صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

القائد ما يحتاجه العرب!!
د . صادق السامرائي

العرب بلا قيادة واعية مستشرفة لآفاق المستقبل ومؤمنة بطاقات الناس , وقادرة على توفير الفرص الإستثمارية والإنمائية وتحفيز القدرات الذاتية الفردية والجمعية , فالواقع العربي معطل في معظم أرجائه لفقدان القيادة المعاصرة , أو لأنه فشل في ولادة قيادته الكفيلة بالأخذ به إلى ميادين القوة والرقاء الحضاري المتجدد.

العرب بلا قيادة , وإن وجد قائد في أية دولة عربية فأن الدول الخالية من القيادة الرشيدة تتحفز للنيل منه وتتكاتف مع أعداء الأمة لتدميره وتسفيه رؤاه والقضاء عليه.

والأمة تلد قادتها لكنها تنحرهم بقسوة ووحشية وشراسة عدوانية فائقة , والأمثلة متراكمة سواء في العرق , مصر , اليمن وغيرها من الدول العربية التي صنعت قادتها ذات يوم لكنهم إنسحقوا تحت سنابك العدوانية العربية المتآزرة مع أعداء العرب.

واليوم تعيش معظم البلدان العربية أزمة قيادة , ولا يوجد قائد واضح ومؤمن برؤيته ويحمل إرادة مقدامة وعزيمة همامة إلا قائد أخذت تتشكل ملامحه في مصر , لكنه قائد سيواجه تحديات عظيمة للوي ذراعه وتعجيز رؤيته , ولتدمير مشاريعه وإنطلاقته العمرانية والإستثمارية والعمل الوثاب في إعادة مصر إلى موقعها الحقيقي القيادي والحضاري والإقتصادي في المنطقة والعالم.

وآليات ولادة القادة العرب كغيرها من آليات الولادات في المجتمعات الأخرى , لكن المعضلة التي تواجه أي قائد واعد في الزمن العربي المعاصر هي لعبة الإنتخابات , حيث يتم توظيفها لتدميره بذريعة الديمقراطية التي مزقت العرب وأتلفت أوطانهم وأهلكت مجتمعاتهم.

وقد ادركت روسيا منذ وقت ضرورة القائد ودوره في صناعة الدولة القوية فتوجست خيفة من لعبة الإنتخابات , وقامت بإجراءات لحماية المجتمع الروسي والحفاظ على قوته وهيبته ودوره المؤثر في العالم , فتصدت للعبة الإنتخابات بحكمة وذكاء وقدرة على التحدي والمنازلة والإنتصار , فصنعت قائدها وإنطلقت معه في رحلة القوة والإقتدار.

والفرق بين المجتمع العربي والروسي أن الأخير يتمتع بغيرة وطنية أعلى من المجتمع العربي , ويفكر بمصالح الوطن أولا ولا يندحر في زوايا الفئويات والتحزبات , ولهذا عندما تهاوى الإتحاد السوفياتي لم يجنح نحو سياسات إمحاقية أو إجتثاثية كما جرى في العراق وغيره من البلدان العربية.

ولهذا فالمطلوب الحذر العربي الشديد من الإنتخابات , لأن تأريخها في المنطقة ومنذ إنتخابات الجزائر منذ عقود وحتى اليوم يشير ويؤكد بالتكرار أنها وسيلة موظفة لتدمير المجتمع العربي وإدخاله في صراعات داخلية تخريبية خسرانية مروعة.

ولا بد للمجتمع العربي أن يهتم بنوعية القيادة وبالقائد الذي يمكنه أن يتخذ سبلا ذات قدرة على إستنهاض الطاقات العربية كافة.

والأمثلة في العالم جلية كما في سنغافورا التي صنعها قائد مقدام , وكذلك الصين والكوريتين وماليزيا وأندونيسيا وجنوب أفريقيا وغيرها دول عديدة في العالم.

فهل للعرب قدرة على النجاة من فخ الإنتخابات؟!!

تساؤل يحاجة إلى قائد وطني يكون جوابه عمل وإنجاز!!

 


د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/11



كتابة تعليق لموضوع : القائد ما يحتاجه العرب!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : أشكركم جميعا يوسف الأشقر جواهر جواهر مناف حسن سعاد الشيخلي على تعليقاتكم القيّمة مع كل المحبّة والتقدير لكم

 
علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق test ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي :

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قحطان السعيدي
صفحة الكاتب :
  قحطان السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 ثقافة التعامل مع الحذاء  : معمر حبار

 العشق المقبول  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 وفد هيئة الحماية الاجتماعية يحث العاملين في قسمي حماية ذي قار على سرعة حسم ملفي الاسترداد والايقافات  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عراك اللصــــــــــــــــــــــــوص  : حميد الحريزي

 مدير المرور يسير بنا (عكس السير) !!  : زهير الفتلاوي

 لا ظلم يدوم وفاجر يعتلي !  : سيد صباح بهباني

 طالت الثورة اليمنية وقَصُرَ عمر علي عبد الله صالح!  : عامر العظم

 استهزاءات حكومية في ظلمة الطريق..  : علي دجن

 لجنة الارشاد تواصل عملها التبليغي بنقل توجيهات المرجعية الدينية للمقاتلين في قاطع التاجي شمالي بغداد

 هل سيثبت البرلمان الجدي أنه ليس طبلاً اجوفاً؟!.  : قيس النجم

 ترامب وداعش وجهان لعملة  : صالح الطائي

 حملة نظافة موسعة لرفع الأتربة للشارع الرئيسي لحي العسكري في النجف

 ألأوجب بدل القمة العربية المنحطة 500 مدرسة و خمسة مسـتشـفيات  : عزيز الخزرجي

 ملاحظات مهمة عن تطورات الأوضاع في العراق  : حامد شهاب

 مامعنى إطفاء التعويضات ؟  : دلال محمود

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105641855

 • التاريخ : 27/05/2018 - 15:11

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net