صفحة الكاتب : ابو فاطمة العذاري

وقفة بين يدي جواد الائمة ( ع ) في ذكرى استشهاده القسم الرابع والخامس
ابو فاطمة العذاري
 نعيش هذه الايام ذكرى شهادة الإمام محمد الجواد سلام الله عليه وهو شمس من شموس الإيمان وبدر من بدور التقى تألق في سماء العصمة وورث عن جده الرسول وجدته فاطمة وأجداده الائمة كل صفات الكمال والرفعة حتى دان له بالفضل العدو قبل الصديق .
عندما نتحدث عن جواد الأئمة نشعر بالتصاغر امام شخصه الكريم فلا قيمة لخطابنا ولا لأقلامنا أمام تلك الروح الكبيرة فهو كالبحر من اين جئت اليه تغترف هديا وعلما وجهادا هذا مع قلة عمره الشريف حيث أنه الإمام الوحيد الذي قبض عن عمر لا يناهز الخامسة والعشرين عاما.
وهو كما اشتهر على المشهور التاريخي انه الابن الوحيد للإمام الرضا ( ع ) وأمه السيدة سبيكة وسماها الإمام الرضا (ع) الخيزران وكانت من أهل بيت ينحدرون إلى ماريه القبطية أم إبراهيم ابن الرسول (ص) وهي من أفضل نساء زمانها وقد أشار إليها النبي (ص) بقوله : 
( بأبي ابن خيرة الإماء النوبية الطيِّبة )
لقد استشهد الإمام الجواد عليه السلام ببغداد مسموماً بأمر الخليفة العباسي المعتصم الذي تأمر مع زوجه الإمام ( ع ) أم الفضل بنت المأمون .
ولنكمل مع القارئ ما ابتدئ من الوقفات :
الوقفة الثالث عشر
كان الإمام الجواد (عليه السلام ) شاباً في زهرة العمر ، وقيل انه كان المأمون يغدق عليه الأموال الوافرة ويروى انها تبلغ مليون درهم اضافة الى الحقوق الشرعية تعود عليه ( عليه السلام ) من الشيعة وغيرها من الأموال إلا أنه ( عليه السلام ) لم يكن يبذل شيئاً منها على نفسه بل كان ينفقها على الفقراء والمساكين والمحتاجين .
روي انه رآه الحسين المكاري في بغداد ، وكان محاطاً بهالة من التعظيم والتكريم من قِبل الأوساط الرسمية والشعبية ، فحدثَتْه نفسُه أنه لا يرجع إلى وطنه يثرب ، وسوف يقيم في بغداد راتعاً في النعم والترف .
فعرف الإمام ( عليه السلام ) قصده وانعطف عليه وقال له : 
( يا حسين ، خبز الشعير ، وملح الجريش ، في حرم جَدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحب إليَّ مما تراني فيه ) .
الوقفة الرابعة عشر :
وكان الإمام الجواد ( عليه السلام ) مشهورا بكرمه ومعروفه إلى الناس .
حتى ذكر المُؤَرِّخون قصص كثيرة عن كرمه ( عليه السلام ) منها:
أن أحمد بن حديد قد خرج مع جماعة من أصحابه إلى الحج ، فهجم عليهم جماعة من السُرَّاق ونهبوا ما عندهم من أموال ومتاع ولما انتهوا إلى يثرب انطلق أحمد إلى الإمام الجواد ( عليه السلام ) وأخبره بما جرى عليهم ، فأمر الإمام ( عليه السلام ) له بكسوة ، وأعطاه دنانير ليفرقها على جماعته ، وكانت بقدر ما نهب منهم .
الوقفة الخامسة عشر :
بويع المعتصم العباسي سنة ( 218 هـ ) وكانت تصله التقارير بتحرك الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) ونشاطه بين أبناء الأمّة الإسلامية .
قَرَّر المعتصم العباسي - وبمشورة القاضي ابن أبي دؤاد الإيادي ، المعادي لأهل البيت ( عليهم السلام ) فقرر أن يبعث بكتاب إلى واليه على المدينة المنورة ، محمد بن عبد الملك الزيَّات ، في عام ( 219 هـ ) ، بارسال الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وزوجته أم الفضل إلى ( بغداد ) .
علم الإمام ( عليه السلام ) بأنَّ رحلته هذه هي الأخيرة ، فلا عودة بعدها لذلك ترك ولده الهادي ( عليه السلام ) في ( المدينة ) وأوصى له وسَلَّمه مواريث الإمامة بعد أن اصطحبه معه إلى ( مَكَّة ) لأداء الحجّ .
أكمل الإمام الجواد ( عليه السلام ) مراسم الحج ، وترك ( مَكَّة ) متجها إلى مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ثم خرج من ( المدينة ) مُتَّجهاً إلى ( بغداد ) .
وأخبر ثقاة أصحابه بأنه غير راجع للحجاز من رحلته هذه مَرَّة أخرى .
روى محمد بن القاسم ، عن أبيه : لمَّا خرج - الإمام الجواد ( عليه السلام ) - من ( المدينة ) في المرة الأخيرة ، قال ( عليه السلام ) : ( مَا أطْيَبكِ يا طيْبَة !! فَلَسْتُ بِعَائدٍ إِليكِ ) .
حتى وصل ( عليه السلام ) إلى ( بغداد ) فدخلها لليلتين بَقِيَتا من المحرم سنة ( 220 هـ ) .
الوقفة السادسة عشر 
التاريخ يجمع أن الإمام ( عليه السلام ) اغتيل مسموماً وأنَّ من دبر الاغتيال زوجته زينب المُكنَّاة بـ( أم الفضل ) بنت بنت المأمون التي قَدَّمت للإمام عنباً مسموماً وساندها أخيها جعفر و المعتصم بن هارون وهو المدبر الاساسي للجريمة .
ذكر المؤرخ المسعودي : 
لما انصرف أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى ( العراق ) ، لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون يُدبِّران ويعملان على قتله ( عليه السلام ) .
فقال جعفر لأخته أم الفضل - وكانت لأمّه وأبيه - في ذلك ، لأنه وقف على انحرافها عنه ، وغِيرتها عليه ، لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها ، مع شِدَّة محبتها له ، ولأنها لم تُرزَق منه ولد ، فأجابت أخاها جعفراً .
أنَّ هؤلاء المجرمين ( المعتصم ، وجعفر ، وأم الفضل ) ، قرروا  قتل الإمام ( عليه السلام )
يقول المسعودي : 
( وجعلوا - المعتصم بن هارون ، وجعفر بن المأمون ، وأخته أم الفضل - سُمّاً في شيء من عنب رازقي ، وكان يعجبه ( عليه السلام ) العنب الرازقي ، فلمَّا أكلَ ( عليه السلام ) منه نَدمَتْ ، وجعَلَتْ تبكي .
فقال ( عليه السلام ) لها : ( مَا بُكَاؤك ؟!! ، والله لَيَضربنَّكِ اللهُ بِفَقر لا يَنجَبِر ، وبَلاء لا يَنْسَتِر ) .
فَبُليت بِعِلَّة في أغمض المواضع من جوارحها ، وصارت ناسوراً ينتقض عليها في كلِّ وقت .
فأنْفَقَت مالها ، وجميع ملكها على تلك العِلَّة ، حتى احتاجت إلى رفد الناس .
وتردَّى جعفر في بئر فَأُخرِج ميتاً ، وكانَ سكراناً )
وكانت شهادته ( عليه السلام ) في آخر ذي القعدة 220 هـ .
 
