صفحة الكاتب : فؤاد المازني

أحزاب إنشطارية تبحث عن مزيد من المناصب والإمتيازات....
فؤاد المازني

المعروف أن القنابل إحدى الأسلحة المستخدمة في تدمير البلدان وإنهاك ثروتها الإقتصادية والقضاء على البنى التحتية لها وقتل الإنسان بأي طريقة متاحة على حساب صناعها وتجارها والمروجين لها ، والقنابل الإنشطارية أكثر فتكآ بالشعوب وأوسع نطاقآ بتدمير إقتصاد الدول التي تنهال عليها وكلما زادت كمية القنابل المستخدمة وتعدد الإنشطار في تركيبتها وصناعتها كلما توسعت رقعة الدمار ليصل تأثير الدمار إلى البنى التحتية بشكل مرعب ويتأثر بسببها أغلب السكان في ذلك البلد ممن لاحول لهم ولا قوة لردع ممولي وتجار ومستخدمي تلك القنابل والمروجين لها ، فهم أي الشعب غالبيتهم إما مشغولين بعمل يعينهم على كسب لقمة عيش كريمة أو باحثين عن عمل يسدون به رمق عوائلهم المعدمة أو منهكون بسبب الإنفلات الأمني المصاحب لحياتهم الغير مستقرة مابين قتل وتفجير وحروب وتهجير ونزوح . الأحزاب الحاضرة والفاعلة في الساحة العراقية يمكن تشبيهها بالقنابل المستخدمة في الحروب التدميرية فالهدف المنشود لأغلب هذه الأحزاب هو تدمير البلد وإنهاك شعبه حد الغثيان وذلك عبر سلب حقوقه و الإستحواذ على أكبر قدر ممكن من المناصب والحصول على أوسع الإمتيازات والبحث عن أكبر المكتسبات والهيمنة على أكثر الأماكن التي تدر عليها المال السحت وتوزيع الممتلكات بين أقطاب اللعبة السياسية والعبث بمقدرات البلد وضياع مستقبل الشعب المغلوب على أمره . ولما أصبحت هذه الممارسات مع مرور الزمن تظهر على حقيقتها جلية واضحة على الواقع مهما أريد لها أن تبقى خافية عن الشعب فلم تنطلي على الكثيرين من أبناء البلد الغيارى والمخلصين ، وإذا حاول البعض ممن لديهم الوطنية النقية والنية الصادقة في التصدي لإدارة البلد ويمتلكون الخبرة والكفاءة والإخلاص فينتفضوا ضد تلك الأفعال الغير مسؤولة ويحاولوا جهد إمكانياتهم المحدودة أن يزيحوا تلك الأحزاب المهيمنة والمتسلطة والفاسدة ويجاهدون بتفان ليدافعوا عن حقوق الشعب المسلوبة والمسروقة ويحاولون أن يساهموا بشكل فاعل في بناء بلدهم وتطويره وتقدمه وإزدهاره ليتنعم الجميع بخيراته ، تبادر تلك الأحزاب إلى تكتيك ممنهج ومبرمج من خلال تبني عمليات إنشطارية داخل الحزب لتجميل مظهرها الأسود وتوهيم المستضعفين وفقراء الشعب بظهور أحزاب جديدة ذات أسماء لامعة ورنانة تطرب من يسمع بها حتى يخيل له أنها المنقذ والمخلص ولا يعلم بحقيقة حالها أنها برعم من تلك الشجرة الخبيثة للكتلة السياسية الفلانية أو الفلانية وإن إختلفت تقاسيم بعض الوجوه فيها فبالتأكيد هي تتحرك ظاهرآ أو باطنآ بتوجيه وتخطيط من قبل الحزب الأم الذي يؤمن لها أغلب متعلقاتها المالية والدعائية ولا خسارة في ذلك مطلقآ فالمال هو مال الشعب المسروق والمنهوب في عز النهار . وفي ظل غياب قانون الأحزاب أو تشريعه حسب المقاس ووجود مفوضية إنتخابات مستقلة بالشعار ومسيسة بالعمل وأيضآ هيمنة المال السياسي المجهولالمصدر لن يبقى أي متنفس لأي مصلح وطني غيور لكي يتحرك مع أقرانه لإنقاذ البلد وحتى لو فاز أحدهم بمقعد في حكومة محلية أو مركزية فلن يجد من يعينه بل سيهدد وسيحارب وسيقصى مهما علا صوته ، في حين إذا فازت الكتل السياسية المنشطرة بإقتناصها كم من الأصوات يؤهلها للحصول على أي من المقاعد المحلية أو الوطنية فالمحصلة هي زيادة عدد مقاعد الكتلة السياسية الأم ويتحقق الهدف من كل هذا بديمومة بقاء نفس الأحزاب في السلطة والحصول على إمتيازات ومناصب إضافية تمكنهم من سلب المزيد وتعمد إغلب الأحزاب مع سبق الإصرار على نهب ثروات البلد حتى آخ لحظة من بقائهم في السلطة...

  

فؤاد المازني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/03



كتابة تعليق لموضوع : أحزاب إنشطارية تبحث عن مزيد من المناصب والإمتيازات....
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسين التميمي
صفحة الكاتب :
  علي حسين التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفرق بين تظاهرات المنطقة الغربية وتظاهرات 31 آب  : جمعة عبد الله

 العدد ( 40 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

  من المسؤول ؟ جهة مجهولة ؟؟!!  : وسام الجابري

 نائب محافظ ذي قار يطالب الصحة بتوفير الأدوية المزمنة للمحافظة  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 ضياع  : السيد ابوذر الأمين

 رسالة الى المالكي ..... للحروب مقدسات ومحرمات  : ايفان علي عثمان الزيباري

 القراءة الخلدونية. دروسا جما  : مرتضى المكي

 بيان مكتب المرجع الديني الكبير اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي بمناسبة استشهاد المجاهد الشيخ نمر النمر  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

 بين عائشة وفاطمة - الحلقة الرابعة  : احمد مصطفى يعقوب

 الرد القويم على: صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم ج4  : السيد يوسف البيومي

 وزير العدل يتسلم رسالة شكر وتقدير من منظمة المرأة العربية  : وزارة العدل

 الرصد الميداني يتابع حالة انسانية لمواطنة متسولة في بغداد  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هات يا زمن هات  : نافز علوان

 شرطة النجف الأشرف تنفذ ممارسة أمنية كبرى بعمق صحراء المحافظة بمشاركة الحشد الشعبي استعدادا لخطة عاشوراء  : وزارة الداخلية العراقية

 تدبر بعض معاني الظلم في القرآن الكريم  : رضا عبد الرحمن على

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net