صفحة الكاتب : صلاح عبد المهدي الحلو

وجهة نظر مواطن
صلاح عبد المهدي الحلو

بصدد إرجاع حقوق السيد الوالد,قال لي قاضي التحقيق:- متى دخلتَ السجن؟
قلتُ له:- يوم 4-2- 1983,وخرجتُ منه يوم 1-5-1983 بمناسبة عيد العمال (مكرمة من السيد الرئيس القائد صدام حسين حفظه الله ورعاه,هههه, كان العراقيون الذين يقولون إن أيام صدامٍ أيامُ أمان يلتزمون بهذه (الكليشة الصدامية) أشد من التزام الشيعيِّ المتزمت بالصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وآله عند ذكر اسمه الشريف,وما ذاك كله الا مرآةً تعكس الشعور الحقيقيَّ بالأمان في أيام العفالقة).
سألني القاضي مرةً أخرى:- يعني كم يوماً بقيتَ في السجن؟
قلتُ له:- ثلاثة أشهر.
هنا انتفض سيادة القاضي وقال لي:- كيف تقول ثلاثة أشهر؟ ثم حسب الايام بالورقة والقلم وقال:- 85 يوماً!!
كم هو دقيقٌ هذا القاضي الذي يحاسب على الدقيقة الواحدة؟!
حين قال لي قاضي التحقيق يومها :- لماذا دخل والدك السجن,قلتُ له :- لا أدري,فقد كنتُ صغيراً,وللتو أتممت العاشرة من عمري ودخلتُ في الحادية عشرة,وبخني قائلاً:- عليك أن تفتخر بأن والدك كان من حزب الدعوة,وانه أُعدِم لأجل ذلك.
هنا غابت الدقة عنه,وتكفَّل هو بتفسير نوايا السيد الوالد,وانه توفي على ماذا ولأجل من.
حقيقةً,لو أن والدي – رحمه الله – كان من حزب الدعوة فلن أفتخر بأنَّه مات من أجل هذا الحزب,فلربما لو كان بقي على قيد الحياة وهو في الحزب – على تقدير صحة كلام القاضي – لكان أحد المتسببين بمصيبة سبايكر,أو احد المتورطين بتهريب طارق الهاشمي الى تركيا,بل لقد سمعتُ من والدتي أنَّه كان يكرههم.
أما الذي أعرفه أمران:
الأول:- أن السيدَ الوالد توفي بسبب التعذيب,وليس معدوماً,ولا زلت أذكر انه كُتب على الورقة من دائرة صحة النجف,أن المُخبرَ عن حالة الوفاة :سلطة تحقيقية,وأن سبب الوفاة مجهول.
الثاني:- أنه كان مقلِّداً لسماحة آية الله العظمى السيد الخوئي – قُدِّس سره – وكان يرى في السيد الخميني – قُدِّس سره – فقيهاً من فقهاء آل بيت النبوة تُحرم مخالفته؛لذا حاول الفرار بدينه إلى إيران كي لايشترك في الحرب المفروضة عليها آنذاك,ولكنه أُمسِك به في كمينٍ محكم أعدَّته مديرية أمن النجف على جسر ام عباسيات في الكوفة,فالسيد الوالد دفع حياته ثمناً لطاعة فقهاء المذهب الجعفري,لا لشيءٍ آخر.
ومناسبة هذا الكلام هو قراءتي كتاب (حزب الدعوة الاسلامية,تاريخٌ مشرقٌ وتيارٌ في الامة) للسيد حسن شبَّر, لا أذكر لماذا حين أتصفح سطوره أتذكر حلقات المسلسل المصري (الجماعة) وهو عن الاخوان المسلمين,والذي سأعقد له منشوراً خاصاً في قابل الايام.
وبالمناسبة هذه التهمة – التأثر بالاخوان المسلمين - ليست جديدة كما كنتُ أعتقد,بل هي قديمة قدم الحزب نفسه,وقد ذكرها السيد حسن شبر في كتابه نفسه ,وبالذات في الصفحات الاولى من الجزء الاول.
وظني أن وضع السيد الشهيد الصدر بالنسبة لكوادر الحزب,شبيهٌ بوضع النبيِّ صلى الله عليه وآله بالنسبة لتلامذته,أغلبهم أضاعوا الشجرة واحتجوا بالثمرة. (النسبة بين الوضعين لابين الشخصين,فالرسول صلى الله عليه وآله لايُقاس به أحد)
وجهة نظرٍ من مواطن يرى أن هذا الحزب دمَّر التدين في النفوس أكثر مما دمر المواطنة في القلوب.


صلاح عبد المهدي الحلو
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/26



كتابة تعليق لموضوع : وجهة نظر مواطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : أشكركم جميعا يوسف الأشقر جواهر جواهر مناف حسن سعاد الشيخلي على تعليقاتكم القيّمة مع كل المحبّة والتقدير لكم

 
علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق test ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي :

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . رافد علاء الخزاعي
صفحة الكاتب :
  د . رافد علاء الخزاعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الخيكاني : مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات يقرر الاعتذار عن استقبال اعضاء مجلس النواب والوزراء وجميع المرشحين في مقرها .  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 كربلاء: تسع سنوات على مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي

 الى معالي رئيس الوزراء المحترم : قضية تستحق التفاتتك الكريمة .  : صادق الموسوي

 وللربيع في حنين واحتواء...  : د . سمر مطير البستنجي

 الانامل الصغيرة بين التنمر والتسول   : زينب اللهيبي

 دولةُ رجُل؟ أم دولة الأحزاب؟  : تحسين الفردوسي

 ما يجمعه القلب من دار الممر لدار القرار.  : سيد صباح بهباني

 الوجودية الإسلامية في ميزان التقييم ح2 الوجودية المؤمنة والوجودية الملحدة  : رشيد السراي

 الحكم بإعدام الشيخ النمر في ميزان العدالة الجنائية  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 وزارة الموارد المائية تقوم بتأهيل وتشغيل وصيانة النواظم والمحطات في المحافظات  : وزارة الموارد المائية

 العدد ( 357 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 موقف مخز للمؤسسة الدينية العربية اتجاه جرائم داعش  : اسعد عبدالله عبدعلي

 دموع ملتهبة تصنع وردة الامل  : سيد جلال الحسيني

  "غرفة أبي" للكاتب عبده وازن... رواية الابن الذي يبحث عن أب أصغر منه  : جلال احمد

 رئيس مجلس محافظة ميسان يزور مديرية الجنسية والاحوال المدنية للاطلاع على انسابية وسرعة تقديم الخدمات للمواطنين  : اعلام مجلس محافظة ميسان

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105692029

 • التاريخ : 28/05/2018 - 04:10

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net