صفحة الكاتب : مرتضى المشهدي

هُم فَاطِمَةُ وَأَبُوها وَبَعلُهَا وَبَنوهَا
مرتضى المشهدي

يقول الفقيه السيّد محمّد الشيرازيّ - تعليقاً على قوله (جلّ جلاله): « هُم فَاطِمَةُ وَأَبُوها وَبَعلُهَا وَبَنوهَا » كما في حديث الكساء - [١]:

« يستحبّ بيان مكانة فاطمة الزّهراء (عليها السّلام) عند الله تبارك وتعالى، وأنّه تعالى جعلها (سلام الله عليها) هي المحور في تعريفهم (عليهم السّلام). 
وعند إرادة الحديث عن أفراد عائلة واحدة يحسُن اقتضاءً تسمية واحد منهم - لاعتبارات معيّنة - كمركز، ثمّ إدارة أسماء الباقين عليها، كما قال سبحانه: « فَاطِمَةُ وَأَبُوها وَبَعلُهَا وَبَنوهَا ».

ولعلّ السرّ في جعلها (صلوات الله عليها) محوراً: أنّ الملائكة كانوا قد عرفوا فاطمة (عليها السّلام) حين كانوا في الظُّلمة، ثمّ ببركة نور فاطمة (عليها السّلام) خرجوا إلى النّور.
وفي الحديث: عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال: قلتُ له: لِمَ سُمّيت فاطمة الزّهراء زهراء؟ فقال (عليه السّلام): « لأنّ الله (عزَّ وجلَّ) خلقَها من نور عظمته، فلمّا أشرقَت أضاءت السَّماوات والأرض بنورها، وغشيت أبصارَ الملائكة، وخرّت الملائكة لله ساجدين، وقالوا: إلهنا وسيّدنا، ما هذا النُّور؟ فأوحى الله إليهم: هَذَا نُورٌ مِن نُوري ».

ولرُبّما كان السرّ نفس مفاد حديث: « لَولَاك لَمَا خَلَقْتُ الأَفلَاك.. ».

أو لأجل أنّ فاطمة (سلام الله عليها) تصلح أن تكونَ محوراً مباشراً بلا واسطة بينما سائر المعصومين (عليهم الصّلاة والسّلام) إنّما يتّصل بعضُهم ببعضٍ بواسطة، ففاطمة وأبوها، وفاطمة وبعلها، وفاطمة وبنوها، بينما إذا أُريد إبدال اسمها باسم الرّسول (صلّى الله عليه وآله) فاللّازم أن يقول: محمّد (صلّى الله عليه وآله) وابن عمّه، ويقول: محمّد وأحفاده، وكذلك بالنّسبة لعليٍّ والحسنين (عليهم السّلام)، فرُبَّما لهذه الجهة اقتضت البلاغة جعل فاطمة (عليها الصّلاة والسّلام) المحور.

ورُبّما يكون السّبب: هو ما ورد في الحديث الشريف عن الصّادق (عليه السّلام): « هي الصدّيقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأولى ».
ولا يخفى: أنّ الله سبحانه قرّر للمخلوقات حركة دورانيّة بمعنى العودة إلى المبدأ، كما جعل لأجزاء وجزئيّات عالميّ المادّة والماورائيّات محاور وأقطاب رحى، فالشّمس والقمر والكواكب والأرض يدور بعضُها حول بعض، وتدور على القرون وماء البحار وغيرها تبخّره الشّمس فيصعد إلى السَّماء، ثمَّ ينزل منها إليها على شكل أمطار وهكذا دواليك. والأشجار والحيوانات كذلك تنشأ من الأرض، ثمَّ تعود إليها كما كانت. قال سبحانه: ﴿وَاللهُ أَنبَتَكم مِنَ الأَرضِ نَباتَاً﴾ الآية. وقال تعالى: ﴿وَمِنْهَا خَلَقْنَاكُم وَفِيهَا نُعِيدُكُم﴾ إلى غير ذلك من الأمور، حتّى أنّ العلماء قالوا: كما أنّ المادّة تتحوّل إلى طاقة وإحدى سُبل ذلك الانفجار الذّريّ، بل ذلك حادث بشكلٍّ طبيعيّ في أجهزة بدن الإنسان والحيوان و.. دوماً دوماً كذلك الطّاقة يمكن أن ترجعَ إلى المادّة، وإنّما الأمر بحاجة إلى أجهزة متطوّرة تتمكّن من استرجاعها كما كانت، هذا في الماديّات.
أمّا المعنويّات: فلها مدار وقطب ومركز أيضاً، ولذا يُقال: يدور المجتمع السّليم على محور الدّين، بمعنى أنّ الأخذ والعطاء والمعاملات والأنكحة وغيرها تكون على محور الدّين، وحتّى الماديّين يرون: أنّ برامجَهم ومناهجهم ومجتمعهم تدور على محور أوامر ماركس مثلاً، فمنه تستمدُّ وإليه ترجعُ، فإنّ المجتمعَ لا تكفي فيه المادّة فقط، بل يحتاجُ إلى قوانين تقوم بتنظيم حياته في مختلف الأبعاد، فلا بُدَّ أن يكون له قانون يكون هو عماد الحياة ومحورها، يدير شؤونه ويحول دون الفوضى والهرج والمرج. إذن: فالحياة الماديّة هي بدورها على مور البُعد المعنويّ سليماً كان أم سقيماً.
وحيثُ أنّهم (عليهم السّلام) محور الكون والكائنات؛ حيث كانوا هم السّبب في إفاضته سبحانه وتعالى: المادّة والمعنى، وكانوا هم الطّرق والوسائط في هذه الإفاضة، لذلك فهم (عليهم السّلام) قطب رحى الوجود، وعليهم تدور القرون والأزمان بقول مطلق، وفاطمة (عليها الصّلاة والسّلام) هي محور هذا المحور.

وإنّما خُصِّص بـ« الأُولى » في قوله (عليه السّلام): « وعلى معرفتِها دارتِ القرون الأولى » ـ كما في رواية البحار عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) ـ؛ لأنّ الأُولى إذا كانت على كيفية فالأُخرى تكون على تلك الكيفيّة ـ عُرفاً ـ، بخلاف ما إذا كانت الأُخرى كذلك، حيث لا تستلزم أن تكون الأُولى مثلها أيضاً، وإذا أطلقَ بأن قال: « دارت القرون » كان المنصرَف منه قروننا فقط، من قبيل قوله سبحانه في مريم (عليها السّلام): ﴿عَلَى نِسَاءِ العَالَمينَ﴾ حيث المنصرف منه عوالم زمانها، مثل أن يُقالَ: الدّولة الفلانيّة أقوى الدُّول؛ حيث أن المنصرَف منه: الدّول المعاصرة لها. 
وكما أنّ الله سبحانه جعل للماديّات مخازن تستمدُّ منها، مثل الشّمس التي هي مخزن ومنبع النّور والحرارة والدّفء، والبحار وهي مخزن الماء والأسماك، والهواء وهو مصدر ومخزن الأوكسجين الذي به يتنفَّس الإنسان والنبات والحيوان، إضافةً إلى ما يحمله من أمواج ـ بشتّى أنواعها ـ وغيرها، والأرض وهي مخزن التّراب وما ينشأ منه من النباتات والأشجار وغيرها. وكذلك جعل للمعنويّات مخازن ومعادن، يتمّ الاستمداد منها بالمباشرة بواسطة القدوة والأُسوة، فالأنبياء (عليهم السَّلام) خزنة علم الله سبحانه ورسالاته، وكذلك الأوصياء والسيّدة الزّهراء (عليها السّلام)، والنّاس يستمدُّون منهم مختلفَ العلوم والمعارف؛ إذ كلُّ المعارف والعلوم البشريّة تعود إليهم بشكلٍ أو بآخر. 
وكذلك للشّجاعة والكرم والعاطفة وغيرها من الفضائل منابع ومعادن، فإنّ تلك الصّفات في الكبار من النّاس تُحتذى بالأُسوة والإتّباع. 
ولعلّ بكاء يعقوب (عليه السّلام) تلك المدّة الطويلة كان من ذلك، حيث يستمد النّاس منه العاطفة بالأُسوة والافتداء. وكذلك بكاء الصدّيقة الطّاهرة والسجّاد (عليهما السّلام)، إلى غير ذلك.

فلا يُقال: كيف بكى يعقوب (عليه السّلام) وهو يعلم أنَّ ولدَه حيٌّ، وسيرجعُ إليه مَلِكاً، وكيف بكى السجّاد (عليه السّلام) والزّهراء (عليها الصّلاة والسّلام) وهما يعلمان بأنّ الرّسول (صلّى الله عليه وآله) والحسين (عليه السّلام) وأهل بيته والمستشهدين بين يديه (عليهم السّلام) ذهبوا إلى جنان الله الوسيعة، وكان علمهم بذلك عين اليقين، بل حقّ اليقين. 
هذا بالإضافة إلى أنّ بكاءهما (عليهما السّلام) كان سياسيّاً أيضاً؛ حيث أرادا فضحَ المخالفين، فإنّ كلاً من الهجوم والدّفاع يكون عاطفيّاً بالبكاء ونحوه، وسياسيّاً بالحوار والمعاهدات ونحوهما، كوضع الرّجل المناسب في المكان المناسب وعكسه، واقتصاديّاً وغير ذلك ممّا سنذكره في مقدِّمة الخطبة إن شاء الله تعالى.

لا يُقال: إذا كانوا (عليهم السّلام) يعلمونَ بأنّ ذويهم في رُوح وريحان وجنّة ورضوان وفي كمال الرّاحة، فلماذا كانوا يبكون؟ وهل يتأتّى البكاء لمن يرى ذويه في راحة ونعيم؟
لأنّه يُقال: قد ذكرنا في بعض مباحث الكلام: أنّ علمَهم وإحساسهم الغيبيّ لا يؤثِّر في شؤونهم الدنيويّة، وإلّا لم يكونوا أُسوة، وكذا بالنّسبة إلى القدرة الغيبيّة، ولذا لم يستخدموها لدحر العدوّ أو للتوقّي من القتل وشبه ذلك على تفصيلٍ ذكرناه هناك ». انتهى

__________________
[١] من فقه الزّهراء، ج١، ص٢٢٠-٢٢٥.

  

مرتضى المشهدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/03



كتابة تعليق لموضوع : هُم فَاطِمَةُ وَأَبُوها وَبَعلُهَا وَبَنوهَا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل جميل
صفحة الكاتب :
  نبيل جميل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بمناسبة احتفالات الشعب العراقي بالنصر العظيم العتبة العسكرية تحتفي بموكب العتبة العلوية المقدسة تثميناً لخدماتهم التي قدموها الى القوات الأمنية والحشد الشعبي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 وزير الصناعة والمعادن يبحث مع النائب ماجد شنكالي عدد من المواضيع التي تخدم الصناعة الوطنية  : وزارة الصناعة والمعادن

 الأعلام في وزارة التربية استراتيجية متعثرة  : صادق غانم الاسدي

 نداءات من اهالي كربلاء  : علي فضيله الشمري

 قررت الامانة العامة لمجلس الوزراء يوم غد الخميس الموافق 26/7/2012 عطلة رسمية  : كتابات في الميزان

 الاسود تتمنى الصعود  : مرتضى تركي

 دعوة الشيخ المخرف يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  : الشريف د/ عبدالله الناصر حلمى

 أَلْأَزْهَرُ..هَلْ يَظَلُّ شَرِيفاً؟!  : نزار حيدر

 أنور الحمداني وجولته الثانية من الحرب على المالكي ..  : حسين محمد الفيحان

 فريضة الحج هل هي طريق نحو ألإرهاب ؟؟  : محمود غازي سعد الدين

 النفط يصعد مع تعطل إمدادات الخام

 ديوان الوقف الشيعي يقيم ملتقى الطف العلمي والثقافي الدولي التاسع بالتعاون مع الجامعة المستنصرية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 يوم الحصاد الاكبر  : علي التميمي

 لبيك نهتف يا حسين  : سعيد الفتلاوي

 حشدنا صاحب المجد التليد  : مجاهد منعثر منشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net