صفحة الكاتب : عبد الواحد محمد

من مسقط إلي القاهرة : في صحبة الكاتب العماني حيدربن عبدالرضا
عبد الواحد محمد

من القلائل الذين تجد لكلماتهم صدي حقيقي عندما يعبرون عن قضايا وطنية وعربية ذات مدلولي ينتمان لكل ما تجسده العقول المستنيرة  من صور إبداعية وفكرية وإقتصادية الكاتب العماني حيدر بن عبدالرضا اللواتي بمنطق فيه سلطنه عمان تكتب حاضرا ومستقبلا بلا علل وعقد سئمنا منها كثيرا في أوطاننا بل تجده دمث الخلق متواضعا في  تصرفاته الشخصية كما هو في كتاباته المنهجية مبدعا من طراز فريد والتي تجذب كثير من قراء الضاد علي صفحات الشبيبة العمانية .. والزمن .. والعمانية .. وغيرهما من صحف عمان الكبري وقد جمعنا لقاء الصداقة والفكر في فندق شبرد المطل علي نيل القاهرة في 29/9/2011 الموافق الجمعة وتجاذبنا أطراف الحديث حول ربيع الثورات العربية التي هي بين نقد لفئة يمينية  تسعي للحفاظ علي مكاسبها في ظل النظم السياسية المتهالكة عمرها الإفتراضي وفئة ثورية تريد تجديد الدماء بلون شبابي يحرك المياة الراكدة  صوب النهر الكبير والعالم الذي تغير وتتطور كثيرا كثيرا كثيرا بعد إنهيار روسيا الشيوعية  .. وكان حيدر عبدالرضا كمفكر عربي جامعا ومانعا لكثير مما نعانيه اليوم بفعل تراكمات إيديولوجية خاطئة أدت لتراجعنا عن تحقيق مشاريع نهضوية وبناء وطن عربي كبير لا يعتمد علي الآخر بشكل نبدو فيه عجزة ومبتوري الساقين ؟
كما جمعتنا جلسة  لتناول طعام العشاء في  مطعم فلفلة المعروف في شارع قصر النيل والذي يطل علي ميدان التحرير وسط مظاهرات عارمة من قوي سياسية مختلفة وتحدث عن أهمية الحرية كاتبنا الصحفي حيدر عبدالرضا  في حياة الشعوب مهما كانت الخسائر التي تبدو كارثية  في الشكل وعنوان مختلف لم نعتاده في ظل تخلف الحاكم وسيطرة رجال السلطة علي رقاب العباد ؟
وتناولنا الطعام والساعة تقترب من الثامنة ليلا معا ونحن نتجاذب معا حديثا قلبيا في صيف القاهرة وبين أحضان حضارتها المعمارية التي تستشعره في بهو المطعم رغم ملامحه الأمريكية ؟
ليحكي كثير من مشاهدات  إبداعية لكبار مفكريننا وعلماءنا ومبدعيننا من عصر لآخر  العقاد .. طه حسين .. توفيق الحكيم .. انيس منصور..يوسف السباعي .. نزار قباني .. محمود درويش .. سعاد الصباح .. مرورا بهؤلاء الشباب الذي مازال يأتينا صوتهم العذب من ميدان التحرير مطالبين بتحقيق أهداف الثورة المصرية وعلي رأسها العدالة الإجتماعية  وأستعادة روح العلم الذي يبني وطن مؤسساتي  بلا علل وعقد كما ذكر كاتبنا الكبير في بهو فندق شبرد وكان بالقرب منا من صفحناهم  لأنهم ضمن وفد اتحاد الصحفيين العرب الذين جاءوا القاهرة ومعهم كاتبنا الكبير حيدر عبدالرضا  لبحث كثير من قضايا الصحافة العربية والتي هي ليست حديثنا هنا وكان من بينهم رئيس نقابة الصحفيين  الإماراتية  محمد يوسف .. ونقابة الصحفيين العراقية مؤيد اللامي .. ورئيس نقابة الصحفيين الاردنية والذي لا يحضرني اسمه  فكان فندق شبرد في حضرة كاتبنا الكبير حالة من ثورة مفكر ومن ثورات الربيع العربي هو الآخر فكل منا يبحث عن سبيل للخروج من أزماتنا الحقيقية وليست المفتعلة بفعل سياسة عرجاء ؟
ومن رحم ميدان التحرير تذكر كاتبنا الكبير حيدر عبدالرضا ذكرياته  في القاهرة في العقدين الآخريين من القرن العشرين طالبا في الجامعة الأمريكية في كلية السياسة والاقتصاد والعلوم السياسية  والتي مررننا بها مترجلين معا  عبرأحدي مداخل ميدان التحريرالقريبة من مسجد عمر مكرم بعدما سمح لنا شابين من اللجان الشعبية الذين يقومون بالتأمين  بالمرور وتبادلا التحية مع الكاتب الكبير عندما عرفوا أنه من الشقيقة العربية سلطنة عمان ورد عليهم بالتحية ثم مضي يتحدث معي عن سعيه لمواصلة دراسته الإكاديمية والعلمية بنيل درجة الدكتوارة من الجامعة الامريكية فرع مصر لأنه يشعر بروح مصر دائما رغم ما اصابها من زحام وسلبيات لا تمت بمصر التاريخ لكنها كانت لا مراء نتيجة سياسة الحاكم الذي لا يري غير نفسه مناضلا في الميدان وهذه عللة العلل التي نسعي دوما للنجاة منها مع ربيع الثورات العربية وتخلل لقاءنا  العديد من القضايا التي تشغل بال كل مثقف عربي ومن بين تلك القضايا ( ليبيا ) التي لا توجد بها مؤسسات تحمي مصالحها وقت الأزمات لذا سقط القذافي  المختبئ في جهة ما ( لم يكن القذافي قتل علي أيدي ثوار ليبيا  عندما وجدوه في أنبوب للصرف ) مختبئا مع بعض حراسه الخميس 20/10/2011 وتذكرت عندما عرفت بخبر قتل القذافي جزء من لقائي الحميمي بالكاتب الكبير وكيف وصل الحال بدولة نفطية مثل ليبيا أن تكون بلا عقيدة عسكرية  ودبابات ومدافع كتائب القذافي تحصد الثوار ؟
ومضينا في مطعم فلفة الأمريكي في الشكل ..المصري في الجوهر قرابة الساعة نتحدث سويا ونرتشف من عصير المانجو وفي عين كاتبنا الكبير كثير من صفحات تكشف مدي الظلم الذي يعاني منه الوطن العربي الكبيرمتعدد الثروات والمواهب ! ثم غادرنا مطعم فلفلة متجهين سيرا علي الاقدام إلي المكان المفضل لتناول عمنا نجيب محفوظ وحرافيشه (القهوة) في جلسة الجمعة عبر شارع شامبليون المطل علي المتحف المصري مباشرة وحديث الأدب هذه المرة يضمنا تحت سماء القاهرة حتي عبرنا كوبري قصر النيل  وسط زحام وبهجة بالحرية التي أشار عنها كاتبنا الكبير حيدر عبدالرضا بانها اغلي شئ في الوجود رغم المتاعب والمصاعب الناشئة عنها حتي تبني الدول بفكر جديد ؟
والنيل العذب يغازلنا بهواءه النقي وينفحنا كثير من روائع نجيب محفوظ  ومنها ( الكرنك .. السكرية .. خان الخليلي .. حب فوق هضبة الهرم .. ثرثرة فوق النيل .. حتي وصلنا إلي مقصدنا وسط عبير نيلي وأشتهاء لعودة نجيب محفوظ وجلسنا علي منضدة  تطل علي فندق سمراميس  .. وجراند حياة .. من الجهة اليسري وعلي الجهة اليمني (الأوبرا) بتراثها الثقافي  وجاء النادل وطلب فنجان من الشائ الأخضر وشخصي المتواضع فنجان من القهوة المضبوط بالوش كعادة المصريين وكعادة عمنا نجيب محفوظ ليتسم الحوار بيننا بدفئ القاهرة ونحن نغوص سويا في عالم الأدب والتاريخ والجامعة  وكأن بيننا نجيب محفوظ  يكتب تاريخ من ثورات عربية تنبا بها وعاش ليري قاهرة جديدة ؟
وكاتبنا الكبير حيدر عبدالرضا مازال يتحدث معي عن ربيع الأدب بعدما تناول حوارنا معا مجموعتي القصصية ( نانا ) والتي أهديتها له وما تحمله من رؤية هي الأخري ثورية علي كل المشاعر التي تمنع الحب من النمو بلا ضريبة وكارت أحمر ؟
وأجلنا الحديث في مجموعتي القصصية الثانية ( مسكونة )وما تحمله من غموض ربما يبدو من عنوانها  حتي نلتقي ثانية  وخاصة أن الساعة تلو الساعة لتمضي مسرعة  وفي عينه ربيع الثورات العربية مازال يغازله ويغازل كل من يسعي للحرية علي آمل لقاء آخر قبل مغادرته القاهرة متوجها لمسقط لكن كان اللقاء عبر النقال لظروف عمله وإنهاء أجراءات قبوله بالجامعة الأمريكية لنيل درجة الدكتوراة ومقابلة بعض أصدقاءه القدامي ومنهم رئيس تحرير الزميلة وكالة أنباء الشرق الاوسط  ولم يخلو الحوار من إنتخابات نقابة الصحفيين في القاهرة .. وجريدة الزمن العمانية التي توقفت .. والشبيبة .. والجمعية العمانية للصحافة .. وزياراته المتكررة لكربلاء المقدسة .. وكثير من روائع الفكر والتاريخ والأحلام القادمة !
ومن الرائع هديته التي جلبها معه من مسقط والتي  لابد من ذكرها عبر هذه السطور للقارئ وهي علبة حلوي عمانية تشبه الملبل الأبيض  في مصر ولكنها بلون بني كان لها مذاق ممتع لدي ولدي أسرتي وما تحمله من فلكلورية مثقف شغوف بكل تراث أجداده العمانيين ..
ومن بين تلك الإبداعات التي ننقلها للقارئ مقاله  الذي جاء بعنوان (مطار مسقط الدولي وانطباع الزائرين عنه ) وكان قد أرسله لي عبر بريدي إلكتروني بعدما غادرالقاهرة بلده الثاني بحمد الله وسلامته ليكون شاهدا علي فكر كاتب كبير يمد جسور من عطاء لا يتوقف  لكونه يحلم بحاضرا مضيئا ومستقبلا أكثر تقدما  فتحية لكاتبنا الكبيروالصديق  حيدر عبدالرضا وأهلا به في قاهرة نجيب محفوظ مرة ومرات قادمة ..
كاتب مصري
abdelwahedmohaned@yahoo.com


عبد الواحد محمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/11/17



كتابة تعليق لموضوع : من مسقط إلي القاهرة : في صحبة الكاتب العماني حيدربن عبدالرضا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي . ، على تثوير الناس احد الطرق لمحاربة الحوزة العلمية. مع الشيخ اليعقوبي في خطابه الأخير. - للكاتب مصطفى الهادي : هذا هو رأي الشيخ اليعقوبي على لسان شيخه عباس الزيدي مدير مكتبه . يقول عباس الزيدي في تعليقه على هذا الموضوع ( هل هذه المرجعيات الأربع هي فعلاً مرجعيات دينية؟. بالتأكيد هم ليسوا كذلك، فهم لا يؤمنون بالقرآن عملياً إطلاقاُ، وإنما أصبحوا مجرد مكاتب سلطوية مهمتها جمع الأموال وتوسيع النفوذ، وليس في عملهم أي علاقة بالله أو بالقرآن أو بأئمة أهل البيت. باستثناء الشيخ الفياض المغلوب على أمره والذي نعتذر نيابة عنه لظروف التقية التي يعيشها في ظل إرهاب المرجعية العليا وتسلطها.) وعلى ما يبدوا فإن ثقافة الشيخ اليعقوبي هو اسقاط المراجع بهذه الطريقة البائسة ، فكل ما نسمعه يدور على السنة الناس من كلام ضد المرجعية تبين ان مصدره الشيخ اليعقوبي وزبانيته.

 
علّق بومحمد ، على منتحل العمامة..وتستمر المهزلة ؟! ألف ركعة في اليوم والليلة؟! - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : الاخ علاء الامام زين العابدين كان منصرفا للعبادة بعد واقعة كربلاء ويتضح هذا التوجه في نمط العبادة كثرة الدعاء؛ فليس بالكثير عليه التعلق بكثرة الصلاة في ظل تضييق الأمويين عليه.

 
علّق احمد عبد الصمد ، على المحاباة في سيرة الاعلام ..تاريخ القزويني انموذجا - للكاتب سامي جواد كاظم : هل يعلم هذا الكاتب بأن الراحل الأستاذ إبراهيم الراوي قد توفي عام 1945 والحال أن ولادة الدكتور القزويني هي في عقد الخمسينات، فكيف يكون القزويني زميلا للراوي؟! فهذا إن دل على شيء فيدل على جهل صاحب المقال وعلى عدم تتبعه. وحقا إن الدكتور القزويني مؤلف عظيم خدم أبناء زمانه

 
علّق محمد داني ، على صدر حديثا  :  بنية قصة الطفل عند سهيل عيساوي - للكاتب محمد داني : الشكر موصول للصديق والاخ الكريم الأديب الألمعي سهيل عيساوي ...كما أشكر المسؤولين على موقع كتابات في الميزان تفضلهم بنشر الخبر في موقعهم

 
علّق جابر ابو محمد ، على تراث شيعي ضخم في مكتبة بريطانية! - للكاتب د . حسين الرميثي : السلام عليكم دكتور حسين تحية طيبة وبعد ،، هل ممكن تدلنا على اسم هذه المكتبة ؟ وشكرا

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ماذا تبقّى للمسيحية؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله من الامور الغريبه التي خبرتها ان تحريف او اضافة نصوص الى النصوص المقدسة الاصليه هي ايضا طريق له اهميته في الهدايه فمثلا؛ عندما اجد نصا ما؛ وابحث واجد انه كذب؛ واتتبع مصدره؛ ثم اتتبع ما هي انتماءات هاؤلاء؛ ومن هم؛ واجد طريق نصوص اخرى من ذات الطريق؛ واجد منحى هذه النصوص والمشترك بينها.. هذا طريق هام لمعرفة الدين الحق. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله عذرا اسراء.. نشرت رد في وقت سابق الا انه لم يتم نشره دمتم غي امان الله

 
علّق محمد الموسوي ، على لمن ينسب مرقد عون ع على طريق كربلاء - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم .اني في طور كتابة بحث عن واقعة الطف ومن جملتها اريد اثبات ان عون المدفون بعيدا عن مرقد ابي الاحرار عليه السلام هو ليس ابن اخته راجين تعاونكم معنا وان امكن ببعض المصادر والمراجع والمخطوطات

 
علّق الكاتب ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : لم ادعي ان فتوى جواز التعبد بالمذهب الاسلامية تعني جواز التعبد بجميع الاديان والملل والنحل بل هي فتوى اخرى لكمال الحيدري بهذا الخصوص .. فليراجعوا ويتتبعوا فتاوى صاحبهم .. ثم ان اية "ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل من .. " ترد على كمال الحيدري لانه يعتقد بجواز التعبد بجميع الاديان .. فهل اذا ثبت لديه ان كمال الحيدري يفتي بجواز التعبد بجميع الاديان هل سيردون عليه بهذه الاية ؟

 
علّق بورضا ، على الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لك أخي محمد مصطفى كيال.. كامل الحق في نقل التعليق على شكل موضوع مستقل أينما أحببت ولكل من يقرأ فله ذلك.. وهذه معلومات وتنبيهات يجب أن تظهر .