وحُفِر للجثمان المقدَّس قبرٌ ملاصقٌ لقبر جدِّه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، في مقبرة قريش بـ( بغداد .
 
 
سلام الله عليك يا جواد الأئمة منا أبدا ما بقي الليل والنهار وجعلنا الله ممن يستحقون شفاعتك يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم عامر بحبكم اهل البيت 
 
 
أبو فاطمة العذاري
 
 
 وقفة بين يدي جواد الائمة ( ع ) في ذكرى استشهاده القسم الخامس
 
ولنكمل مع القارئ ما ابتدئ من الوقفات :
الوقفة السابعة عشر :
الإمام الجواد ( عليه السلام ) وريث الإمامة وهو ابن سبع ، فباشر التعليم والتثقيف لكافة الناس واستفاد من علمه كبار العلماء والملفت للنظر أنّ الإمام الجواد ( عليه السلام ) قد فارقه أبوه الرضا حينما سافر إلى خراسان وهو ابن خمس واستشهد الإمام الجواد ( عليه السلام ) وهو ابن خمس وعشرين سنة.
فكيف يكون عالم الأُمّة ومرشدها ، ومعلّم العلماء ومثقّفهم ، وقد رجعت إِليه الشيعة وعلماؤها بهذا العمر اذا لم يكن التعليم الرباني هو المنبع الذي يستقي منه هذا الإمام الهمام .
 
