صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني

إنتزاع مشاعرنا وعواطفنا لصيانة الأمانة
عبد الحمزة سلمان النبهاني

 العملية الإنتخابية وفق ما أقر الدستور بالحق الإنتخابي, والمدة المقررة للإنتخابات, وتنظم وفق قانون, ولوائح وضوابط إنتخابية, وتشكل إدارة مسؤولة عن تنظيم الإنتخابات, يطلق عليها إسم المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات, وتشكل جهازا إداريا مستقلا, وتقوم بمهام عملها, لتقسيم البلاد إلى دوائر إنتخابية, وتنظم سجل إنتخابي, الذي يضم قوائم بأسماء الأشخاص المؤهلين للإشتراك في الإنتخابات, وتصادق على القوائم التي تقدمها الكيانات السياسية, وهي تنظيم يتكون من مجموعة من الناخبين, يتآزرون على أساس أفكار, ومصالح مشتركة, وتمكين مندوبين منهم لترشيح أنفسهم للمناصب, وكذلك تكون المصادقة على الشخص بمفرده, الذي يتقدم بترشيح نفسه للإنتخابات, وفق الشروط المنصوص عليها.

كفل الدستور حق لكل مواطن عراقي, مؤهل بشروط الإنتخاب, أن يتقدم بطرق باب صندوق الإقتراع,  للإدلاء بصوته, وترشيح من ينوب عنه كممثل له, و الفائزين من المرشحين وفق هذه العملية, يمثلون الشعب تحت قبة البرلمان, لمناقشة القرارات والقوانين, وتقديم للمواطنين ما يحقق لهم الرفاهية, والحياة الآمنة والسعيدة .. كما هو مشهود في السنوات الماضية, بخوض معركة الديمقراطية المخصصة, وأعتبر المنصب مصدر يدر ريعا وفيرا لهم .

بدأت خيوط المؤامرات والإتفاقات, وإنعقاد الإجتماعات, تذكرنا بسرعة إنعقاد إجتماع سقيفة بني ساعدة, للبث بموضوع الخلافة, ومخالفة وزحزحة السنن الإلهية, التي أرسلت للبشر من مكانها الذي رتبها الباري, فذلك نتاجه كوارث لا زلنا نعاني من أرثها, وما حل بنا في السنوات السابقة, من أحداث دامية وإرهاب, والسبب هو إختيار من لا يصلح .

تتهافت الأيام رويدا, وتتسارع دقات قلوب الذين غرس حب الوطن فيهم, ومنذ نشأتهم وتربيتهم يرتوي من شرايينهم, كما يرتوي زرع, ونخيل العراق, من دجلة والفرات, التي تغذي مياههما تربة الوطن, التي لم تكتفي بهم, بل سقتها الدماء الزكية, التي أريقت لتحافظ على أرضنا, وتبعد عنها دنس الكفر والخرافة, والضلالة والإرهاب, هكذا شاء الباري ليكون أبناء العراق مشاريع إستشهاد, من أجل الحق, ونصرة مبادئ دين الإسلام, والرسالة المحمدية.

 يستمر جهاد العراقيين, وقلوبهم تخفق كلما إقترب يوم الإنتخاب, إنها معركة نخوضها يوم 12/5/2018 سلاحها وذخيرتها القرطاس والقلم, علينا الحذر من أنفسنا, أنها من أشد الحروب, وأكثرها قساوة الحرب النفسية, التي بدأ يشتعل فتيلها, وتكمن خطورتها أن عدونا بيننا, هم أعداء الإنسانية, الذين يتطفلون على مصابنا, بإمتصاص دماء الشعب, بطرقهم وأساليبهم المختلفة, التي أعدت لها عدتهم .

المرحلة المقبلة من أجل عراق جديد, يبنى وفق برامج إسلامية حضارية, تتطلبها مراحل التطور والتقدم, في كافة مجالات الحياة, التي تعم علينا بالخير والرفاه, والعيش كشعب موحد, يرتبط بروابط العيش المشترك, بكافة أطيافه .

وهذا يتطلب تحقيق جانبين مهمين أولهما:- تتحمل إدارة الإنتخابات المسؤولية الكاملة, بالحفاظ على الأمانة, التي أوكلت لها, كما دعا ديننا الإسلامي, لأصول الحفاظ على الأمانة, وما يترتب من إثم على من خان الأمانة, إن الباري يمهل ولا يهمل, أما الثاني:- هو علينا إنتزاع مشاعرنا وعواطفنا, ونضعها جانبا, ونحن مقبلين على صناديق الإقتراع, للإختيار السليم, وتنقية من هو الأصلح, لإدارة شؤون البلاد, وتقرير المصير, كي لا تعود من جديد السقيفة تحجب نور الشمس, في وضوح النهار, عن ربوع أرضنا الخضراء .


عبد الحمزة سلمان النبهاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/23



كتابة تعليق لموضوع : إنتزاع مشاعرنا وعواطفنا لصيانة الأمانة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم العبيدي
صفحة الكاتب :
  كاظم العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الكشف عن مصل لمعالجة الفساد  : هادي جلو مرعي

 بيان :بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الكاظم "ع" ( يوم السجين العالمي )  : تيار العمل الإسلامي في البحرين

  الشعب الالماني يتعاطف بقوة مع محنة الشعب اليمني ويُدين جرائم تحالف السعوامريكي بحق الابرياء  : علي السراي

 تدريسية في المستنصرية تحصل على براءة إختراع لتمكنها من تحضير جل نانوي أنفي لدواء أونداسترون  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 علم العراق بين الأمس واليوم  : صالح الطائي

 اسلام الروح النابع من درجات العلم واليقين ..  : صادق الموسوي

 مكافحة أجرام بغداد : القبض على 16 متهما  : وزارة الداخلية العراقية

 حظر أمريكي جديد على مسافري 8 دول عربية إضافة الى تركيا

 ملاحظات مهمة عن تطورات الأوضاع في العراق  : حامد شهاب

 الله لن يضيع مصر..او هكذا نأمل  : جمال الهنداوي

 فايننشال تايمز: فتوى المرجعية اوقفت تقدم تنظيم داعش في العراق

 وزيرة الصحة والبيئة تبحث مع الخزاعي تعزيز الخدمات الصحية ضمن قاطع عمليات تلعفر  : وزارة الصحة

 شواهد على تلك القبور  : هادي جلو مرعي

 عملية نوعية لخلية الصقور الاستخبارية التابعة لوزارة الداخلية العراقية

 مصير وعصير!!  : د . صادق السامرائي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107886700

 • التاريخ : 23/06/2018 - 01:53

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net