صفحة الكاتب : عبد الرزاق عوده الغالبي

حركة التصحيح والتجديد والابتكار في الأدب العربي (لجنة الذرائعية للنشر) المقال (14)
عبد الرزاق عوده الغالبي

الرفض العربي الفكري لمعطيات  الحداثة الغربية السلبية :

وخلال بحثي في موضوع الحداثة توصلت إلى أن الحداثة الغربية هي حالة استنساخ لتجربة رافضة لكل شيء قديم,  وهذا الرفض ينسجم مع الأفكار الغربية, ويعاكس تمامًا الأفكار العربية بشكل سلبي لا ينسجم مع القيم والأخلاق العربية والإسلامية, ولذلك اعتبرتها القوى الامبريالية السياسية الغربية  محاولة لتطبيق تلك التجربة المحملة بالإفك كنسخة تناهض القيم في المجتمع العربي الإسلامي الذي يرفضها كلياً بجميع معطياتها اللاإنسانية، لكونها محاولة فرض هيمنة استعمارية للمجتمع والأرض الفكر العربي، نسخة عربية يراد تطبيقها بشكل قسري عن طريق الضغوط السياسية والعسكرية, ومع سلبية هذا الاستنساخ الفكري المرفوض، ومع كل  المحاولات التي  استخدمت ضد هذه الموجة، لكنها  تسربت نحو الخيمة العربية  بطريقين :

 - إن هذا المصطلح قد دخل إلى مجال التداول في الفكر العربي بتأثير من الحداثة الغربية عن طريق التراجم والتماس العربي الغربي عن طريق الأدب 

 - وأن هذا الدخول قد بدأ في النصف الثاني من القرن العشرين بتأثيرات الحرب العالمية الثانية, وما نتج عنها من تطورات عالمية أدت إلى ظهور جماعات من اليهود والأجانب في مصر, تحاول جمع شتاتها ليكون لها مكان داخل هذه التطورات. أول تلك الجماعات: جماعة الفن والحرية التي رفعت شعار تحرير الفن من الدين والوطن والجنس( ). ...

وقد ظهر هذا التأثير الغربي في أول مجلة عربية حداثية متخصصة في الشعر أصدرها يوسف الخال سنة 1957 هي (مجلة شعر), التي تبنت الأصوات الشعرية الحديثة، التي استجابت للدعوة الغربية المبطنة، مثلما فعل الشاعر إزرا باوند في مجلته (الشعر ). كما أن هزيمة 1967 كان لها تأثيرًا في جيل الثورة المصري الذي أصبح يرى في الحداثة الفنية سبيلًا للخروج من ضياعه وإحباطه،  فقد سار الحداثيون العرب على خطى أمثالهم الغربيين في إعطاء الحداثة بعدًا فكريًا, وتجريدها من الجانبين الزمني والتقني، فتم التمييز بين الحديث والتحديث وبين الحداثة( ) ، وهنا لعب الذهن العربي دوره بفرض هيمنته على كل جديد واستغلاله بالتوظيف الذكي للتجديد في الأدب العربي، واستمر هذا التجديد حتى صار الأدب العربي موازياً- بل متقدماً - بخطوات واسعة عن الأدب الغربي في كل أنواعه الشعرية والنثرية....

أن تلقي الحداثيين العرب للمصطلح الغربي، لم يأتِ مبنيًّا على أساس التمييز بين الحداثة وما بعد الحداثة، بل تم تلقي كلا المفهومين ضمن مصطلح واحد هو مصطلح الحداثة، وتلك حقيقة أخلاقية تكمن في نظرة التمييز بين المجتمعين العربي والغربي أخلاقياً، فكل مجتمع ينظر للحداثة والأخلاق بشكل مختلف تماماً عن المجتمع الآخر، لهذا جاءت الحداثة عندهم موسومة بكل السمات التي ميزت الحداثة وما بعد الحداثة الغربية, من تمرد على القيم, وإيمان بالتجريب والتغريب والتجاوز المستمرين في كل مجالات الفكر والثقافة والفن(  ) ....

