صفحة الكاتب : جعفر جخيور

تعددت الاشكال والحزب واحدُ
جعفر جخيور

 تمر البلدان والشعوب الديمقراطية بين الحين والاخر بأنتخابات بعضها رئاسي والبعض الاخر برلماني، لأختيار رئيس او ممثلين للشعب يختارون فيما بعد حكومة تمثل الشعب، في عملية منظمة تجري وفق قوانين وانظمة تسمى الانتخابات في يوم يسمى يوم الاقتراع، حيث يتمارى فيها حزبين او اكثر للفوز بأصوات الناخبين يكون قبلها برامج انتخابية واضحة المعالم يسوقها الحزب بشكل دعاية انتخابية ملزماً نفسه في حالة الفوز بتطبيقها والسير وفق خططه المعلنة في الحملة، والتي سيحاسبه عليها ناخبيه ممن اقتنعوا ببرنامجه واهدافه، في حالة عدم ايفائه بوعوده والتزاماته.

نقف اليوم على اعتاب مرحلة جديدة كلياً في العراق تبدأ بالخلاص من داعش خفافيش الظلام مروراً بمرحلة الاستفتاء وعودة كركوك لحكم المركز وقوفاً عند الانتخابات، والتي افرزت شكلاً جديداً لطبيعة التحالفات والاحزاب المكونة لها، فضلا عن شكل جديد لأحزاب بيدها دفة السلطة، منها من غيّر المظهر ولبس عباءة الشارع المنادي بالتغيير والاصلاح، وركب الموجة املاً الوصول لضفة الامان، ومنها من غيّر الجوهر فبات ذلك واضحاً بشخوصه ومتبنياته من دون ان يركب موجة احد او يلبس عباءة احد.

تعي الاحزاب جيداً نضج الشارع في المرحلة القادمة ووقفه على كل شاردة وواردة حتى بات ارضاءه من الصعب جداً، فبغير صدق النوايا والاخلاص في الطرح لن ينفع تغيير المسميات والاشكال والابقاء على نفس الفكر والنهج، نجح البعض في التغيير واقول نجح رغم ان غمار المنافسة لم يحن بعد، الا ان النجاح الحقيقي هو الصدق مع النفس اولاً وليس برفع الشعارات، فالعراق يحتاج الصادق حتى وان قلت حيلته؛ لان خمسة عشر عام كافية من الشعارات حتى تكدست بها الشوارع وافرغت جيوبه بالمقابل، معتمداً على وعي المواطن ومروره بمختلف مراحل التجارب السابقة وما رافقها من تلاعب بالعقول والعواطف لأجل مصالح فئوية ضيقة القصد منها منفعة حيتان الفساد وتجار الحروب غير ابهين بما يعانيه البلد من ويلات.

ظهرت للسطح الكثير من المسميات الجديدة والتي تناغم وتداعب عواطف الناخب وعلى حسب منطقته ومعتقده وتوجهه، وقد اخفت خلفها واجهات عريضة وكبيرة للسياسيين النشاز الذين باتوا اليوم منبوذين عند جميع اطياف الشعب العراقي، بعد ان تجرع منهم ويلات الدمار والخراب بمشاريعهم الطائفية والمذهبية مسيطرين بذلك على خيرات وثروات البلد، والتي هُربت للخارج بالصفقات المشبوهة وغسيل الاموال، غير ان ذلك لن ينطلي على الشعب مره اخرى.

منها واجهات تدعي الجهاد ومحاربة الارهاب حتى نكاد ان نتوهم انها جدار الصد وخط النار الذي خلص العراق من داعش والظلاميين، ومنها واجهات مدنية ليبرالية تدعو الى التحضر والتدمن والسير وفق القانون والتشريعات وكأنها في سبات طوال الفترة السابقة، ومنها تحمل راية الاصلاح ومحاربة المفسدين والعبور بالعراق الى بر الامان حتى بات طموحهم يتعدى ان يكون في مصاف الدول المتقدمة.

رغم كل ما يدور في اروقة الاحزاب ما تخطط له الا ان الخيار بيد الشعب الذي بات اليوم مختلف جداً عن ما كان عليه في 2003 وما تبعها، وان دلت الاحزاب بدلوها فإنها لن تأخذ اكثر مما تستحق فالرهان اليوم هو رهان الشعب 

واغلب الاحزاب على المحك وهم يعون جيداً ان النجاة في الصدق.

  

جعفر جخيور
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/14



كتابة تعليق لموضوع : تعددت الاشكال والحزب واحدُ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غياث عبد الحميد
صفحة الكاتب :
  غياث عبد الحميد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مديرية شهداء بابل توزع سلات غذائية على العوائل المتعففة من ذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 تربية الكرخ الثانية تفتتح مركز البندر لمحو الامية في الرضوانية  : وزارة التربية العراقية

 نكون كما نكون!!  : د . صادق السامرائي

 لوحة الانتصار تكتمل على أعتاب الموصل  : عبد الكاظم حسن الجابري

 ماذا حدث في السماء ليلة ولادة الامام الحسين ع ؟؟؟  : الشيخ عقيل الحمداني

 اكتشفها.. أسرار عن "الدولة السرية" لغولن

 حسابات ختاميـــة  : مهند ال كزار

 وزير الدفاع يستقبل وفداً بريطانياً رفيع المستوى  : وزارة الدفاع العراقية

 المجلس الاعلى يرسل اول كوكبة لقتال داعش وبدر تدعو لمحاسبة المقصرين بالجيش

 "طارق الهاشمي" قياديّ في جبهة ألنّصرة و وسيط ألأرهاب في آلأزمة ألسّوريّة  : عزيز الخزرجي

 مضى عام 2014 وبقي السراق..!  : علي علي

 لوكيميا السياسة في العراق

 الأشجار المضيئة!!  : د . صادق السامرائي

 الاستخبارات العسكرية تقبض على إرهابي مشارك بجريمة سبايكر في الانبار

 كلام من وحي الشكوى  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net