صفحة الكاتب : يحيى غازي الاميري

مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج1  
يحيى غازي الاميري


 هذه اللَّيْلَةُ هِيَ لَّيْلَتُنا الأَخِيرة مِنْ أيامِ سَفرتنا مِنْ مَملَكةِ السويِد للعراق، لكن قبلَ أنْ يودعَ النهار أنفاسه، تَلَبَّدَتْ السَّمَاءُ بِالغيُومِ، وَبدأتْ تهطلُ علينا بزخاتٍ كثيفةٍ مِن المطرِ غَير المتقطع، مصحوبةً بالزوابعِ الرّعديّة المدويّة، ويرافقها وَمِيضٌ ساطعٌ مِن البرقِ الوهّاج الذي يَجعل القلوب تطرب لمشاهدته وتهلع لِمَا يُصَاحِبُهُ مِنْ حَرَائِق وَأَحدَاثٍ غَيرُ مُتَوَقَّعَةٍ.
 مَعَ حلولِ المساءِ وَعَلَى أصواتِ الرعدِ المزمجرةِ وزخاتِ المطرِ المنهمرة ِ، بدأنا بِتهيئة ورَزم حقائب السفر استعداداً لرحلةِ صباح اليوم التالي، مِنْ بغدادِ للقاهِرةِ؛ أعددنا وجبة العشاء (اسياخ) مِنْ لحمِ الدَجاجِ ( تكة دجاج بالتوابل) مَعَ الطماطمِ المشويّة عَلَى الفحمِ فِي كراجِ البيتِ مَعَ الطُرشيّ وخبز التنور العراقي؛ ودعنا شقيقي( أبو بسام) وعائلته وكذلك أبن أخي(بسام وعائلته) وذهب كل إِلَى دارهِ، فبيتيهما بالجوار من(البيت الكبير، البيت هو إرثٌ للعائلة جمعاء ).
يَوم أمس كنتُ قَدْ اخبَرتُ زوجتي وأبن أخي (بسام) عَنْ توقعات الأنواء الجويّة ،وتَحذيراتها مِنْ المنخفضِ الجويّ الذي سَوفَ يَضربُ البلاد والمصحوب بِهطولِ الأمطارِ الغزيرةِ؛ كذلك سيصحبه انخفاضٌ قليلاً بدرجاتِ الحرارةِ!
مَعَ هطول أول زخات المطر، توقف تيار الكهرباء الوطنية- كما يسميها العراقيون- عَن تجهيزنا بالكهرباء، تحولت الطاقة الكهربائية  بشكل تلقائي عَلَى (المولدة الكهربائية ) المشتركون بها في الحارة بأجور شهرية، بقيتُ افكر وجلاً طوال فترة تساقط الأمطار الغزيرة التي لَمْ تتوقفْ؛ هل يتمكن سائق السيارة الذي اتفقنا مَعهُ أن يصل إلينا صباح الغد؟
وَهَلْ يتمكن مِنْ اخراجنا مِن البيت فِي(  قضاء العزيزيّة/ محافظة واسط ) ويصل بنا بسلام إِلَى مطار بغداد الدولي فِي غرب بغداد ( أبو غريب)؟
 المسافة تقدر بحدود (130 كم )؛ وبهذا الجو المشحون بزمجرةِ رعيده وبريقه، وأمطاره المدرارة الوفيرة المستمرة !؟
 مِنْ حينٍ لحين أُتابع نشرات الأخبار، فَفِي إِحدَى الفَضَائِيَّاتِ العِرَاقِيَّةِ تُعلِنُ ان يَومَ غَدٍ (عطلة رسمية) فِي (العاصمة بغداد) بسببِ استمراِر هطولِ الأمطارِ الغزيرة!
الخبرُ زادَ من قلقي أكثر؛ أذن عَلى ضوء معلوماتي وتجاربي السابقة العديد مِن مناطق بغداد وشوارعها سوف تَغرق وتُغلق مِنْ جراءِ هطولِ الامطارِ!
لَمْ أنمْ ساعة واحدة طوال ليلة أمس، فزخات المطر ووميض البرق وصوت الرعد ،وموسيقى خرير المياه من المزاريب، وهي تعزف لحن انشودة المطر، وصوت تدفق انسيابها تعيد بيَّ الذاكرة لأيامٍ خلت!
كنت أفكر بالحقائب الكبيرة الثقيلة التي معنا، كيف سوف ننقلها في حالة عدم تمكن السيارة صباحاً من الوصول الى باب الدار، هل سوف سنحمل كل هذه الحقائب - حقيبتان كبيرة واثنتان أخرى صغيرة -   الى الشارع العام على رؤوسنا (علماً إن الشارع ليس بالقريب)!
كُلَّ هَذِهِ الأَسبَابِ مجتمعةً ساعدتْ فِي طردِ النومِ مِن عيني، فزادَ فِي النفسِ القلق، فصاحبني طوال الليل الأرق.
 
