صفحة الكاتب : جاسم الطليحي

صعوبة المناهج الدراسية .... في المرحلة الابتدائية
جاسم الطليحي

 زاد الاهتمام بالمنهج الدراسي خلال العقود الماضية وذلك بعد التطورات العلمية والتكنولوجية من جهة في العالم الا ان الدول العربية متأخرة في هذا المضمار ففي العراق وعلى مدى ثلاثة عقود ضلت المناهج ذات الفكر الواحد وفي كل المفردات الدراسية وخاصه الانسانية منها مما نشأ جيل معبئ بعضه ضد بعض الاول ممجد بتاريخه ومذهبه والثاني يحس بغبن مذهبي وانساني واجتماعي فما كان بعد سقوط الانظمة ان اصبحت القضية عكسية الاول يحس بالتهميش والاقصاء والثاني يؤكد على اقصاء بعض مفردات الجهة الاخرى مما جعل الارباك واضح لأبسط طالب فهو يقرا في الكتاب شيء ويسمع من ولي امره شيء اخر او من خلال وسائل الاعلام التي تلعن وتسب دون رادع ان كان التاريخ ملغم بكل هذه الترهات فلم نجعل اولادنا يعيشون الضياع فهو لا يصدق بالتاريخ ولا يثق بالدين لان معلمه بشكل او اخر منعه من درس معين او تجاهله فالطالب تتابعي في صفحات كتابه فما ان تركت صفحة الا ورفع يده يسال المعلم استاد هذا الموضوع ما درسناه وهنا الاجابة ستكون مع الاسف ضمن البيئة وهنا الطامة الكبرى وهذا تقسيم البلد من حيث لا ندري مرة اخرى بمرور الزمن المهم بعد الربيع العربي جاءت اجراء الدراسات والبحوث العديدة في ميدان التربية وعلم النفس ؛ لتطوير هذا المنهج هذه التطورات في مجال المنهج المدرسي ليست مفاجأةً، بل خلال فترة زمنية ليس بالقصيرة، أخذت وقتا طويلا وكافيا نسبيا تم خلاله ادخال التحسينات وطرح مقترحات التطوير والتحسين والتعديل، كذلك تمت مراعاة ظروف المجتمع وعاداته ؛
فبدأ اعادة تأليف وبناء المناهج حيث تتم وفق معايير معينة وذلك من خلال التغذية الراجعة "اي ملاحظات المعلمين والمدرسين والتربويين الميدانيين"، وأولياء أمور الطلبة ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم من المعنيين بالشؤون التربوية بالإضافة الى ما يتطلبه المنهج من تحديث وتطوير للمعلومة بحكم التطور العلمي والمعرفي وطرائق التدريس الحديثة، فبين الحين والاخر ترفع مذكرات إشرافيه الى وزير التربية لاستحصال موافقته لإعادة تأليف وبناء المنهج أو تنقيحه وعند استحصال الموافقات واقتناع الوزير بتقرير اللجنة الفنية العلمية عند ذلك تشكل لجنة وزارية للتأليف من حملة الشهادات العليا في وزارة التربية كانوا من العاملين في المديرية العامة للمناهج كونهم تدربوا على طرق بناء المنهج ومن الميدانيين المشرفين التربويين مدرسين ومعلمين مشهودا لهم بالكفاءة العلمية ولهم القدرة على الكتابة والتأليف مع الجهات الساندة العلمية من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي او أي وزارة لها علاقة بالمؤلف الجديد فهو يستفيد من خبراتهم وعلميتهم في بناء المنهج وليكونوا جسرا وحلقة وصل بين وزارة التربية ووزارة التعليم العالي للتنسيق والتواصل في المواضيع التي تعطى للطلبة وما يعطى في الجامعة من مواضيع لكي تتواصل المعرفة والمعلومة لدى الطلبة عند وصولهم الى الجامعة، وتم تأليف وتغيير جميع الكتب الدراسية وقسم منها غيير اكثر من مرة ، وتم بناء المناهج وفق قدرات الطلبة وحاجاتهم واهتمامهم وميولهم، هذا هو كلام المختصين او اصحاب القرار الا ان الواقع غير ذلك فمن خلال المتابعة والاطلاع الميداني وجدنا ان الطلبة لديهم نفور من اغلب المواد الدراسية وخاصة في المرحلة الابتدائية فمثلا بكاء الطفل لعدم فهمه لدرس الرياضيات في الصف الثاني الابتدائي لموضع :: خطة حل المسألة :: صفحة تسعة عشر او عدم فهمه لمواد العلوم فكان هذا التحقيق 
الوجهة الاولى مديرية تربية كربلاء المقدسة وهي من المديريات التى تحقق سنويا ا نسب نجاح عالية مقارنة مع غيرها من المديريات فكان الحديث للاستاذ عباس عودة ( رايه بانه متابع وان واجبهم هو عمل دورات مكثفة للمعلمين والمدرسين وبشكل متواصل الغرض هو رفع المستوى العلمي الا انه المنهج لا يخلو من صعوبة رغم وضعه من قبل مختصين في ذلك وهذا ما نسمعه من اولياء الامور او من خلال صفحات التواصل العام المرئية والمسموعة 
اما الاستاد احمد وهو مرشد تربوي لمدرسة الشهيد ابو المعالى الابتدائية فقد اكد ان مقررات المناهج لا تتوافق مع القدرات العقلية لدي الاطفال الذين هم في طور التكوين المعرفي والاستكشاف لا التحليل العلمي وهذا ما يعانيه كثير من التلاميذ 
المفاجئة ان عندما سألنا احد التلاميذ ماهي الدروس التي تلاقي فيها صعوبة اجاب مادة الاجتماعيات وكان السبب ان النبذة التاريخية لم تعطيه الفكرة الواضحة ليفهم فيضطر الى الانترنيت وان عجز يقل لدي معلم خصوصي للاجتماعيات ؟؟؟؟
اما ابو زيد وهو ولي امر طالب واختصاصه رياضيات فيقول ان المنهج صعب وخاصة الاول الابتدائي الذي هو بحاجة الى الامور البسيطة الممهدة للمعرفة لا الى التعقيد فقد اطلعت على المنهج الماني الانه ليس بهذه الصعوبة .

اما مدرسة اللغة الانكليزية (م) تقول هناك عدم ربط بين الكتاب الاساسي وكتاب النشاط في الصف الخامس الابتدائي وهي متابعة للموضوع بشكل جيد لكي توصل الدرس للتلاميذ؟
خلاصة القول ان الكل مع التجديد والتطور لكن ان يكون بشكل مدروس وموازي للمرحلة التي يمر بها البلد ...
مادة علمية رصينة ومواد دراسية تحث على المواطنة هي محل الارتقاء بالأمم ) 

  

جاسم الطليحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/23


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • قداسة المكان  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : صعوبة المناهج الدراسية .... في المرحلة الابتدائية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الغزالي
صفحة الكاتب :
  علي الغزالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :