صفحة الكاتب : يحيى غازي الاميري

مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج1  
يحيى غازي الاميري


 هذه اللَّيْلَةُ هِيَ لَّيْلَتُنا الأَخِيرة مِنْ أيامِ سَفرتنا مِنْ مَملَكةِ السويِد للعراق، لكن قبلَ أنْ يودعَ النهار أنفاسه، تَلَبَّدَتْ السَّمَاءُ بِالغيُومِ، وَبدأتْ تهطلُ علينا بزخاتٍ كثيفةٍ مِن المطرِ غَير المتقطع، مصحوبةً بالزوابعِ الرّعديّة المدويّة، ويرافقها وَمِيضٌ ساطعٌ مِن البرقِ الوهّاج الذي يَجعل القلوب تطرب لمشاهدته وتهلع لِمَا يُصَاحِبُهُ مِنْ حَرَائِق وَأَحدَاثٍ غَيرُ مُتَوَقَّعَةٍ.
 مَعَ حلولِ المساءِ وَعَلَى أصواتِ الرعدِ المزمجرةِ وزخاتِ المطرِ المنهمرة ِ، بدأنا بِتهيئة ورَزم حقائب السفر استعداداً لرحلةِ صباح اليوم التالي، مِنْ بغدادِ للقاهِرةِ؛ أعددنا وجبة العشاء (اسياخ) مِنْ لحمِ الدَجاجِ ( تكة دجاج بالتوابل) مَعَ الطماطمِ المشويّة عَلَى الفحمِ فِي كراجِ البيتِ مَعَ الطُرشيّ وخبز التنور العراقي؛ ودعنا شقيقي( أبو بسام) وعائلته وكذلك أبن أخي(بسام وعائلته) وذهب كل إِلَى دارهِ، فبيتيهما بالجوار من(البيت الكبير، البيت هو إرثٌ للعائلة جمعاء ).
يَوم أمس كنتُ قَدْ اخبَرتُ زوجتي وأبن أخي (بسام) عَنْ توقعات الأنواء الجويّة ،وتَحذيراتها مِنْ المنخفضِ الجويّ الذي سَوفَ يَضربُ البلاد والمصحوب بِهطولِ الأمطارِ الغزيرةِ؛ كذلك سيصحبه انخفاضٌ قليلاً بدرجاتِ الحرارةِ!
مَعَ هطول أول زخات المطر، توقف تيار الكهرباء الوطنية- كما يسميها العراقيون- عَن تجهيزنا بالكهرباء، تحولت الطاقة الكهربائية  بشكل تلقائي عَلَى (المولدة الكهربائية ) المشتركون بها في الحارة بأجور شهرية، بقيتُ افكر وجلاً طوال فترة تساقط الأمطار الغزيرة التي لَمْ تتوقفْ؛ هل يتمكن سائق السيارة الذي اتفقنا مَعهُ أن يصل إلينا صباح الغد؟
وَهَلْ يتمكن مِنْ اخراجنا مِن البيت فِي(  قضاء العزيزيّة/ محافظة واسط ) ويصل بنا بسلام إِلَى مطار بغداد الدولي فِي غرب بغداد ( أبو غريب)؟
 المسافة تقدر بحدود (130 كم )؛ وبهذا الجو المشحون بزمجرةِ رعيده وبريقه، وأمطاره المدرارة الوفيرة المستمرة !؟
 مِنْ حينٍ لحين أُتابع نشرات الأخبار، فَفِي إِحدَى الفَضَائِيَّاتِ العِرَاقِيَّةِ تُعلِنُ ان يَومَ غَدٍ (عطلة رسمية) فِي (العاصمة بغداد) بسببِ استمراِر هطولِ الأمطارِ الغزيرة!
الخبرُ زادَ من قلقي أكثر؛ أذن عَلى ضوء معلوماتي وتجاربي السابقة العديد مِن مناطق بغداد وشوارعها سوف تَغرق وتُغلق مِنْ جراءِ هطولِ الامطارِ!
لَمْ أنمْ ساعة واحدة طوال ليلة أمس، فزخات المطر ووميض البرق وصوت الرعد ،وموسيقى خرير المياه من المزاريب، وهي تعزف لحن انشودة المطر، وصوت تدفق انسيابها تعيد بيَّ الذاكرة لأيامٍ خلت!
كنت أفكر بالحقائب الكبيرة الثقيلة التي معنا، كيف سوف ننقلها في حالة عدم تمكن السيارة صباحاً من الوصول الى باب الدار، هل سوف سنحمل كل هذه الحقائب - حقيبتان كبيرة واثنتان أخرى صغيرة -   الى الشارع العام على رؤوسنا (علماً إن الشارع ليس بالقريب)!
كُلَّ هَذِهِ الأَسبَابِ مجتمعةً ساعدتْ فِي طردِ النومِ مِن عيني، فزادَ فِي النفسِ القلق، فصاحبني طوال الليل الأرق.
 