الوثقة الثامنة عشر :
اشتهرت عن الجواد ( ع ) معاجزٌ وكرامَاتٌ كثيرةٌ تؤيِّد ارتباطه بالله تعالى و منها :
عن محمّد بن ميمون أنّه كان مع الإمام الرضا ( عليه السلام ) بمكّة قبل خروجه إلى خراسان ، قال : قلت له : إنّي أريد أن أتقدّم إلى المدينة فاكتب معي كتاباً إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فتبسّم وكتب ، فصرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري ، فأخرج الخادم أبا جعفر ( عليه السلام ) إلينا يحمله من المهد ، فناولته الكتاب ، فقال لموفّق الخادم : ( فضّه وانشره ) ، ففضّه ونشره بين يديه ، فنظر فيه ثمّ قال لي : ( يا محمّد ما حال بصرك ) .
قلت : يا ابن رسول الله اعتلت عيناي فذهب بصري كما ترى ، فقال : ( أدن منّي ) ، فدنوت منه ، فمدّ يده فمسح بها على عيني ، فعاد إليّ بصري كأصح ما كان ، فقبّلت يده ورجله ، وانصرفت من عنده وأنا بصير . 
وكرامة اخرى ....
عن أبي بكر بن إسماعيل ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ لي جارية تشتكي من ريح بها ، فقال : ( ائتني بها ) ، فأتيت بها ، فقال لها : ( ما تشتكين يا جارية ) ، قالت : ريحاً في ركبتي ، فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب ، فخرجت الجارية من عنده ، ولم تشتك وجعاً بعد ذلك . 
وكرامة اخرى ....
عن علي بن جرير ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) جالساً ، وقد ذهبت شاة لمولاة له ، فأخذوا بعض الجيران يجرونهم إليه ، ويقولون : أنتم سرقتم الشاة ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( ويلكم خلّوا عن جيراننا ، فلم يسرقوا شاتكم ، الشاة في دار فلان ، فاذهبوا فأخرجوها من داره ) ، فخرجوا فوجدوها في داره ، وأخذوا الرجل وضربوه وخرقوا ثيابه ، وهو يحلف أنّه لم يسرق هذه الشاة ، إلى أن صاروا إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : ( ويحكم ظلمتم هذا الرجل ، فإنّ الشاة دخلت داره وهو لا يعلم بها ) ، فدعاه فوهب له شيئاً بدل ما خرق من ثيابه وضربه . 
وكرامة اخرى ....
عن القاسم بن المحسن ، قال : كنت فيما بين مكّة والمدينة ، فمر بي أعرابي ضعيف الحال ، فسألني شيئاً فرحمته ، فأخرجت له رغيفاً فناولته إياه ، فلمّا مضى عنّي هبت ريح زوبعة ، فذهبت بعمامتي من رأسي ، فلم أرها كيف ذهبت ، ولا أين مرّت ، فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال لي : ( يا قاسم ذهبت عمامتك في الطريق ؟ ) . 
قلت : نعم ، فقال : ( يا غلام أخرج إليه عمامته ) ، فأخرج إليّ عمامتي بعينها ، قلت : يا ابن رسول الله ، كيف صارت إليك ؟ قال : ( تصدّقت على الأعرابي فشكره الله لك ، وردّ إليك عمامتك ، وإنّ الله لا يضيع أجر المحسنين ) . 
وكرامة اخرى ....
عن المطرفي ، قال : إنّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) مضى ، ولي عليه أربعة آلاف درهم ، فقلت في نفسي : ذهبت ، فأرسل إليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( إذا كان غداً فأتني ، ومعك ميزان وأوزان ) ، فدخلت عليه ، فقال : ( أبو الحسن مضى ولك عليه أربعة آلاف درهم ) ، فرفع المصلّى الذي كان تحته ، فإذا دنانير تحته ، فدفعها إليّ وكانت بقيمتها . 
وكرامة اخرى ....
عن محمّد بن علي الهاشمي قال : دخلت على أبي جعفر صبيحة عرسه بأم الفضل بنت المأمون ، وكنت تناولت من الليل دواء فقعدت إليه ، فأصابني العطش ، فكرهت أن أدعو بالماء ، فنظر أبو جعفر في وجهي وقال : ( أراك عطشان ) ، قلت : أجل ، قال : ( يا غلام اسقنا ماء ) .
قلت في نفسي : الساعة يأتون بماء مسموم ، واغتممت لذلك ، فأقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسّم أبو جعفر في وجهي ، ثمّ قال للغلام : ( ناولني الماء ) ، فتناوله فشرب ظاهراً ، ثمّ ناولني فشربت وأطلت المقام والجلوس عنده ، فعطشت فدعا بالماء ، ففعل كما فعل في الأوّل ، فشرب ثمّ ناولني وتبسّم . 
