صفحة الكاتب : فؤاد المازني

صورة حية لجريح وموقف نبيل لقائد فرقة العباس (ع) القتالية
فؤاد المازني

الجهاد عنوان الرجولة وبذل الأرواح من أجل الدفاع عن الوطن والمقدسات شرف لها وكرامة الشهداء والجرحى واجب مقدس وإحتضان عوائلهم غاية في النبل ، عكفت الأمم على مدى التأريخ قديماً وحديثاً بتكريم الشهداء وإحتواء الجرحى وتلبية إحتياجاتهم وتوفير أجواء الحياة الكريمة لهم وخصوصاً ممن سببت الحرب لهم إعاقة مستدامة جسدية كانت أو نفسية تحول دون ممارستهم الحياة الطبيعية وتقدم الشعوب كافة التسهيلات لهم وتشرع قوانين خاصة لمتطلباتهم وتأسس جمعيات وهيئات متخصصة تساهم بشكل مباشر لرسم الفرحة في وجوههم لينصهروا مع المجتمع رغم الإعاقات الجسدية التي ترافقهم . الإنسانية سلوك مجتمعي يتعامل به الأفراد على إختلاف مشاربهم بأطرها العامة للوصول إلى حالة من الرقي الإنساني وهذا الأمر مندوب في الحالات الطبيعية داخل المجتمع فكيف بمن جاهد وناضل وبذل دمائه من أجل الآخرين ، هنا تتضح معالم التقدم البشري وخصوصاً من الناحية الأخلاقية والعقائدية والوطنية حين تعطي الحكومات والمؤسسات المدنية والدينية ومعها عموم الشعب الإستحقاقات التي تليق  بالشهداء والجرحى المدافعين عن أوطانهم ، وعلى النقيض من هذا تتضح سلباً معالم الإنحدار التي تصل لها حكومات وشعوب لاتعير إهتماماً لشهدائها إلا بقدر الحيز الزمني والمكاني للحرب وتبعاً للظروف الآنية التي تتعامل على ضوئها وبعدها تتناسى التضحيات الجسام لأبنائها فضلاً عن الجرحى الذين يهملون ويتركون مع جفاف دمائهم على أرض المعارك ولا يلتفت لهم أحد ، ومنهم من تبقى جراحاته تنزف على فراش المشفى أو البيت تتولى عائلته عيادته لحين يدق الأجل بابه أو تتلاقفه يد الرحمة في لحظة ليست في حسابات الإنسان . بطل من أهالي البصرة الفيحاء من مجاهدي إحدى فصائل الحشد الشعبي الفقراء  الذين تهافتوا للمنايا حين وصل لأسماعهم نداء المرجعية الرشيدة بالذود عن حياض الوطن وتحرير الأرض المغتصبة من براثن العصابات الإرهابية ، سارع هذا الشاب مع أقرانه ولم يستطيع إكمال المشوار الجهادي فسقط على أرض المعركة يتلوى من إصابات إخترقت جسده ونقل على أثرها للمشفى....!  المجاهد الجريح ( ماهر..... ) إصابته كانت في العمود الفقري ورقد في المشفى وبقي على ماهو عليه من حالة صحية متردية طيلة 3 سنوات وليس له معيل فعائلته أعدمها المقبور في عهده المباد والمعارف إنقطعت بهم السبل ووصل به الحال إلى تقرحات تدمي القلوب قبل أن تدمي فراشه الذي أصبح ملازماً له ولا يفارقه ،  هذا الجريح أصبح نسياً منسيا فلم تقف معه فصيلته تسعفه ولم تتبنى هيئة الحشد قضيته ولم تبالي به كيانات السياسة العراقية ولم تلتفت اليه الحكومة المعنية التي تكثف أوقاتها بمهرجانات متلاحقة للنصر وتزخر فضائياتها بأهازيج الإنتصار الذي سرقته من هذا الجريح وأمثاله كما سرقت من قبل قوته وقوت عياله .  شاءت الأقدار قبل أن يتوجه مشرف فرقة العباس (ع) القتالية لزيارة محافظة البصرة ولقاء عوائل الشهداء  والجرحى المنتسبين والمتطوعين في فرقة العباس (ع) القتالية أن يشاهد مقطع فيديو مصور ومنشور في صفحات التواصل الإجتماعي لهذا الجريح والمأساة الصحية التي يعيشها  فبادر فوراً بالإيعاز على تبني قضيته وتحمل كافة الإجراءات المالية والإدارية لنقله وعلاجه داخل العراق أو خارجه بأسرع وقت ولا تهاون في هذا الموضوع . إذا تنحى عنه الآخرون وتناسوا جهاده وجراحه وسرق السياسيون إنتصاره ففرقة العباس (ع) القتالية التابعة إلى العتبة العباسية المقدسة والتي تستقي  مناهلها من مدرسة العطاء والفداء لأبا الفضل العباس بن علي بن أبي طالب (ع) وتسير على خطى وتوجيهات مرجعيتها لن تنسى تضحيات المجاهدين فالنصر نصر العراقيين  ..... 

  

فؤاد المازني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/11



كتابة تعليق لموضوع : صورة حية لجريح وموقف نبيل لقائد فرقة العباس (ع) القتالية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن علوان جاسم الجنابي
صفحة الكاتب :
  علي حسن علوان جاسم الجنابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصير الوحدة الوطنية في الانتخابات القادمة  : مهدي الصافي

  زينب (ع) قدوة الثائرين والثائرات  : وليد المشرفاوي

 مع محمد مهدي الجواهري: (فداء لمتواك من مضجع)  : ادريس هاني

  ايها الرجال .. ما لا تعرفونه عن الكاجو  : زهير الفتلاوي

 العدد ( 436 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الله مو بالعين بالعكل انعرف الى السياسيين الفاسدين " الحرامية "  : عباس طريم

 كرامة لمولاتنا أم البنين {ع}  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 روحاني: الدول التي تدعم الإرهاب ستتورط به في نهاية المطاف  : متابعات

 الشعب العراقي يمنح الشيخ المصري حسن شحاته، الجنسية العراقية  : عزيز الحافظ

 المهم والأهم والأولويات.. نسيا منسيا  : علي علي

 زوّار يسوع يوم ولادته هل هم ملوك أو مجوس وما هو عددهم ؟ فيه بعض الاضافات والتعديلات .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 التحالف الوطني في نظرية بن بطوطة.  : قيس النجم

 الحسين ثورة في امة خاوية  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ماذا بوصفِكَ يأتي مقولُ اللسنِ  : رزاق عزيز مسلم الحسيني

 منزلةُ أبي الفضل العبّاس عند الإمام السجّاد (عليهما السلام)

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net