صفحة الكاتب : محمد رضا عباس

من هو كذاب كردستان؟
محمد رضا عباس

تعلمت عن معنى مفهوم " المعلومات المشوهة تقود الى استنتاجات مشوهه" في الدرس الأول لتعلم الكمبيوتر, ومعناه هو ان  تغذية الحاسوب بمعلومات خاطئة , ينتج عنه أجوبة خاطئة . هذا المفهوم لا ينطبق على موضوع الحاسوب فحسب , بل في جميع مناحي الحياة. شركات الاعمال الصغيرة والكبيرة تصرف المليارات من الدولارات سنويا من اجل توظيف مستشارين ثقة يقودون هذه الشركات الى التقدم والازدهار والربح الوفير . البنوك الامريكية توظف المستشارين الثقة من اجل تعزيز ثقة المستثمرين بهم . في مجال الطب , جميعنا يحب ان يزور طبيبا كفؤا  من اجل استشارة تقودنا الى الشفاء . سياسيا , المستشار الصادق الأمين هو الذي يحدد مصير قادة البلاد السياسي , ومستقبل البلاد. العرب خسروا حربهم في عام 1967 مع إسرائيل , لأنه كما صرح به الرئيس الراحل جمال عبد الناصر , انه استلم استشارة خاطئة من الروس مفادها  ان الهجوم الإسرائيلي على مصر سيتم من الجبهة الجنوبية , وفي الحقيقة جاء من الجبهة الشرقية. دخل داعش الموصل واحتل ثلث مساحة العراق , لان السيد نوري كامل المالكي , رئيس مجلس الوزراء آنذاك قد أحاط نفسه بشلة من العسكريين والمستشارين الكذابين. جورج بوش الابن , دخل العراق , وفق معلومات كاذبة تفيد بان صدام حسين كان في طريقه الى انتاج الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية .

اذن , المعلومات الكاذبة تقود الى استنتاجات خاطئة , وقد تكلف مصير أمم , وما وصل اليه الحال في إقليم كردستان العراق من مشاكل , واخفاقات , وخيبة امل لملايين من المكون الكردي الكريم والذين كانوا يحلمون ببلد يحمل هويتهم  , كان سببه هو الاستشارات الكاذبة التي كان يقدمها المستشارين لرئيس إقليم كردستان المتنحي  مسعود بارزاني حول قضية الانفصال .السيد مسعود بارزاني , أحاط نفسه بمستشارين كان هدفهم تقديم المعلومات التي ترسم الفرحة على وجه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني , ولو اعطوه المعلومات الصادقة لما وصل الحال الى هذا التصدع الكبير في الساحة الكردية من الوجهة السياسية والاقتصادية وحتى العلاقات الخارجية .

اليك امثلة من هذه الاستشارات الكاذبة التي كان يقدمها المستشار الإعلامي لرئيس كردستان المتنحي مسعود بارزاني السيد كفاح محمود  والتي وجدتها في حديث له الى "ارم نيوز" بتاريخ 22 تشرين الثاني عام 2016. حضرة المستشار محمود بدء حديثه بالقول , ان السيد مسعود بارزاني يعمل على " ترتيب البيت الكردستاني " من اجل توحيد هذا البيت " قبل اعلان الاستقلال" , والحقيقة ان الرئيس بارزاني لم يكن ذلك الزعيم الموحد وانما يعرف الجميع ان السيد بارزاني زعيم متفرد بقراراته ولم تكن الديمقراطية كلمة في قاموسه السياسي , ولم يعمل بها الا بحدود تحقيق أهدافه. وخير دليل على" ديمقراطية " السيد مسعود هو طرده رئيس مجلس برلمان كردستان العراق وعدم السماح له بدخول أربيل, مكان وظيفته . ولم يجتمع البرلمان الكردستاني من اجل دراسة قضية الاستقلال مع القوى السياسية الكردية , الا قبل يومين من يوم التصويت على استفتاء الانفصال.

المستشار كفاح , ادعى ان الاجتماعات التي عقدها السيد مسعود مع رئيس مجلس الوزراء والقادة السياسيين كانت مواقف " إيجابية جدا ولم يكن هناك موقف معارض او سلبي من الاستقلال". هذه الاستشارة هي التي قصمت ظهر البعير , لان توصية الأستاذ كفاح  كانت غير واقعية وكاذبة , وكان وقعها ليس على فرد واحد وانما كان وقعها على امة اسمها الامة الكردية وزرع في اذهانهم حلم الانفصال الغير واقعي وبقبول بغداد بذلك. الملايين من الشعب الكردي الكريم اعتقد ان دولة كردستان قادمة , وان مستشار بحجم مستشار السيد مسعود لا يمكن ان يخطا او يكذب . ولكن بالحقيقة كانت استشارات غير واقعية  يستحق على مطلقها عقوبة الفصل او الطرد من وظيفته . لقد اثبتت الأيام ان جميع الاجتماعات و الحوارات التي تمت بين الوفود الكردستانية والساسة العراقيين في بغداد , هو رفض الأخيرين للانفصال . لم يؤيد حزب عراقي واحد من مجموع 204 حزب الانفصال , عدى الحزب الشيوعي العراقي وبعض المحسوبين على اليسار العراقي بالانفصال , معتبرين ان  حق تقرير المصير حق من حقوق جميع البشر.

