صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

امنيات بائع قمامة
عدوية الهلالي

يبدو ان من يبحث عن وظيفة في محافظة البصرة لن يزوره اليأس بعد الان فقد ظهرت في البصرة مهنة جديدة لمن لامهنة له بعد ان تزايدت فيها اكوام القمامة بشكل غير مسبوق وصار يمكن لكل من يبحث عن باب للرزق ان ( ينبش ) فيها للبحث عن اشياء صالحة للبيع فالحصول على بضعة الاف من الدنانير هي ( احسن من ماكو) بالتأكيد ...وبعد فترة ، ربما سيعترض الاهالي على رفع القمامة بعد ان بحت اصواتهم من مطالبة الدوائر البلدية في البصرة برفعها فلاأحد يرضى باغلاق ابواب رزق مفتوحة للجميع دون شروط تعيين او وساطات !

احد مراسلي القنوات الفضائية اختاران يلتقي بمواطنين يعملون في مهن فقيرة في العاصمة كجمع القمامة وبيع الماء والمناديل الورقية وسواها ليسألهم عما يتمنونه مع حلول العام الجديد وكيف يمكنهم ان يهنئوا الحكومة بذلك فجاءت الاجوبة سيلا من الشكاوى والتذمر والسباب وتمني كل الكوارث لمن كانوا سببا في ماحل بالعراق من كوارث ...قال أحدهم انه اشرف على سن الثمانين ولم يغير (دشداشته) منذ سنوات ويعمل حاليا وهو في هذا السن في جمع القمامة ، وقالت امرأة كبيرة السن تعمل في بيع بضاعة تحملها على رأسها في صرة كبيرة انها تتمنى لو يعيش المسؤولون يوما واحدا كما تعيش ليشعروا بمرارتها ..وانفلتت عبارات سباب وشتائم من ألسنة الآخرين لأنهم عجزوا عن ايجاد كلام يمكن ان يعبر عما يريدون ايصاله الى الحكومة فمنهم من كان يفترش الرصيف في هذا الجو البارد ويتغطى ببطانية وحيدة ..

أما محافظة الانبار ، فقد تحولت الى مصدر لاينضب لأخبار الفساد حيث تبخرت فيها مبالغ طائلة كانت مخصصة للأعمار ، ولم تكن بقية المحافظات أحسن حالا منها فقد تنوعت فيها قصص الفساد وتغيرت صوره لكنه أصبح كالزي الموحد المفروض على جميع محافظات العراق ومن يجرؤ على مخالفته تتم محاسبته بأن يظل على الدوام محروما من النعم فيمارس مهنا فقيرة ولايجد فرصة عمل ولاسكن لائق ولاسبب يدعوه للعيش احيانا ، ذلك ان من ( يعيش حياته) في العراق حاليا هو فقط من يضع النزاهة جانبا ويتعلق بأهداب الفساد ويسير على حبال بهلوانية ليستعرض براعته في البقاء على قيد الحكومة والمناصب ..

ماذا سيتمنى المواطن الفقير اذن مع حلول عام 2018 ، أكثر من أن يجد أسبابا لمواصلة العيش غير العمل في جمع القمامة والنوم على الأرصفة ...وماذا سيتمنى للحكومة أكثر من زوال كبار رؤوس الفساد فيها وصغارهم واختفاء ملامحهم الى غير رجعة ، فالحياة الجديدة التي كان ينتظرها العراقيون منذ أن سلموا رقابهم بأيدي حكامهم لاوجود فيها للفساد او الحرمان ...

لكن ماحدث ، ان السنوات بدأت تمر وكل عام جديد يحمل امنيات أكثر صعوبة ولاواقعية ، فلا الفساد سينتهي ولاالفاسدين ستختفي ملامحهم ...بل ستبقى اكوام القمامة تتراكم أكثر وأكثر لتذكرنا بهم ..

  

عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/18



كتابة تعليق لموضوع : امنيات بائع قمامة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هشام الهبيشان
صفحة الكاتب :
  هشام الهبيشان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية تنفذ حملة لتطهير الجداول والانهر في ذي قار  : وزارة الموارد المائية

 نريد أن نفهم ؟!!  : د . بهجت عبد الرضا

 مقاتل من الحشد يعود بساق إصطناعية إلى معركة الموصل

 720 ساعة فقط  : الشيخ عقيل الحمداني

 الاستخبارات التركية تقوم بتصفية مقاتلين مصابين في سورية على الأراضي التركية  : بهلول السوري

 رمتني بداءها وانسلت.... حوار سعودي عراقي  : محمد علي مزهر شعبان

  أنقرة تتحدى دمشق في عفرين ... ماذا عن الحياد الروسي !  : هشام الهبيشان

 المرأة الى اين  : مهدي المولى

 وزارة التربية تحدد السابع عشر من أيلول بداية امتحانات الدور الثاني للدراسة الابتدائية والثانوية  : وزارة التربية العراقية

  مجلس النواب : التصويت على قرار قدمه النائب الحكيم لحل أزمة السكن  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 الفدرالية ...ترف فكري أم ضرورة؟؟  : جواد ابو رغيف

 العتبة الحسينية المقدسة تقيم ندوة في محافظة صلاح الدين لترسيخ قيم التعايش السلمي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 بالأسماء.. ابرز المسؤولين الذين "هربوا" بأموال الشعب

  مطالبات الحكيم غايتها الاستقرار ... فافهموا المغزى  : وسام الجابري

 القبض على عناصر خطرين لـ"داعش" اعترفوا باشتراكهم في تفجيرات بغداد الاخيرة واودت بحياة النائب الخفاجي  : كتائب الاعلام الحربي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net