صفحة الكاتب : واثق الجابري

كل الطرق تؤدي الى العراق
واثق الجابري

لا ينكر أحد دور العراقيين في القضاء على الإرهاب، فقد أسهم معظم الشعب بالنصر على فلول الإرهاب ، بمشاركة مباشرة وغير مباشرة، سواء مقاتلاً أو بالمعونات، أو تحدث بكلمة وأم تشد أزر إبنها ووالد قطع رزقه ليعطي أجراً لذهاب ابنه الى الجبهة، ونسوة يعددن المعجنات في المنازل، ومواكب طبخ وإيواء النازحين، وإعلاميين أستشهدوا وجرحوا وكتبوا لدعم المعركة.
توحي التجربة أن العراقيين تواقين للحياة، ومثالاً للإنسانية، وما يُشاع من فساد، ما هو إلاّ من ثلة قليلة تورطت وإستحكمت على مفاصل الدولة.
يجرنا الحديث عن واقع الشعب العراقي، وتولد قناعة دولية بإرادة عراقية طامحة بالحياة، وما التجمع العالمي في الكويت، إلاّ رد جميل أو شعور حاجة لبناء علاقة مع أرض العراق الخصبة بالإستثمار، وتمتين علاقتة سواء بقروض او منح أو إستثمار.
العراق هو الآخر لم يتطرق للقروض أو المنح، بل حدد مشاريع إستثمارية ولمدة عشرة سنوات، والعمل ضمن ثلاثة مجالات؛ منظمات مجتمع دولية مدنية لإشاعة السلم الأهلي، وترميم علاقات التعايش، والثانية الإستثمار عن طريق الشركات بالتنافس، والثالثة على مستوى المسؤولين الحكومين لأكثر من 70 دولة، لإعادة العراق للرهط الدولي، وهو يبحث عن مكانته الحقيقية.
نشر العراق صور مدنه المهدمة ويظهر فيها حجم الدمار، فيما يُعارض بعض من الداخل بذريعة ذهاب الأموال للفاسدين، لكنها شركات إستثمار، تبحث عن الأرباح ولها تجربة في عدة عواصم سيما في الخليج، وعلى الأرض حجم فوائد الإسثمار، ثم ماذا يغيضكم والأموال ليس من ثروات العراق ونفطه؟ وكل الإعتقاد أن هؤلاء لو كان لهم نصيب فعلي لكان الموقف مختلف، ويود إيقاف كل ما من شأنه إعادة العراق الى العالم من بوابة الإستثمار.
إن بعض الإعتراضات والشكوك قد تكون من أسباب حقيقية، وكل يعلم أنها شركات كبيرة تهافتت على العراق، وكبار الدول تتسابق للإستثمار، لكن ذهاب وفد متنوع ومتشتت غير مترابط، ومنهم من لا يعرف لماذا ذاهب، كواحد من ذات الوجوه التي تكرر في المؤتمرات المحلية والخارجية، ومن بعضهم لا يهمه سوى إلتقاط الصور والشهادات التقديرية، وهذا ما جعل الرؤية متباينة بين الأعضاء المشاركين، وأحرج بعضهم من أسئلة محددة أعدتها الشركات الإستثمارية.
الإعمار والإسثمار حاجة عراقية وتبادل نفعي دولي؛ بعد دمار الإرهاب وسوء تخطيط حكومات بقرابة نصف قرن، وحاجة الحياة ملحة بحجم التضحيات.
واجب على السلطات العراقية، توفير المناخات والأمن التشريعات الكفيلة بإنسيابية الإسثمار، وتطبيق البرامج الإجتماعية، وتغير الفكر الى الجاذبية الدبلوماسية، بعد أن وقفوا بعضهم نداً للإستثمارات بذريعة الخوف على سيادة الدولة، ولكن سوء التخطيط وهشاشة القاعدة الفكرية السياسية المؤدية الى نضوج إقتصادي، غائبة في ظل تفكير ضيق ينحصر بمصلحة شخصية، ولا ننسى أن كُثر من الدول وقفت مع العراق في حربه على الإرهاب لمصلحة الطرفين، ولها تخوفات مشروعة من حقيقة الفساد، ومن الإستثمار في العراق، يمكن أن يكون جسر لربط الشرق بالغرب إقتصادياً وسياسياً، وبذلك ستكون كل الطرق تؤدي الى العراق، متى ما كان فيه قادة قادرون على إستثمار الجهد الوطني والرغبة الدولية

 


واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/20



كتابة تعليق لموضوع : كل الطرق تؤدي الى العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الجبوري
صفحة الكاتب :
  علي الجبوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الحكيم والجبوري یؤکدان ضرورة تهيئة الاجواء المناسبة لاجراء الانتخابات القادمة

 حبك يفجؤني  : د . محمد تقي جون

 وزير الداخلية يلتقي رئيس مجلس شورى الدولة  : وزارة الداخلية العراقية

  العمل تقيم اول ورشة عمل اعلامية باستخدام التواصل الفيديوي  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عودة الطيور المهاجرة  : وسام الجابري

 جيش العراق وجيش العملاء  : حميد العبيدي

 محمّد باقر الصدر  : عمار يوسف المطلبي

 نيسان عراقي الهوى  : حميد الموسوي

 التقى السيد الدكتور حسن محمد التميمي بمدير قسم الباطنية  ومدير مستشفى الجهاز الهضمي وعدداً من الاطباء  : اعلام دائرة مدينة الطب

  سبع سنوات على مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي في كربلاء  : علي الجبوري

  جدل الحقيقي والافتراضي.. قراءة في رواية «فيرجوالية» للروائي سعد سعيد  : صادق الطائي

 عاجل:البعثيين وتنظيم القاعدة بالعراق يدفعون مبلغ كبير جدا لأحد المسؤولين

 معهد تراث الأنبياء في العتبة العباسية يقيم ندوة حول آفاق تطوير برامج محو الأمية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

  العراق بين قوة الإرهاب وضعف الأجهزة الأمنية.....  : علي الكربلائي

 العواهروالفسدة الساقطين مسؤولون الحكومة العراقية  : د . كرار الموسوي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107603720

 • التاريخ : 19/06/2018 - 14:57

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net