صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

المونودراما ( مسرحية الوديعة)
علي حسين الخباز

 (يفتح المسرح  على موضع قتالي  يشغل الجانب  الايمن من الجمهور  وينفتح على  ثلاث كوات  منها اليسار ينظر الى  المواضع الاخرى  للحشد الشعبي ـ وكوة ثانية على ميمنة الجمهور ينظر منها الى الجمهور ، والكوة النازلة في العمق الجانبي تطل على الجبهة  وقوات العدو  ،  ـ وميض نار تشعل ارجاء المسرح واصوات القذائف وازيز الرصاص ـ يدخل المقاتل حسن حاملا حقيبته وبندقيته  ومنشغل بعلب الرصاص والعتاد  يمد رأسه من كوة اليسار  مودعا المقاتلين )
حسن :ـ الله وياكم  اجازة سعيدة مقدما  ( يمد وجهه من الكوة اليمين ليرى الجمهور  ،) ( مع جعفر جاره في الموضع الغير مرئي /  أي مع الجمهور ) هلا جعفر شلونك الحمد لله  ـ الاهل بخير ( يعلو ازيز الرصاص الموجه الى موضعه  ، يتحصن منه  ( يضحك )   يبدو فعلا اني نسيت الجبهة والقتال وهذا العدو الكامن في احشاء الكون وسرحت مع ذاك العالم الجميل  ، (برهة صمت ) يبدو فعلا ان المدينة وشمتني  بملاذها الحنون ( ينظر من الكوة المطلة على الجمهور ها جعفر  شلونهه الجبهة  .. بخير ( يضحك حسن ) ما الذي  يتغير ـ صح جعفر  ـ  ما الذي يتغير حين يقاسمك العدو  الليل  وضوء النجوم  ويسعى ليسرق  ابجدية هويتنا ( رمي  ـ ازيز ـ وميض )  اليوم  اشبيهم ـ كانهم عرفوا بمقدمي الميمون فقرروا استقبالي بما يليق بي ( ينظر من كوة العدو بمرقب )لاشيء  يا جعفر انها جعجعة فارغة / لاشيء/ دعني أهيء  اغراضي / لقد جلبت لك ما لذ وطاب من طبخ أمي  يا جعفر /  ( يتجه صوب الحقيبة  ـ ينظر اليها بدهشة / يفتحها / يصرخ ):ـ جعفر لقد تبدلت حقيبتي ياجعفر  ـ هذه ليست  اغراضي يا جعفر  / ليست ملابسي / ولا اشيائي  ( برهة صمت ) يتأمل من الكوة اليسرى ) اوه اين أجد صاحب الحقيبة  (بتامل وحسرة ) جعفر  لقد تبدلت حقيبتي ، ويعني اني سالبس ملابس غيري  واستخدم اشياء غيري والطعام  الف عافية على قلبه ـ لاتقلق ياجعفر  أكيد هو الآخر  قد اعدت له امه ما لذ وطاب ( ينظر الى الحقيبة يتفحصها ) ( مع نفسي ) :ـ يا الهي كيف  تبدلت  الحقيبة (مع جعفر ) انها تشبه حقيبتي  يا سبحان الله/ حتى اغراضنا تشابهت  / اوه جعفر وجدت في الحقيبة  دفتر مذكرات / انه مثلي  يدون خواطره  ايضا / ها ... ماذا كتب ؟/ اخشى ان أدخل عوالمه  الخاصة يا جعفر  ( يزداد  الوميض  وصوت  القنابل  وازيز الرصاص )   :ـ ما اسمه ؟ صح عسانا نعرفه  ( يبحث عن اسمه )   اسمه علاء سالم حمزة  /  ( برهة صمت ) لا... لا يجوز ( يضحك )أكيد هو  سيقرأ مذكراتي ايضا ( فتح المفكرة ) جعفر ـ لقد كتب  على الصفحة الاولى  وبخط جميل /كربلاء عاصمة الله/ جميل هذا الشاب يا جعفر لديه احاسيس ممتعة  ترفع عن كاهلي الاسى  لفقداني حقيبتي ( برهة صمت ) ها جعفر تريد ان تعرف ماذا كتب بعد ( يقرأ) كتب ؟ / (لا شيء في حياتي سوى كربلاء والفقراء وأنتِ.)./ الله جميل ..هذه اول صفحة يا جعفر  / في الصفحة الثانية كُتب: (آسف.. لم تعد باستطاعة أمي أن تحضر زفافي يا سكينة..) مؤلمة هذه يا جعفر .. قاتلة 
ها جعفر ؟ هل ممكن ان نتعرف عليه؟ يعني صار علي لزاما ان ابحث في مذكراته / لاتستعجل علي يا جعفر / انا ما  زلتُ أبحث في دفتر مذكراته، ولا أدري كيف تبدلت حقيبتي، وهذا يعني أن صاحب الحقيبة مقاتلٌ معنا، وربما اختلفت سريته عني / ( برهة صمت )  اتعرف ياجعفر / دعني اقرأ  لك ما عثرتُ عليه  في دفتر مذكراته/ هناك اشياء مدهشة يا جعفر /  ساِقرأ  لك :ـ 
(كانت ألمانيا بالنسبة لي هي الوطن والحامية التي لذت بها بحثاً عن الشبع والامن والعافية، وكانت هي الملاذ، أما اليوم بعد نداء المرجعية الرشيدة، عدتُ لا أطيق حياة الغربة، فلا بد لي أن أعود الى بلدي وناسي واهلي.. لقد سمعتُ بكاء الأرصفة، وعرفتُ حزن الأمهات ( برهة صمت / انات حزينة ترنيمة الدلول ) لذلك عدتُ..
