صفحة الكاتب : د . سمر مطير البستنجي

انتقام البحر!!
د . سمر مطير البستنجي


 
شارف صباح الجمعة على الولادة..بعد عملية مخاض استمرت اثنتا عشرة ساعة من الظلام..
ها هي السفينة (سراب) تعتلي وجه الماء بكل شموخ؛ وكأنها الشامة على الخد الناعم..تستعدّ لشقّ عباب ذاك البحر اللجيّ، بعد أن قررت كشف سرّه الغافي على أعتاب الشاطئ في أمان..
وضعوا خطة للسفر في غاية البساطة ،محمّلة بآمال كبيره..وأحلام كثيرة تتعلق بسارية السفينة ..تراقص رياح شوقهم . فعند المغيب !سيلامسون الشمس وهي تغفو في ركن البحر القَصي..وسيسألون فيروز الشطآن عن حوريات البحر الجميلة..وسينعمون بفجر رخامي الملمس ،رقيق المُحيّا....وسيسابقون الحيتان ويراقصون الموج، و..و..و.. وفي نهاية المطاف سيعودون من رحلتهم إلى ديارهم فرحين سالمين غانمين .

تجهزّوا للرحلة.. فملؤوا حقائبهم بأصناف متعددة من المواد التموينية التي تحتاجها أجسادهم..وبعض الفيتامينات ؛كما أوصاهم البحارة ذوي الخبرة ،ومرهم يقي جلودهم اللينة وهج الشمس ولسعاتها، وكميات كبيره جدا من المياه النقية حيث"لا ماء في عرض البحر"،وزجاجات كثيرة حملت سائلا نفاذا ظنوا أنه من سيواسيهم في وحدتهم ،ويخفي بعضا من وحشة الليل وراء غيوم من اللاوعي.. وكل الأحلام التي نامت في كهوف جماجمهم وزقاق قلوبهم، كانت بمثابة الزاد الذي يمدّهم بطاقة البقاء..

تهيّأ الربّان للسفر ،وأعلنوه شدواً ككل التراتيل المقدسة لانطلاقة الصلاة..بأهازيج تدعو البحر للتريّض والبحارة للهمّة..

إنهم الآن وما حملوا، وما حلموا بهِ..أمانة في يد القدر..وها هي الإنطلاقة نحو المجهول قد بدأت!.
ها هي السفينة تنطلق،تصغر عن أعين الشاطئ شيئا فشيئا كلما ابتعدت، تاركة ورائها معالم الحياة المألوفة.. فلا شيء الآن معهم سوى الصمت؛الصمت المجبول بالدهشة والحَذر..تتخلله أحيانا بعض ثرثرا تهم التي لا تأتي بجديد ؛فالبحر والرحلة هما محور الحديث لا غير..

كانت المسيرة في بداية الأمر سهلة ممتعة..وتوارت وراء سهولتها وشوقهم إليها ،حجارة المفاجآت الكبيرة.
انتصف النهار ..فبدت السفينة ككرة صغيرة جدا انغمست في بحر من الذهب الخالص..فكادت أجسادهم تتحلل بفعل شمس الظهيرة القاهرة، وتجلّلت عيونهم بغشاوة صفراء أوشكت على طمس أبصارهم، ففرّوا بأجسادهم الذائبة خلف أشرعة السفينة، وغرقوا في إغفاءة أنستهم المجهول الذي يُعاندهم.
لون برتقالي انسكب على أرضية السفينة يُنبئ ببوادر تولد البرودة في جسد الشمس.. وبدأ البحر يغرق في شفافية يترقرق عليها احمرار الشفق..فأفاقوا يرتشفون لذّة السكون ورائحة الانتعاش.. يُدهشهم ذاك الخشوع الفاتن وليد الهدوء والنشوة حتى كادت أن تغشاهم مرّة أخرى سِنَة من النعاس..إلاّ أنّ الشوق لمباهج المساء بات يؤرّقهم ويمتصّ نعاسهم ..ويمدّ أجسادهم ببعض النشاط المُفتعل.

