صفحة الكاتب : رزاق عزيز مسلم الحسيني

ماذا جنيتَ بنظمكَ الشعرا
رزاق عزيز مسلم الحسيني

محاورة بيني وبينَ أمِّ أولادي التي دأبتْ طويلا على لومي وتقريعي على تعاطي الشعر والادمان عليه بعدأن رأتْ لا جدوى من ورائهِ ولم أجنِ منهُ غير تعب القلب وكد الخاطر وأيامي بهِ تضيع هدراً  وهي محقّةٌفي تساؤلاتها الحزينة والوجيهة وهي تراني خالي الوفاض

 

ماذا جنيتَ بنظمكَ الشعرا ؟ 

 

بَكَرتْ تلومُكَ لم تُطِقْ صبرا

ماذَا جنيتَ بنظمكَ الشعرا ؟

 

ماذا جنيتَ بهِ سوى نَكَدٍ

فكأنّهُ لكَ محنةٌ كُبرى !!!

 

عجباً لقلبكَ يشتهي تعَبَاً

أوما كفاهُ همومَهُ كُثرا

 

وهواجسٍ شتّى مؤرّقةٍ

تأتيكَ في غلسِ الدُّجى تترى

 

فتبيتَ سهراناً على قلقٍ

وكأنَّ فوقَ فراشكَ الجمرا

 

قُلْ لي لمنْ تشدو بهِ زمناً

أوَما ترى الجمهورَ لا يقرا

 

تشدو بشعرٍ ساحرٍ غَرِداً 

ألحانهُ تستنزلُ الطيرا

 

ما باتَ يهوى الناسُ في وطني   

العلمَ والآدابَ والشعرا

 

شرُّ المصائبِ فوقهم نزلتْ

من هولها ألبابهم سكرى

 

وجراحُهم نجلاءُ نازفةٌ

لمّا تزلْ من غيظها نغرا

 

وقلوبهم كلمى تنزُّ دماً

وعيونهم فاضتْ أسىً عبرى

 

لحكومةِ السُّراقِ في وطني

جهراً تُحابي اللصَّ والغرّا

 

وتُذلُّ عمداً كلَّ نابغةٍ

وتميتُ فيهِ مواهباً غَرّا

 

للشانيئنَ المفلسينَ أبوا

أنْ ينصفوكَ وليسَ أنْ تُطرى

 

هل ترتجي الإنصافَ مِنْ زُمرٍ

تأبى الرصينَ وترتضي الهذْرا ؟

 

فالنقدُ مشبوهٌ وذو رِيَبٍ

ما زالَ يرغبُ عنكَ مزورّا

 

لا تبتئسْ إمّا بهِ زهدوا

فلقدْ ملأتَ صدورَهم وغرا

 

عضّوا أناملَهم عليكَ قِلىً

لمّا رأوكَ أجلّهمْ قَدْرا !!!

 

***      ***   

 

وبهِ أتكسونا وتُطعمُنا

أمْ أنْ نجوعَ بهِ وأنْ نعرى ؟

 

عبثاً تحاولُ أنْ تحوزَ بهِ

نفعاً لنا أو تدفعَ الضرّا

 

ولّى زمانُ الشعرِ مصطحباً

معهُ الفحولَ وقادةً غُرّا

 

وبهِ أتبقى العمرَ منشغلاً 

خالي الوفاضِ مِنَ الغنى صفرا ؟

 

متلهّفاً تبكي على وطنٍ

للآنِ لم تملكْ بهِ شبرا !!!

 

تبكي عليهِ بأدمعٍ سُجُمٍ

فتُحيلُ حلوَ حياتنا مُرّا

 

تشكو سنيناً شائقاً كئباً

هذا الفراقَ المرَّ والهجرا

 

أتظلُّ تشدو دونما كللٍ

لجبالهِ وسهولهِ الخضرا ؟

 

لنخيلهِ المصطفِّ في شممٍ

كالغيدِ تحضنُ حولها النهرا

 

وتبيتَ مشتاقاً بلا أملٍ

وتفيقُ محزوناً على الذكرى

 

تقتاتُ كالطاوي على حلمٍ

وتظلُّ فيهِ الدهرَ مُجترّا

 

هلّا تفيقُ اليومَ من وَهَمٍ

ضيّعتَ في أوهامكَ العمرا

 

حسبُ المنافي أصبحتْ وطناً

فيها أمانينا غدتْ قفرا

 

وأراكَ مشدوداً إليهِ هوىً

أترومُ نشكو البؤسَ والفقرا

 

أنعيشُ في كوخٍ لنا خَرِبٍ

ويحوزُ فيهِ سارقٌ قصرا ؟

 

ولكم لهُ أنشدتَ مُفتخراً

لا فضلَ ترجو منهُ أو شكرا !!!