وكل ما تقدم هو دلالة واضحة على أن الحداثة تعكس في جوهرها خصوصية غربية، و حضارة وإنسان متأزم بسبب التطور العلمي والتطور الفكري الذي استمر لثلاثة قرون من الزمان، من الأزمات والانتقالات الاجتماعية والنفسية والإنسانية والاقتصادية، لهذا جاءت هذه الحداثة موسومة بسمة أساسية تميز المجتمع الغربي الحديث في سمة الاستمرارية في التجاوز (  ) ، وبظهور عدد من المذاهب الفنية والفلسفية التي تعبر عن هذه الأزمات كالرمزية والسريالية والوجودية، والتي تختلف فيما بينها، لكنها تشترك في مجموعة من الخصائص التي تعد ميزة للحداثة الغربية السلبية في حينها، بالنسبة للأدب العربي والتي والتي انقلبت على نفسها بعد ذلك حين وظفها الأدباء والمفكرون العرب بشكل إيجابي وابتكاري خدم الأدب العربي وتطوره لمواكبة الأدب الغربي حتى تفوُق عليه في عدة جوانب ، سنذكرها في الإضاءة رقم (١)

الإضاءة(١)

من

أخطبوط الحداثة

والتأثير الفكري والثقافي....!؟...تحليل ذرائعي لتلك الفترة المظلمة

الذراع  الأدبي ( الفكري والثقافي) :

المثقف العربي أكبر من أن ينخدع بالحداثة  بشكلها الخبيث، فهو محصن بالفكر العربي الإسلامي، لذلك استقبلها بمبدأ  (اعرف مالا تعرف  حتى وإن كان ما تعرفه يناقض فكرك  ومعتقدك ) فالناحية الثقافية والفكرية والأدبية في الوطن العربي  بأمان من كل داخل عليها من الخارج، بوعي مثقفيها  المترعين بالتعقّل والتقبّل الفكري، وهي بخير وعافية, ولم يستطع هذا الذراع الخبيث أن يطولها ويطويها تحت إبطه، بل بالعكس هي من طالته، وأخذت منه الكثير، لقد حاولت الامبريالية عن طريق الحداثة بث  الانفلات في الفكر والأدب والثقافة بحجة التحرر، لكن الفكر العربي متكئ على تراث حديدي قوي لا تستطيع الوصول إليه  الأيدي العابثة ....

الكل يعرف -عرب وعجم- أن الله شرّف اللغة العربية وآدابها، وحصّنها بالنص القرآني الذي هو سيد النصوص, ومحتوياته سيّدة للمضامين الثقافية والفكرية في جميع مجالات الحياة، ويتبعه أحاديث الرسول والأوصياء والصحابة، ثم العربة الشعرية العربية الراقية، التي نُعتت (بالجاهلية) ظلمًا، وهي أم الثقافة والفكر الإنساني المتوارث، فعملت الثقافة العربية في الحداثة بشكل عكسي, وأدارت دفتها  نحو الاستفادة منها كمشرب للتجديد، حيث أرادت أن تبث الأفكار اللاأخلاقية من بغي وسقوط ورذيلة وانفلات أسري وخلاعة وإسفاف ووجودية وإلحاد في المجتمعات العربية وفشلت، و حين اتجهت نحو الأدب لم تؤثر سلبًا في جميع أنحاء الوطن العربي، إلا على عدد من أصابع يدٍ واحدة ....

 ومن المنظور المعاكس, إن ما بثّته من المدارس الأدبية والنظريات النقدية والمذاهب الفلسفية، أتى بفوائد كبيرة لا تحصى، طوّرت الأدب العربي وجعلته يتفوق كثيرًا على الأدب الغربي، بسبب طبيعة اللغة العربية وجمالياتها ووعي الأدباء والشعراء العرب من المد الغربي وأهدافه الخبيثة، والحديث في ذلك يطول ويتشعّب، لكنني سأقف عند أبرز الفوائد التي أعتبرها فعلًا حداثة من وجهة نظر عربية وليس غربية هي :

١-الشعر الحر :

الشعر الحر هو تأثير غربي دخل الأدب العربي بدافع إذلال القصيدة القريض، لكن شعراءنا نحتوا منه الشعر ( الوسيط ) بموسيقى خليلية وتعبير غربي مليء بالانزياح نحو الخيال والرمز, ومن هؤلاء الشعراء بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور ، وغيرهم الكثير و قدّم هذا النوع فائدة كبيرة للشاعر العربي, ولم يكن بمنافسٍ للشعر القريض بل خضع له و صار فرعًا منه, يقع بين شعر التفعيلة والقريض، وكان دخوله على الشعر القريض محطة فائدة, زوّدت الشعر القريض بمضامين القصيدة الحرة بشكل تبادلي، حيث استفاد القريض من ملاحقة الشعر الحر للمعنى، وبدأ القريض يلاحق المعنى بدرجة ملاحقته  للموسيقى الخليلية وأكثر، أو بشكل متوازي عن طريق ابتكار موجة الشعر الوسيط السيابي، الذي يجمع بين موسيقى التفعيلة والمضامين المتعددة، و خرج عن الأغراض الشعرية السلبية من مدح وهجاء وذم,  وكسب مفهومًا ذرائعيًّا، بذلك حاز على تطور ملحوظ للقريض بخروجه عن الأغراض وقبوله الانزياحات كالانزياح نحو الرمز والخيال، ودخوله المدارس والمذاهب الأدبية الأخرى أسوة بالشعر الحر الغربي، مع تمسكه بالوزن والقافية، أما الفائدة التبادلية الأخرى التي حصل عليها الشعر الحر من القريض، فهي الموسيقى التفعيلية المقترنة بالموسيقى الداخلية، التي أعطت الشعر الحر تناغمًا ولحنًا جميلًا للجملة الشعرية الحرة ...

إن الفوائد التبادلية أعطت حرية واسعة للشاعر بالتنويع الفكري والتكنيكي ما كان يمتلكها من قبل، وجعلت من الشاعر العربي شاملًا وموسوعيًا و مستوعبًا لكثير من العوامل التي دخلت عليه من باب كان موصدًا وفتحته الحداثة بشكل فجائي، جعلت من شاعرنا العربي اليوم يقف  بشموخ وكبرياء  بين شعراء اللغات الأخرى، وهو يعرف جميع العناصر المكونة للنص التي بثتها المدارس الأجنبية شكلًا ومضمونًا ، بذلك أصبح الشاعر يفكر بالتجنيس الدقيق وبشروط النص وحداثته، وبنائه الفني والجمالي، ويفرق بين الطوارئ والانزياح نحو الخيال والرمز والمدخولات على دواخل النص الداخلية من القشرة الأولى حتى أعمق أعماق النص...

يستثنى من هذا التأثير المتبادل (السريالية), التي تبنى أصحابها الحداثة الغربية السلبية بغرض ومفهوم غربي, ونفّذوا ما نصّت عليه المخابرات الغربية من تشويه في البنية الأدبية العربية الرصينة, لذلك تاهوا بالإسفاف والغموض, وعزلوا أنفسهم عن هموم ومعتقدات وأخلاق مجتمعهم العربي, بدافع التحليق في الفراغ و بمبدأ(خالف تعرف)، واستمروا في نسق الحداثة السلبية المرفوضة عربيًا وإسلاميًّا, ولا يزال الكثير منهم محلقًا بالغموض والفراغ والإسفاف ولا يدري و لا يفهم شيئًا عن واقعه الأدبي, وما يدور حوله من كوارث سببها الفكر الذي يتبنّاه و يفكر ويحلق فيه هو نفسه....ً

٢- النثر :

أما الواقع الأدبي النثري، فقد تطور تطورًا ملحوظًا، حين بدأ الكاتب العربي ينهج مناهج جديدة، وخرج من مبدأ الحكاية والمقامة باتجاه :

• القص القصير 

• والقصير المكثف 

• والنص المفتوح  أو الخاطرة

•  والموقف المقالي

•  والمقطوعة السردية

•  والرواية الحديثة 

 وربما ستظهر أشكال جديدة من الأدب السردي لم يألفها الأديب العربي سابقًا، بسبب التطور التقني في المسرح وفي الساحات الأدبية الواسعة، وقد دخلت تلك الأنواع الجديدة في المدارس والمذاهب الأدبية, وشملتها التطورات بمفاصل النصوص من سرد وأسلوب، وتعدّدت المفاهيم في النصوص النثرية، المفهوم السياسي والنفسي والفلسفي والرمزي والثقافي  وووو... ثم دخلت تحت نظريات مثل البرناسية أو الفن للفن والفن للمجتمع، والأدب للأدب أو التجريدية, وأخيرًا النظرية الذرائعية، التي ستُقرّ استقرار الجنس الأدبي العربي...