تحلّق البحارة يرسمون بأجسادهم دائرة في منتصف السفينة ،وكأنهم يلتفّون حول جذع شجرة وارفة الظلال،يتسامرون تحت قبّة البدر الذي تدلّى يقبّل رؤوسهم الثقيلة ..ودارت بينهم أحاديث شتى ما بين ذكريات وآمال. ..
بادر أحدهم بسؤال صديقه الجالس بجواره:
ماذا يعني لكَ البحر ؟؟
فإذا بهِ يفتح أبواب النقاش على مصراعيها، فراح كل واحد منهم ينعته بالصورة التي سكن بها البحر خياله!
- قال احدهم: هو الصمت المخيف.
- وقال آخر:هو الخير بكل أشكاله.
- ومنهم من قال:هو عالم لا ينتهي من الأسرار.
وتعالت أصوات الحديث بين مؤيّد ومعارض، يدافع كل واحد عن وجهة نظره..ومضى وقت جيد وهم في نقاشهم جادّون.

بدأ البحر يغرق في ظلام ضبابيّ ماسيّ .. ،والصمت يخنق الأنفاس .. وازداد السكون فلا تسمع همسا.. ؛ إلاّ صوت رقرقة الماء وهو ينساب متبخترا تحت أقدام السفينة، واستحضر الخوف أشباحه فعاثت فسادا في الصدور.
قرّر البحارة تمزيق أشباح الخوف وقتل أسراب العتمة، واستدعاء نديم الليل ليحلّ ضيفا بينهم...فتعالت أصوات الغناء الممزوج بالضحك تلوّث سكون البحر الربانيّ.. وقُرعت الكؤوس تقضّ غفوة الليل.. تتسرب منها رائحة نفّاذة تكاد تطغى على رائحة البحر المعهودة..وبلغ السُكر منهم مبلغه، فأرّق رقرقة الموج ،والتهم ألق الصفاء ،وغادرت النوارس التي لم تألف غير السكون والخشوع.. وطفقت نشوتهم تأخذهم بعيدا حدّ الهذيان ،وشرعوا يسكبون خمور شهوتهم على الماء ....فاختلط المنكر بالطُهر.. متناسين أن لكل شيء طهارة وفطرة ربانيه يجب احترامها...وتزايدت صيحات الغناء والموسيقى ،وتخدّرت أجسادهم وعقولهم وفقدوا اتجاهاتهم وهامت السفينة على وجهها..وهم في طغيانهم يعمهون.

