صفحة الكاتب : ماجد الجبوري

عظمة الأمم من عظمة قادتها
ماجد الجبوري

   لكل مجتمع من مجتمعات أزمة عصفت بها؛ صفحات التأريخ تذكر أن الشعوب التي نهضة من كبوتها, تُقاد من قبل قادة ومصلحين, كانوا يجيدون الأستشراف ويحسنون أختيار القرارات الأستراتيجية والمصيرية؛ التخلص من الأزمة والوصول الى بر الأمان, مرهون بمدى ألتزام  بتوجيهات القادة وأرشاداتهم, والقادة الذين ينالون رضى الشعب والمجتمع, نجدهم أكثر أندماجاً بأوساطهمم, ومُحاكاتاً لمعاناتهم, فيعملوا على أيجاد الحلول الناجعة لها, ولايمكن لؤلئك القادة حلحلة المشاكل لولا رضى ومساندة الجماهير لهم, ومن تلك الأمم الأمة العراقية وقيادتها الصالحة, التي تعبر عن معاناتها وتحاكي واقعها.

     التأريخ يشهد لمدى ألتصاق العراقيين بقيادتهم الصالحة؛ أيام التأريخ حافلةٌ بمواقف الشعب العراقي, ولن تمر حقبة من حقب التأريخ القديم والمتوسط والمعاصر, إلا وقف عند مواقف شعب العراقي, وعندما نُريد أن نسرد بعض تلك المواقف البطولية, نعجز من أين نبدأ وبإي موقف نستشهد, فلايمكن أن نُسطر الملاحم العراقية ببعض السطور التي تعجز عند ذكر ملحمة الحشد المقدس, هذه الملحمة التي عايشنا قصصها وحلاوة نصرها, فكيف بالملاحم التي لم نستطع أدراك أيامها, مثل؛ ثورة العشرين ضد أحتلال الأنكليز, حينها كان العراقي يقاتل بأبسط أسلحة القتال (الفالة والمكوار) أقوى وأشرس أسلحة ذلك الزمن (البندقية والمدفعية والدبابة), وثورة الـ91  التي ثار فيها أبناء الشعب العراقي ضد أعتى أنظمة المنطقة, رغم قلة الأمكانات وخذلان المجتمع الدولي, هذا العطاء لم يكن لماضي العراقيين فحسب, فعطائهم مستمر من ماضيهم الى حاضرهم ومازال مستمر, فما نهضة الشيوخ والشباب ضد دواعش الشر إلا دليل على التضحية والألتزام بتوجيهات القيادة الصالحة.

     العراق وأهمية موقعه الجغرافي وتأريخه الناصع, جعل منه عرضه لإطماع طالبي النفوذ والهيمنة على المنطقة, إلا أن وجود القيادة الصالحة المتمثلة بالمرجعية الدينية وألتزام الشعب بتوجيهاتها, حدت من تلك الأطماع وأنهت حلم النفوذ؛ أنهاء طمعية الأعداء جاء نتيجة توجيهات المرجعية الأنسانية والعقلانية, فموقف توحيد أطياف الأمة والمحافظة عليها كانت أولى أولوياتها, فكان لمقولة (أنفسنا السُنة) أثر طيب في نفوس أهل السنة, وهذا يُعد تطبيق عملي وفعلي للوحدة ولم يكن مجرد إدعاء, كما كانت فتوى تحريم مقاتلة الأخوة الكُرد, بعد أن أريد لهم الأبادة من قبل النظام العفلقي المتسلط, هذه الفتوى لم ترعى الجانب الوحدوي فقط بين أبناء المجتمع, وأنما رعت الجانب الأنساني لأنها منعت الأقتتال بين أطياف العراق, مثلها مثل فتوى الجهاد التي حفظت الأرض والعرض.

     الشعب العراقي يتملك قيادة تفتقدها أغلب الأمم والشعوب, فتلك القيادة الصالحة تدرك تماماً مايصلح ومايُفسد أمر العراق وشعبه, وهي وحدها تستطيع رسم طرق الوصول الى المجد ونيل المعالي, وتشيد أسس لبناء الحضارة, من خلال سلامة بصيرتها وواقعية قرارتها, لذا على الشعب العراقي أن يُحافظ على هذه القيادة, لضمان البوصلة لأجياله, ومنعهم من الأنزلاق وسلك الطرق المنحرفة, حيث تأتي تلك المحافظة من خلال ألتزام بالتوجيهات, والعمل على التثقيف والتوعية, وتفنيد الأشاعات التي تحاول النيل منها أو تفكيك الأواصر بينها وبين الجماهير, بالطرق العلمية والمنطقية والفكرية.

  

ماجد الجبوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/21



كتابة تعليق لموضوع : عظمة الأمم من عظمة قادتها
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الغني علي يحيى
صفحة الكاتب :
  عبد الغني علي يحيى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مفوضية الانتخابات تنشر أجهزة العد والفرز الإلكتروني في 56 ألف محطة

 البلاء اللذيذ قراءة نقدية في نص الشاعر الكبير كريم خلف الغالبي منية العشاق  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 تركيا وعملية غزو شمال شرق سورية...ماذا عن التداعيات ولماذا الآن !؟  : هشام الهبيشان

 مرافعة قانونية بموجب قانوني الخاص ..!  : علي سالم الساعدي

 مكتب مفتش عام الوزارة بالتعاون مع هيأة النزاهة ينظم احتفالية سنوية تحت شعار وطنيتي نزاهتي  : وزارة الكهرباء

 نسب السادة ال صدر وتاريخ الاجداد  : مجاهد منعثر منشد

 البصرة مركز الكون وضحية الانتخابات القادمة  : محمد حسن الساعدي

 بعد منع البنطلون داعش تمنع ارتداء اللباس الداخلي !  : حمزه الجناحي

 مستشفى بغداد التعليمي في مدينة الطب يتسلم كميات كبيرة من المستلزمات الطبية والأدوية الحيوية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 دعم المجلس الاعلى العراقي للعملية السياسية وتوصيات المرجعية الدينية  : عبد الجبار حسن

 مرقد أمير المؤمنين والصحن الحيدري الشريف يتّشحان بمعالم السواد إيذاناً بإحياء مراسم استشهاد باب الحوائج الإمام موسى بن جعفر(ع)  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 مقامات الأربعاء "6" المقامة السادسة  : د . صادق السامرائي

 الحشد الشعبي ينتصر والمرجعية تفتخر  : منتظر الصخي

 السراي.. تقرير مصور حول المؤتمر السادس للجمعية العامة للمجمع العالمي لإهل البيت عليهم السلام والذي عقد في طهران مؤخرا بحضور الرئيس الايراني الدكتور حسن روحاني  : علي السراي

 استجار من الرمضاء بالنار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net