 بدأ كتابنا ينهلون من المناهج و المدارس السردية الأدبية، لم يأخذوا مبادئ الحداثة التافهة بعين الاعتبار ألا بما يفيد وينسجم مع الأخلاق العربية الإسلامية و بنوع من التنقية الفكرية، لأن تلك الأفكار تُنقّى إذا كانت تخالف موروثاتهم الثقيلة, الثقافية والدينية والأدبية التي تربَّوا عليها، إلا إذا كان أحدهم يروم الشهرة بمبدأ "خالف تعرف", أو كان عميلًا للمخابرات الأمريكية التي  كانت تتبنى تلك المبادئ الغبية, باعتقاد أنها ستؤثر بالإنسان العربي فكريًا وأخلاقيًا وروحيًا، وهي التي تعكس تفاهة المخابرات الأمريكية وسذاجتها، فهي قد أثبتت غباءها،  لكونها لا تعرف شيئًا عن طبيعة الإنسان العربي, لذلك تحطمت أهدافها الفكرية المعوجّة فوق صخرة الوعي الفكري للمثقف العربي، لذلك لم يتبنّى تلك التفاهات إلّا من  كان صغيرًا في السن أو النفس، وهم على عدد أصابع اليد الواحدة، و لنلقي نظرة على خصائص الحداثة التي بثّتها المخابرات الأمريكية في ثقافة الوطن العربي ذو الثقافة الصحراوية، منها:

 التمرد على القوانين وطرق التعبير اللغوي. 

 التمرد على التقاليد الفنية المألوفة باعتبار الفن حركة مستمرة إلى الأمام.

 والتجاوز المستمر لكل ما يتم إنتاجه وتكريس منطق القطيعة.

 تحرير الفرد من سلطة المؤسسات بكل أنواعها، ومن ضمنها مؤسسة الأسرة التي تعد في نظرها صورة من صور القهر، مع ما يعنيه ذلك من إخراج العلاقة بين الجنسين من دائرة الأسرة, واعتماد مقاربة النوع التي لا تؤمن بالفروق الجوهرية بين الجنسين, وتدعو إلى حق الشذوذ الذي يصل إلى المطالبة بحق الزواج المثلي   .....

 إلغاء المعنى المسبّق في النصوص، بما فيها النصوص الدينية وربط الدلالة بالمتلقي –انطلاقًا من مقولة موت المؤلف- والقول بالدلالات غير النهائية للنص، وتكريس مذهب الشك في كل الحقائق والمفاهيم.

  اعتبار الدين تجربة بشرية قابلة للتجاوز ضمن ما تتجاوزه الحداثة.

 إلغاء سلطة الدين من خلال علمنة المجتمع. 

 إلغاء سلطة الأخلاق في مجال الإبداع.....

  تمجيد التجارب المتأخرة زمنيًا، والمبالِغة في التمرد داخل كل مذهب، يعني بث المذهبية والطائفية.

  تمجيد العقلانية والتفكير العقلاني، ووضعه في مقابل التفكير الديني، واعتبار هذا الأخير عائقًا أمام الحداثة, لاعتماده على المعرفة الوثوقية واليقينية.

 إحلال العقل ومنجزاته العلمية محل الله في مركزية المجتمع..

  تمجيد الجسد والارتفاع به إلى مستوى التقديس...

 التعبير عن مفاهيم تعكس وضعية التشرذم والأزمة التي يعيشها الإنسان الغربي كمفاهيم الغربة واليأس والضياع...

 تبنت الدادائية: وهي دعوة ظهرت عام 1916م، غالت في الشعور الفردي ومهاجمة المعتقدات، وطالبت بالعودة للبدائية والفوضى الفنية الاجتماعية 

 تبنت السريالية: واعتمادها على التنويم المغناطيسي، والأحلام الفرويدية، بحجة أن هذا هو الوعي الثوري للذات، ولهذا ترفض التحليل المنطقي، وتعتمد بدلًا عنه الهوس والعاطفة.

ذلك هو مفهوم الحداثة الغربية، وتلك هي أهم خصائصها التي تعكس وضعية حضارية متأزمة يعيشها الإنسان على مستوى سحق القيم الأخلاقية، وهي خصائص تم بناؤها عبر ثلاثة قرون من التطور الحضاري العكسي والمنهار أخلاقيًا، والذي شمل كل مجالات الحياة، وتميز بالإجهاز على المكتسبات الروحية للمجتمعات الغربية والعربية، لذلك كانت حركة سلبية لا أخلاقية ....نحن العرب المسلمين وقعنا بين أمرين: إمّا نقبل مفاهيم الحداثة ونلغي مفاهيمنا العربية الإسلامية, و الانحدار تحت لوائها المنحرف, وترك تراثنا وديننا وأخلاقنا العربية, أو نرفض الحداثة شكلًا وأصلًا وتفصيلًا....!!