 
علّق ابو وسام الزنكي كركوك كوير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بكل ال زنكي من ديالى وكربلاء وكركوك والموصل وكلنا عازمون على لم الشمل وعن قريب سوف نزوركم في ديالى وايضا متواجدين ال زنكي في شورش جمجمال والشورجة وامام قاسم واسكان رحماوة انهم من قومية كردية من ال زنكي والمناطق الماس وتسعين القديمة ومصلى وقصب خانة وتازة وملة عبدالله اغلبهم ال زنكي تركمان

 
علّق Abd Al-Adheem ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : حينما يفتي بجواز التعبد بالمذاهب والملل فلا يعني جواز ذلك على الاديان السماوية وذلك يتعارض مع نص قرآني صريح " ومن يأتي بغير الاسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين" ارى ان المقال غير عادل وفيه نسبة عالية من التحيز

 
علّق مصطفى الهادي. ، على قَضِيَةُ قَتْلِ الخَلِيفَةِ عَلِيْ.. سِيَاسِيَةٌ أَمْ عَقَائِدِيَةٌ؟ - للكاتب حيدر الراجح : يقول الكاتب : (صار شك عند الناس وصار فتنة كبرى, لكن آخر المطاف أفاقت السيدة عائشة وأيقنت أن هناك من يستخدمها لضرب وحدة المسلمين فسلمت أمرها وأعادت أدراجها ). هذا غير صحيح وبعيد عمّا ينقله المؤرخون. لم تفق عائشة ولم تنتبه لانها هي رأس الفتنه كما اخبر الرسول (ص) الذي لا ينطق عن الهوى كما يروي البخاري من انه (ص) اشار إلى بيت عائشة وقال من ها هنا الفتنة حيث يخرج قرن الشيطان . (1) ولولا ان جيش علي سحق التمرد ووقع جمل عائشة وتم أسرها لما انتهت الفتنة ابدا إلا بقتل علي وسحق جيشه والقضاء على خلافته . ولذلك نراها حتى آخر يوم من حياتها تفرح اذا اصاب علي مكروه وعندما وصلها خبر موته سجدت لله شكرا وترنمت بابيات شعر (القت عصاها واستقر بها النوى). يعني انها الان استراحة من عناء التفكير بعلي ابن ابي طالب (ع). لقد كانت عائشة تحمل رسالة عليها او تؤديها بصورة تامة وهذه الرسالة تحمل حكم ابعاد علي عن الخلافة وهذه الرسالة من ابيها وصاحبه عمر بن الخطاب واللوبي الذي يقف معهما وذلك من خلال استغلال نفوذها كزوجة للنبي (ص) لعنها الله اين تذهب من الله وفي رقبتها دماء اكثر من عشرين الف مسلم قتلوا او جرحوا ناهيك عن الايتام والارامل ناهيك عن الاثار الاقتصادية التي تعطلت في البصرة ونواحيها بسبب موت اكثر المزارعين في جيشها. ولذلك أدركت عائشة في آخر أيامها خطأ ما هي فيه فكانت تردد كما نقل أبو يعلى وابن طيفور وغيرهما قولها: ( إن يوم الجمل معترض في حلقي، ليتني مت قبله، أو كنت نسيا منسيا ).(2) لقد كان يوم الجمل ثقيل على صدر عائشة في أيامها الاخيرة وكلما اقتربت اكثر من يومها الذي ستُلاقي فيه ربها ونبيها ومن قتلتهم كانت تخرج منها كلمات اليأس والاحباط والخسران مثل قولها (إني قد أحدثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فادفنوني مع أزواج النبي ). (3) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- صحيح البخاري حديث رقم 2937 - قال حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه قال:قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فأشار نحو مسكن عائشة، فقال: (هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان). 2- بلاغات النساء: ٢٠ كلام عائشة، ومسند أبي يعلى: ٥ / ٥٧ ح ٢٦٤٨ مسند ابن عباس . قال اسناده صحيح والطبقات الكبرى من عدة طرق: ٨ / ٥٨ - ٥٩ - ٦٠ ترجمة عائشة، ومناقب الخوارزمي: ١٨٢ ح ٢٢٠ فصل ١٦ حرب الجمل، وتاريخ بغداد: ٩ / ١٨٥ ط. مصر ١٣٦٠، والمسند: ١ / ٤٥٥ ط. ب و ١ / ٢٧٦ ط. م، وصفة الصفوة: ٢ / ١٩، والمعجم الكبير: ١٠ / ٣٢١ ترجمة ابن عباس ما روى عنه ذكوان ح ١٠٧٨٣، وتذكرة الخواص: ٨٠ الباب الرابع، وأنساب الأشراف: ٢ / ٢٦٥ مقتل الزبير، وربيع الأبرار: ٣ / ٣٤٥ باب الغزو والقتل والشهادة، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٩ ذكر أزواج النبي، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ٩ / ١٢٠ ح ٧٠٦٤ كتاب المناقب. 3- الطبقات الكبرى: ٨ / ٥٩ ترجمة عائشة، والمصنف لابن أبي شيبة: ٧ / ٥٣٦ ح ٣٧٧٦١ كتاب الجمل، والعقد الفريد: ٤ / ٣٠٨ كتاب الخلفاء - خلافة علي - قولهم في أصحاب الجمل، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٦ ذكر أزواج النبي، والمعارف لابن قتيبة: ٨٠ بلفظ: مع أخواتي، ومناقب الكوفي: ٢ / ٣٤٨ ح ٨٣٥.