كنتُ قَد اتفقتُ مَعَ صديقي(أبو حَوراء) سائق السيارة(التكسي)أنْ يأتي بسيارتهِ فِي الساعةِ السابعةِ صباحاً، فَموعد إقلاع الطائرة (المصرية) فِي الساعةِ (الثانية عشر وعشرين دقيقة).
29-10-2015 
 فِي الساعةِ السادسةِ صباحاً اتصلت بابن أخي( بَسام، أبو أمير)، أَيقظته مِنْ النَّومِ ، طلبتُ منهُ الحضور لتدارسِ الموقف الجديد، عَلى ضوء كميات الأمطار التي هطلت وَلَمْ تزلْ تنذرنا بالمزيد، يقع بيت أبن أخي (بسام) مقابل بيتنا، تفصل بيننا ساحة ( مساحة فارغة شاغرة) يستغلها صبية الحي أحياناً كملعبٍ لكرةِ القدمِ!
كانَ مِن المفترض أن تكون هذهِ الساحة حديقة( متنزه) للحي الذي نسكنه منذ أول أنشاء هذا الحي عام (1983)، كَما مثبت فِي خريطة التخطيط العمراني الأساسي للحي، لكن الحمد لله لغايةِ تدويننا لهذه المدونة لَمْ تصادرها أو تتقاسمها شلة متنفذة، كَما حَدثَ ويَحدثُ فِي الحدائق العامة فِي عراق ما بَعدَ 2003؛ فالمتنزه كَما مثبت فِي المخطط العمراني الأساسي - مُسقط عَلَى الخارطِة -محفوظاً في الأدراجِ الرسمية لبلدية المدينة والدولة، ويُرحلُ مِنْ خطةٍ إِلَى خطةٍ وَمِنْ سنةٍ إِلَى سنةٍ أخرى!
 فَسَرَّحَتْ فِي تَفْكِيرِي بَعِيداً
 رُبَاهُ
كَمْ مِنْ التَّغَيُّيرِ فِي هَذَا الْعَالَمِ حَصَلَ
( 34 ) عَامًا مَضَتْ
 مُذْ سَكَنًا هُنَا فِي هَذَا الْبَيْتِ
 كَمْ مِنْ الْأَنْظِمَةِ شُرعَتْ وتَبَدَّلَتْ
 وَمِنْ الْحُكُومَاتِ تَعَاقَبَتْ
 وَمِنْ أمْوَالِ الشَّعْبِ بُدَّدَتْ ونُهبت
 وَ كم مِنْ الْحُرُوبِ نَشِبَتْ وَتَوَقَّفَتْ
 وَمِنْ النَّاسِ وُلِدَتْ وَمَاتَتْ
 أَوْ هَاجَرَتْ وَتَشَتَّتَتْ
لَكِنَّ مُتَنَزَّهَ سَاحَتِنَا وَشَوَارِعَ حَارَتِنَا
 عَلَى حَالِهَا لَا تَعْرِفُ التَّغَيُّيرَ،
 ثَابِتَةً عَلَى الْخَرَائِطِ كَمَا رُسَمَتْ .
  كَالْمَذْعُورِ صَرَخْتُ
 يَا إِلَهِي
  وَبِدَهْشَةٍ نَظَرْتُ إِلَى ارْتِفَاعِ النَّخَلَاتِ الْبَاسِقَاتِ
الَّتِي تَتَطَاوَلُ بِجُذُوعِهَا لِتُعَانِقَ السَّمَاءُ وسرعان ما
 رَجَعَتْ بِي الذَّاكِرَةُ مُسْرِعَةً
 إِلَى مَا قَبْلَ أَرْبَعَةٍ وَثَلَاثُينَ عَامًا مَضَتْ
 فَهَذِهِ النَّخَلَاتُ الثَّلَاثُ الشَّاهِقَاتُ
أَبِي هُوَ مِنْ
 اشْتَرَاهَا وَزَرْعهَا هُنَا
 وَبَعْدَ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ رحل من رعاها وأقامها ؛ فلقد مَاتَ
كمداً مِنْ هَوْل مَصَائِب الْحَرْبِ وَوَيْلَاتِهَا،
وَلَمْ تَتْرُكْهُ أُمِّي (أَمْ فَيْصَلٍ) وَحِيدًا فِي رِعَايَتِهَا بَلْ وَ شَارَكَتْهُ غَرْسَهَا وَسَقْيَهَا
وَاسْتَمَرَّتْ تَرْعَاهَا بُعْدٌ رحيله الأبدي بِعِشْرِينَ عَام .....
وَمَاتَتْ أُمِّي . . . 
 وَبَقِيَتْ نَخَلَاتُ أَبِي وَأُمِّي تَحْكِي لِمَنْ بَقِيَ تَارِيخُهَا 
وَتَساءلتُ مَعَ نَفسِي تُــرى ...
خِلَالَ هَذَا الزَّمَنِ
كَمْ مِنْ الْأَحْيَاءِ الْجَدِيدَةِ فِي الْمَدِينَةِ أُنْشَئتْ وإندرست؟
وَأَنَا أَسْتَفْهِمُ مِنْ نَفْسِي
هَلْ تَوَقَّفَ الزَّمَنُ كُلَّ هَذَا الْوَقْتِ فِي حَارَتِنَا؟
يَا إِلَهِي ؛ كُلُّ هَذَا التَّغْيِيرِ وَالتَّطَوُّرِ 
الَّذِي فِي الْكَوْنِ حَدَثَ وَ جَرى
وشوارعُ ومتنزه محلتنا كَمَا تَصَامِيمَهُ  وُضَعَتْ
