صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

أبلغ التضمين والصور من ديوان القرن الثالث عشر
د . نضير الخزرجي

مهما قرأ الإنسان الأدب العربي بشقَّيه النثري والنظمي وقلب في سجلات التاريخ وتنقل بين صفحاتها وأسطرها وكلماتها، فإن الشعور يظل يلازمه بقصوره عن الوصول الى مصفى اللغة العربية ومفرداتها، فكلما وقف على مفردات جديدة أو مرادفاتها إكتشف أنَّ قدمه مازالت في أول ساحل هذه اللغة ويعجز عن الغوص في أعماقها مهما بلغ من الأدب شأوا ومكانة، فاللغة العربية قاعها عميق فيها من اللآلئ والدرر الكثير.

هذه الحقيقة تتراءى لدى كل قارئ نهم وأديب فهم وشاعر قرم، وإذا ما قارن بين مفردات اللغة العربية واللغات الحية الأخرى، فإنه لا يخرج إلا عن حقيقة واحدة، هي غناء المفردات العربية وكثرة المرادفات للكلمة الواحدة وتزاحمها من حيث المعاني التي قد تقدم معاني مختلفة تبدو متناقضة حتى في الكلمة الواحدة، وهو ما يعكس تنوع البيئات العربية المجتمعية وتنوع القبائل والعشائر داخل الأمة الواحدة، ولعل أفضل ميدان أدبي لاكتشاف هذه الحقيقة، هو ساحة الأدب النظمي أي الشعر القريض على وجه التحديد.

وهذه الحقيقة تتراقص أمام ناظري وتُظهر في الوقت نفسه ضعفي الأدبي كلما تناولت ديوانًا شعريا بالقراءة والنقد الأدبي، وتعظم في نفسي المفردة العربية عندما أجد الشاعر يقلبها من أطرافها وهو يتداولها في قضية واحدة على مدى الدهور والأعصار ويجدد استخداماتها ومرادفاتها بصور بديعة، وقد منحني الباري وساق إليَّ نعمة النقد الأدبي لكم كبير من القصائد التي نظمت في الإمام الحسين(ع) ونهضته المباركة والتي عملت يد المحقق الأديب الشيخ محمد صادق الكرباسي على  اكتشافها وتنظيمها وتبويبها وشرح معانيها في سلسلة القرون الهجرية، إذ أفرد في كل قرن مجموعة القصائد والمقطوعات والقطع التي نظمت في النهضة الحسينية ورائدها سيد الشهداء(ع)، حيث يمثل ديوان القرون أحد أبواب دائرة المعارف الحسينية الستين التي بلغت أعدادها المطبوعة والمخطوطة حتى يومنا هذا نحو تسعمائة مجلد.

وبين يدي الجزء السادس من "ديوان القرن الثالث عشر" وهو الجزء الثاني عشر بعد المائة من المطبوع من أجزاء الموسوعة الحسينية، صدر حديثا (2018م) عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 438 صفحة من القطع  الوزيري، وضم (48) قصيدة ومقطوعة توزعت بين حرفي العين والغين.

 

أبلغ الصور

من بدائع المفردة العربية، أن الأديب والشاعر حاله حال الصائغ في تعامله مع فلز الذهب وقولبته في  أشكال مختلفة وباهرة، له القدرة على تطويع المفردة في خلق صور أدبية وأشكال شعرية تخطف لب القارئ ومشاعره، أي ترجمة الأفكار والأحاسيس وتجسيدها وتنميطها في هيئات قائمة وظاهرة في الطبيعة وما حولها وحاضرة في ذهن القارئ، وبحضور الصورة المجسدة في ذهن القارئ والمستمع، يحضر المعنى ومراد الشاعر في أروع صوره، وتمثل التشكيلات والصور الأدبية واحدة من عوامل قوة الناثر والناظم، فالصاغة في عالم الذهب كثيرون ولكن المبدعين منهم قلة قلية، والأدباء والشعراء في عالم الكتابة كثيرون ولكن المبدعين منهم قلة قليلة، والمدَّعون الشاعرية في عالم اليوم كثيرون ولكنهم يسقطون عند صخرة النقد الأدبي، كثيرة هي الدواوين التي صدرت منذ منتصف القرن الماضي (العشرين) وحتى يومنا هذا، غير أن الكثير منها غث وطارئ على ساحة الأدب ومشوه لها، وباعث على الغثيان من صفحاتها الأولى، وأكثر الكلمات التي نسمعها عن هذا الديوان أو ذاك في عديد الأصبوحات والأمسيات الأدبية والثقافية إنما هي مجاملات لا أكثر ولا أقل، أو أن الناقد الأدبي على شاكلة الشاعر لا يحسن النقد ويخفي ضعفه الأدبي بالممالأة والتقرب إلى مدعي الشعر هذا أو ذاك، ولهذا لم تعد أكثر المحافل والمرابد الشعرية في عالمنا الناطق بالعربية ذات قيمة وأهمية، لأن عددًا غير قليل من المشاركين هم من الأدعياء والمتطفلين على الساحة النبيلة للأدب النظمي الرصين.