لقد عاد ياجعفر ( بفرح ) لقد عاد ( دم ـ وصمت وازيز الرصاص ـ  وانشغالات قتال / اطل  الصبح / صياح ديك وازيز رصاصة / ينظر  من كوة جعفر ـ الجمهور :ـ صباح الخير جعفر  كيف حالك/ الحمد لله / انا بخير نعم وصلتني الامددات / ذخيرة  ماء وطعام / ماذا ؟أوه اما زلت تذكر الحقيبة / لا انا ماعدت افكر بها / لكني افكر  بالمفكرة اقرأ ثم اعيد فاتأمل هذا العالم الجميل  / ساقرأ ما كتب في احدى صفحاته / ذات يوم سألت أمي: ماما.. لماذا يخرجون الجنائز من المخيم الحسيني؟( يسير معها مسيرة جنائزية )( لااله الا الله ـ لااله الا الله ) أجابت: تبركاً بأهل الحسين (عليه السلام)، وإن عشت إن شاء الله سأجعل زفافك من هنا.( يترنم مع نفسه ) يمه ذكريني لو تمر زفة شباب / جعفر  ساقرأ لك ملاحظة دونها علاء / من ؟ هل نسيته  انه علاء صاحب الحقيبة / صاحب المفكرة / كتب ملاحظة (1) ماتت أمي (رحمها الله)دون ان تحقق رغبتها ، لكن ابنة عمي سكينة مصرّة على تنفيذ رغبتها، وأن تكون زفة عرسنا في المخيم الحسيني./ وكتب ملاحظة ثانية / ساقرأها لك / ملاحظة (2)
تشظى المخيم الحسيني المبارك الى خيم مقاتلة تملأ الجبهات لصد داعش../ اوه كم رائع هذا الشاب  ياجعفر / ماذا تقول؟ / ارفع صوتك كي اسمعك / طبعا  اذا رأيت حقيبتي اعرفها /  اعرفها ولو وضعوها وسط ألف حقيبة،/ اتضحك مني يا جعفر /
صح انا فقدتها وهي بجنب واحدة، لكني على ما يبدو  كنت محظوظاً بأن أتعرف على مثل هذا الإنسان./ شاب عراقي صاحب غيرة في زمن هج الشباب بحثاً عن لجوء في ألمانيا، هو يتركها ويجيء الى السواتر ليدافع عن بلده العراق./ دعني اقرأ لك يا جعفر / لقد كتب في إحدى صفحات المذكرة: امي تركت المانيا وجئت للتقى.. للقتال.. لموضع يقربني الى روح الكون كربلاء.. كيف لي أن أسكن الاقاصي، وهناك من يهدد بقتل الحسين (عليه السلام) ثانية.. لا يمكن أن نسمح لخيول داعش أن تدوس أضلاع سيد العراق.( برهة صمت ) اسمع اسمع  جعفر / كتب رسالة الى خطيبته / سكينة... كيف سننعم بزواجنا وعلى مقربة من الخيام حرملة يترصد أوردة أطفالنا.. تارة يمرق من جرف الصخر، وأخرى يطلع من النخيب./ أكيد ياجعفر سأبحث عنه لأتعرف عليه / ليالي لم انمها  اسهر  مع  كلماته يجذبني الى عوالمه  /( صوت رصاص كثيف  / وميض نار  ) صرت أقرأ كل صفحة عشرات المرات، وأتلو كلماتها على أصوات القذائف وبوجه البارود ودخانه الأعمى، حتى صرت أسير تلك المذكرات أتابعها حرفاً حرفاً..
أقرأ معي يا جعفر اقرأ : الغربة ضياع، ودونك يا وطني انا غريب، وانت دون نداء سيد عراقيته لكنت هباء تتقاسمك الجهات.. /كم ستفرح امي (رحمها الله) لو عرفت اني عدت الى بلدي كي ابعد عنها الردى.. انها بدر الكبرى يا أمي.. عادت على أطراف البلاد، ولهذا قررت أن لا يفوتني الحضور، خضنا المعارك دون خسائر، وكل التضحيات سبيل فوز عظيم.، ايه يا جعفر  ما انفك سؤالك  عن اخبار دفتر المذكرات / عن هذا الانين العارم بين السطور..  منذ أيام وانا اكرر كلماته حتى حفظتها عن ظهر قلب صرت ارددها حتى في احلامي يا جعفر ساقرأ لك :ـ( أمي سأحقق حلمك القديم، وأزف من المخيم الحسيني إما شهيداً أو (عريساً).نعم .. وجدت رقم موبايل فرحت به كثيرا وقلت ساحدثه واتعرف عليه / لكني  منذ أيام اتصل به ولا احد يرد ، وكلما اتصل لم أجد من يجيبني، وبالأمس فقط ياجعفر وصلتني رسالة: سلامٌ عليكم, إذا كنت صاحب الحقيبة، ، لقد استشهد علاء، نعم يا جعفر استشهد علاء تقول الرسالة :ـ ،وترك حقيبته هدية، وهدية الشهداء لاترد. واما حقيبتك فقد تركناها لك وديعة في امانات المخيم الحسيني 
( انتهت ) 


