صفحة الكاتب : محمد كاظم خضير

مسعود البارزاني ومتلازمة مرض “الشيزوفيريا”
محمد كاظم خضير

ما يثير العجابة حقا أن النظام مسعودالبارزاني كل ما هو مكشوف حتى الآن، لم يعد يستوعب أنه يصارع الموت في إصراره على سياساته الداعمة للإرهاب وارتمائه في حضن اسرائيل وأمريكا ، وبات من اليقين أنه أصيب بمرض “الشيزوفيريا” أو الفصام والذي يكون فيه المريض يعيش في اضطراب في التفكير يؤدي إلى خلق عالم من الأوهام يعيش فيه المريض ويصدقه وينسحب من الواقع إليه، وهو باختصار الانفصام عن الواقع إلى عالم الأوهام، وهو التشخيص الوحيد لحالة نظام البارزاني وتعنته على تحقيق أهدافة عبر دعم الجماعات الإرهابية أمثال الرايات البيضاء وحزب العمال التركي وإصراره على رفض المطالب الحكومة العراقية وانقياده وراء قوى وهمية كرتونية يعتقد أنها ستحوله إلى قوة إقليمية عظمى.

ومن المؤكد أن مرض جنون العظمة أو البارانويا الذي لازم نظام البارزاني منذ تأسيسه في تسعينيات القرن الماضي قد تعاظم وأدى إلى مرض أشد خطرا وفتكا فصله عن الواقع الحقيقي ودفعه إلى الإصرار على مواقفه وسياساته العدائية حتى أصبح منفصلا عن الحقيقة وعدوانيا لدرجة الانتحار وتدمير لاقليم ، والخطير أن المنتفعين من مرض البارزاني بالعظمة والفصام هم من يديرون الشؤون إقليم شمال العراق حسب شهوات وجنون النظام مقابل تحقيق المنافع والمصالح الشخصية على حساب مصالح البلاد والمواطنين.

ومن خلال الدراسات النفسية لرموز نظام البارزاني وما قدمه المقابلة الأخيرة ابن بافال جلال الطالباني من اقرارات بدعم البارزاني واعترافات بدعم الإرهاب والإصرار عليه، يتضح بما لا يدع مجال للشك أن تلك الرموز مصابة باضطرابات نفسية خطيرة تستدعي حزم واستراتيجية عراقية مشتركة لفك أهلنا في شمال العراق عن النظام البارزاني ، وانقاذها من هستيرية مسعود البارزاني التي تقودها إلى الهاوية بعد أن حولتها مركزا لدعم الإرهاب ومأوى لقيادات الجماعات المتطرفة وغرفا استخباراتية للموسادةالاسرائيل وتنظيم حزب العمال التركي الإرهابي ، وأهدر أموالها عنوة لشراء ولاءات أنظمة وتنظيمات متطرفة لحمايته من السقوط.

إن ما يسير عليه النظام في اربيل هو بارانويا سياسية منفصلة عن الواقع والحقيقة، ، سعيه منذ تأسيسه إلى شراء العالم بالأموال والأوهام والسيطرة عليه بالإرهاب وتنظيم حزب العمال التركي ، وتعاظمت هذه الحالة المرضية وقت ظهور تنظيم داعش والسيطرة على مناطق الغربية وتمكن البارزاني من سيطرة على كركوك والمناطق المتنازع عليه وإعلان الاستفتاء ، بعد أن دفع البارزاني نحو نصف خزينته لهذا الهدف الذي سرعان ما أجهضه الشعب الغراقي بقوة إرادته وصمود جيشه الوطني، وبعد أن ظن مسعود البارزاني أنه يسطر على القرار السياسي العراقي في بغداد ، وبدأ بتحقيق أحلامه الزائفة، سقط مدويا بعد أن وقفت الأنظمة العربية والدوليةبحزم مع الشعب العراقي ضد مسعود البارزاني ومخططات التقسيم البلاد .

إن سياسات نظام البارزاني هي مغامرة بالإقليم و بالعراق خاصة، وإذا استمرعلى هذا النحو فإن ذلك يعني مزيدا من الإرهاب والتدخل الخارجي، في حين يتطلع المجتمع العراقي إلى تفعيل أدوات مكافحة الإرهاب ووضع حد للفوضى التي نشره البارزاني قبل وبعد داعش ومحاولة السيطرة على كركوك والمناطق المتنازع عليه بعد دخول المناطق القوات الاتخادية ومحاولة هذا المجنون السيطرة عليها من جديد والدخول إليها على جثث الأبرياء والمدنين، وهو مطلب شعبي قبل أن يكون حكومي، وتتعاضد فيه كافة الدولة وأجهزتها ومكوناتها، ويستدعي الحزم في أقرب وقت، لما لتأخير هذه الأزمة من انعكاسات خاصة على الداخل الإقليم .

لأن السبب في تعنت النظام البارزاني على سياساته يعود إلى المشروع السعودي الوهابية ، والعثماني التركي، والصهيوني الإسرائيلي، حيث تقف هذه الجهات الثلاث وراء التعنت البارزاني وإجباره على مواصلة سياساته العدائية ورفضه للمطالب الحكومة الاتحادية ، والهدف من ذلك هو استنزاف لموارد العراقية وإضعاف الشعب والجيش وبعد أن أصبح النظام البارزاني رهينة ومحتلا من قبل هذه الأطماع، أصبح من الضروري تحرير شمال العراق والإخوة الاكراد من هذه البراثن العدائية التي يستهدف العراق بأكملها مستخدمة مسعود وداعش والسياسيون الفاسدين كأدواة لتحقيق هذه المشروعات التوسعية الثلاث على حساب وحدة العراق.

  

محمد كاظم خضير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/26



كتابة تعليق لموضوع : مسعود البارزاني ومتلازمة مرض “الشيزوفيريا”
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : توفيق الشيخ حسن
صفحة الكاتب :
  توفيق الشيخ حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير الموارد المائية يزور نصب الشاعر الكبير بدر شاكر السياب  : وزارة الموارد المائية

 التقوى ميزان الكرامة  : وليد كريم الناصري

 حقائق مخجلة عن : الفقر المعرفي العربي.!!  : صادق الصافي

 المشهد السياسي يزداد غموضا.. ملف الانتخابات يعود للمربع الأول

 مصدر: العامري وأولاده اول من تقدم مع القوات التي فكت حصار آمرلي

 الثقافة والمجتمع  : محمد صالح يا سين الجبوري

 صحفي هارب من جحيم داعش يروي للمرصد العراقي للحريات الصحفية حكاية الموت والحياة والنزوح من الموصل  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 شارة، وإشارة!  : عادل القرين

 السيد السيستاني ( دام ظله الوارف ) ينعى حجة الاسلام والمسلمين الشيخ مفيد الفقيه العاملي ( طاب ثراه )

 الجدية في الالتزام كررها كل صباح!  : سيد صباح بهباني

 (الإمام المهدي (ع) يقينيُّ الوجود  : مرتضى علي الحلي

 النار ألأزليه  : سلام محمد جعاز العامري

 هجوم نيوزيلندا: عشرات القتلى في اطلاق نار عشوائي على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش

 نريــــد اجهــــزة شــــرطة بعــــيدة عن الولاءات الفرعية  : ماجد زيدان الربيعي

 المرشح رشيد السراي:ذي قار ممكن أن تكون قبلة صناعة السياحة في العراق لما تحويه من تنوع في مواردها السياحية  : صبري الناصري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net