أذّنت نجمة الصبح معلنة حلول الوقت لصلاة الفجر.. بدا كل شيء وكأنه يسجد لله ..يكاد يُسمع له شهيقٌ وتسبيحٌ وصلاه... إلاّ هم الذين ما زادهم السكون إلاّ غيّا.. وتوارت عنهم حقيقة أنّ قرآن الفجر كان مشهودا.. وان ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها..
بكى البحر عذريته وطهارته التي اغتالتها أيديهم القذرة ..وبكى غفلة الإنسان،وبكى وقتهم المهدور الذي يحمل بين ثوانيه عمرهم إلى حدود النهاية.. فمدّ يديه إلى السماء وصافح كفّ الغيم الساكن هناك وأيقظ الريح التي طال سجودها لله تاركة البحر يغرق في سكونه الذي يسبق العاصفة..وتعالت ثورة الأمواج الصاخبة على الشط تصفعه صفعا ،وتوّضحت ملامح الإيحاء بالفناء..وقدم البحر درسا تلو الآخر ..علّهم عن طغيانهم يرجعون..فيستغفرون ويشاركون البحر ومخلوقاته تراتيل الصلاة..وتمتمات التسبيح..ولكنهم لا زالوا في سكرتهم غارقين.
أعلن الموج حضوره..وتلحفت السماء برمادية ماكرة..وتلاحقت الموجات تطلق آهاتها كلما ارتطمت بصخور الشاطئ المسترخي تحت سيطرتها ..واقتربت تفتح أفواهها ؛ فتستبين نواجذها..ويتجلى غضبها على شكل زبد رغوي يذكّر بزبد الرمق الأخير عند إتيان الموت..وتغيرت رائحة البحر ،لتحلّ محلّها رائحة عفونة الموت..وكأن طوائف من الجن قد زارته تلقي عليه رهبة الغيب والتواري.
وفجأة!!
صفعت الريح خدّ البحر .. فتبعثر بريق القمر، وارتفع صوت الموج معلنا حلول العاصفة.. فتمايلت السفينة يُمنةً ويُسرى ..حتى ظنّوا أنها تشاركهم سُكرهم ومرحهم..ولم يُخيّل إليهم أنها تزمجر رافضة وجودهم على ظهرها.. واعتلى الموج جدران البحر..واستند واقفا كالجبل الشامخ يملأ صدورهم العارية خوفا،وهوى على السفينة يضربها بكامل جسمه..فانكفأت بقدرة الله تنعى من ناموا على ظهرها سُكارى.. واستفاق القدر يُلقي على دروب عودتهم بصمة الشتات ليخبرهم بأنّ الله قادر.والتهمهم البحر..واستقرّوا في أحشاءه طعاما لمخلوقاتٍ استفاقت تسبّح الله..وتستجدي نصيبها من قوت يومها..فإذا هُم قوتها.
وفي اليوم التالي ، شاع خبر البحر الغاضب ..وما حلّ بالسفينة والبحارة....وتجلّى الخوف في العيون.. وانطلقت الألسن بشتى الابتهالات ،وهم يستحضرون قصّة نبي الله يونس الذي عاقبه الله عزّ وجلّ فألقى به في البحر ليلتهمه الحوت ويستقرّ في أحشاءه ..ولم يخرجه من كربه هذا سوى التسبيح والتهليل والدعاء...
ومن يومها بات لثورة البحر ألف الف معنى..ولطهارته الربانيّة ألف الف احترام..وللخوف من عصيان الخالق ألف الف حساب... فمن كفأ السفينة الصغيرة في لحظة عصف عاتية قادر على أن يكفأ دنياهم وما حوت إن تمادوا في طغيانهم.
فسبحانك يا من وسعت كل شيء رحمة وعلما...

 

  

د . سمر مطير البستنجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/11/20



كتابة تعليق لموضوع : انتقام البحر!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رقية الخاقاني
صفحة الكاتب :
  رقية الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الثقافة توحد العراقيين بعد أن فرقتهم السياسة  : احمد محمود شنان

 المرجع النجفي: الحشد الشعبي سطر أروع ملاحم البطولة والفداء

 الفوائق!!*  : د . صادق السامرائي

 تمرينات عسكرية .. في اليمن!  : نافز علوان

 رَأيٌ فِي الحُكُومَةِ الجَدِيدةِ! .. الحَشدُ الشَّعبي عِنوانٌ دُستُورِيٌّ!   : نزار حيدر

 العنف عند البشر  : السيد يوسف البيومي

 شيعة رايتس ووتش: سلوكيات مشينة تمارس ضد شيعة السعودية في مشهد الايرانية  : شيعة رايتش ووتش

 التغيير: إجراء الاستفتاء مجازفة بالقضية الكردية لعدم التهيؤ قانونيا وسياسيا

 فنتازيا الشعر والسفر  : د . بهجت عبد الرضا

 الشريفي يعلن بدء عملية الاقتراع لعراقيي الخارج لانتخاب مجلس النواب العراقي  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الهـــزيمة...!  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 الخرف الإليكتروني؟!!  : د . صادق السامرائي

 عِلم أن لا تعلم  : حيدر محمد الوائلي

 نصوص أختلاف وائْتِلاف  : حبيب محمد تقي

 العامري وحمودي يبحثان مستجدات العملية السياسية وإكمال الكابينة الوزارية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net