صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

السومريون زرعوا.. وأحفادهم يستوردون!
سيف اكثم المظفر

بلاد مابين النهرين، اكثر من 7000عام، نشأت هذه البلاد على ضفتي نهر الفرات ودجلة، واكثر ما اشتهرت به هو الزراعة والثروة السمكية، وبنت تلك الحضارة العريقة، معتمدة على الماء والزرع، لترسم لوحة حضارية بايادي فلاحية، تجسد عمق هذه المهنة وأهميتها الاستراتيجية لبقاء الإنسان، ونموه وتكاثره.

الخبرة التي اكتسبها الفلاح العراقي، لم يستثمرها في تطوير هذه المهنة، رغم دخول التكنولوجيا، والتطور الذي رافق هذه السنين، لعدة أسباب أهمها هو الحكومات الفاشلة، التي تركت الفلاح يصارع وحده، دون دعم حقيقي، بل اتخذت سياسات غير صحيحة، هدمت ذاك الإرث الحضاري، وزادت الهجرة من الريف المدينة، وبذلك خلقت مشكلات كبيرة داخل المدن، وتفاقم النقص الكبير داخل الريف، كانت على رأسها عسكرة المجتمع.

بعد سقوط نظام الدكتاتوري سنة 2003، لم ترسم استراتيجية حقيقية للنهوض بهذا القطاع، بل ما زاد الطين بلة، هو تحويل الفلاح الى شرطي، واختزال تلك الطاقات العملاقة، وهدمها، بسبب توجه اعداد كبيرة نحو مراكز المدن، وتحويلهم إلى عناصر جامدة غير منتجة، ومستهلكة لموارد الدولة، انعكس على تدني مستوى الخدمات، وفساد كبير في المؤسسات الحكومية.

قرابة المائة وعشرين ألف شرطي في عموم العراق، من 80% إلى 90% هم طبقة الفلاحية، ومزارعين يمتلك معظمهم عشرات الدوانم الزراعية، لكنها مهملة ومتروكة، صحراء جرداء، بسبب سوء التخطيط، واغراق الأيدي الزراعية بوحل الحكومة الريعية، التي تستهلك كل مواردها بين الرواتب الموظفين، والشركات الأجنبية.

كيف تخرج الحكومة من هذا الواقع؟ هناك طرق بسيطة، يمكن ان تغيير هذا الوضع منها :

1-كل شرطي يقدم استقالة، له مكافئة نهاية خدمة 10 ملايين دينار بدون تقاعد!

2- تدخل الحكومة مع القطاع الخاص، بتوفير المستلزمات من أسمدة وبذور وغيرها من ضروريات وله نصف أرباح الإنتاج!

3- إيقاف استيراد المواد الغذائية التي يغطي إنتاجها السوق المحلية، وتوفير معامل صناعية لخزن الفائض منها، بشراكة حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص.

4- مكافحة التصحر وتوسيع الأراضي الزراعية مع إدخال التكنولوجيا الحديثة، في الزراعة، مع دعم كامل للقطاع الصناعي المتخصص في الجانب الزراعي.

5- الاستعانة بالخبرات الأجنبية، عن طريق شركات زراعية معتمدة، لتطوير الأداء الفلاحي ضمن بيئة منتجة، مع توفير فرص عمل لخريجي الكليات الزراعية، واعدادهم تجاوزت الآلاف.

 

من المعلوم، هناك افكار وخطط مدروسة، لكنها تفتقر إلى الإرادة الحقيقية من قبل المسؤولين، والأيدي الخارجية التي تهدم اي مشروع من شأنه النهوض بالبلاد.. لكن هذا لا يمنع من خوض معركة حقيقية ضد الفاسدين والمخربين، كون معظمهم أصحاب درجات خاصة، و مدعومين تارة من الخارج واخرى من الداخل.

الشعب هو عنصر أساسي، في إخراج هؤلاء الفاشلين من مواقع المسؤولية، واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، تلك القاعدة تبنى بيد المواطنين، وهذه المسؤولية كبيرة تحتاج إلى وعي وادراك في حسن اختيار الأحزاب والتيارات السياسية، في الانتخابات القادمة، وما على الرسول إلا البلاغ المبين.

  

سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/05



كتابة تعليق لموضوع : السومريون زرعوا.. وأحفادهم يستوردون!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مصطفى الهادي
صفحة الكاتب :
  مصطفى الهادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رشيد السراي: يطالب الاجهزة الامنية في ذي قار التركيز على الجهد الاستخباراتي و تشكيل الحكومة المحلية بأسرع وقت

 روسيا تفتح مخازن أسلحتها للجيش العراقي

 في أستذكار فاجعة تقاطع البطحاء ..  : حسين باجي الغزي

 تأهل ناديا القاسم والخالدون إلى الدوري الممتاز بكرة اليد  : نوفل سلمان الجنابي

 دعوة لمناقشة الوجود السنّي جنوب بغداد وشمال محافظة بابل  : اياد السماوي

 أنصار ثورة 14 فبراير ينعون شعب البحرين بشهادة خديجة محمد علي ويعلنون بأن عبد الهادي الخواجة الشاهد والشهيد الحي  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 العراق وإدارة صراع التحالفات  : مرتضى المكي

  ما هو مستقبل العراق بعد الفلوجة  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 إطلالة نسوان وعناتيل بلدنا  : ريم أبو الفضل

 مراصد (1)  : عادل علي عبيد

 تاريخ مدينة النجف الأشرف  : احمد القرشيون

 العمل التطوعي.. المفهوم والأهداف المنشودة  : لطيف عبد سالم

 إيقاف لحظة من الزمن  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 النقل البري تعلن تفريغ (50) الف طن من مادة الحنطة  : وزارة النقل

 الافصاح عن عدد المشاريع المتلكئة في محافظة النجف  : هيأة النزاهة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net