صفحة الكاتب : عبد الرزاق عوده الغالبي

حركة التصحيح والتجديد والابتكار في الأدب العربي (لجنة الذرائعية للنشر) المقال (14)
عبد الرزاق عوده الغالبي

الرفض العربي الفكري لمعطيات  الحداثة الغربية السلبية :

وخلال بحثي في موضوع الحداثة توصلت إلى أن الحداثة الغربية هي حالة استنساخ لتجربة رافضة لكل شيء قديم,  وهذا الرفض ينسجم مع الأفكار الغربية, ويعاكس تمامًا الأفكار العربية بشكل سلبي لا ينسجم مع القيم والأخلاق العربية والإسلامية, ولذلك اعتبرتها القوى الامبريالية السياسية الغربية  محاولة لتطبيق تلك التجربة المحملة بالإفك كنسخة تناهض القيم في المجتمع العربي الإسلامي الذي يرفضها كلياً بجميع معطياتها اللاإنسانية، لكونها محاولة فرض هيمنة استعمارية للمجتمع والأرض الفكر العربي، نسخة عربية يراد تطبيقها بشكل قسري عن طريق الضغوط السياسية والعسكرية, ومع سلبية هذا الاستنساخ الفكري المرفوض، ومع كل  المحاولات التي  استخدمت ضد هذه الموجة، لكنها  تسربت نحو الخيمة العربية  بطريقين :

 - إن هذا المصطلح قد دخل إلى مجال التداول في الفكر العربي بتأثير من الحداثة الغربية عن طريق التراجم والتماس العربي الغربي عن طريق الأدب 

 - وأن هذا الدخول قد بدأ في النصف الثاني من القرن العشرين بتأثيرات الحرب العالمية الثانية, وما نتج عنها من تطورات عالمية أدت إلى ظهور جماعات من اليهود والأجانب في مصر, تحاول جمع شتاتها ليكون لها مكان داخل هذه التطورات. أول تلك الجماعات: جماعة الفن والحرية التي رفعت شعار تحرير الفن من الدين والوطن والجنس( ). ...

وقد ظهر هذا التأثير الغربي في أول مجلة عربية حداثية متخصصة في الشعر أصدرها يوسف الخال سنة 1957 هي (مجلة شعر), التي تبنت الأصوات الشعرية الحديثة، التي استجابت للدعوة الغربية المبطنة، مثلما فعل الشاعر إزرا باوند في مجلته (الشعر ). كما أن هزيمة 1967 كان لها تأثيرًا في جيل الثورة المصري الذي أصبح يرى في الحداثة الفنية سبيلًا للخروج من ضياعه وإحباطه،  فقد سار الحداثيون العرب على خطى أمثالهم الغربيين في إعطاء الحداثة بعدًا فكريًا, وتجريدها من الجانبين الزمني والتقني، فتم التمييز بين الحديث والتحديث وبين الحداثة( ) ، وهنا لعب الذهن العربي دوره بفرض هيمنته على كل جديد واستغلاله بالتوظيف الذكي للتجديد في الأدب العربي، واستمر هذا التجديد حتى صار الأدب العربي موازياً- بل متقدماً - بخطوات واسعة عن الأدب الغربي في كل أنواعه الشعرية والنثرية....

أن تلقي الحداثيين العرب للمصطلح الغربي، لم يأتِ مبنيًّا على أساس التمييز بين الحداثة وما بعد الحداثة، بل تم تلقي كلا المفهومين ضمن مصطلح واحد هو مصطلح الحداثة، وتلك حقيقة أخلاقية تكمن في نظرة التمييز بين المجتمعين العربي والغربي أخلاقياً، فكل مجتمع ينظر للحداثة والأخلاق بشكل مختلف تماماً عن المجتمع الآخر، لهذا جاءت الحداثة عندهم موسومة بكل السمات التي ميزت الحداثة وما بعد الحداثة الغربية, من تمرد على القيم, وإيمان بالتجريب والتغريب والتجاوز المستمرين في كل مجالات الفكر والثقافة والفن(  ) ....