في الواقع، كثيرة هي الصور الشعرية التي تضمنتها القصائد في طي الجزء السادس من ديوان القرن الثالث عشر الهجري، وكثرتها دليل قوة الشعر والشاعر، من ذلك الشاعر القطيفي محمد بن عبد الله الشويكي المتوفى سنة 1245هـ الذي أنشأ قصيدة في رثاء الإمام الحسين من 58 بيتًا وعنوانها "الديار البلاقع" من بحر الطويل، يقول في البيتين السادس والسابع وهو يخاطب الحياة وتقلباتها وما فعلت بالحسين(ع) وأهل بيته:

وكم من تقيٍّ عابدٍ متورِّعِ ... يُناجي إلهَ الخلقِ في كلِّ جامعِ

رَمَتْهُ بسهمٍ من كنانةِ خَدعها ... فأُبعدَ عن محرابهِ والصوامعِ

فالكنانة هي الجعبة التي يضع فيها المقاتل سهامه، وهي رصيده في المعركة وعتاده، وحيث يرمي المقاتل سهم المنية ليقتل صاحبه، فإن الدنيا كما في البيت الرابع:

تحذّر من الدنيا فإن بقاءها ... فناءٌ وما يبقى بها من مطامعِ

توقع حتى التقي الورع في حبال مكرها فترميه من كنانتها وجعبتها بسهم المخادعة والمخاتلة فتصرفه عن ما كان عليه من السيرة الحسنة وحلاسة دور العبادة.

ومن ذلك أيضا، قول الشاعر العراقي السيد سليمان (الكبير) بن داود الحلي المتوفى سنة 1211هـ في قصيدة بعنوان "دروس الأربُع" في 67 بيتًا من الكامل، يقول في آخرها:

صلّى الإلهُ عليكم ما مزَّقَتْ ... شمسُ النهارِ قميصَ ليلٍ أدْرَعِ

فالليل الأدرع هو الحالك الدامس الظلمة، وشبّه الشاعر الليل بقميص سميك مدرّع تمزقه أسنة أشعة شمس النهار.

وهذا الشاعر الأحسائي عبد الله بن علي الوايل في البيت 52 من قصيدة من بحر الكامل من 98 بيتًا تحت عنوان "شمس الهدى"، يصور بنات الرسالة المحمدية وقد خرجن من الخيام مرعوبات الى جسد الإمام الحسين(ع) مهرولات وقد قطعته السيوف، فيقول:

فأتينه والبِيضُ  قد عَكَفَتْ على ... جثمانهِ مِنْ سُجَّدٍ ورُكوعِ

 فيصف الشاعر الجسد الطاهر كأنه محراب مسجد وقد عكف المصلّون فيه بين قائم وراكع وساجد، فشبّه البيض وهي جمع الأبيض أي السيف وهي تهوي على جسد الحسين كهوي الراكع السُّجَّد.

وهذا الشاعر نفسه يستحضر مثيل هذه الصورة في البيتين 14 و15 من قصيدة من 114 بيتًا من الطويل بعنوان (نعم المرابع)، ولكنه هذه المرة يصور دور الأنصار في درء الخطر والموت عن الإمام الحسين(ع) وأهل بيته وعيال الأنصار، مُنشدًا:

وقامت تُهادي دونَه لفدائه ... فوارسُ صدقٍ لم تَرُعها الروائعُ

فوارسُ من عدنان ما لسيوفها ... مغامد يوم الرَّوعِ إلا الأخادعُ

في ساحات الوغى عند مشتبك الأسنَّة والرماح يصور الشاعر اجتماع الفرسان وميلهم نحو الدفاع عن إمامهم المفدى وقائدهم، وهم فوارس كماة ينتمون الى عدنان جد العرب، وقد أشهروا سيف الدفاع عن حفيد محمد(ص) لا يغمدونه إلّا في الأخادع وهي جمع الأخدع أي عرق الدم، وهما عرقان يقعان في جانبي رقبة الإنسان وبقطع أحدهما أو كليهما يتشحط بدمه ويموت، وحيث يكون الغمد المكان الطبيعي للسيف ومستقره، فإن الشاعر وجد في الأخادع والعروق المكان الطبيعي لسفك دماء الظلم والخيانة والتآمر في كربلاء.