كنتُ قَد اتفقتُ مَعَ صديقي(أبو حَوراء) سائق السيارة(التكسي)أنْ يأتي بسيارتهِ فِي الساعةِ السابعةِ صباحاً، فَموعد إقلاع الطائرة (المصرية) فِي الساعةِ (الثانية عشر وعشرين دقيقة).
29-10-2015 
 فِي الساعةِ السادسةِ صباحاً اتصلت بابن أخي( بَسام، أبو أمير)، أَيقظته مِنْ النَّومِ ، طلبتُ منهُ الحضور لتدارسِ الموقف الجديد، عَلى ضوء كميات الأمطار التي هطلت وَلَمْ تزلْ تنذرنا بالمزيد، يقع بيت أبن أخي (بسام) مقابل بيتنا، تفصل بيننا ساحة ( مساحة فارغة شاغرة) يستغلها صبية الحي أحياناً كملعبٍ لكرةِ القدمِ!
كانَ مِن المفترض أن تكون هذهِ الساحة حديقة( متنزه) للحي الذي نسكنه منذ أول أنشاء هذا الحي عام (1983)، كَما مثبت فِي خريطة التخطيط العمراني الأساسي للحي، لكن الحمد لله لغايةِ تدويننا لهذه المدونة لَمْ تصادرها أو تتقاسمها شلة متنفذة، كَما حَدثَ ويَحدثُ فِي الحدائق العامة فِي عراق ما بَعدَ 2003؛ فالمتنزه كَما مثبت فِي المخطط العمراني الأساسي - مُسقط عَلَى الخارطِة -محفوظاً في الأدراجِ الرسمية لبلدية المدينة والدولة، ويُرحلُ مِنْ خطةٍ إِلَى خطةٍ وَمِنْ سنةٍ إِلَى سنةٍ أخرى!
 فَسَرَّحَتْ فِي تَفْكِيرِي بَعِيداً
 رُبَاهُ
كَمْ مِنْ التَّغَيُّيرِ فِي هَذَا الْعَالَمِ حَصَلَ
( 34 ) عَامًا مَضَتْ
 مُذْ سَكَنًا هُنَا فِي هَذَا الْبَيْتِ
 كَمْ مِنْ الْأَنْظِمَةِ شُرعَتْ وتَبَدَّلَتْ
 وَمِنْ الْحُكُومَاتِ تَعَاقَبَتْ
 وَمِنْ أمْوَالِ الشَّعْبِ بُدَّدَتْ ونُهبت
 وَ كم مِنْ الْحُرُوبِ نَشِبَتْ وَتَوَقَّفَتْ
 وَمِنْ النَّاسِ وُلِدَتْ وَمَاتَتْ
 أَوْ هَاجَرَتْ وَتَشَتَّتَتْ
لَكِنَّ مُتَنَزَّهَ سَاحَتِنَا وَشَوَارِعَ حَارَتِنَا
 عَلَى حَالِهَا لَا تَعْرِفُ التَّغَيُّيرَ،
 ثَابِتَةً عَلَى الْخَرَائِطِ كَمَا رُسَمَتْ .
  كَالْمَذْعُورِ صَرَخْتُ
 يَا إِلَهِي
  وَبِدَهْشَةٍ نَظَرْتُ إِلَى ارْتِفَاعِ النَّخَلَاتِ الْبَاسِقَاتِ
الَّتِي تَتَطَاوَلُ بِجُذُوعِهَا لِتُعَانِقَ السَّمَاءُ وسرعان ما
 رَجَعَتْ بِي الذَّاكِرَةُ مُسْرِعَةً
 إِلَى مَا قَبْلَ أَرْبَعَةٍ وَثَلَاثُينَ عَامًا مَضَتْ
 فَهَذِهِ النَّخَلَاتُ الثَّلَاثُ الشَّاهِقَاتُ
أَبِي هُوَ مِنْ
 اشْتَرَاهَا وَزَرْعهَا هُنَا
 وَبَعْدَ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ رحل من رعاها وأقامها ؛ فلقد مَاتَ
كمداً مِنْ هَوْل مَصَائِب الْحَرْبِ وَوَيْلَاتِهَا،
وَلَمْ تَتْرُكْهُ أُمِّي (أَمْ فَيْصَلٍ) وَحِيدًا فِي رِعَايَتِهَا بَلْ وَ شَارَكَتْهُ غَرْسَهَا وَسَقْيَهَا
وَاسْتَمَرَّتْ تَرْعَاهَا بُعْدٌ رحيله الأبدي بِعِشْرِينَ عَام .....
وَمَاتَتْ أُمِّي . . . 
 وَبَقِيَتْ نَخَلَاتُ أَبِي وَأُمِّي تَحْكِي لِمَنْ بَقِيَ تَارِيخُهَا 
وَتَساءلتُ مَعَ نَفسِي تُــرى ...
خِلَالَ هَذَا الزَّمَنِ
كَمْ مِنْ الْأَحْيَاءِ الْجَدِيدَةِ فِي الْمَدِينَةِ أُنْشَئتْ وإندرست؟
وَأَنَا أَسْتَفْهِمُ مِنْ نَفْسِي
هَلْ تَوَقَّفَ الزَّمَنُ كُلَّ هَذَا الْوَقْتِ فِي حَارَتِنَا؟
يَا إِلَهِي ؛ كُلُّ هَذَا التَّغْيِيرِ وَالتَّطَوُّرِ 
الَّذِي فِي الْكَوْنِ حَدَثَ وَ جَرى
وشوارعُ ومتنزه محلتنا كَمَا تَصَامِيمَهُ  وُضَعَتْ