وكل ما تقدم هو دلالة واضحة على أن الحداثة تعكس في جوهرها خصوصية غربية، و حضارة وإنسان متأزم بسبب التطور العلمي والتطور الفكري الذي استمر لثلاثة قرون من الزمان، من الأزمات والانتقالات الاجتماعية والنفسية والإنسانية والاقتصادية، لهذا جاءت هذه الحداثة موسومة بسمة أساسية تميز المجتمع الغربي الحديث في سمة الاستمرارية في التجاوز (  ) ، وبظهور عدد من المذاهب الفنية والفلسفية التي تعبر عن هذه الأزمات كالرمزية والسريالية والوجودية، والتي تختلف فيما بينها، لكنها تشترك في مجموعة من الخصائص التي تعد ميزة للحداثة الغربية السلبية في حينها، بالنسبة للأدب العربي والتي والتي انقلبت على نفسها بعد ذلك حين وظفها الأدباء والمفكرون العرب بشكل إيجابي وابتكاري خدم الأدب العربي وتطوره لمواكبة الأدب الغربي حتى تفوُق عليه في عدة جوانب ، سنذكرها في الإضاءة رقم (١)

الإضاءة(١)

من

أخطبوط الحداثة

والتأثير الفكري والثقافي....!؟...تحليل ذرائعي لتلك الفترة المظلمة

الذراع  الأدبي ( الفكري والثقافي) :

المثقف العربي أكبر من أن ينخدع بالحداثة  بشكلها الخبيث، فهو محصن بالفكر العربي الإسلامي، لذلك استقبلها بمبدأ  (اعرف مالا تعرف  حتى وإن كان ما تعرفه يناقض فكرك  ومعتقدك ) فالناحية الثقافية والفكرية والأدبية في الوطن العربي  بأمان من كل داخل عليها من الخارج، بوعي مثقفيها  المترعين بالتعقّل والتقبّل الفكري، وهي بخير وعافية, ولم يستطع هذا الذراع الخبيث أن يطولها ويطويها تحت إبطه، بل بالعكس هي من طالته، وأخذت منه الكثير، لقد حاولت الامبريالية عن طريق الحداثة بث  الانفلات في الفكر والأدب والثقافة بحجة التحرر، لكن الفكر العربي متكئ على تراث حديدي قوي لا تستطيع الوصول إليه  الأيدي العابثة ....

الكل يعرف -عرب وعجم- أن الله شرّف اللغة العربية وآدابها، وحصّنها بالنص القرآني الذي هو سيد النصوص, ومحتوياته سيّدة للمضامين الثقافية والفكرية في جميع مجالات الحياة، ويتبعه أحاديث الرسول والأوصياء والصحابة، ثم العربة الشعرية العربية الراقية، التي نُعتت (بالجاهلية) ظلمًا، وهي أم الثقافة والفكر الإنساني المتوارث، فعملت الثقافة العربية في الحداثة بشكل عكسي, وأدارت دفتها  نحو الاستفادة منها كمشرب للتجديد، حيث أرادت أن تبث الأفكار اللاأخلاقية من بغي وسقوط ورذيلة وانفلات أسري وخلاعة وإسفاف ووجودية وإلحاد في المجتمعات العربية وفشلت، و حين اتجهت نحو الأدب لم تؤثر سلبًا في جميع أنحاء الوطن العربي، إلا على عدد من أصابع يدٍ واحدة ....

 ومن المنظور المعاكس, إن ما بثّته من المدارس الأدبية والنظريات النقدية والمذاهب الفلسفية، أتى بفوائد كبيرة لا تحصى، طوّرت الأدب العربي وجعلته يتفوق كثيرًا على الأدب الغربي، بسبب طبيعة اللغة العربية وجمالياتها ووعي الأدباء والشعراء العرب من المد الغربي وأهدافه الخبيثة، والحديث في ذلك يطول ويتشعّب، لكنني سأقف عند أبرز الفوائد التي أعتبرها فعلًا حداثة من وجهة نظر عربية وليس غربية هي :

١-الشعر الحر :