وهؤلاء الفتيان الفوارس من عدنان لا يخافون المنية ولا يهابونها وإنما يرضعونها كما يرضع الوليد ثدي مرضعته، كما يقول الشاعر الخوزستاني هاشم بن حردان الكعبي المتوفى سنة 1231هـ في البيت 31 من قصيدة من 104 أبيات من بحر الطويل تحت عنوان "عصيُّ الدَّمْعِ":

وقامتْ رجالٌ للمنايا فأرخصوا ... نفوسًا زكت في المجد غَرسًا ومَنبَعا

وعلى غرار الوايل، يأتي الشاعر العراقي عبد الحسين بن محمد علي الأعسم المتوفي سنة 1247هـ، ليصور في البيت الرابع عشر من قصيدة من الكامل من 36 بيتًا بعنوان "كم لائمٍ" سيف الحسين(ع) وقد أغمده في رؤوس أعداء الرسالة، فيقول:

فنضى ابنُ حيدرةٍ حسامًا قد أبى ... إغمادَه إلاّ بهامة باغي

فكان السيف هذه المرة قد انتضى وخرج من مكانه ليهوى في رأس العدو، وحيث يستقر السيف في الهام فلا يرجع إلا بموت صاحبه.

أبلغ التضمين

يحرص الأدباء بعامة وخصوص الشعراء على إظهار مقدرتهم الأدبية وقراءاتهم المتنوعة بتضمين شعرهم بنصوص معروفة ومشهورة أو مقدسة كأن تكون آيات الذكر الحكيم أو الأحاديث الشريفة أو الأمثال الشعبية أو مقولات مشهورة أو صدر بيت أو عجز او كلاهما لشاعر مشهور أو بيت شعر طار في الآفاق، وهذا التضمين يقرب المعنى للقارئ والمستمع وخاصة إذا كان النص المُتضمَّن، له حضور في الأذهان والواقع الإجتماعي والحياتي، والتضمين هذا يضفي على الشعر جمالية.

ويتنوع التضمين ويختلف بين أن يكون النص المُتّضَمَّنُ داخلا في النص الأصيل بحذافيره أو بعضا منه أو بالمعنى مع وجود قاسم مشترك بين النصين، وإذا كان شعراء الجاهلية قد ضمَّنوا في قصائدهم أشعارًا وأمثلة، فإن النص المقدس من قرآن وحديث زاحم الأشعار والأمثال بعد مجئ الإسلام وربما زاد عليها، وأكثر منه الشعراء على حساب الشعر والمثل.

وكما تزينت القصائد في هذا الديوان بالصور الأدبية البليغة تزينت هي الأخرى بعدد وافر من التضمينات، ومن ذلك قول الشاعر العراقي صالح بن حمزة الكواز الحلي المتوفى سنة 1290هـ في البيت الثالث والرابع من قصيدة من 70 بيتًا من البسيط تحت عنوان "ما ضاق دهرُك" وهو يصف الإمام الحسين(ع) وقد داس الأعداء أضلاعه ورفعوا فوق الرمح رأسه الشريف فيقول:

كأنَّ جسمَك موسى مُذْ هوى صَعِقًا ...  وأن رأسَك روحُ الله مُذْ رُفعا

فالصدر فيه تضمين قوله تعالى في سورة الأعراف، الآية: 143: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً)، فيما تضمن العجز قوله تعالى في سورة النساء، الآية: 171: (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ)، وقوله تعالى في سورة النساء، الآية: 157 و158: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً. بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً)، وقد أحسن الشاعر وأبدع عندما جمع بين التضمين والصورة الأدبية، حيث شبّه جسد الحسين(ع) وقد هوى من فرسه على صحراء كربلاء مضرَّجا بدمه وقد تناوشته السيوف والرماح والسهام كموسى(ع) عندما هوى في صحراء سيناء صعقا مغشيا عليه من عظمة الله، كما شبّه رأسه الشريف وقد حُمل على رأس رمح طويل بعيسى بن مريم(ع) الذي رفعه الله إليه، وكما ظن أعداء عيسى(ع) أنهم بقتلهم عيسى المشبه به قد قضوا على رسالة التوحيد، كذلك ظن الأمويون أنهم بقتلهم الحسين(ع) والدوار برأسه في الأمصار قد قضوا على الرسالة المحمدية الأصيلة، وحيث خاب آمال الأولين خاب آمال الآخرين، وكما قال الشاعر العراقي مهدي بن داود الحلي المتوفى سنة 1289هـ  في البيتين 70 و71 من قصيدته بعنوان "خطب دهى" في 72 بييتًا من بحر الكامل:

وكأنَّ بقتلكَ قد قتلتَ أميَّةً ... ولها من الدنيا محوتَ رُبوعا

وبقيتَ عُمرَ الدَّهرِ حيًّا بعدَهم ... تَحتلُّ رَبْعًا بالفَخار رفيعا

ويعود الشاعر الأحسائي عبد الله بن علي الوايل المتوفى سنة 1300هـ، إلى التضمين في البيت 117 من قصيدة من 130 بيتًا من بحر الكامل بعنوان "هاج وجدي"، يقوله فيه:

ويملأ الأرض بعدلٍ مثلما ... قد مُلئت من جورِ أهلِ البِدَعِ

فالشاعر هنا وهو يتحدث عن دور الإمام المهدي المنتظر في الثأر لدماء سيد الشهداء(ع) التي سفكت في كربلاء عام 61هـ عبر نشر العدل والحرية والرفاه وقيم الخير والحب والسلام، والبيت تضمين لقول الرسول الأعظم(ص): (لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما وجورا وعدوانا، ثم يخرج من أهل بيتي من يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا).

ومن التضمين قول الشاعر العراقي عبد الحسين بن محمد علي الأعسم المتوفى سنة 1247هـ، في البيت الخامس من قصيدة في 27 بيتًا من بحر الطويل بعنوان "ودَّع العيشَ"، يقول فيه نادبًا الإمام الحسين(ع):

مُصابٌ تعدّى الحزنُ فيه حدودَهُ ... ولم يبقَ في قوسِ التصبُّرِ مِنْزَعا

فالشاعر يضمّن المثل المشهور: (لم يبق في قوس الصبر مِنْزَعُ)، وحيث لا ينفع القوس مع غياب السهم (المِنْزَع) ويُسقط ما في أيدي المحارب من حيلة، فلم تعد هناك مساحة من الصبر على هول المصاب الجلل الذي حلّ بساحة الحسين(ع) بحيث بكت له السموات والأرض وكلّ حجر ومدر.

 

الفرادة والتنوع الثر

من معالم هذا الديوان وأضرابه، هو تشكيل حروف كلماته وإعراب ما استعجم منها وتوضيح معانيها،  وهو في واقعه خدمة جليلة يقدمها المحقق الكرباسي لكل أديب وشاعر وخطيب ومداح ورادود، لاسيما وأن بعض القصائد استحضرها المؤلف من مخطوطات، ومن يتعامل مع المخطوطات أو الكتب القديمة والمستنسخة يعلم حجم الجهد المبذول لاستنطاق الكلمات التي أبهمها نوع الخط أو النسخ وما يتطلب من حنكة وفراسة ووقوف على العربية عند إظهار الكلمات وتحريكها، وعدد المصادر وعديدها التي رجع إليها المؤلف هي الأخرى حاكية عن هذا الجهد المعرفي والأدبي واللغوي وهي 82 مصدرًا ومرجعًا.

لقد توزعت القصائد الثمانية والأربعين على القوافي التالية: العين المفتوحة 15 قصيدة في القصائد رقم 354 الى 368، والعين المضمومة 15 قصيدة في القصائد رقم 369 الى 383، والعين المكسورة 16 قصيدة في القصائد رقم 384 إلى 399، والغين المفتوحة بقصيدة رقم 400، والغين المكسورة بقصيدة رقم 401.