عَلَى الْخَرِيطَةِ كحَالُةٍ ثَابِتةٍ لا تغيير فيها؛ يَظْهَرُ هِيَ بَاقِيَةٌ مَا دَامَ الْوَضْعُ بَاقٍ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ...
أيقضني مِنْ أحلامي صوت أبن أخي (بَسام) وهو يبتسم:
ـ صَبَاحُ الخَيرِ عمو
 طمأنني وهوَ يبتسم
ــ لَا تَقلَق، أن السيارة يمكنها الدخول والوصول إِلَى بابِ البيتِ بسهولةٍ ويسر، فأن أرض الساحة  لغاية الآن لمْ تزلْ قوية ،إذ لمْ يمضِ وقت طويل عَلَى مكوثِ مياه الامطار فيها؛ وكذلك مفروشة أيضاً بمادة - السبيس- وهي خليط من الرمل والحصى، تفرش بها الأرض لتزيد مِن صلابتها،وتسهل مرور العجلات عليها فِي مواسمِ الأمطار.   
أخبرته :
- بأنني قررتُ أن أَتصلَ الآن بصديقي صَاحب السيارةِ المتفق مَعهُ أن يأتي الآن تحسباً للطوارئ، التي يمكن أن تصادفنا فِي الطريق.
 باشرتُ بطلبِ رقم هاتف صديقي (أبو حَوراء) وطلبتُ منهُ الحضور الآن بدل الساعة السابعة، وعدني أن يأتي فِي الحال، خلال دقائق وبسرعةٍ هيئنا الحقائب وكل مستلزمات السفر، وباشرت بالتقاط بعض الصور لحديقةِ المنزلِ وقد غطتْ مَرجها الأخضر ومَصاطب الأشجار والشجيرات مياهُ الأمطار الهاطلة؛ وكذلك التقطتُ بعض الصورة (للمتنزه الموعود) والذي تحول إِلَى بحيرةٍ تتلاطم فيها الامواج!
 وأنا التقطُ بالصور، أتصل بيَّ صديقي (أبو حوراء) وأخبرني أن السيارة قادمة خلال دقائق ويقودها شقيقه (عائد)وهو شاب مهذب، وسائق ماهر أيضاً.
 الساعة السادسة وخمسة وعشرون دقيقة بانَتْ السيارة فِي الطرفِ الأخر مِن البحيرة التي تكونت أمام دارنا، وَبحذرٍ وترقب وسياقة متمهلة وتوجيهات باليدِ وجهازِ الهاتف النقال مِن أبن اخي (بَسام) وصَلتْ السيارة لبابِ الدارِ بمشقةٍ ، لكنْ بسلام!
مَعَ وصولِ السيارةِ جاءت( أم بسام) زوجة أخي الكبير ومعها أبن أخي(رافد) الذي وصل منذ عدة أيام زيارة سريعة لأهله قادماً من السويد، شاركونا في إيداع الحقائب في صندوق السيارة ، وودعناهم بالقبلات عَلَى أملِ العودةِ مجدداً للعراق بأقرب فرصة أن شاء الله!
المطر لَمْ يَنقطع ، لكن خَفتْ كثيراً غزارة تساقطه، أنطلقتْ بنا السيارة بتمهـل؛ فجميع شوارع المدينة مغطاة بالمياه وكأنَ مجاري المياه متوقفة منذ زمن!
كانَتْ السيارة تسير بحذرٍ وتمهل شديدين، انطلقت السيارة بسرعة اكثر بَعدَ أَن دخلت الشارع العام الطريق الدولي الذي يربط المدينة بالعاصمة بغداد، الشارع خالٍ من الازدحام فالسير بهذا الوقت المبكر يؤمن وصولنا بشكل أسلم وأيسر.
السيارة تقضمُ الطريق بمسيرها للوصول للهدف؛ المطر يتساقط بشكل متقطع، وأحياناً يهطلُ بزخات شديدة الكثافة. كلما كنا نقترب مِنْ العاصمةِ كانتْ حركة السيارات في الشارع تزداد كثافة. لَمْ يكن الازدحام  شديداً ككلِّ مرة بالقرب من نقطة التفتيش خلف جسر ديالى- مدخل بغداد- يظهر أن ليوم العطلة أثر كبير في كثافة الازدحام اجتزنا نقطة التفتيش بسهولة وسرعة.
مَا أَنْ وَصَلنَا إِلَى التَّقَاطُعِ المُهِمِّ بِالقُربِ مِنْ مَدينةِ( بَغداد الجَدِيدة) والطريق المؤدي إِلَى ( مدينة الدورة) وهو الطريق الذي يوصلنا إِلَى مطار بغداد الدولي حتى بان الازدحام على أشدهِ.
إلى اللقاء في الجزء الثاني/ مع التحيات 