الشعر الحر هو تأثير غربي دخل الأدب العربي بدافع إذلال القصيدة القريض، لكن شعراءنا نحتوا منه الشعر ( الوسيط ) بموسيقى خليلية وتعبير غربي مليء بالانزياح نحو الخيال والرمز, ومن هؤلاء الشعراء بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور ، وغيرهم الكثير و قدّم هذا النوع فائدة كبيرة للشاعر العربي, ولم يكن بمنافسٍ للشعر القريض بل خضع له و صار فرعًا منه, يقع بين شعر التفعيلة والقريض، وكان دخوله على الشعر القريض محطة فائدة, زوّدت الشعر القريض بمضامين القصيدة الحرة بشكل تبادلي، حيث استفاد القريض من ملاحقة الشعر الحر للمعنى، وبدأ القريض يلاحق المعنى بدرجة ملاحقته  للموسيقى الخليلية وأكثر، أو بشكل متوازي عن طريق ابتكار موجة الشعر الوسيط السيابي، الذي يجمع بين موسيقى التفعيلة والمضامين المتعددة، و خرج عن الأغراض الشعرية السلبية من مدح وهجاء وذم,  وكسب مفهومًا ذرائعيًّا، بذلك حاز على تطور ملحوظ للقريض بخروجه عن الأغراض وقبوله الانزياحات كالانزياح نحو الرمز والخيال، ودخوله المدارس والمذاهب الأدبية الأخرى أسوة بالشعر الحر الغربي، مع تمسكه بالوزن والقافية، أما الفائدة التبادلية الأخرى التي حصل عليها الشعر الحر من القريض، فهي الموسيقى التفعيلية المقترنة بالموسيقى الداخلية، التي أعطت الشعر الحر تناغمًا ولحنًا جميلًا للجملة الشعرية الحرة ...

إن الفوائد التبادلية أعطت حرية واسعة للشاعر بالتنويع الفكري والتكنيكي ما كان يمتلكها من قبل، وجعلت من الشاعر العربي شاملًا وموسوعيًا و مستوعبًا لكثير من العوامل التي دخلت عليه من باب كان موصدًا وفتحته الحداثة بشكل فجائي، جعلت من شاعرنا العربي اليوم يقف  بشموخ وكبرياء  بين شعراء اللغات الأخرى، وهو يعرف جميع العناصر المكونة للنص التي بثتها المدارس الأجنبية شكلًا ومضمونًا ، بذلك أصبح الشاعر يفكر بالتجنيس الدقيق وبشروط النص وحداثته، وبنائه الفني والجمالي، ويفرق بين الطوارئ والانزياح نحو الخيال والرمز والمدخولات على دواخل النص الداخلية من القشرة الأولى حتى أعمق أعماق النص...

يستثنى من هذا التأثير المتبادل (السريالية), التي تبنى أصحابها الحداثة الغربية السلبية بغرض ومفهوم غربي, ونفّذوا ما نصّت عليه المخابرات الغربية من تشويه في البنية الأدبية العربية الرصينة, لذلك تاهوا بالإسفاف والغموض, وعزلوا أنفسهم عن هموم ومعتقدات وأخلاق مجتمعهم العربي, بدافع التحليق في الفراغ و بمبدأ(خالف تعرف)، واستمروا في نسق الحداثة السلبية المرفوضة عربيًا وإسلاميًّا, ولا يزال الكثير منهم محلقًا بالغموض والفراغ والإسفاف ولا يدري و لا يفهم شيئًا عن واقعه الأدبي, وما يدور حوله من كوارث سببها الفكر الذي يتبنّاه و يفكر ويحلق فيه هو نفسه....ً

٢- النثر :

أما الواقع الأدبي النثري، فقد تطور تطورًا ملحوظًا، حين بدأ الكاتب العربي ينهج مناهج جديدة، وخرج من مبدأ الحكاية والمقامة باتجاه :

• القص القصير 

• والقصير المكثف 

• والنص المفتوح  أو الخاطرة

•  والموقف المقالي

•  والمقطوعة السردية

•  والرواية الحديثة 

 وربما ستظهر أشكال جديدة من الأدب السردي لم يألفها الأديب العربي سابقًا، بسبب التطور التقني في المسرح وفي الساحات الأدبية الواسعة، وقد دخلت تلك الأنواع الجديدة في المدارس والمذاهب الأدبية, وشملتها التطورات بمفاصل النصوص من سرد وأسلوب، وتعدّدت المفاهيم في النصوص النثرية، المفهوم السياسي والنفسي والفلسفي والرمزي والثقافي  وووو... ثم دخلت تحت نظريات مثل البرناسية أو الفن للفن والفن للمجتمع، والأدب للأدب أو التجريدية, وأخيرًا النظرية الذرائعية، التي ستُقرّ استقرار الجنس الأدبي العربي...

