صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

المسيح سيقوم ثانية
هادي جلو مرعي

أول مواطن فلسطيني واجه الإضطهاد والتحالف اليهودي الروماني هو عيسى المسيح، في معادلة تتكرر اليوم حيث يواجه مسلمون ومسيحيون إضطهادا غير مسبوق من التسلط اليهودي الذي تقوده وتوجهه الحركة الصهيونية المتحالفة مع الإمبراطورية الأمريكية الغاشمة التي تتسمى بالمسيحية، بينما هي تمارس الإضطهاد، والتحالف مع قوى مسلمة، أو هكذا تدعي، ومع قوى صهيونية للسيطرة على العالم وتوجيهه الوجهة التي تريد. بينما الفقراء والمساكين يلجأون الى الله الواحد ليقف معهم في مواجهة المستبدين.

المستبد يمكن أن يكون مسلما، أو مسيحيا، أو يهوديا كما يدعي لكنه في الحقيقة بعيد عن تلكم الديانات العظيمة التي تجسدت بسلوك أول ومستمر من ثلاثة أنبياء عظام (موسى،عيسى،محمد) الذين بدأوا مسيرة مع البشرية تكاملية متفاهمة في السماء والأرض حتى وإن بدا أن هناك من يختلف، لكن صناعة الإختلاف والخلاف سببها الرغبة في الدنيا والمطامع الرخيصة المادية التي إنعكست في سلوك البشر فجعلتهم يعلنون إيمانهم بالديانات العظيمة، لكنهم يكفرون بها سلوكا واقعيا على الأرض. فيظلمون، ويتجبرون، وينهبون المال، ويغتصبون، ويقتلون، ويسرقون، ويستبدون في السلطة، ولايتركون مجالا لغيرهم ليمارس الحياة التي وهبها الله للجميع، ومن هنا كان الخلاف الذي يراد له أن يكون دينيا مرتبطا بروح العقائد المقدسة التي هي بريئة في الحقيقة، وليست صانعة للخطيئة، ولكنها ضحية لها للأسف.

البعض يروج للفكرة من خلال الحكاية الباطلة التالية، إن الله منح القدس لليهود وجعلها لهم وقام نبيهم ومليكهم سليمان ببناء الهيكل فيها، وعندما جاء يسوع وإنطلقت المسيحية وهبها للمسيحيين، وحين جاء محمد بالإسلام ودخل المسلمون الى المدينة ترسخت أقدامهم، فكأن الله منح كل ملة سندا من الطابو بها فتقاتلوا عليها، والحقيقة إن الله أراد لها أن تكون أرضا للتعايش لاللخصام والعداوة التي يتصنعها المستبدون الصهاينة، ويسحبون اليهود الى الهاوية التي ستجيء مهما تأخرت، وحينها سيكونوا ضحايا لسلوك إستبدادي لن يصبر عليه بقية البشر الذين تحملوه طوال هذا العدد من السنين، وحين تجيء لحظة الغضب الكوني سيكون الصهاينة بلاحول ولاقوة لأن نفوذهم إنتهى، ووجودهم إنهار وهي سنة كونية في العباد فلاخلود، ولادوام لملك، ولاسلطة تستمر.

هذا العام سينتهي على وقع القرار الأمريكي الظالم بإعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، والتحضير لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس بوصفها العاصمة، حيث يحتج العالم، ويتظاهر الناس في كل مكان منددين به، ورافضين له، وحانقين من سلوك أمريكي غير ملائم، ولايحترم الصفة المسيحية الإسلامية للمدينة المقدسة، ويختصر وجودها باليهود، وهو نوع من التصرف الإستعلائي الهمجي السخيف الذي ينم عن جهل وتكبر وغرور لاقيمة له لأنه سينتهي ويندثر في مواجهة الواقع، والرفض الأممي والتحالف الإنساني في مواجهة الغرور غير المبرر، وغير المقبول الذي كشف زيف أميركا، وخضوعها للصهيونية العالمية.

المسيح سينتصر في النهاية، وسيقوم من أجل هزيمة الصهيونية.

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/24



كتابة تعليق لموضوع : المسيح سيقوم ثانية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي مولود الطالبي
صفحة الكاتب :
  علي مولود الطالبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مقداد الشريفي يطالب بألغاء الديمقراطية والرجوع الى الدكتاتورية  : صادق درباش الخميس

 العلاق لم يعلق جيداً ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 الأثر السايكلوجي لخُطب الجُمعة في الصحن الحسيني المقدس  : عباس عبد الرزاق الصباغ

 مَازَالَ قَلَقي عِرَاقِيّاً  : عبد الكريم رجب صافي الياسري

 في رسالة الى الرئيس الامريكي، الامام الشيرازي العالمية تدعو الى وقف الحرب على اليمن  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

 هكذا كان التلاقي  : رحيمة بلقاس

 مناظرة بين الشيخ اسد الحق و جماعة الدجال احمد الحسن

 البرزاني أنا القائد الضرورة ولا قائد غيري  : مهدي المولى

 عميد بلدية سبها: مقتل 8 جنود في هجوم على معسكر لقوات حفتر بجنوب ليبيا

 دبابيس الحرب..(1)  : عباس البغدادي

 جنايات بابل تقضي باعدام تاجر مخدّرات والسجن والغرامة لأربعة من المروجين  : مجلس القضاء الاعلى

 اولاند هل كنت نائما أم جننت؟؟!!  : اسعد كمال الشبلي

 معركة الموصل ... ونظرية النافذة المفتوحة ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 رمضان يوحدنا على مسرح الفانوس السحري الاربعاء المقبل  : سعد محمد الكعبي

 زمن الطيبين  : عادل القرين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net