ثم يذكر المستشار الإعلامي , ان " القادة في بغداد طالبوا بوقت اكبر للتحاور بهدف الوصول الى صيغة مقبولة من الطرفين". اتحدى السيد كفاح  ان يقدم وثيقة واحدة تأكد ما ذهب به من ان بغداد طالبت بوقت أطول لدراسة موضوع الانفصال. اعتقد ان بغداد تعلم جيدا ان القبول بانفصال كردستان من العراق هو اعلان حرب على ايران وتركيا , وهما قوتان عسكريتان لا يستطع العراق الوقوف ضدهما في عام 2016. كما وان انفصال أي جزء من العراق يحتاج الى موافقة برلمانية وموافقة الشعب عليه . واذا كان السيد مسعود البارزاني  لا يفهم اللعبة الديمقراطية واستفراده  في قراراته و غير مكترث بشركائه السياسيين في إقليم كردستان , فان بغداد قد تعلمتها . ان  رفض القيادة السياسية في بغداد لانفصال الإقليم جاء على خلفية رفض الشارع العراقي له , وان أي حزب او كتلة سياسية تذهب مع الانفصال سيكون مصيرها الاندحار , وهذا سبب رفض السياسيين للانفصال , يا سيد كفاح.

وعن موقف الدول المجاورة من اعلان الاستقلال , قال المستشار ان " ايران وتركيا ومعظم دول الجوار لن يكونوا أعداء للدولة الجديدة". هذا هو قول المستشار محمود , ولو سئلت أي طالب في العلوم السياسية في المرحلة الأولى من دراسته لكان الجواب هو " دول الجوار سيكونون أعداء وليس أصدقاء للدولة الجديدة ".  ولكن المستشار لا يريد ازعاج السيد مسعود بقول الحقيقة , وربما بنى استنتاجاته على وعود قدمها له مستشاري  نتنياهو وليفي من فرنسا , الا ان هذه الاستشارات سببت الكثير من المتاعب لأبناء الإقليم أولها انهيار اقتصادهم واخرها الانقسام السياسي التي يشهدها الإقليم. الكل عرف , ما هو رد الفعل الإيراني والتركي من  قضية الاستفتاء وما تلى من احداث. لقد اثبتت التجارب ان السيد كفاح محمود غير امين في تحليلاته , ولا يصلح ان يكون مستشارا لحزب كبير له تاريخه في النضال من اجل " الفيدرالية لإقليم كردستان والديمقراطية للعراق". اعتقد ان على السيد مسعود بارزاني فصل السيد كفاح محمود من وظيفته لأنه لم يوفق في استشاراته . لقد اثبت السيد كفاح انه طبيب لا يستحق العنوان , وانه مهندس فاشل لا يعرف تأسيس أساس لعمارة من طابقين , وانه اقتصادي لا يعرف ما معنى قانون العرض والطلب , وخبير اداري لا يعرف الأسس الإدارية , وبكل تأكيد مستشار سياسي فاشل . استشارات كفاح محمود تسببت في اذية الشعب الكردي واذت العلاقات العربية -الكردية , وان استشاراته المخربة كفيلة بطرده من وظيفته ومحاسبته قانونيا .

  

محمد رضا عباس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/04



كتابة تعليق لموضوع : من هو كذاب كردستان؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس المهندس
صفحة الكاتب :
  قيس المهندس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  آلامُ السَجَع  : سلام محمد جعاز العامري

 استقرار في دوامة الارهاب  : حسين الاعرجي

 نظرة عامة في اسباب العزوف عن دفع الخمس  : عادل الموسوي

 الفرق بين النووي والننوي؟  : هادي جلو مرعي

 ماذا وراء قمة بغداد.؟  : عماد الجليحاوي

 بين أناملي توبة..!!  : عادل القرين

 الأنتفاضة الشعبانية تدين التفجيرات الاجرامية وتتوعد بالثأر لدماء الابرياء

 هكذا أشكل الشيخ: فأجبت..  : السيد يوسف البيومي

 الاول من صفر كيف كان ؟ وماذا جرى؟  : رسل جمال

 المؤبد لمدانة سورية بتهمة الارهاب  : مجلس القضاء الاعلى

 النجف تستكمل كافة استعداداتها لإحياء ذكرى وفاة النبي الاكرم (ص)  : احمد محمود شنان

 معادلة مضيق هرمز والخاسر الأكبر  : صلاح الهلالي

 اللهم طول عمرَّ ميسي !!  : فالح حسون الدراجي

 لماذا استقال سعد الحريري ..؟!  : شاكر فريد حسن

 طائرة أمريكية تقصف موقعا لتنظيم داعش الإرهابي في مخمور

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net