 بدأ كتابنا ينهلون من المناهج و المدارس السردية الأدبية، لم يأخذوا مبادئ الحداثة التافهة بعين الاعتبار ألا بما يفيد وينسجم مع الأخلاق العربية الإسلامية و بنوع من التنقية الفكرية، لأن تلك الأفكار تُنقّى إذا كانت تخالف موروثاتهم الثقيلة, الثقافية والدينية والأدبية التي تربَّوا عليها، إلا إذا كان أحدهم يروم الشهرة بمبدأ "خالف تعرف", أو كان عميلًا للمخابرات الأمريكية التي  كانت تتبنى تلك المبادئ الغبية, باعتقاد أنها ستؤثر بالإنسان العربي فكريًا وأخلاقيًا وروحيًا، وهي التي تعكس تفاهة المخابرات الأمريكية وسذاجتها، فهي قد أثبتت غباءها،  لكونها لا تعرف شيئًا عن طبيعة الإنسان العربي, لذلك تحطمت أهدافها الفكرية المعوجّة فوق صخرة الوعي الفكري للمثقف العربي، لذلك لم يتبنّى تلك التفاهات إلّا من  كان صغيرًا في السن أو النفس، وهم على عدد أصابع اليد الواحدة، و لنلقي نظرة على خصائص الحداثة التي بثّتها المخابرات الأمريكية في ثقافة الوطن العربي ذو الثقافة الصحراوية، منها:

 التمرد على القوانين وطرق التعبير اللغوي. 

 التمرد على التقاليد الفنية المألوفة باعتبار الفن حركة مستمرة إلى الأمام.

 والتجاوز المستمر لكل ما يتم إنتاجه وتكريس منطق القطيعة.

 تحرير الفرد من سلطة المؤسسات بكل أنواعها، ومن ضمنها مؤسسة الأسرة التي تعد في نظرها صورة من صور القهر، مع ما يعنيه ذلك من إخراج العلاقة بين الجنسين من دائرة الأسرة, واعتماد مقاربة النوع التي لا تؤمن بالفروق الجوهرية بين الجنسين, وتدعو إلى حق الشذوذ الذي يصل إلى المطالبة بحق الزواج المثلي   .....

 إلغاء المعنى المسبّق في النصوص، بما فيها النصوص الدينية وربط الدلالة بالمتلقي –انطلاقًا من مقولة موت المؤلف- والقول بالدلالات غير النهائية للنص، وتكريس مذهب الشك في كل الحقائق والمفاهيم.

  اعتبار الدين تجربة بشرية قابلة للتجاوز ضمن ما تتجاوزه الحداثة.

 إلغاء سلطة الدين من خلال علمنة المجتمع. 

 إلغاء سلطة الأخلاق في مجال الإبداع.....

  تمجيد التجارب المتأخرة زمنيًا، والمبالِغة في التمرد داخل كل مذهب، يعني بث المذهبية والطائفية.

  تمجيد العقلانية والتفكير العقلاني، ووضعه في مقابل التفكير الديني، واعتبار هذا الأخير عائقًا أمام الحداثة, لاعتماده على المعرفة الوثوقية واليقينية.

 إحلال العقل ومنجزاته العلمية محل الله في مركزية المجتمع..

  تمجيد الجسد والارتفاع به إلى مستوى التقديس...

 التعبير عن مفاهيم تعكس وضعية التشرذم والأزمة التي يعيشها الإنسان الغربي كمفاهيم الغربة واليأس والضياع...

 تبنت الدادائية: وهي دعوة ظهرت عام 1916م، غالت في الشعور الفردي ومهاجمة المعتقدات، وطالبت بالعودة للبدائية والفوضى الفنية الاجتماعية 

 تبنت السريالية: واعتمادها على التنويم المغناطيسي، والأحلام الفرويدية، بحجة أن هذا هو الوعي الثوري للذات، ولهذا ترفض التحليل المنطقي، وتعتمد بدلًا عنه الهوس والعاطفة.