قال محمّد بن حمزة : قال لي محمّد بن علي الهاشمي : والله إنّي أظن أنّ أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما تقول الرافضة . 
وكرامة اخرى ....
عن علي بن خالد قال : كنت بالعسكر ، فبلغني أنّ هناك رجلاً محبوساً أتي به من ناحية الشام ، مكبولاً بالحديد ، وقالوا : إنّه تنبأ ، فأتيت الباب وداريت البوّابين ، حتّى وصلت إليه ، فإذا رجل له فهم وعقل ، فقلت له : ما قصّتك ؟ 
قال : إنّي رجل كنت بالشام ، أعبد الله في الموضع الذي يقال إنّه نصب فيه رأس الحسين ( عليه السلام ) ، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله ، إذ رأيت شخصاً بين يدي ، فنظرت إليه ، فقال لي : ( قم ) . 
فقمت معه ، فمشى بي قليلاً ، فإذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي : ( أتعرف هذا المسجد ؟ ) قلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة ، فصلّى وصلّيت معه ، ثمّ انصرف وانصرفت معه ، فمشى بي قليلاً ، وإذا نحن بمسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فسلّم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلّمت ، وصلّى وصلّيت معه ، ثمّ خرج وخرجت معه . 
فمشى بي قليلاً ، فإذا نحن بمكّة ، فطاف بالبيت وطفت معه ، وخرج فخرجت معه ، فمشى بي قليلاً ، فإذا أنا بموضعي الذي كنت أعبد الله فيه بالشام ، وغاب الشخص عن عيني ، فتعجّبت ممّا رأيت . 
فلمّا كان في العام المقبل ، رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ، ودعاني فأجبته ، ففعل كما فعل في العام الأوّل ، فلمّا أراد مفارقتي بالشام ، قلت : سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت من أنت ؟  
قال : ( أنا محمّد بن علي بن موسى بن جعفر ) ، فحدّثت من كان يصير إليّ بخبره ، فرقي ذلك إلى محمّد بن عبد الملك الزيات ، فبعث إليّ فأخذني ، وكبّلني في الحديد ، وحملني إلى العراق ، وحبست كما ترى ، وادّعى عليّ المحال . 
فقلت له : أرفع عنك قصّة إلى محمّد بن عبد الملك الزيات ، قال : افعل . 
فكتبت عنه قصّة شرحت أمره فيها ، ورفعتها إلى الزيات ، فوقّع في ظهرها ، قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، وإلى المدينة وإلى مكّة أن يخرجك من حبسي هذا . 
قال علي بن خالد : فغمّني ذلك من أمره ، ورققت له وانصرفت محزوناً ، فلمّا كان من الغد باكرت الحبس لأعلمه بالحال ، وآمره بالصبر والعزاء . 
فوجدت الجند وأصحاب الحرس ، وصاحب السجن وخلقاً عظيماً من الناس يهرعون ، فسألت عنهم وعن حالهم ، فقيل : المحمول من الشام المتنبئ افتقد البارحة من الحبس ، فلا يدرى خسفت الأرض به ، أو اختطفته الطير . 
وكان هذا الرجل أعنّي علي بن خالد زيدياً ، فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك ، وحسن اعتقاده . 
وكرامة اخرى ....
عن الحسن بن علي الوشّاء ، قال : كنت بالمدينة بصرياً في المشربة ، مع أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقام وقال : ( لا تبرح ) . 
فقلت في نفسي : كنت أردت أن أسأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) قميصاً من ثيابه فلم أفعل ، فإذا عاد إليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) أسأله . 
فأرسل إليّ من قبل أن أسأله ، ومن قبل أن يعود إليّ ، وأنا في المشربة بقميص ، وقال الرسول : يقول لك : ( هذا من ثياب أبي الحسن التي كان يصلّي فيها ) . 
وكرامة اخرى ....