 

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/12



كتابة تعليق لموضوع : المونودراما ( مسرحية الوديعة)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الامير الماجدي
صفحة الكاتب :
  عبد الامير الماجدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الشركة العامة للسمنت العراقية تعثر على بعض محركات معاملها المسروقة في محافظة نينوى والتي تقدر قيمتها بأكثر من سبعة مليون دولار  : وزارة الصناعة والمعادن

 المالكي والتصعيد في زمن التصعيد  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

  الجملة الشعرية المحايدة في النص النسوي نص (تعويذة) للشاعرة فليحة حسن انموذجا  : امجد نجم الزيدي

 بين استحقاقين  : صلاح عبد المهدي الحلو

 الأدباء الحقيقيون بشر أدمنوا الكرم  : صالح الطائي

 من المستفيد من تظاهرات الصدر وهل مدفوعة الثمن فعلا ؟؟؟  : قيس المولى

  أمل في العيون  : احسان السباعي

 عبثية الحياة .. في رواية ( المسخ ) لكافكا  : خيري القروي

 وسطعت شمس الحقيقة.  : صلاح عبد المهدي الحلو

 الالوسي: على العراق الابتعاد عن محاولات السعودية للهيمنة على الجامعة العربية

 ‎رئيس اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي في ديوان الوقف الشيعي يوجه بارسال عدد من الجرحى للعلاج في مستشفى الكفيل التخصصي على نفقة اللجنة ..  : اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي

 حشد مليشياوي صفوي لكنهم!  : امل الياسري

 الصَّحَافَةُ العِرَاقِيَّةُ بَيّنَ أَزمَتَيّنِ...الإبْدَاعُ وَالإسْتِقْلاَلِيَّةُ  : محمد جواد سنبه

  الأمام المهدي المنتظر(عج) وعد الله الصادق وبشارة الأنبياء ومنقذ البشرية ومصلحها ... 1  : ابو محمد العطار

 من ينقذ الفقراء !  : د . ماجد اسد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net