صفحة الكاتب : يحيى غازي الاميري

مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج1  
يحيى غازي الاميري


 هذه اللَّيْلَةُ هِيَ لَّيْلَتُنا الأَخِيرة مِنْ أيامِ سَفرتنا مِنْ مَملَكةِ السويِد للعراق، لكن قبلَ أنْ يودعَ النهار أنفاسه، تَلَبَّدَتْ السَّمَاءُ بِالغيُومِ، وَبدأتْ تهطلُ علينا بزخاتٍ كثيفةٍ مِن المطرِ غَير المتقطع، مصحوبةً بالزوابعِ الرّعديّة المدويّة، ويرافقها وَمِيضٌ ساطعٌ مِن البرقِ الوهّاج الذي يَجعل القلوب تطرب لمشاهدته وتهلع لِمَا يُصَاحِبُهُ مِنْ حَرَائِق وَأَحدَاثٍ غَيرُ مُتَوَقَّعَةٍ.
 مَعَ حلولِ المساءِ وَعَلَى أصواتِ الرعدِ المزمجرةِ وزخاتِ المطرِ المنهمرة ِ، بدأنا بِتهيئة ورَزم حقائب السفر استعداداً لرحلةِ صباح اليوم التالي، مِنْ بغدادِ للقاهِرةِ؛ أعددنا وجبة العشاء (اسياخ) مِنْ لحمِ الدَجاجِ ( تكة دجاج بالتوابل) مَعَ الطماطمِ المشويّة عَلَى الفحمِ فِي كراجِ البيتِ مَعَ الطُرشيّ وخبز التنور العراقي؛ ودعنا شقيقي( أبو بسام) وعائلته وكذلك أبن أخي(بسام وعائلته) وذهب كل إِلَى دارهِ، فبيتيهما بالجوار من(البيت الكبير، البيت هو إرثٌ للعائلة جمعاء ).
يَوم أمس كنتُ قَدْ اخبَرتُ زوجتي وأبن أخي (بسام) عَنْ توقعات الأنواء الجويّة ،وتَحذيراتها مِنْ المنخفضِ الجويّ الذي سَوفَ يَضربُ البلاد والمصحوب بِهطولِ الأمطارِ الغزيرةِ؛ كذلك سيصحبه انخفاضٌ قليلاً بدرجاتِ الحرارةِ!
مَعَ هطول أول زخات المطر، توقف تيار الكهرباء الوطنية- كما يسميها العراقيون- عَن تجهيزنا بالكهرباء، تحولت الطاقة الكهربائية  بشكل تلقائي عَلَى (المولدة الكهربائية ) المشتركون بها في الحارة بأجور شهرية، بقيتُ افكر وجلاً طوال فترة تساقط الأمطار الغزيرة التي لَمْ تتوقفْ؛ هل يتمكن سائق السيارة الذي اتفقنا مَعهُ أن يصل إلينا صباح الغد؟
وَهَلْ يتمكن مِنْ اخراجنا مِن البيت فِي(  قضاء العزيزيّة/ محافظة واسط ) ويصل بنا بسلام إِلَى مطار بغداد الدولي فِي غرب بغداد ( أبو غريب)؟
 المسافة تقدر بحدود (130 كم )؛ وبهذا الجو المشحون بزمجرةِ رعيده وبريقه، وأمطاره المدرارة الوفيرة المستمرة !؟
 مِنْ حينٍ لحين أُتابع نشرات الأخبار، فَفِي إِحدَى الفَضَائِيَّاتِ العِرَاقِيَّةِ تُعلِنُ ان يَومَ غَدٍ (عطلة رسمية) فِي (العاصمة بغداد) بسببِ استمراِر هطولِ الأمطارِ الغزيرة!
الخبرُ زادَ من قلقي أكثر؛ أذن عَلى ضوء معلوماتي وتجاربي السابقة العديد مِن مناطق بغداد وشوارعها سوف تَغرق وتُغلق مِنْ جراءِ هطولِ الامطارِ!
لَمْ أنمْ ساعة واحدة طوال ليلة أمس، فزخات المطر ووميض البرق وصوت الرعد ،وموسيقى خرير المياه من المزاريب، وهي تعزف لحن انشودة المطر، وصوت تدفق انسيابها تعيد بيَّ الذاكرة لأيامٍ خلت!
كنت أفكر بالحقائب الكبيرة الثقيلة التي معنا، كيف سوف ننقلها في حالة عدم تمكن السيارة صباحاً من الوصول الى باب الدار، هل سوف سنحمل كل هذه الحقائب - حقيبتان كبيرة واثنتان أخرى صغيرة -   الى الشارع العام على رؤوسنا (علماً إن الشارع ليس بالقريب)!
كُلَّ هَذِهِ الأَسبَابِ مجتمعةً ساعدتْ فِي طردِ النومِ مِن عيني، فزادَ فِي النفسِ القلق، فصاحبني طوال الليل الأرق.
 