عن محمّد بن فضيل الصيرفي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) كتاباً ، وفي آخره هل عندك سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ونسيت أن أبعث بالكتاب ، فكتب إليّ بحوائج له ، وفي آخر كتابه : ( عندي سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، يدور معنا حيث درنا ، وهو مع كل إمام ) . 
وكرامة اخرى ....
عن محمّد بن الوليد الكرماني ، قال : أتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فوجدت بالباب الذي في الفناء قوماً كثيراً ، فعدلت إلى مسافر فجلست إليه حتّى زالت الشمس ، فقمنا للصلاة ، فلمّا صلّينا الظهر ، وجدت حسّاً من ورائي ، فالتفت فإذا أبو جعفر ( عليه السلام ) فسرت إليه حتّى قبّلت يده ، ثمّ جلس وسأل عن مقدمي .
ثمّ قال : ( سلّم ) ، فقلت : جعلت فداك قد سلّمت ، فأعاد القول ثلاث مرّات : ( سلّم ) ، وقلت ذاك ما قد كان في قلبي منه شيء ، فتبسّم وقال : ( سلّم ) ، فتداركتها وقلت : سلّمت ورضيت يا ابن رسول الله ، فأجلى الله ما كان في قلبي ، حتّى لو جهدت ورمت لنفسي أن أعود إلى الشك ما وصلت إليه .
فعدت من الغد باكراً ، فارتفعت عن الباب الأوّل ، وصرت قبل الخيل ، وما ورائي أحد أعلمه ، وأنا أتوقّع أن أجد السبيل إلى الإرشاد إليه ، فلم أجد أحداً حتّى اشتد الحر والجوع جدّاً ، حتّى جعلت أشرب الماء أطفئ به حر ما أجد من الجوع والخواء ، فبينا أنا كذلك إذ أقبل نحوي غلام قد حمل خواناً عليه طعام وألوان ، وغلام آخر معه طشت وإبريق حتّى وضع بين يدي ، وقالا : أمرك أن تأكل ، فأكلت فما فرغت حتّى أقبل ، فقمت إليه فأمرني بالجلوس وبالأكل فأكلت ، فنظر إلى الغلام ، فقال : ( كل معه ) ، ينشط حتّى إذا فرغت ورفع الخوان ، ذهب الغلام ليرفع ما وقع من الخوان من فتات الطعام ، فقال : ( مه مه ما كان في الصحراء فدعه ، ولو فخذ شاة ، وما كان في البيت فالقطه ) .
ثمّ قال : ( سل ) ، قلت : جعلني الله فداك ، ما تقول في المسك ؟ فقال : ( إنّ أبي أمر أن يعمل له مسك في بان ، فكتب إليه الفضل يخبره أنّ الناس يعيبون ذلك عليه ، فكتب : يا فضل أما علمت أنّ يوسف كان يلبس ديباجاً مزروراً بالذهب ، ويجلس على كراسي الذهب ، فلم ينقص من حكمته شيئاً ، وكذلك سليمان ، ثمّ أمر أن يعمل له غالية بأربعة آلاف درهم ) ، ثمّ قلت : ما لمواليك في موالاتكم ؟ 
فقال : ( إن أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان عنده غلام يمسك بغلته ، إذا هو دخل المسجد ، فبينا هو جالس ومعه بغلة ، إذ أقبلت رفقة من خراسان ، فقال له رجل من الرفقة : هل لك يا غلام أن تسأله أن يجعلني مكانك ، وأكون له مملوكاً ، وأجعل لك مالي كلّه ، فإنّي كثير المال من جميع الصنوف ، اذهب فاقبضه وأنا أقيم معه مكانك ، فقال : أسأله ذلك ، فدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : جعلت فداك تعرف خدمتي وطول صحبتي ، فإن ساق الله إليّ خيراً تمنعنيه ؟ 
قال : أعطيك من عندي وأمنعك من غيري ، فحكى له قول الرجل ، فقال : إن زهدت في خدمتنا ورغب الرجل فينا قبلناه وأرسلناك ، فلمّا ولى عنه دعاه ، فقال له : أنصحك لطول الصحبة ولك الخيار ، إذا كان يوم القيامة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعلّقاً بنور الله ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) متعلّقاً بنور رسول الله ، وكان الأئمّة متعلّقين بأمير المؤمنين ، وكان شيعتنا متعلّقين بنا ، يدخلون مدخلنا ويردّون موردنا .
فقال له الغلام : بل أقيم في خدمتك ، وأؤثر الآخرة على الدنيا ، فخرج الغلام إلى الرجل ، فقال له الرجل : خرجت إليّ بغير الوجه الذي دخلت به ، فحكى له قوله وأدخله على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقبل ولاءه ، وأمر للغلام بألف دينار ، ثمّ قام إليه فودّعه ، وسأله أن يدعو له ففعل ) .
 
