صفحة الكاتب : عدنان الصالحي

العراق ما بعد الانسحاب الأمريكي هواجس التفكك وامنيات الاستقرار
عدنان الصالحي

 أيام قليلة تفصلنا عن موعد الانسحاب الأمريكي من البلاد حسب الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين العراقية والأمريكية، وسط صورة مشوشة عن الوضعين السياسي والأمني، فبعد هذا الفاصل الزمني يفترض ان اغلب القوات الأمريكية قد غادرت مواقعها في العراق وسلمتها الى قوات عراقية، وقد بدأت المؤشرات تدل على ان الحكومتين الأمريكية والعراقية تبحثان عن صيغة جديدة لوجود مدربين أمريكيين تحت تسمية واطر قانونية مقبولة لدى الجانبين.
من جانبها تصر الولايات المتحدة الأمريكية على منح جنودها الباقين لغرض التدريب حصانة قانونية (والتي تعني بشكل عام إعفاء ما تبقى من القوات الأمريكية من أي التزام أو مسؤولية، كإعفائهم من تطبيق القواعد العامة في المسائل القضائية والجنائية، وذلك في حالة الادعاء عليهم بارتكاب جريمة ما).
حيث طالب رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي (مايك مولن) طالب الجانب العراقي خلال زيارته لبغداد مطلع شهر آب الماضي بضرورة توفير حصانة قانونية للجنود الأمريكيين وان يتم المصادقة عليها في مجلس النواب في حال بقاء جزء من القوات الأمريكية بعد 2011 وهو أمر يجد صعوبة بالغة في قبولها من قبل اغلب الكتل السياسية، وكان العراق والولايات المتحدة قد وقعا اتفاقية الإطار الإستراتيجية، وتنص هذه الاتفاقية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام القادم 2011.
 أما الشأن السياسي العراقي الداخلي فلا يخفى على أي متابع حالة التذبذب التي تسوده في اغلب الجوانب وحالة الصراع الساخن بين الكتل السياسية العراقية الحاكمة فهي مسالة مهمة في ما بعد الانسحاب وتأثيرها على الوضع الداخلي، وبشكل عام تشير التحليلات الى أن معظم تلك القوى تتمنى في الإبقاء على قسم من القوات الأمريكية في العراق غير إنها تتخوف من إعلان موقفها بصورة رسمية خوفا من فقدان ثقة قواعدهم الانتخابية كونها قوات غير مرحب بها شعبيا، وهم وفقا لهذا المنطق يضعون عدة مبررات لهذا التواجد منها:
أولا: الفراغ الذي يخلفه مغادرة هذه القوات والذي قد يسمح بتدخل إقليمي مباشر لصالح أحزاب وكتل سياسية معينة ضد أخرى وتحولها الى دكتاتورية الحزب بدل دكتاتورية الفرد، وتغليب طائفة معينة على حساب طوائف أخرى.
ثانيا: التخوف من توسع سطوة المليشيات المسلحة والسيطرة على المشهد الأمني بشكل يمهد للسيطرة على مساحة العمل السياسي بشكل كبير.
ثالثا: فراغ الأجواء العراقية من الغطاء الجوي وسهولة اختراقها من قبل طائرات تجسس او لتنفيذ عمليات إرهابية بشكل مشابه لسيناريو 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية.
رابعا: الخشية من خضوع القوات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية لحزب معين وتسخير تلك القدرات لتصفية الخصوم السياسيين والتدخل للتأثير على نتائج الانتخابات المستقبلية بشكل او بآخر.
خامسا: عدم وضوح الرؤيا لكثير من القضايا العالقة والتي قد تسبب تفجرا طائفيا او قوميا خصوصا في المناطق المتنازع عليها والمادة 140 في الدستور.
سادسا: عدم اكتمال تشكيل الحكومة الحالية وفراغ أهم منصبين هما وزارتي الدفاع والداخلية.
سيناريوهات ما بعد الانسحاب؟
النظرة العابرة للوضع العراقي تظهر خلاصة تكاد تكون غريبة نوعا ما وكأن القوات الأمريكية جاءت إلى العراق لتموت وتنفق المليارات من أجل تحقيق أهداف يكون المستفيد الأكبر منها إيران بشكل يعطي بلد مثل العراق على طبق من ذهب ثم تنسحب دون وضوح لإستراتيجية واضحة مع العراقيين بل ان العدد المحدد للمدربين الأمريكان يكاد يهدده غياب الحصانة التي يرفض العراقيون منحها لهم حتى الان، مع احتمالية تدفق تركي في شمال العراق في أي لحظة تراها مناسبة لملاحقة حزب العمال المعارض، ناهيك عن المشاكل العالقة مع الكويت جنوبا وما سينتج عن بناء ميناء مبارك الكويتي ووضع الحدود التي يعتبرها العراق جرت بطريقة ارضائية للجانب الكويتي وتحت وضع عراقي متهالك في زمن النظام السابق:
1- حكومة المركز وقوة النفوذ:
إحدى الاحتمالات التي يمكن أن تسود المشهد العراقي هي زيادة سطوة قوة المركز وخصوصا في وضع امني يمكنها من استخدام قيادات العمليات المنتشرة في اغلب المحافظات والتي ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة شخصيا وهو رئيس الحكومة، والتي تعتبر في حالة الأوضاع الأمنية الحرجة هي القيادة الفعلية للمحافظات حيث يمكن أن تكون هذه التشكيلات اليد الطولى لحكومة المركز بالسيطرة على مفاصل مهمة في اغلب المحافظات إن لم تكن جميعها، إضافة إلى إن اغلب مجالس المحافظات وخصوصا الوسط والجنوب بوضعها الحالي يكاد يكون تابع لنفس القائمة الانتخابية لرئيس الحكومة او بعض الكتل المتحالفة معه وهو ما يمكن الحكومة المركزية من إيجاد أكثر من منفذ لبسط نفوذها بشكل كبير.
2- نشوء فدراليات محددة:
 التخوف من الاحتمال الأول قد يدفع بالبعض من المحافظات خصوصا الغربية منها والتي ترى بان النظام السياسي الحالي يمثل حالة ليست متوافقة معه بشكل او بآخر، فبدأت في الآونة الأخيرة تتحدث بصوت مسموع عن اللجوء الى فكرة الأقاليم التي ترى فيها ملجأ أخيرا للهروب من وضع سياسي أصبح واقعا لا مناص منه بعد 2003 وعليها أن تتعايش معه بطريقة او بأخرى، فلكي يحاول البعض إعطاء محافظته حصانة معينة من نفوذ الحكومة المركزية بدأ يفكر بإيجاد حائط صد حيث يرى بعض المحللين ان بقايا النظام السابق ستحاول استثمار فكرة الاقاليم لإيجاد ملجأ آمن لها خصوصا بعد ان تصبح يد الحكومة المركزية حرة بعد انسحاب القوات الأمريكية وخلو الساحة.
3- عودة المليشيات وتفكك التشكيلة الحكومية:
 السيناريو الأخير في هذا الصدد هو انهيار الحكومة المركزية وتحول العراق إلى فوضى شاملة ومما يضع هذا الاحتمال في سلسلة التوقعات هو الوضع السياسي المتشنج والمربك وفقدان الثقة بين الكتل الرئيسية المشكلة للحكومة والمناكفات السياسية المتصاعدة بين اكبر كتلتين فائزتين في الانتخابات التشريعية الأخيرة (العراقية ودولة القانون) فانسحاب اي طرف من الحكومة يعني شلل حقيقي سيصيب الدولة العراقية، بحيث تتحول إلى مناطق متفرقة تسيطر عليها العشرات من الجماعات المسلحة التابعة للقاعدة او لبقايا النظام السابق من عسكر وبعثين أو للمليشيات بحيث يتمزق العراق إلى كانتونات يستحيل معها إقامة دولة من أي نوع، وهذا أيضًا سيحوِّلها إلى مرتع لكل جماعات وعناصر الإرهاب من كل الأطياف وهو أمر شديد الإزعاج لأمريكا.
ورغم هذه الصور المتعددة للوضع العراقي فان اغلب المحللين السياسيين يرون بان الوضع سيشهد تحسننا ملحوظا بعيد الانسحاب رغم ان هزات متكررة قد يحاول البعض العمل على إحداثها من خارج الحدود او من الداخل، إلا ان المؤشرات تدل على ان السيناريو الأول هو المرجح للصعود بالمشهد العراقي خصوصا بعد التماسك الواضح في التحالف المتراس للحكومة (التحالف الوطني) والذي بدا في الآونة الأخيرة أكثر انسجاما في قراراته ووضوحا في تعاطيه مع شخصية رئيس الوزراء وخصوصا الكتلة الأكبر منه والشريحة الشعبية الواسعة ( التيار الصدري) والذي يعتبر في هذه المرحلة من أقوى حلفاء الحكومة حيث يعتبر الصدريون ان تقوية الحكومة العراقية امرا مهما لسد أي حجة بوجه المطالبين ببقاء أي قوات أمريكية في العراق تحت اي مسمى، وهو يرسل لرئيس الحكومة إشارة خضراء شديدة التوهج بأنه سيكون قريب منه في مواجهة أي أزمة مستقبلية بعد رحيل الأمريكان.
أضف الى ذلك الترتيبات التي جرت بين حكومة المركز وحكومة الإقليم في كردستان وهدوء التوتر بشكل كبير وهذا يعني اتفاق ضمني على إيجاد جبهة موحدة في الأيام المقبلة ضد أي محاول للتمرد سواء المسلح او الانفصال بشكل غير قانوني.
فيما تبقى القائمة العراقية غير واضحة المعالم في تشكيلتها النهائية فمنها من يرفض إقامة الأقاليم بوضعها الحالي ومنها من يرى بان إعطاء الحكومة المركزية سلطات اكبر من حجمها سيعيد الدكتاتورية من جديد بمسمى آخر، غير إن بقاء هذه القائمة على تماسكها الى نهاية المطاف أمر مشكوك فيه خصوصا بعد الاختلاف الحاد في أمر مفصلي كطبيعة التعامل مع الحكومة المركزية.
وفي كل الأحوال فان احتمالات التشظي وايجاد مناطق خارجة عن سيطرة الحكومة المركزية هو أمر يكاد يرفضه الأغلب الأعم في الداخل العراقي وهو على ما يبدو أمر بعيدا الحدوث او التحقق حتى وان جرى الحديث عنه علنا من قبل جهات او مجالس محافظات معينة، غير ان حدوثه يكاد يكون صعب المنال في الوقت الحالي على اقل تقدير.
* مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث
http://shrsc.com/index.htm