 
علّق ع.ر. سرحان صلفيج غنّام العزاوي . ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : نسبة عالية مما جاء في مقال الأخ صحيح الاسماء الاماكن الاحداث الشخصيات عدد لا بأس به من الاسماء هم زملاء لي وما ذكره الاخ الكاتب عنهم صحيح . وبعض ما نسبه الاخ الكاتب لهم صحيح لا بل انه لم يذكر الكثير الخطير ، ولكن بعض الاسماء صحيح انها كانت تعمل مع النظام السابق ولكني اعرف انهم اخلصوا للحكومة الحالية بعد التغيير سنة 2003/ واندمجوا فيها .جزيل الشكر للاخ الكاتب على هذا الجهد .

 
علّق محمود شاكر ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد ناهي البديري
صفحة الكاتب :
  احمد ناهي البديري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 وزير الخارجية يستقبل وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندية  : وزارة الخارجية

 النجدة والدوريات في شرطة ذي قار تنفذ ممارسة أمنية في صوبي الشامية والجزيرة بمدينة الناصرية  : وزارة الداخلية العراقية

 بيان من اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي واتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق بخصوص الاوضاع الراهنة

 مفارز مديرية الاستخبارات العسكرية تلقي القبض على احد الارهابيين بحي البساتين في منطقة الشعب

 أستير.. الحب الطاهر فى صراعه مع عادات المجتمع الإيطالي  : داليا جمال طاهر

 بيان الصدر الأخير  : د . ليث شبر

 عوامل تعثر أدب الطفل في عالمنا العربي  : سهيل عيساوي

 الإرهاب يطرد الاستثمارات الخارجية  : محمد رضا عباس

 صورة ارشيفية نادرة لمجموعة من رجال الدين الذين وقفوا ضد المستعمر الانكليزي عام 1920ببنادقهم

 الشركة العامة لصناعة السيارات والمعدات تتعاقد لتجهيز الحشد الشعبي بآليات مختلفة  : وزارة الصناعة والمعادن

 الديمقراطية هل هي شبح ام طيف ؟  : د . ماجد اسد

  إضراب الأسرى يستمر والسبات العربي يتواصل  : علي بدوان

 كتابات في الميزان / لتزويره وثائق عقارات .. الحبس "10" اعوام لموظف في التسجيل العقاري

 قنديل : بعد فشلها الذريع في سوريا، قطر تتوجه نحو الكويت...  : بهلول السوري

 استقبال المقاتل البصري الذي تنكر بزي داعش وقتل 6 ارهابيين في الموصل

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 110031348

 • التاريخ : 20/07/2018 - 17:07

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net