العجيب بالأمر أن الكثير من الكتّاب قد كتب الكثيرعنها، واعتبرها حداثة فعلًا, وهي أمور مضحكة لا يعتنقها أو يؤمن بها إلا مجنون أو تافه..... لذلك يتجلّى بوضوح أن الاستعمار الغربي الحديث تعلّم من الأخطبوط  حين يجوع ويبحث عن فريسة، أن يمدّ أذرعه المتعددة جميعًا, لربما يصيد أحدها شيئًا، و صادت الحداثة بأذرعها الأخطبوطية فرائس كثيرة, و بالخصوص الذراع السياسي والتجاري والعسكري واللاأخلاقي والفكري والصناعي، والحروب بالنيابة كانت بدعتها الأخيرة, والتي لا تزال تخوض حروبًا لتسلب من الشعوب قوتهم اليومي, وتقتل الأطفال والشيوخ والنساء العزّل في مصر و ليبيا و العراق وسوريا واليمن...

نستنتج من كل ما تقدم, أن الحداثة في الأدب هي غطاء شفاف لامع يحفظ تحته قباحة ومجون  لن تتمكن المخابرات الأمريكية من إخفاء جشعها تحته: من إفك ونصب واحتيال لسرقة خبز الشعوب المستضعفة، بيد تمسك القلم، وإنما بذراع أخطبوطي نهم، سياسي أو تجاري أو عسكري ... أقول جازمًا: أن الغول الذي أطلقته الامبريالية باسم الحداثة بعد الحرب العالمية الأولى هو أكبر غول أكل- وسيأتي على الباقي من يابس وأخضر- من ثروات العالم للدول المستضعفة، وآخر فعل قامت به تلك القوى هو حروب الإبادة الجماعية للشعوب العربية في العراق وسورية واليمن وليبيا ومصر، بطرق بشعة من قبل مجنديهم لجيوش الإرهاب المذهبي الخاصة بهم, والتي جندوها للحرب بالنيابة عنهم...فقد جندوا أعتى المجرمين في سجونهم, وسجون العالم ليعيثوا في الأرض فسادًا, ليضربوا الشعوب العربية بطريقتين:

الأولى - تشويه الإسلام والدعوة والتبشير للمسيحية من جديد أي حرب صليبية ويهودية جديدة...

الثاني – نهب ثروات الدول الإسلامية بذريعة غزو دولة إسلامية جديدة تبحث عن وطن وتريد أن تصلح أحوال المسلمين في العراق وسوريا, وستلحقها الدول العربية الأخرى تباعًا.....بمعنى أن الامبريالية الأمريكية ومخابراتها مخلصة للدين الإسلامي أكثر من المسلمين العرب أنفسهم، وتريد إصلاحه عن طريق الإرهاب الإسلامي المتطرف...هل يصدق ذلك أحد...!؟ لكن ماذا نفعل، هذا  ما يحدث على أرض الواقع فعلًا، ونراه كل يوم في شوارعنا العربية.....

  

عبد الرزاق عوده الغالبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/17



كتابة تعليق لموضوع : حركة التصحيح والتجديد والابتكار في الأدب العربي (لجنة الذرائعية للنشر) المقال (14)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟

 
علّق بسيم القريني ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاكِ الله خير الجزاء و أوفى الجزاء بما تنشرينه من معلومات غائبة عن أغلب الأنام. نوّر الله طريقكِ

 
علّق ضرغام ربيعة ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : السلام عليكم مع الأسى والاسف في شذوذ كمال العمري ما الذي غير الرجل عمله كعمل مصقله كما وصفه الإمام علي ع حين قال عمل عمل السادات وفر فرار العبيد وضروري التصدي له وردعه ناهيكم عن انه كيف تسمح له الحكومة الإيرانية وهي مركز التشيع بمثل هذه السفسطات والترهات ولو فرضنا ان كمال تخلى عن تشيعه فما بال حكام قم كيف يتقبلون الطعن في عقيدتهم وفي عقر دارهم وعلى ما اعتقد انه وضع تحت أقامه جبريه وان صح ذلك قليل بحقه لا بد أن يتوب او يقام عليه الحد الشرعي ليكون عبرة لمن اعتبر وحاله حال المتعيلمين الذين قضوا نحبهم في السجون نتيجة حماقاتهم مع التقدير. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان اللامي
صفحة الكاتب :
  عدنان اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net