كنتُ قَد اتفقتُ مَعَ صديقي(أبو حَوراء) سائق السيارة(التكسي)أنْ يأتي بسيارتهِ فِي الساعةِ السابعةِ صباحاً، فَموعد إقلاع الطائرة (المصرية) فِي الساعةِ (الثانية عشر وعشرين دقيقة).
29-10-2015 
 فِي الساعةِ السادسةِ صباحاً اتصلت بابن أخي( بَسام، أبو أمير)، أَيقظته مِنْ النَّومِ ، طلبتُ منهُ الحضور لتدارسِ الموقف الجديد، عَلى ضوء كميات الأمطار التي هطلت وَلَمْ تزلْ تنذرنا بالمزيد، يقع بيت أبن أخي (بسام) مقابل بيتنا، تفصل بيننا ساحة ( مساحة فارغة شاغرة) يستغلها صبية الحي أحياناً كملعبٍ لكرةِ القدمِ!
كانَ مِن المفترض أن تكون هذهِ الساحة حديقة( متنزه) للحي الذي نسكنه منذ أول أنشاء هذا الحي عام (1983)، كَما مثبت فِي خريطة التخطيط العمراني الأساسي للحي، لكن الحمد لله لغايةِ تدويننا لهذه المدونة لَمْ تصادرها أو تتقاسمها شلة متنفذة، كَما حَدثَ ويَحدثُ فِي الحدائق العامة فِي عراق ما بَعدَ 2003؛ فالمتنزه كَما مثبت فِي المخطط العمراني الأساسي - مُسقط عَلَى الخارطِة -محفوظاً في الأدراجِ الرسمية لبلدية المدينة والدولة، ويُرحلُ مِنْ خطةٍ إِلَى خطةٍ وَمِنْ سنةٍ إِلَى سنةٍ أخرى!
 فَسَرَّحَتْ فِي تَفْكِيرِي بَعِيداً
 رُبَاهُ
كَمْ مِنْ التَّغَيُّيرِ فِي هَذَا الْعَالَمِ حَصَلَ
( 34 ) عَامًا مَضَتْ
 مُذْ سَكَنًا هُنَا فِي هَذَا الْبَيْتِ
 كَمْ مِنْ الْأَنْظِمَةِ شُرعَتْ وتَبَدَّلَتْ
 وَمِنْ الْحُكُومَاتِ تَعَاقَبَتْ
 وَمِنْ أمْوَالِ الشَّعْبِ بُدَّدَتْ ونُهبت
 وَ كم مِنْ الْحُرُوبِ نَشِبَتْ وَتَوَقَّفَتْ
 وَمِنْ النَّاسِ وُلِدَتْ وَمَاتَتْ
 أَوْ هَاجَرَتْ وَتَشَتَّتَتْ
لَكِنَّ مُتَنَزَّهَ سَاحَتِنَا وَشَوَارِعَ حَارَتِنَا
 عَلَى حَالِهَا لَا تَعْرِفُ التَّغَيُّيرَ،
 ثَابِتَةً عَلَى الْخَرَائِطِ كَمَا رُسَمَتْ .
  كَالْمَذْعُورِ صَرَخْتُ
 يَا إِلَهِي
  وَبِدَهْشَةٍ نَظَرْتُ إِلَى ارْتِفَاعِ النَّخَلَاتِ الْبَاسِقَاتِ
الَّتِي تَتَطَاوَلُ بِجُذُوعِهَا لِتُعَانِقَ السَّمَاءُ وسرعان ما
 رَجَعَتْ بِي الذَّاكِرَةُ مُسْرِعَةً
 إِلَى مَا قَبْلَ أَرْبَعَةٍ وَثَلَاثُينَ عَامًا مَضَتْ
 فَهَذِهِ النَّخَلَاتُ الثَّلَاثُ الشَّاهِقَاتُ
أَبِي هُوَ مِنْ
 اشْتَرَاهَا وَزَرْعهَا هُنَا
 وَبَعْدَ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ رحل من رعاها وأقامها ؛ فلقد مَاتَ
كمداً مِنْ هَوْل مَصَائِب الْحَرْبِ وَوَيْلَاتِهَا،
وَلَمْ تَتْرُكْهُ أُمِّي (أَمْ فَيْصَلٍ) وَحِيدًا فِي رِعَايَتِهَا بَلْ وَ شَارَكَتْهُ غَرْسَهَا وَسَقْيَهَا
وَاسْتَمَرَّتْ تَرْعَاهَا بُعْدٌ رحيله الأبدي بِعِشْرِينَ عَام .....
وَمَاتَتْ أُمِّي . . . 
 وَبَقِيَتْ نَخَلَاتُ أَبِي وَأُمِّي تَحْكِي لِمَنْ بَقِيَ تَارِيخُهَا 
وَتَساءلتُ مَعَ نَفسِي تُــرى ...
خِلَالَ هَذَا الزَّمَنِ
كَمْ مِنْ الْأَحْيَاءِ الْجَدِيدَةِ فِي الْمَدِينَةِ أُنْشَئتْ وإندرست؟
وَأَنَا أَسْتَفْهِمُ مِنْ نَفْسِي
هَلْ تَوَقَّفَ الزَّمَنُ كُلَّ هَذَا الْوَقْتِ فِي حَارَتِنَا؟
يَا إِلَهِي ؛ كُلُّ هَذَا التَّغْيِيرِ وَالتَّطَوُّرِ 
الَّذِي فِي الْكَوْنِ حَدَثَ وَ جَرى
وشوارعُ ومتنزه محلتنا كَمَا تَصَامِيمَهُ  وُضَعَتْ