ذلك هو مفهوم الحداثة الغربية، وتلك هي أهم خصائصها التي تعكس وضعية حضارية متأزمة يعيشها الإنسان على مستوى سحق القيم الأخلاقية، وهي خصائص تم بناؤها عبر ثلاثة قرون من التطور الحضاري العكسي والمنهار أخلاقيًا، والذي شمل كل مجالات الحياة، وتميز بالإجهاز على المكتسبات الروحية للمجتمعات الغربية والعربية، لذلك كانت حركة سلبية لا أخلاقية ....نحن العرب المسلمين وقعنا بين أمرين: إمّا نقبل مفاهيم الحداثة ونلغي مفاهيمنا العربية الإسلامية, و الانحدار تحت لوائها المنحرف, وترك تراثنا وديننا وأخلاقنا العربية, أو نرفض الحداثة شكلًا وأصلًا وتفصيلًا....!!

العجيب بالأمر أن الكثير من الكتّاب قد كتب الكثيرعنها، واعتبرها حداثة فعلًا, وهي أمور مضحكة لا يعتنقها أو يؤمن بها إلا مجنون أو تافه..... لذلك يتجلّى بوضوح أن الاستعمار الغربي الحديث تعلّم من الأخطبوط  حين يجوع ويبحث عن فريسة، أن يمدّ أذرعه المتعددة جميعًا, لربما يصيد أحدها شيئًا، و صادت الحداثة بأذرعها الأخطبوطية فرائس كثيرة, و بالخصوص الذراع السياسي والتجاري والعسكري واللاأخلاقي والفكري والصناعي، والحروب بالنيابة كانت بدعتها الأخيرة, والتي لا تزال تخوض حروبًا لتسلب من الشعوب قوتهم اليومي, وتقتل الأطفال والشيوخ والنساء العزّل في مصر و ليبيا و العراق وسوريا واليمن...

نستنتج من كل ما تقدم, أن الحداثة في الأدب هي غطاء شفاف لامع يحفظ تحته قباحة ومجون  لن تتمكن المخابرات الأمريكية من إخفاء جشعها تحته: من إفك ونصب واحتيال لسرقة خبز الشعوب المستضعفة، بيد تمسك القلم، وإنما بذراع أخطبوطي نهم، سياسي أو تجاري أو عسكري ... أقول جازمًا: أن الغول الذي أطلقته الامبريالية باسم الحداثة بعد الحرب العالمية الأولى هو أكبر غول أكل- وسيأتي على الباقي من يابس وأخضر- من ثروات العالم للدول المستضعفة، وآخر فعل قامت به تلك القوى هو حروب الإبادة الجماعية للشعوب العربية في العراق وسورية واليمن وليبيا ومصر، بطرق بشعة من قبل مجنديهم لجيوش الإرهاب المذهبي الخاصة بهم, والتي جندوها للحرب بالنيابة عنهم...فقد جندوا أعتى المجرمين في سجونهم, وسجون العالم ليعيثوا في الأرض فسادًا, ليضربوا الشعوب العربية بطريقتين:

الأولى - تشويه الإسلام والدعوة والتبشير للمسيحية من جديد أي حرب صليبية ويهودية جديدة...

الثاني – نهب ثروات الدول الإسلامية بذريعة غزو دولة إسلامية جديدة تبحث عن وطن وتريد أن تصلح أحوال المسلمين في العراق وسوريا, وستلحقها الدول العربية الأخرى تباعًا.....بمعنى أن الامبريالية الأمريكية ومخابراتها مخلصة للدين الإسلامي أكثر من المسلمين العرب أنفسهم، وتريد إصلاحه عن طريق الإرهاب الإسلامي المتطرف...هل يصدق ذلك أحد...!؟ لكن ماذا نفعل، هذا  ما يحدث على أرض الواقع فعلًا، ونراه كل يوم في شوارعنا العربية.....

  

عبد الرزاق عوده الغالبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/17



كتابة تعليق لموضوع : حركة التصحيح والتجديد والابتكار في الأدب العربي (لجنة الذرائعية للنشر) المقال (14)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رضا الموسوي
صفحة الكاتب :
  رضا الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net