 

تشدو لَهُ لهفانَ مُحترقاً

ويديرُ عنكَ كراغبٍ ظهرا

 

فالى متى تلقى بهِ عنتاً

وسواكَ بالتهريجِ قد أثرى

 

والى متى تلقى بهِ غَبناً 

وتعافُ نفسُكَ تشتكي جَهْرا ؟

 

ما قيمةُ الأوطانِ دائبةً

تأبى تَكُونُ لشعبها سترا

 

ما قيمةُ الأوطانِ ديدنَها

تهوى الطغاةَ وتجتوي البَرّا

 

بالأمسِ ذُقْنا بطشَ قسوتها

وقلوبُنا امتلأتْ بها ذُعرا

 

ضاقتْ بكَ الدنيا وقد رحُبَتْ

ففررتَ منها  خيفةً قسْرا

 

وخرجْتَ لا تلوي على أحدٍ

وقدِ اتّخذْتَ بها الدُّجى مُهْرا

 

تبغي بُدنيا الله مُلْتَجَأً

حتى ركبتَ البرَّ  والبحرا

 

وقضيتَ خيرَ العمرِ في سفرٍ

وذرعتَ كلَّ الأَرْضِ مُضطّرا

 

لنحطَّ فيهِا الرحلَ من رهقٍ

ونقيمَ في أمنٍ  بها دهرا

 

حتى وإن طابتْ إقامتُها

فبها نحسُّ كأنّنا أسرى

 

أوطاننا تبقى وَإِنْ ظلمتْ

حبّاً لها أرواحنا تُشرى(1)  

 

***      ***     ***

 

امدحْ سياسييّنَ في بلدي

قد أشبعوهُ بنهبِهمْ فقرا

 

انفخْ بأخشابٍ مسنّدةٍ

واكتبْ لهم أضعافَهُ نثرا

 

انفخْ كروشاً بالخنا كَبُرَتْ

وتمايلتْ في زهوها كِبرا

 

انفخْ بمنْ ماتتْ ضمائرُهُمْ

ونفوسهم جرداءُ كالصحرا

 

وقلوبهم ظلماءُ قاسيةٌ

 قد ضاهتِ الجلمودَ والصخرا

 

طبّلْ لهم واهزجْ كما هزجوا

زمّرْ وَإِنْ لم تُتقنِ الزمرا

 

فعسى تَنالَ اليومَ حظوتهم

فالناعقونَ جنوا بهِ وفرا

 

أو قد يقومُ الحظُّ من عَثَرٍ

أو تكشفُ الألغاز َ والسرّا

 

***      ***       ***

 

فالقردُ منهم سمِّهِ رشأً (2)

والفأرُ منهم سَمِّهِ هِرّا !!! 

 

وكذاكَ سمِّ جبانَهم بطلاً

والهرُّ صفْهُ صلافةً نمرا !!!

 

اهزءْ بهم واسخرْ كما سخروا

طولَ السنينَ بشعبنا طُرّاً

 

عرّي مخازيهم وما اجترحوا

واملأْ مدائننا لهم نشرا

 

انشرْ فضائحهم فقد زكمتْ

كلَّ الأُنوفِ ، لقد بدتْ كُثرا

 

وفسادهم عمَّ البلادَ معاً

بقلوبنا قد أثمرَ الوِترا

 

مجّدْ بعاهرةٍ بلا خجلٍ

كم تدّعي الإيمانَ والطُّهْرا !!!   

 

انفخْ بمنْ خانوا ومنْ سرقوا

كلَّ العراقِ وخيرَهُ الثرّا

 

اللابسينَ الدينَ أقنعةً

كي يستروا التدليسَ والمكرا

 

انفخْ بمَنْ قد ضيّعوهُ سدىً

البائعينَ ترابَهُ التِّبْرا

 

 واربْ ونافقْ فالنفاقُ غدا

للطامعينَ بموطني جسرا

 

واهزجْ كما هزجوا لهم فعسى

أنْ تجلبَ الأضواءَ واليُسرا

 

لا تكترثْ أبداً لمُعترضٍ

لو كانَ مدحُكَ كلُّهُ كُفْرا

 

ودعِ الشموخَ وعزّةً سمقتْ

بينَ النجومِ قدِ ابْتَنَتْ وكرا

 

أتظلُّ طولَ العمرِ مُرتقباً

خللَ الدُّجى الأنوارَ والفجرا

 

 ولكم حلبتَ الدهرَ مرتجياً

وعليكَ ضنَّ الدهرُ ما درّا

 

لكنّما نفسي بها أنفٌ

تُطري الطغاةَ وترفعُ الغِرّا

 

يا أمَّ أولادي كفى عذلاً

صبراً جميلاً واسمعي الخُبْرا

 

أدري بأنّكِ قد تعبتِ معي

ولقيتِ مِنْهُ الضيقَ والعُسرا

 

كفّي ملامكِ لستُ مُكترثاً

بالشهرةِ النكراءِ أو مُغرى

 

رغمَ التعامي والجفا أدبي

يبقى مُنيراً في الدُّجى بدرا

 