  

يحيى غازي الاميري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/07



كتابة تعليق لموضوع : مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج1  
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق صلاح حسن ، على مرجعيتنا الدينية العليا ومنهجها القويم . - للكاتب حسين فرحان : احسنت ابو علي على هذا الجهد المتواصل وحياك الله

 
علّق البصري ، على المُهرّج : أحمَد البَشير ـ شَو ـ مَـاسونِي غَـشِيم - للكاتب نجاح بيعي : احمد البشير لديه هقده نفسيه بعد مقتل اخوه و اتهامه لفصائل شيعيه بقتله فنبنت لديه عقده طائفيه اراد الانتقام منها بين حين واخر واؤيد كلام الكاتب

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم اخت اسراء كثيرا ما يحصل هذا وفي كل مكان . واتذكر كيف قام الاب انطوان بولص بالدفاع عن الشيعة من دون ان يدري مع شخص سلفي عارضه لان الاب ذكرا عليا واتباعه بكل خير . فقال السني معترضا واعتقد وهابي . فقال له الاب انطوان : وهل تحب عليا . فقال الوهابي نعم احبه . فقال له : إذا اذا احببت عليا سوف تحب من يحبونه . فسكت الوهابي .

 
علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الاسلام والايمان باختصار. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله النظر الى الاديان كمنظومه واحده تكمل بعضها بعضا هي الايمان بالله الواحد خالق هذا الكون هو الفهم لسنن الله في هذه الدنيا اذا نظرنا لبيها متفرقه علا بد من الانتفاص بشكل او باخر من هذا الايمان دمتِ في امان الله

 
علّق حكمت العميدي ، على مدراء المستشفيات والمراكز والقطاعات الصحية في ذي قار يقدمون استقالة جماعية : السلام عليكم أعتقد الدائرة الوحيدة الغير مسموح لها بالإضراب هي دوائر الصحة بمختلف اختصاصاتها باعتبارها تهتم بالجانب الإنساني

 
علّق علاء عامر ، على الطفل ذلك الكيان الناعم اللطيف... - للكاتب هدى حيدر مطلك : احسنتم مقال جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زياد طارق الربيعي
صفحة الكاتب :
  زياد طارق الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 العمل تحذر من التعامل مع اشخاص يحتالون على المواطنين يدعون انتسابهم لمكتب الوزير  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 خدمات متميزة تقدمها الوحدة القانونية في مستشفى الشهيد غازي الحريري ..  : اعلام دائرة مدينة الطب

 وجــه القمـــر  : اسراء البيرماني

 لمحة عابرة في الرغبة المعنوية  : كريم حسن كريم السماوي

 مكافحة إجرام كربلاء المقدسة تلقي القبض على عصابة سرقة بوقت قياسي  : وزارة الداخلية العراقية

 هذا حق العراقيين ؟  : واثق الجابري

 هوس الزعامات؟  : كفاح محمود كريم

 العبادي يؤكد اعتماد العراق على استراتيجية جديدة ويدعو المجتمع الدولي لمساعدته ضد داعش

 رسالة الى طاغية البحرين الارهابي حمد بن عيسى ...لم يبقى سوى عدوة الفرس وستلاقي مصيرك الاسود  : علي السراي

 بيان الاقليم جاء متأخرا ..  : حمدالله الركابي

 رشفة من خمرة العراق  : ابراهيم محمد البوشفيع

  خالد الغامدي ودموع ابنتي والانتحار  : احمد طابور

 القرآن وعلم الفيزياء ونهاية الكون  : صالح الطائي

  دفاعا عن البحرين تثأر المقاومة العراقية  : فلاح السعدي

 وزير العمل خلال لقائه منظمة العمل الدولية في نيويورك : يدعو الى تفعيل العمل المشترك في تنفيذ سياسة التشغيل الوطنية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net