صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني

جمع الشمل وترميم الجروح
عبد الحمزة سلمان النبهاني

سكن الإنسان, على الأرض,وتشكلت المجاميع و المجتمعات, وفق روابط عرقية وطبيعية , وتم تقسيمها إلى أوطان, وتكونت الحضارات والتراث, و منها الشعب العراقي,الذي تربطه أواصر العلاقات الإجتماعية والطبيعية والحضارة, بالإضافة لرابطة تراب الوطن المشترك,بين الطوائف والأديان المختلفة,إستطاع الأعداء إختراقها والتفرقة بينها, لإضعاف العراق وتحقيق الأطماع.

أصاب كثير من الدول عصر دبيب البلبلة, و إختلاط الأوراق, و أراد الباري أن نكون في هذا العصر, قدوة المسلمين, و لا نكون غافلين عن دبيبها, فينتشر الأمر, ويعجز المخلصين عن إبعاد شرها, بسبب سوء نوايا الأحزاب السياسية والعصابات التكفيرية, القائمة على نزاعات دائمة, ويكيد بعضها لبعض, على سبيل التسلط بالحكم, و إستلام المناصب .

أنشأت الأحزاب وسائل إعلامية و صحفية خاصة بها, للتشهير بمن يخالفهم,يقلبون الحقائق, وينشرون الكذب, وتقذف ألسنتهم و أقلامهم السم بالحديث, فيحرفون حقائق أعمال غيرهم, إبتغاء مرضاة أصحاب الأمر في الأحزاب, لتجذب الناس إليها, فيتلوثون معهم بالخبث, والحقد الدفين المبرمج, بدوافع الاستعمار.

فرضت علينا المرحلة الراهنة نوع جديد من الإعلام لقنوات مأجورة, ترتدي ثوبا جديدا, وتتظاهر بالبراءة والخشوع, وطلب الخير للناس, والنفع للبلد, وخلالها يدسوا السم رويدا, وساعة بعد ساعة, حتى يستساغ المذاق, ويتخيل لهم الناس يطلبونه, ويجندون لهذا الخبث جمع من الإعلاميين والصحفيين والكتاب المأجورين, اللذين أفسدتهم المدارس الأجنبية .

لم يقف قادة الإسلام مكتوفي الأيدي أمام هذا النشاط السام بل قاموا بجمع شمل العراقيين, وبناء الوحدة الوطنية المتلاحمة, التي تشمل كل الطوائف, و التعدديات القومية والدينية والمذهبية, من خلال المؤتمر الوطني للحوار بين الأديان والمذاهب, تحت شعار (ديننا..وئامنا) حيث إجتمع في قاعه واحده كل العراق, وكان الدافع تحريك الروابط والمشاعر العراقية, لجميع مكونات الشعب للتلاحم, وتكوين مجتمع واحد, والإنتصار على القوى التي تعمل على تمزيقنا, عندما نكون يد واحدة كذلك نداء الجهاد الكفائي الذي جمع كل الاطياف في ساحات المعارك .

الحوار بين الأديان والمذاهب, التي يتشكل منها المكون للشعب العراقي العريق, تحقيق وحدة البلد,وكان صوتا وقوة صعقت أعداء الإسلام, والشيطان الذي حفر بئرا ليهوي به العراق, بعد تمزيق مكوناته ونشر التفرقة, والإعداد للحرب الطائفية, التي أخمدت فتيلها المرجعية الرشيدة.

بهذه الإرادة التي شخصت الفاسدين, وسعت لتماسك الكتل السياسية, وفض الخلافات بين الأطراف المتناحرة, وتشكيل الحكومة, ليضع يده على جرح العراق الكبير, الذي ينزف من زمن طويل, ولم ترممه الأيام وكانت, هذه المبادرة لجمع شمل المكونات العراقية تحت مسمى العراق, وهدف واحد حققت انتصار العراق وترميم الجراح.

أصبح الشعب العراقي بهذه المبادرات, والتي سبقتها مدينا بالوفاء, والتضحية لمن جمع الشمل, و الذي يشعر بألم العراق و أبناءه, والحيف الذي أصابهم خلال السنوات الماضية, إعلموا إن بوادر الخير والنصر لاحت إشراقتها, على إبتسامته التي تحمل هموم الشعب العراقي من الشمال للجنوب.

  

عبد الحمزة سلمان النبهاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/03



كتابة تعليق لموضوع : جمع الشمل وترميم الجروح
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي محمد الطائي
صفحة الكاتب :
  علي محمد الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نَوَارِسٌ شَارِدَةٌ  : رحيمة بلقاس

 كيف ينظم علمائنا اوقاتهم ؟ الحلقة الاولى  : نافع الشاهين

  المرجعية حصن الأمه من الأنحراف  : ابواحمد الكعبي

 جماعة أصدقاء البيئة الجامعيين وحدة النشاطات اللاصفية تقني ناصرية تكرم الدكتور احمد الشامي مدير الإعلامي البيئي لمديرية بيئة ذي قار  : علي زغير ثجيل

 "قمصلات لَنكَه" لمقاتلي الحشد في جبهات القتال!  : عباس البغدادي

 فبركات أعلام البترو دولار..وحقيقة أرتباط القاعدة بأيران وحزب الله ؟؟"  : هشام الهبيشان

 للحديث بقية رداً على مقال غالب الشابندر  : عمار العامري

 وجعك وانت ترتل الوجع العراقي  : عبد الحسين بريسم

 الشاعر محمود جاسم النجار يلتحف معطف الصمت بغربته ..  : نهضة طه الكرطاني

 عمليات بغداد تعلن قتل انتحاري قبل تفجير نفسه داخل حسينة في الرضوانية ببغداد

 اعتقال مايسمى"والي الفلوجة" في عمليات دهم وتفنيش شرقي الانبار

 من أقصى الظلام  : ابو فاطمة العذاري

 قراءات في النتائج (1)  : نزار حيدر

 نشيد اوروك .. (نص بلا حدود) : هذيان بين المؤلف و القارئ.  : ماجد عبد الحميد الكعبي

 عن الـدوري الرديف  : خالد جاسم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net