عَلَى الْخَرِيطَةِ كحَالُةٍ ثَابِتةٍ لا تغيير فيها؛ يَظْهَرُ هِيَ بَاقِيَةٌ مَا دَامَ الْوَضْعُ بَاقٍ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ...
أيقضني مِنْ أحلامي صوت أبن أخي (بَسام) وهو يبتسم:
ـ صَبَاحُ الخَيرِ عمو
 طمأنني وهوَ يبتسم
ــ لَا تَقلَق، أن السيارة يمكنها الدخول والوصول إِلَى بابِ البيتِ بسهولةٍ ويسر، فأن أرض الساحة  لغاية الآن لمْ تزلْ قوية ،إذ لمْ يمضِ وقت طويل عَلَى مكوثِ مياه الامطار فيها؛ وكذلك مفروشة أيضاً بمادة - السبيس- وهي خليط من الرمل والحصى، تفرش بها الأرض لتزيد مِن صلابتها،وتسهل مرور العجلات عليها فِي مواسمِ الأمطار.   
أخبرته :
- بأنني قررتُ أن أَتصلَ الآن بصديقي صَاحب السيارةِ المتفق مَعهُ أن يأتي الآن تحسباً للطوارئ، التي يمكن أن تصادفنا فِي الطريق.
 باشرتُ بطلبِ رقم هاتف صديقي (أبو حَوراء) وطلبتُ منهُ الحضور الآن بدل الساعة السابعة، وعدني أن يأتي فِي الحال، خلال دقائق وبسرعةٍ هيئنا الحقائب وكل مستلزمات السفر، وباشرت بالتقاط بعض الصور لحديقةِ المنزلِ وقد غطتْ مَرجها الأخضر ومَصاطب الأشجار والشجيرات مياهُ الأمطار الهاطلة؛ وكذلك التقطتُ بعض الصورة (للمتنزه الموعود) والذي تحول إِلَى بحيرةٍ تتلاطم فيها الامواج!
 وأنا التقطُ بالصور، أتصل بيَّ صديقي (أبو حوراء) وأخبرني أن السيارة قادمة خلال دقائق ويقودها شقيقه (عائد)وهو شاب مهذب، وسائق ماهر أيضاً.
 الساعة السادسة وخمسة وعشرون دقيقة بانَتْ السيارة فِي الطرفِ الأخر مِن البحيرة التي تكونت أمام دارنا، وَبحذرٍ وترقب وسياقة متمهلة وتوجيهات باليدِ وجهازِ الهاتف النقال مِن أبن اخي (بَسام) وصَلتْ السيارة لبابِ الدارِ بمشقةٍ ، لكنْ بسلام!
مَعَ وصولِ السيارةِ جاءت( أم بسام) زوجة أخي الكبير ومعها أبن أخي(رافد) الذي وصل منذ عدة أيام زيارة سريعة لأهله قادماً من السويد، شاركونا في إيداع الحقائب في صندوق السيارة ، وودعناهم بالقبلات عَلَى أملِ العودةِ مجدداً للعراق بأقرب فرصة أن شاء الله!
المطر لَمْ يَنقطع ، لكن خَفتْ كثيراً غزارة تساقطه، أنطلقتْ بنا السيارة بتمهـل؛ فجميع شوارع المدينة مغطاة بالمياه وكأنَ مجاري المياه متوقفة منذ زمن!
كانَتْ السيارة تسير بحذرٍ وتمهل شديدين، انطلقت السيارة بسرعة اكثر بَعدَ أَن دخلت الشارع العام الطريق الدولي الذي يربط المدينة بالعاصمة بغداد، الشارع خالٍ من الازدحام فالسير بهذا الوقت المبكر يؤمن وصولنا بشكل أسلم وأيسر.
السيارة تقضمُ الطريق بمسيرها للوصول للهدف؛ المطر يتساقط بشكل متقطع، وأحياناً يهطلُ بزخات شديدة الكثافة. كلما كنا نقترب مِنْ العاصمةِ كانتْ حركة السيارات في الشارع تزداد كثافة. لَمْ يكن الازدحام  شديداً ككلِّ مرة بالقرب من نقطة التفتيش خلف جسر ديالى- مدخل بغداد- يظهر أن ليوم العطلة أثر كبير في كثافة الازدحام اجتزنا نقطة التفتيش بسهولة وسرعة.
مَا أَنْ وَصَلنَا إِلَى التَّقَاطُعِ المُهِمِّ بِالقُربِ مِنْ مَدينةِ( بَغداد الجَدِيدة) والطريق المؤدي إِلَى ( مدينة الدورة) وهو الطريق الذي يوصلنا إِلَى مطار بغداد الدولي حتى بان الازدحام على أشدهِ.
إلى اللقاء في الجزء الثاني/ مع التحيات 

