صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

العراق والحرية الاقتصادية: المفارقة والأسباب والحلول
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

حامد عبد الحسين خضير الجبوري

تعد الحرية الاقتصادية من حيث الأصل من المبادئ المهمة في النظام الرأسمالي والاقتصاد الإسلامي، بصرف النظر عن الاستثناءات والضوابط، التي تحد منها، فالحرية الاقتصادية هي حرية في كل المجالات الاقتصادية دون قيد أو شرط إلا ما يضر بالمصالح العامة.

تعنى الحرية الاقتصادية في مفهومها العريض حماية حقوق الملكية الخاصة للأصول وتوفير مجالات لحرية الاختيار الاقتصادي للأفراد وتعزيز روح المبادرة والإبداع ومدى تدخل الحكومة في عمليات الإنتاج والتوزيع الاستهلاك للسلع والخدمات، ما عدا مستلزمات حماية المصلحة العامة.

وتكمن أهمية التعرف على وضع الدول في مؤشر الحرية الاقتصادية في كونه يساهم في إعطاء صورة عامة عن مناخ الاستثمار في القطر، لأنه يأخذ بعين الاعتبار التطورات المتعلقة بالمعوقات الإدارية والبيروقراطية ووجود عوائق للتجارة ومدى سيادة القانون وقوانين العمالة وخلافه..

فمؤشر الحرية الاقتصادية هو المؤشر الذي يقيس مدى تدخل الحكومة في النشاط الاقتصادي والتأثير عليه ومدى سيطرتها على ذلك النشاط، فكلما يكون تدخل الحكومة أكبر وسيطرتها أوسع كلما يعني ذلك إن الحرية الاقتصادية أقل وتكون أكبر كلما يكون تدخل الحكومة في النشاط الاقتصادي أقل وسيطرتها عليه أصغر.

مقاييس الحرية الاقتصادية وعناصرها

يتم قياس الحرية الاقتصادية على أساس اثنا عشر عاملاً، مُقسمةً على أربعة مقاييس رئيسية وهي سيادة القانون، حجم الحكومة، الكفاءة التنظيمية وانفتاح الأسواق[i]، ويمكن توضيح تلك العناصر بناء على هذه المقاييس الرئيسية وكما يأتي:

أولا: مقياس سيادة القانون، ويضم ثلاثة عناصر تتمثل بحقوق الملكية، النزاهة الحكومية، الفعالية القضائية.

ثانياً: مقياس حجم الحكومة، ويضم ثلاثة عناصر تتمثل بالإنفاق الحكومي، العبء الضريبي والصحة المالية (غياب الاختلال المالي أي تحقق التوازن المالي في موازنة الدولة).

ثالثاً: مقياس الكفاءة التنظيمية، ويضم ثلاثة عناصر تتمثل بحرية الأعمال، حرية العمل والحرية

النقدية.

رابعاً: مقياس انفتاح الأسواق وتضم ثلاثة عناصر تتمثل بحرية التجارة، حرية الاستثمار والحرية المالية.

ويتم حساب الدرجة النهائية للحرية الاقتصادية في بلد ما من خلال إعطاء وزن متساوٍ لكل من هذه العناصر المكونة للمقاييس أعلاه، ومن ثم نجمعها فنحصل النتيجة، وتتراوح الدرجة النهائية بين صفر و100، ولتوضيح مدى تمتع أو حرمان ذلك البلد من الحرية الاقتصادية لابد من اللجوء إلى تصنيفات الحرية الاقتصادية ونسبها وكما موضحة في الفقرة أدناه.

تصنيفات الحرية الاقتصادية ونسبها

هناك خمسة أصناف للحرية الاقتصادية حسب ما أوضحها موقع مؤشر الحرية الاقتصادية وهي:

الصنف الأول: حرية اقتصادية كاملة وتتراوح نسبتها ما بين 80-100

الصنف الثاني: حرية اقتصادية كبيرة تتراوح نسبتها ما بين 70-79.9

الصنف الثالث: حرية اقتصادية معتدلة تتراوح نسبتها ما بين 60-69.9

الصنف الرابع: حرية اقتصادية ضعيفة تتراوح نسبتها ما بين 50-59.9

الصنف الخامس: حرية اقتصادية مكبوتة تتراوح نسبتها ما بين 0-49.9

وان البلد الذي تكون قيمة مؤشر حريته الاقتصادية أقل من الصفر يستبعد من التصنيف أي لم يدخل ضمن تصنيفات مؤشر الحرية الاقتصادية التي تصدر.

الحرية الاقتصادية في العراق

على الرغم من تحول العراق بعد عام 2003 نحو الانفتاح والعمل على إصلاح اقتصاده والاتجاه به نحو اقتصاد السوق والاستثمار حسب ما أشار إليه دستور عام 2005 في "المادة 112 ثانياً-تقوم الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة معاً برسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز، بما يحقق أعلى منفعة للشعب العراقي، معتمدة أحدث مبادئ اقتصاد السوق وتشجيع الاستثمار"، إلا أنه لا يزال لم يحقق الحرية الاقتصادية بالشكل الحقيقي الذي يكفل بناء مناخ استثماري مشجع للقطاع الخاص وتنمية روح الإبداع والابتكار بناءً على مبدأ تكافؤ الفرص، حيث لا تزال الدولة قائمة على الريع النفطي وهذا ما انسحب بشكل تلقائي على المجتمع فأصبح هو الآخر مجتمع ريعي، يعتمد على الحكومة في غذاءه ومسكنه ومشربه، دون أن يبذل مجهودا.

