صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

الممهدون للالحاد
سامي جواد كاظم

 عندما نتسامح مع صغائر الامور طنا منا بانها نزوة ويترحل غدا ولا نعلم انها تؤسس لفكرة اقبح ، وعندها تكون المعالجة بحاجة الى جهد فكري بعدما تترسخ هذه الصغائر التافهة في عقول الشباب الذين هم عماد البلد في المستقبل .

الالحاد ليست ظاهرة جديدة على الاسلام فان هنالك ملحدون تحت عنوان زنادقة كثيرا ما تصدى لهم اهل البيت عليهم السلام فقط في اثبات واجب الوجود ، والملاحظ لا الكنيسة او الكنيست تصدت في يوم ما للرد على الملحدين ، وقد ازدهر الفكر الزندقي ايام الصادقين عليهما السلام وكانا لهم بالمرصاد .

عند تاسيس الحزب الشيوعي قالها صراحة بنفي وجود الخالق وقد اخذت هذه الفكرة رواجا لا باس به في الدول الاسلامية بل المدن المقدسة وقد تصدى لهم علماء الامامية بالمؤلفات والفتاوى واستطاعوا ردهم الى جحورهم الا انهم لم يستاصلوا ، فعادت الكرة بمؤازرة الماسونية والصهيونية من خلال بث افكار صغيرة هدامة ، فبداوا بتحرير المراة وانها مظلومة ويجب مساواتها بالرجل .

 المراة عنصر مهم في ثبات قيم واخلاق المجتمع ، المراة يعني النسب الصحيح ، المراة يعني المدرسة الصحيحة ، فعندما استطاعوا اغواء البعض منهن تحت ذريعة التحرر وبداوا بتكثيف خطابهم بخصوص الحجاب وانه لم يكن فرض وما طبيعة الحجاب ومتى فاخذ حيزا من وسائل الاعلام .

اضف الى ذلك اصحاب الافكار العلمانية الذين استخدموا الطرق الملتوية والضبابية والسرابية بحيث المتلقي لافكارهم يعتقد انها الاسلم ، فالمهندس اصبح ضليع بتفسير القران ، والمؤرخ صار فقيه بالاحكام الشرعية ، والفيلسوف صار منقحا للتاريخ .

من هذه الاساليب مثلا يدعي حامد ابو زيد هنالك فرق بين الفكر الديني والدين ، فالدين صحيح ولكن الفكر الديني ليس بالضرورة صحيح ففيه الكثير من الاخطاء ، ولكن للاسف الشديد لم يتصد احد له بالقول ومن يعلمنا الدين ؟ هل انت ؟ ام ان هنالك متخصصين بذلك ؟ الجواب ليس هو ولا غيره ولكن الغاية ان يضعكم في وسط الطريق وينسحب ، والامر ذاته في استخدام مصطلحات غريبة يظن سامعها انها ثقافة بل والحجة قوية مثلا الديني واللاديني ، هذه المصطلحات لا وجود لها في القران ولا السنة ، بل القران يخاطب الناس او المسلمين او المؤمنين ، واما عبارة رجل الدين الدخيلة على التراث الاسلامي فانها على الارجح من مخترعات الاحزاب الاسلامية ومنها الاخوان ، وكذلك هنالك من يتفلسف بمعاني الكلمات التي تقبل اكثر من وجه لكي يؤولها لمبتغاه .

واخرهم العفيف الاخضر تونسي (ت2013) ابتدع لنا فكرة فصل النبي محمد عن الاسلام فان هذا الاسلام هو غير صحيح وفصله عن المسلمين الذين اساءوا للنبي ، ونحن نسال من يعلمنا بتراث محمد ؟ وكيف يمكن لك ان تفصل الاسلام عن نبي الاسلام ؟ ومن يغرر به في هذه الافكار فينتقد الاسلام والمسلمين ويدافع عن النبي محمد ، فاذا كان ما لدينا من تراث مدعوم بمصادر مخطوطة عبر مئات السنين وتجاوز حتى الالاف بالنسبة للاثار لياتي بهلوان ويقول انها غير صحيحة .

وموجة اخرى تشكك بالقران وتتهم النبي ( معاذ الله من ذلك) انه سرق القصص المسيحية واليهودية ورتبها بهذا الشكل ومن بين تفاهاتهم ان هامان ليس وزيرا لفرعون بل وزيرا لخشايار شاه ملك فارسي وان القران اخطا تاريخيا في هذه القصة .

واما الحديث عن المنظمات الارهابية التي تحمل عناوين اسلامية فانها ادت ما اوكل لها من خيانة للاسلام لتشوه الصورة وتجعل المسلمين ينفرون من الاسلام .

هذه السفاسف اخذت حيزها بين الشباب بل اصبح الملحد يفتخر بالحاده ويظهر على الملأ ليقول ذلك ، ومن خلال البرامج التي تستضيفهم تبين ان غايتهم من الالحاد الجنس واعادة ثقافة ذات الراية الجاهلية وتبادل الزوجات ونص مبداهم ان الانسان له الحرية في التصرف بجهازه التناسلي ، وهذا يرتضيه لنساء الغير ولا يرتضيه لمن يعنيه اخته او امه .

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/19



كتابة تعليق لموضوع : الممهدون للالحاد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر المحرابي
صفحة الكاتب :
  حيدر المحرابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  المرحلة الثانية من معركة الموصل علی الأبواب

  التناوب والبجيدي ومقاطعة الانتخابات !  : د . حفيظ زرزان

 مشروع قلب الطاولة في العراق يحتاج لقائد ديني وسياسي كالخميني العظيم  : اياد السماوي

 اوبك :استقرار سوق النفط خطوة ايجابية على الاقتصاد في جميع أنحاء العالم

  قراءة في المجموعة الشعرية ( كلما أفسدوا قلماً , طويت ورقتي ) للشاعر جواد كاظم غلوم   : جمعة عبد الله

 عيسى قاسم رافضي مع سبق الإصرار والترصد!  : قيس النجم

 موقف ودي كويتي بمنع دخول الحجاج العراقيين برا!  : عزيز الحافظ

 رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي يستقبل وفد الاحزاب الكردية برئاسة الدكتور برهم صالح  : مكتب رئيس الوزراء

 وزارة الموارد المائية تنجز معالجة المنافذ الصدرية في مشروع المسيب  : وزارة الموارد المائية

 2019 في فلسطينَ عامُ الفرجِ والرخاءِ أم سنةُ البؤسِ والشقاءِ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 لا تخْتبروا الحكيم فأنكم لا تمتلكون معشار عَقلهِ  : علي الجابري

 وزارة الموارد المائية تواصل عملها بنصب مولدتين كهرباء في محطة ضخ المثنى  : وزارة الموارد المائية

 الطيران يدمر منصات صواريخ في بيجي

 وقفة مع بيان متحدون الاخير  : سهيل نجم

 شمس بعد الضباب ..قراءة في ديوان ( ضباب ليس أبيض ) لغرام الربيعي .  : منشد الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net