  

يحيى غازي الاميري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/07



كتابة تعليق لموضوع : مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج1  
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الياس ديلمي
صفحة الكاتب :
  الياس ديلمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التاريخ الاسود للعلاقات الروسية..الصينية والعالم الاسلامي\\1  : سمير بشير النعيمي

 أستاذي وعالم الاجتماع: الجيلالي اليابس  : معمر حبار

 روسيا قارئة الفنجان ..  : حسين فرحان

 شطارة الحاوي الأمريكي في استلاب ثروات العرب من خلال لعبة الفيسبوك  : وداد فاخر

 تاملات في القران الكريم ح36  : حيدر الحد راوي

 عامر عبد الجبار يدعو لعدم ازالة مخلفات مفاعل تموز مالم يحسم ملفها قضائيا  : مكتب وزير النقل السابق

 لماذا ينفضّ أبناؤك من حولك ياعراق؟  : علي علي

 في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء الرابع  : عبود مزهر الكرخي

 سفارة العراق في الاردن: البلدان يسعيان لإقامة مدينة صناعية مشتركة

 إسرائيل تعلن الأربعاء عن مشروع كبير لربطها مع دول الخليج العربية

 العبادي: الحكومة تعمل بمرحلة القضاء على داعش لا احتواءه

 العتبة الحسينية : تفتتح اكبر مزرعة لمحصول الحنطة وتجهز معهد للمكفوفين في الموصل بمعدات ووسائل تعليمية

 الشباب والرياضة تعلن افتتاح ملعب الكوت الاولمبي يوم السبت المقبل

 وقفة مع معجزة تحريك ونطق الجماد لسيد المخلوقات ....  : ابو فاطمة العذاري

 السياسة والاخلاق بين ميكافيلي وكانط  : قاسم محمد الياسري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net