ولا يمكن أن يتحقق ويسير اقتصاد السوق -الذي يعتمد القطاع الخاص- بالشكل الصحيح في ظل غياب الحرية الاقتصادية، إذ إن غياب الحرية الاقتصادي تعني وكما ذكرنا آنفاً، هناك تدخل حكومي في النشاط الاقتصادي وفرض سيطرتها عليه، فهي من ينتج ويستهلك ويصدر ويستورد... وهذا ما يمنع ويقيد حركة القطاع الخاص-وحتى وإن كان حاضراً سيكون دوره طفيلي وليس حقيقي أي يعتاش على هامش الدولة-لان الدولة ستكون منافس له من ناحية وتحاربه بالضرائب من ناحية أخرى.

وما يثبت إن العراق لا يزال لم يحقق الحرية الاقتصادية بالشكل المطلوب هو مؤشر الحرية الاقتصادية، حيث يشير هذا المؤشر من خلال مقاييسه، وتصنيفاته وقيمته الإجمالية، إلى إن العراق لا يزال لم يحقق الحرية الاقتصادية.

مفارقة الحرية الاقتصادية العجيبة

إن مفارقة الحرية الاقتصادية في العراق هي من المفارقات العجيبة ما قبل 2003 حين كان النظام المركزي هو المسيطر والقائد للإنتاج والتوزيع والاستهلاك والاستثمار... وما بعد 2003 حيث التحول نحو الانفتاح واعتماد الحرية الاقتصادية لأغلب العمليات الاقتصادية، ان العراق لم يندرج في مؤشر الحرية الاقتصادية للمدة من عام 2003 حتى عام 2017 في حين كان يندرج قبل عام 2003 من عام 1996 وحتى 2002. نعم كان خلال هذه المدة ضمن آخر تصنيفات الحرية الاقتصادية التي تتراوح قيمتها ما بين 0 و49.9، حيث بلغت قيمته 17.2 وكانت ثابتة باستثناء عام 2002 قد انخفضت إلى 15.6، إلا أنه لم يستبعد من التصنيف كما حصل بعد 2003 وحتى 2017!!

يمكن أن تعزى الأسباب التي دفعت إلى ابتعاد العراق عن الحرية الاقتصادية ولم يدخل ضمن تصنيف مؤشر الحرية الاقتصادية ما بعد عام 2003 إلى جملة من الأمور وكما يأتي:

اولاً: ضعف سيادة القانون، إذ أن ضعف سيادة القانون ستؤدي إلى اضعاف إمكانات حماية حقوق الملكية بكل فروعها وأصنافها، وشيوع الفساد وعدم نزاهة الأجهزة الحكومية، وما يزيد الأمر سوءً هو ضعف الجهاز القضائي، حيث لا يمكن أن يبت وأخذ الحقوق لأصاحبها سواء كانوا مستهلكين أم مستثمرين أم غيرهم، محليين أو دوليين. وما يؤكد هذا الكلام حين احتل العراق المرتبة 166 من أصل 176 بلد في مؤشر مدركات الفساد العالمي الذي تصدره منظمة الشفافية العالمية[ii].

ثانياً: تدخل الدولة في الاقتصاد العراقي، حيث لا يزال الاقتصاد العراقي يعتمد على النفط بشكل كبير، وما دام النفط هو بيد الدولة، فالإيرادات النفطية كبيرة وهذا ما يشجع الدولة على التدخل من خلال آلية الإنفاق وخصوصاً الإنفاق الاستهلاكي لتحقق أهداف سياسية بالدرجة الأولى وليس اقتصادية، وعندما تحتاج إلى الأموال ستلجأ إلى سياسة التقشف وفرض الضرائب، وهذا ما يزيد من صعوبة تنفيذ الحرية الاقتصادية.

ثالثاً: الكفاءة التنظيمية، يعاني العراق من ضعف الكفاءة التنظيمية لحرية الأعمال التي تتمثل في مدى تقييد البيئات التنظيمية والبنية التحتية للتشغيل الفعال للأعمال التجارية، ويؤكد ذلك مرتبة العراق في مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال وهي 165 من أصل 190 دولة[iii]، كذلك يعاني من ضعف سوق العمل، والدليل إن نسبة البطالة من القوى العاملة هو 16.9%[iv].

