صفحة الكاتب : علي التميمي

ما يطلبه البرلماني
علي التميمي

مما لا شك فيه ان القانون والنظام حين وضعا في مفاصل هذه الحياة، كان هناك الكثير ممن حاول الولوج الى اغراضه واهدافه، ومناقشة مواده وفقراته للوصول الى قانون اكمل ونظام اتم، يتماشى مع العصر والزمن الذي يعيشه القانون في ذلك الوقت، اذ ان القانون البشري حين وضعه لا يمكن ان يتخلى او يتجرد عن ظروفه المحيطة به، وممن يعيشون معه من الافراد مهما حاول المشرع ان يبتعد عن التأثر والتحيز لمن حوله، فنجد ان عجلة الاضافة والحذف لا تتوقف ابدا، هذا كله في خصوص نتاج العقل البشري فحسب .

 

القانون الالهي حين ينزل محيطا بالكل جامعا للمصلحة العامة التي تخدم الانسان، فهو الغاية والهدف لا غير، بينما نجد القانون البشري في كثير من المواضيع يخدم الدولة او المؤسسة او المنظمة، ثم يأتي الانسان بالدرجة الثانية، لذا نجد ان هناك فارقا كبيرا بين ما يضعه الانسان وما ينزله الله تعالى، وعليه فأن ماحدث في البرلمان من تقاطعات، سببها الكتل السياسية ومن يمثلهم بهذه المؤسسة المهمة، والتي يقع عليها تشريع القوانين، فنجدها تسير بطريق تلبية الطلبات وما تحدده الكتل وفق ماتراه مناسبا لها، ولا وجود لرؤية سياسية يفرضها الواقع .

 

مناقشة موعد الانتخابات والذي تمخض عنه من نقاشات وتجاذبات، اثبتت ان لا وجود لمراعاة لمصلحة عامة، بل على العكس فالبعض يرى ان تأجيل الانتخابات ضرورة لابد منها لما يراه هو وكتلته، وذهب الاخر ان عدم التأجيل ضرورة حسب رؤية كتلته ايضا، وبين هذا وذاك ضاعت المصلحة العامة وما يترتب على ذلك من نكران للذات، الذي يعمل به القليل، كذلك مناقشة قانون الموازنة فهو لا يختلف كثيرا عن مناقشة الكثير من القوانين المهمة والتي تخص المواطن .

 

نتيجة لما يحدث في اروقة صانعي القرار يثار سؤال مفاده، هو لماذا لا توجد الية معينة يعمل بها لمواجهة مثل هكذا مواضيع؟ الاجابة عن هذا السؤال مرهونة بمدى وطنية الكتل وممثليها بالبرلمان، فمن المؤكد انه كلما عمل بمدأ الوطنية ستكون هناك مناقشة واقعية وبعيدة عن التجاذبات، والعكس يؤدي الى تعطيل لعمل المؤسسات، وبالتالي الذهاب بطريق التدخلات الخارجية، والتي تتحين الفرص للعمل على فرض رؤية، مخطط لها خارجيا ويتم تنفيذها داخليا، لتكون بديلا مناسبا يضمن ابقاء المؤسسات الحيوية تعمل بالفوضى وعدم الاستقرار .

 

على اعتاب مرحلة مهمة قادمة وصفت بأنها الاهم، منذ ان عرفت الديمقراطية بمفهومها الحالي الاكثر وضوحا، يفترض على كل مؤسسة او منظمة اذا ارادت ان تنجح في عملها، ان تجعل هدفها وغايتها الانسان، ثم المؤسسة وارباحها واهدافها بالدرجة الثانية، ويجب ان لا يغفل الانسان وهو قطب الدائرة والكل دائر حوله، لا على مايفهمه الكثيرون ان احترام القانون مقدم على احترام الانسان، فأولا واخيرا وضع القانون له ولخدمته .

  

علي التميمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/06



كتابة تعليق لموضوع : ما يطلبه البرلماني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد صالح يا سين الجبوري
صفحة الكاتب :
  محمد صالح يا سين الجبوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 على الشيعة ان يعاملوا السنة بالمثل  : صباح الرسام

 وقف إطلاق النار في افغانستان لمدة ثلاثة أشهر

 نجاح العرسان : بغداد لن تغفر للشعراء إذا تركوها وحيدة  : علي مولود الطالبي

 إهداء المجموعة الكاملة لمؤلفات السيد الشهيد الصدر (قدس)إلى المكتبة المركزية في ذي قار  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 التجارة ... مستمرة باستلام وتجهيز مادتي الحنطة والرز المستورد من ميناء ام قصر  : اعلام وزارة التجارة

 كُشك أبو زينب أول ضحايا إرهاب أمانة بغداد!  : حيدر حسين سويري

 سيناء تخطو نحو التنمية والديمقراطية  : د . نبيل عواد المزيني

 عيد الحياة  : رسل جمال

 الجيش العراقي يدحر داعش ويسيطر بالكامل على مصفاة بيجي

 قراءة في قصيدة وطني سجني وسجاني  : خالد محمد الجنابي

  مشاركة فاعلة للعراق في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية  : مكتب د . همام حمودي

 وزير الداخلية يأمر دوائر الدفاع المدني وجميع الدوائر الخدمية المرتبطة بالوزارة بالمباشرة بأعمالها  : وزارة الداخلية العراقية

 تجربة جامعة المصطفى العالمية في العراق بين الفشل والنجاح  : الشيخ جميل مانع البزوني

 رسول : القبض على مطلوب والعثور على اكثر من 45 عبوة ناسفة شرق الانبار

 لِقَاءُ الأَحباب فِي رِحَاب مَعرِضِ الكِتَاب  : يحيى غازي الاميري

أحدث مقالات الكتّاب :