عَلَى الْخَرِيطَةِ كحَالُةٍ ثَابِتةٍ لا تغيير فيها؛ يَظْهَرُ هِيَ بَاقِيَةٌ مَا دَامَ الْوَضْعُ بَاقٍ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ...
أيقضني مِنْ أحلامي صوت أبن أخي (بَسام) وهو يبتسم:
ـ صَبَاحُ الخَيرِ عمو
 طمأنني وهوَ يبتسم
ــ لَا تَقلَق، أن السيارة يمكنها الدخول والوصول إِلَى بابِ البيتِ بسهولةٍ ويسر، فأن أرض الساحة  لغاية الآن لمْ تزلْ قوية ،إذ لمْ يمضِ وقت طويل عَلَى مكوثِ مياه الامطار فيها؛ وكذلك مفروشة أيضاً بمادة - السبيس- وهي خليط من الرمل والحصى، تفرش بها الأرض لتزيد مِن صلابتها،وتسهل مرور العجلات عليها فِي مواسمِ الأمطار.   
أخبرته :
- بأنني قررتُ أن أَتصلَ الآن بصديقي صَاحب السيارةِ المتفق مَعهُ أن يأتي الآن تحسباً للطوارئ، التي يمكن أن تصادفنا فِي الطريق.
 باشرتُ بطلبِ رقم هاتف صديقي (أبو حَوراء) وطلبتُ منهُ الحضور الآن بدل الساعة السابعة، وعدني أن يأتي فِي الحال، خلال دقائق وبسرعةٍ هيئنا الحقائب وكل مستلزمات السفر، وباشرت بالتقاط بعض الصور لحديقةِ المنزلِ وقد غطتْ مَرجها الأخضر ومَصاطب الأشجار والشجيرات مياهُ الأمطار الهاطلة؛ وكذلك التقطتُ بعض الصورة (للمتنزه الموعود) والذي تحول إِلَى بحيرةٍ تتلاطم فيها الامواج!
 وأنا التقطُ بالصور، أتصل بيَّ صديقي (أبو حوراء) وأخبرني أن السيارة قادمة خلال دقائق ويقودها شقيقه (عائد)وهو شاب مهذب، وسائق ماهر أيضاً.
 الساعة السادسة وخمسة وعشرون دقيقة بانَتْ السيارة فِي الطرفِ الأخر مِن البحيرة التي تكونت أمام دارنا، وَبحذرٍ وترقب وسياقة متمهلة وتوجيهات باليدِ وجهازِ الهاتف النقال مِن أبن اخي (بَسام) وصَلتْ السيارة لبابِ الدارِ بمشقةٍ ، لكنْ بسلام!
مَعَ وصولِ السيارةِ جاءت( أم بسام) زوجة أخي الكبير ومعها أبن أخي(رافد) الذي وصل منذ عدة أيام زيارة سريعة لأهله قادماً من السويد، شاركونا في إيداع الحقائب في صندوق السيارة ، وودعناهم بالقبلات عَلَى أملِ العودةِ مجدداً للعراق بأقرب فرصة أن شاء الله!
المطر لَمْ يَنقطع ، لكن خَفتْ كثيراً غزارة تساقطه، أنطلقتْ بنا السيارة بتمهـل؛ فجميع شوارع المدينة مغطاة بالمياه وكأنَ مجاري المياه متوقفة منذ زمن!
كانَتْ السيارة تسير بحذرٍ وتمهل شديدين، انطلقت السيارة بسرعة اكثر بَعدَ أَن دخلت الشارع العام الطريق الدولي الذي يربط المدينة بالعاصمة بغداد، الشارع خالٍ من الازدحام فالسير بهذا الوقت المبكر يؤمن وصولنا بشكل أسلم وأيسر.
السيارة تقضمُ الطريق بمسيرها للوصول للهدف؛ المطر يتساقط بشكل متقطع، وأحياناً يهطلُ بزخات شديدة الكثافة. كلما كنا نقترب مِنْ العاصمةِ كانتْ حركة السيارات في الشارع تزداد كثافة. لَمْ يكن الازدحام  شديداً ككلِّ مرة بالقرب من نقطة التفتيش خلف جسر ديالى- مدخل بغداد- يظهر أن ليوم العطلة أثر كبير في كثافة الازدحام اجتزنا نقطة التفتيش بسهولة وسرعة.
مَا أَنْ وَصَلنَا إِلَى التَّقَاطُعِ المُهِمِّ بِالقُربِ مِنْ مَدينةِ( بَغداد الجَدِيدة) والطريق المؤدي إِلَى ( مدينة الدورة) وهو الطريق الذي يوصلنا إِلَى مطار بغداد الدولي حتى بان الازدحام على أشدهِ.
إلى اللقاء في الجزء الثاني/ مع التحيات 