 

  

عدنان الصالحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/11/13



كتابة تعليق لموضوع : العراق ما بعد الانسحاب الأمريكي هواجس التفكك وامنيات الاستقرار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بشرى الهلالي
صفحة الكاتب :
  بشرى الهلالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حواء ....يا ابن ادم  : منشد الاسدي

 هكذا رأيت أبي.. فسكنوا ذاكرتي الأحبة!  : عادل القرين

 السعودية تجني 100 مليار دولار من اتفاقات التسوية مع المشتبه بهم المحتجزين

 احتفاءً بالنصر سماحة المرجع (النجفي)(دام ظله) من بيوت عوائل الشهداء ومع جرحى قواتنا الأَمنية

 رؤية المرجعية العليا (الحلقة الاولى)  : لطيف المنصوري

 قانون الانتخابات وتغيير المفوضية يرسمان مستقبل البلاد  : ماجد زيدان الربيعي

 الحشد باقٍ وبومبيو عاجز!!  : امل الياسري

 أَلنِّمْرُ الَّذي ماتَ واقفاً فَأَسْقَطَ عَرْشاً  : نزار حيدر

 مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية تقيم احتفالية كبيرة بمناسبة النصر العظيم في الموصل  : وزارة الداخلية العراقية

 مابين القمة والقمامة تطاول مرجع الممثلات على مقام المرجعية العليا  : ابو زهراء الحيدري

 الحكومي : وزارة التجارة تتعاقد مع عدد من الشركات العالمية لشراء 360 الف طن من الحنطة والرز

  وزير الداخلية يستقبل نيافة مار لويس روفائيل الاول ساكو.

 التقاليد وقسوتها  : بشرى العزاوي

 الجابري يستقبل وفد إعلاميي تجمع روابط الوكالات الإخبارية  : اعلام وزارة الثقافة

 60 مليون دونم من الاراضي الصحراوية قابلة للاحياء  : د . عادل عبد المهدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net