 
سلام الله عليك يا جواد الأئمة منا أبدا ما بقي الليل والنهار وجعلنا الله ممن يستحقون شفاعتك يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم عامر بحبكم اهل البيت 
 

  

ابو فاطمة العذاري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/11/03



كتابة تعليق لموضوع : وقفة بين يدي جواد الائمة ( ع ) في ذكرى استشهاده القسم الرابع والخامس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسراء الفكيكي
صفحة الكاتب :
  اسراء الفكيكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  بيان من مركز الإعلام الحر  : ماجد الكعبي

 على خلفية التهديدات السعودية لماذا لم يظهر غاندي او مانديلا في الوطن العربي ..؟  : د . ماجد اسد

 اعتقال ثلاثة مسؤولين في ملف فساد بـ 400 مليون دينار

 عروس عروبتكم... اغتصبها ترامب  : حسن حامد سرداح

 دوار اللؤلؤة..لبيك ياحسين شعار النصر البحريني  : عزت الأميري

 الجهاد الكفائي صفعةٌ بوجه الإرهاب  : رحيم الخالدي

 التلاقح الفكري بين فكر البعث الفاشي والفكر السلفي  : وداد فاخر

 تأملات في القران الكريم ح374 سورة الفتح الشريفة  : حيدر الحد راوي

 الدخيلي : وزير النقل يتبنى انشاء نصب للجندي المجهول في ذي قار  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 إعدام الشيعة في مملكة آل سعود، الرسائل والأهداف..!  : قاسم العجرش

 عطش القميص  : عبد الحسين بريسم

 لعنة الكراسي ومكر الحاكمين وألوان الموت والدمار في أعلام دولهم  : صادق الموسوي

 مدرب يوفنتوس يقطع إجازته بسبب رونالدو

 وكيل المرجعية في باكستان يدعو لاستثمار النشاطات الثقافية للحوار والتفاهم بين المسلمين

 حربٌ رباعية لإسقاط الحكومة الشيعية  : ماء السماء الكندي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net