يحيى غازي الاميري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/07



كتابة تعليق لموضوع : مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج1  
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد محمود شنان
صفحة الكاتب :
  احمد محمود شنان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 رقيه  : الشيخ عقيل الحمداني

 عشقت الشيخ الكعبي من نبراته تعلمت من هذا الرجل عشق الحسين {ع} والإدمان في حبه ...  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 الانفصال حقيقي .. وليس مناورة سياسية!  : نور الحربي

 عمى ألوان الحب  : ياسمينة حَسِبي

 "داعش" يعدم واليا في الموصل بتهمة الخيانة

 عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة  : محمد رضا عباس

 داعش : صناعة الموت والانحطاط  : جمعة عبد الله

 قيادي في الحشد الشعبي ينفي ماتناقلته وسائل اعلام بشان سيطرة داعش على بيجي  : كتائب الاعلام الحربي

 من هو التكنوقراط المستقل؟؟  : غسان الوكيل

 في ذكرى ولادة الإمام الحسن.. دعوات للوحدة والتآخي في البصرة

 جسر الصرافية  : عبد الحسين بريسم

 عصابات منظمة تزيّف "نقوداً واطئة القيمة" عبر الحدود

 تناقضاتنا تستبيح دمائنا  : عمار جبار الكعبي

 دور الاعلام في مواجهة تشوية صورة الاسلام في الغرب  : قاسم خشان الركابي

 ملحمة الشذوذ الوطني  : هادي جلو مرعي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105505600

 • التاريخ : 26/05/2018 - 01:02

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net