كما ساهم في هذا الديوان 34 شاعرًا توزعوا على البلدان: العراق، إيران، لبنان، البحرين والمنطقة الشرقية، واستأثر الشاعر الأحسائي عبد الله علي الوايل بخمس قصائد، والشعراء عبد الباقي سليمان العمري (العراق) ومحمد مال الله أبو الفلفل (القطيف) ومهدي داود الحلي (العراق) بـثلاث قصائد لكل واحد منهم، والشعراء العراقيون سليمان (الكبير) داود الحلي وعبد الحسين محمد علي الأعسم ومحمد مهدي مرتضى بحر العلوم بقصيدتين لكل واحد منهم، أمّا باقي الشعراء فلكل واحد منهم قصيدة او مقطوعة وهم: إبراهيم العطار، إبراهيم محمد البغدادي، أحمد حسن الدمستاني، جعفر مهدي القزويني، جواد محمد حسين بدكت الأسدي، حسين عبد الله العيثان الأحسائي القاري، حسن محمد المرهون التاروتي، حسين نجف، رحمة الله علي الكرماني، شاعر مجهول، صالح حمزة الكواز الحلي، عبد الله أحمد الذهبة الجدحفصي البحراني، علي جعفر كاشف الغطاء، علي نقي أحمد الأحسائي، كاظم محمد الأزري، محمد أحمد زين الدين (زيني) البغدادي، محمد خلفة، محمد سلطان القطيفي، محمد عبد الله الشويكي، محمد جواد محمد العاملي، محمد شريف فلاح الكاظمي، محمد علي محمد كمونة الأسدي، مسلم عقيل الجصّاني، وهاشم حردان الكعبي.

وكما في كل جزء من أجزاء الموسوعة الحسينية، انتهى الجزء السادس من ديوان القرن الثالث عشر بمقالة تقريظية تعريفية، وهذه المرة باللغة العربية كتبها زعيم الطريقة التجانية وسط السودان الشيخ مجاهد أبو المعالي، تناول بالتفصيل مراحل تطور الحوادث من قبل بعثة النبي الأكرم محمد(ص) وما بعدها حتى وقوع مأساة كربلاء في عاشوراء 61هـ واستشهاد الإمام الحسين(ع) والثلثة الصادقة من أهل بيته وأنصاره، لينتهي المقام بالشيخ أبو المعالي إلى بيان دور المحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي في رفع لواء هذه الموسوعة مؤكدًا: (لقد بذل العلامة آية الله الشيخ محمد صادق محمد الكرباسي مجهودًا وافرًا ليضيف للأمة مصدرًا فريدًا ومتنوعا عن هذه الملحمة الخالدة .. اطلعت على القليل منها ولكنها حملت الكثير المثير في سعتها المبسوطة على كل الحقول .. شعرًا ونثرًا .. أحداثًا وإحصائيات .. شخصيات في عمق الحدث وأخرى على الحواشي .. وزوايا لم يسلط عليها السابقون الضوء .. إنها إضافة لا يسعك إلّا أن تشكر الله تعالى الذي وفق شيخنا الجليل المجاهد لهذا العمل المبارك ونسأل الله تعالى أن يتقبل عمله وينفع به البشرية).

ولا أشك قيد نملة كما ذهب إليه الشيخ أبو المعالي بأن هذا النتاج الأدبي هو نهر جارٍ يمتح منه كل أديب وشاعر وقارئ وكاتب وخطيب ومنشد، فضلا عن الباحثين والدارسين في الأدب العربي بعامة والأدب الحسيني بخاصة.

الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/12



كتابة تعليق لموضوع : أبلغ التضمين والصور من ديوان القرن الثالث عشر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء الباشق
صفحة الكاتب :
  علاء الباشق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مات.. ولم يعلم  : بشرى الهلالي

  بيان شخصي خرج من سيطرتي ..!!!  : ماجد الكعبي

 الأربعينية: حركة عكسية.  : د . طلال فائق الكمالي

 ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ الكربلائي يحذر من العنف السياسي ويجدد رفض المرجعية لظواهر عشائرية

 ممثل المرجعية الشيخ الكربلائي : العقول العراقية ليست أقل خبرة او كفاءة من العقول الاجنبية بل تفوقها

 حكايات مؤلمة  : حاتم عباس بصيلة

 شعبة النشاط المدرسي في تربية الرفاعي تقيم حفل أ ختتام الأنشطة المدرسية لهذا العام  : محمد صخي العتابي

 متى سنمتلك الجرأة؟  : صادق القيم

 اخبروني مما تخافوه... لأخبركم من أنتم !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 أمير المؤمنين الطاجيكي  : صالح الطائي

 ندوة حوارية في كربلاء تتابع غزارة النتاج المعرفي للموسوعة الحسينية  : المركز الحسيني للدراسات

 الإخوان المسلمون -1 (شروق أم غروب)  : د . خالد العبيدي

 عودة السكان النازحين إلى الرشاد في كركوك

 مديرعام دائرة ضحايا الارهاب يبحث مع قاضي اللجنة الخاصة في الانبار تسهيل الاجراءات الادارية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 مؤتمر التعايش سعى لإنجاح المصالحة والوئام الوطني في تلعفر  : ضياء الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net