رابعاً: فوضى الانفتاح على العالم الخارجي تجارياً واستثمارياً ومالياً، فضلاً عن الأوضاع السياسية والأمنية، وما نتج عن الفوضى من ضعف حرية التجارة وخصوصاً التجارة الخارجية حين حصل العراق على الترتيب 179 في مؤشر التجارة عبر الحدود من أصل 190 دولة، كما ذكره موقع البنك الدولي، كذلك يعزى السبب إلى ضعف حماية الاستثمار وحريته، حيث شكل العراق 124 من أصل 190 دولة في مؤشر حماية المستثمرين الأقلية، وكذلك فوضى الحرية المالية وما رافقها من غسيل أموال وغيرها.

الحلول

تتمثل الحلول بالآتي:

اولاً: فرض سيادة القانون، حتى يتم الحفاظ على حقوق الملكية لكل فروعها وأصنافها، وإن فرض القانون سيحجم الفساد ويحد من انتشاره، بالإضافة إلى تفعيل السلطة القضائية بشكل حقيقي، سيكون لها الدور في ضمان الحقوق للجميع، فعند فرض سيادة القانون من أجل حماية الحقوق ومحاربة الفساد، سيخلق بيئة اقتصادية حرة تخدم التقدم الاقتصادي.

ثانياً: تقليص تدخل الحكومة في الاقتصاد العراقي، وإيكال مهمة النشاط الاقتصادي إلى القطاع الخاص، وتحويل الثروات العامة لجانبين الأول الخدمات العامة، والجانب الثاني تحويلها كحقوق للأجيال الأخرى عبر أدوات مناسبة.

ثالثاً: بناء مناخ استثماري فعّال يستطيع جذب الاستثمارات، وذلك من خلال الاهتمام في البيئة التنظيمية ورفع كفاءة أداءها، والاهتمام بسوق العمل من حيث المدخلات والمخرجات، حتى تتلاءم المخرجات مع الاقتصاد وتلبي احتياجاته.

رابعاً: العمل على الاهتمام بالتنسيق والاستثمار والتجارة والأسواق المالية، حيث إن الاهتمام بالاستثمار سيزيد من الإنتاج يفوق الحاجة المحلية فيحتاج إلى سياسة تجارية سليمة تعمل على تصدره نحو الخارج واستيراد بقيمته ما يخدم عملية التنمية الاقتصادية، وإن الأسواق المالية المتطورة ستوفر الأموال اللازمة لذلك الاستثمار.

فالعمل على تحقيق النقاط الأربعة أعلاه سيفضي إلى خلق بيئة اقتصادية حرة تساعد على تقدم البلد وتجاوز الكثير من العقبات التي تواجه في ظل الاعتماد على الإيرادات النفطية، وإن تلك البيئة هي التي سترفع من دخول العراق ضمن مؤشر الحرية الاقتصادية وسترتفع من تصنيفه داخل هذا المؤشر.

............................

المصادر

 

 

[i] - مؤشر الحرية الاقتصادية، متاح على الرابط الآتي:

http://www.heritage.org/index/about

[ii] - منظمة الشفافية الدولية، مؤشر الفساد العالمي, 2016, متاح على الرابط أدناه: https://www.transparency.org/news/feature/corruption_perceptions_index_2016

[iii] - البنك الدولي، تقرير س

[iv] - تقرير التنمية البشرية 2016 تنمية للجميع، ص241.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/03



كتابة تعليق لموضوع : العراق والحرية الاقتصادية: المفارقة والأسباب والحلول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض ابو رغيف
صفحة الكاتب :
  رياض ابو رغيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عالم على صفيح الليبرالية  : اياد الجيزاني

 عفطة عنز على عقول العرب  : علي دجن

 حلّ الخلاف من وحي شريعة الإختلاف  : د . نضير الخزرجي

  محافظ ميسان يعلن عن المصادقة على التصميم القطاعي لمشروع كورنيش أيسر نهر دجلة  : اعلام محافظ ميسان

 حمزة عذاب اسمه ارتبط بمستديرة نادي القاسم , وألان مدربا لنادي الهاشمية ويطمح أن يتأهل إلى دوري الدرجة الأولى  : نوفل سلمان الجنابي

 امرأة ملائكية  : المصيفي الركابي

 ملا حسن يبعث من جديد ...  : رحمن علي الفياض

 جنايات ذي قار: الإعدام لإرهابيين اثنين احدهما فجّر عبوة في "العلاوي"  : مجلس القضاء الاعلى

  إعفوا مع سلطان هاشم عن عزيز صالح النومان أيضا لانه شيعي وخفاجي!  : عزت الأميري

 أفتتاح المعرض السنوي للصور الفوتغرافية والخط العربي والزخرفة الأسلامية في كربلاء المقدسة  : محمد صخي العتابي

 لا تسألني من انا  : هيمان الكرسافي

 النائب الحكيم يرد على النائب د.عمار طعمة و وزارة العدل و حزب الفضيلة الإسلامي  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 الإنقسامات الشيعية بين الطوعية والاكراه!!!  : رضوان ناصر العسكري

 المرجع مكارم الشيرازي: الغرب يحاول اذلال الدول الاسلامية من خلال مؤامراته الشریرة

 لشيبتك تستحق أن نُقَبِل أقدامك  : عبد الكاظم حسن الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net