صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

القلق على الحملة ضد الفساد
ماجد زيدان الربيعي

لم تمظي سوى ايام قليلة على الاعلان عن الحملة ضد الفساد حتى تحول الارتياح الذي شاع بين الناس الى قلق من ان الحملة قد لا تكون شاملة وجذرية،لاسيما بعد ان وعدوا انها ستطال كبار المسؤولين الفاسدين الذين اسمائهم على كل شفة ولسان منذ عام 2003 يفضحهم الثراء الفاحش والحياة الباذخة التي يعيشونها بعد ان كانوا في وضع مزر ويتحسرون على الدرهم مثلما يقال .

القلق مشروع ، فالحكومة التي فاجئتنا بالاعلان عن حملتها ضد الفساد كنا نمني النفس ان تشرك شعبنا كله في محاربة الذين نهبوا ثرواته لتضيف قوةعلى قوتها ووفق خطط معروفة،

ولكن اتضح انه ليس لديها ستراتيجية واضحة وقرارها اتخذ في الدائرة الضيقة منها ولا تختلف عن سابقتها من حملات ما لم تستعجل في بناء سياسات مجربة ومعلومة وتعيد حساباتها والا سيكون مصيرها، مثل عام مكافحة الفساد الذي بشرنا به نوري المالكي فهرب الفاسدون الذين فاحت روائحهم الكريهه فقزم الى يوم يستشهد به عل الفشل والتواطؤ ،وليس احسن حالا عام العبادي الذي نادى به بعد توليه المسؤولية مكررا اخطاء سابقه بعدم اعداد العدة ، وان اختلفابالارادة ،ومع ذلك نمني انفسنا ونلمس عملا في ظروف مواتية جدا .

مما يثير القلق انه لغاية الان الاليات غيرواضحة والمحققون الدوليون لم يصلوا الى البلاد ويباشروا عملهم اي ان الحكومة ستاخذ وقتا طويلا حتى تقدم لنا فاسدا مما يتيح للفاسدين توفير مستلزمات عملهم المضاد وتسويف الحرب عليهم وخلق الكوابح والعراقيل لافشالها .

ان الحكومة بالاعلا ن قبل تهيئة عدتها تركت المجال الى الفاسدين لترتيب اوضاعهم واخفاء اثار جرائمهم والادلة عليها بالاضافة الى تمكينهم من الهروب وهي التي لم تشكل المحكمة وتستكمل التشريعات ولم تعقد الاتفاقات مع الدول الاجنبية لتسليم من ارتكب الجرم اليها ، ولنا اكثر من مثال على ذلك وفي مختلف الدول .

والاخطر من ذلك الحكومة الى الان لم تستقرعلى راي بشان امام ايا من المحاكم ستعرض من يتم اعتقاله ومحاكمته هل يحاكم في المحاكم الاعتيادية ام تشكل محكمة جنائية خاصة على غرار محاكمة مسؤولي النظام السلبق ؟

الناس قلقون من التاثيرات على القضاء والاحكام التي يصدرها في بعض القضايا لا تتناسب مع الجرم المرتكب فهم لمسوا احكاما اصبحت مادة للتندر ،فهي تتشدد على "الكلينكس " وتكون مائعة على سارقي المليارات .

ان الفساد اصبح ثقافة ويعتبره المتجردون من القيم شطاره في دولة ضعف القانون او تعطل فيها الى درجة كبيرة جدا وسجنائها القادرين على "التوريق" يتمتعون بوسائل الرفاهية والخدمات الخاصة .

لا يقتصر القلق على الناس وانما يصل الى بعض كبار المسؤولين في الدولة الذين يبدون الخوف على القضاة المكلفين بمحاكمة هؤلاء المجرمين االمتغولين وليس لديهم الثقة بان القضاة سيصدرون الاحكام العادلة والمناسبة لذلك عبروا عن مخاوفهم ولتبديدها بالدعوة الى تشكيل محكمة دولية كي يتخلص القضاء من ترغيب وترهيب المجاميع المسلحة والقوى النافذة التي تشارك الفاسدين بالغانم وتحاول انقاذهم بكل السبل .

في البلد تراكمت ملفات الفساد وهي معروفة ومتداولة وشواهدها بادية للعيان ، فان الخطوة التي تؤكدعلى الجدية البدء بها فورا واحالة مقترفيها الى القضاء وتحديد حركتهم ومنعهم من التصرف بما نهبوه، ومن جانب اخر العمل على الاسراع بتعديل التشريعات وسن الجديد منها وتشديد العقوبات وعقد الاتفاقات مع الدول لاسترداد كل من ارتكب جرما في بلادنا وفر اليها ، وما الى ذلك من مستلزمات تجفف منابع الفساد وبما فيها اصلاح النظام السياسي المنتج للفساد اصلا وبالتالي جعل ارتكابه امرا يقرب من المحال او يمتلك امكانات كشفه وعدم افلات مرتكبه من الحساب العسير .

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/06



كتابة تعليق لموضوع : القلق على الحملة ضد الفساد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد الصاحب كريم
صفحة الكاتب :
  احمد عبد الصاحب كريم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الشباب تقيم مسابقة علمية لطلبة المدارس  : اعلام مكتب وزير الشباب والرياضة

 القرين وآثاره في حياة الانسان  : محمد السمناوي

 مكافحة الارهاب يستولي على مركز عمليات اسرئيلي في بيجي

 المالكي ... الفتنة الكبرى  : حميد آل جويبر

 العراق.. مشروع لزراعة مليون شجرة نخيل

 المرعيد : لا سند قانوني لجلسة مجلس المحافظة وجميع قراراته غير قابلة للتطبيق

 طقس قلق  : محمد نوري قادر

 العامري: سياسيون "سنة" يشوهون سمعة الحشد ويحمون داعش

 هل سيخرج العراق من تصنيف العالم الثالث؟  : حميد الموسوي

 القيادة الامريكية بين الجمهوري والديمقراطي  : محمد الشذر

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (8) صورٌ معيبة وتصرفاتٌ مشينة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 عبء جديد على " الرجل الأبيض "  : جودت هوشيار

 المسلسلات الدينية تحت الضوء..الحلقة الثانية مسلسل الإمام علي (عليه السلام) الجزء الثاني  : السيد حسين المولى

 لا تقلقوا يريدونها .. حرب نفسية  : محمد علي مزهر شعبان

 تحقق نسب انجاز متقدمة في مشروع (سامراء-الدور-العلم) في محافظة صلاح الدين  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net