ويظلُّ رغم الزاهدينَ به

روضاً يفوحُ على المدى عطرا

 

ما الشعرُ الا لوعةٌ خَفِيَتْ

بينَ الضلوعِ وآهةٌ حرّى

 

جاشتْ بصدري فانبرتْ حمماً

منها لساني ينفثُ الجمرا

 

وعواطفٌ شتّى روافدها

فاضتْ معَ الأشواقِ كي تُقْرَا

 

ترنيمةُ العشاقِ في طَربٍ 

لولاه ما ذاعَ الهوى سِرّا

 

فالشعرُ ميداني ونافذتي

منها أُطلُّ بصرختي حُرّا

 

أشكو به خيباتِنا أملاً

عقبى التجشّمِ نحمدُ المسرى

 

هو صرخةُ الأعماق من وجعٍ

هو نايُ مغبونٍ بكى قَسْرا

 

هو عينُ مشتاقٍ همتْ لهباً

وفؤادهُ في البعدِ ما قرّا

 

هو صوتُ مقهورٍ ومُهتضَمٍ 

لمّا يجدْ سَنَداً ولا أَزْرا

 

هو حكمةٌ تبقى مُردّدةً

ونشيدُ حرٍّ قد سما فكرا

 

وهزيمُ كلِّ مكافحٍ بطلٍ

رفضَ الهزيمةَ واجتبى النصرا

 

في وجهِ مظلومٍ وطاغيةٍ

أو مُشتكٍ في سمعهِ الوَقْرا

 

وبهِ أزيحُ الهمَّ عن قفصٍ

فقد استحالَ بهِ الأسى ثغرا

 

وبهِ الجراحُ النجلُ ناطقةٌ 

تفشي بما أخفاهُ أو سَرّا 

 

ويكونُ إِنْ جاشَ الهوى وَتَراً

أنغامُهُ تستمطرُ السِّحْرا

 

يشدو لحوناً تزدهي نغماً

تنسابُ في سمعِ الدُّنى خمرا

 

وأمدُّ أجنحةَ الخيالِ بهِ

لأجوبَ في أفقِ السما نسْرا

 

ما الشعرُ إلا محضُ شقشقةٍ

للرافضينَ البغيَ والجورا

 

والراغبينَ العيشَ مزدهراً

والغارسين الحُبَّ والزهرا

 

هو عالمي أرقى بهِ صُعُداً 

وأجوبُ فِيهِ عوالماً أخرى

 

وأبثُّ حرّ الشوقِ في كبدي

وأعاتبُ الأيامَ والدهرا

 

وأذودُ فيهِ عن حمى وطني

مّمنْ لَهُ قد أضمرَ الشرّا

 

أمضى سلاحٍ في يدي قلمي

كالسيفِ في الأوراق إِنْ جُرّا

 

وبهِ أكونُ منافحاً لَسِناً

أشدو بقومي شامخاً فخرا

 

هو صرختي فيهم إذا رقدوا

وتحملّوا الإذلالَ والقهرا

 

لولاهُ ما أفشيتُ عن وجعي

فعسى جراح القلبِ أنْ تَبْرَا

 

لا تعذليني إنّهُ قَدَرِي

أجدُ الحياةَ بموطني قبرا

 

لا شيء فيهِ اليومَ يفرحني

ومتى أراحَ القلبَ أو سَرّا ؟!!!

 

والدهرُ لم يفتأْ يحاربني

ولقيتُ منهُ الكيدَ والغدرا

 

يسعى ورائي دونما كللٍ

أو هدنةٍ كي يدركَ الثأْرا

 

تجري العواصفُ خلفَ صاريتي

قد أدمنتْ لشراعها كسرا

 

لاتحسبيني أنّني نَقِمٌ

خالَ الحياةَ جريمةً نكرا

 

لكنني أشكو بها جنفاً

فعطاؤها قد كان لي نَزْرا

 

بالشعرِ أوجاعي سمتْ رتباً

لاتعذليني واسمعي العذرا

 

هذا زمانُ الجهلِ وا أسفاً

بالشاعرِ الموهوبِ قد أزرى !!!

 

(١) تُشرى تُباع وهو من الأضداد

(٢) رشأ ولد الظبية والغزال

 

كتبت في 30 / 3/ 2018

 

  

رزاق عزيز مسلم الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/30



كتابة تعليق لموضوع : ماذا جنيتَ بنظمكَ الشعرا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امل جمال النيلي
صفحة الكاتب :
  امل جمال النيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصدر: ملوك وامراء الخليج يتغيبون عن قمة بغداد بسبب البحرين  : وكالة النجف الاشرف

  وحي الصدور 34  : معمر حبار

 عدنه رب الينتقم  : سعيد الفتلاوي

 مرتضى الساعدي يزور شركة نفط ميسان للاطلاع على واقع العمل في الشركة  : عدي المختار

 النقد الجلي لرواية الحج عن شبلي  : د . حسين ابو سعود

 عندما تأمر الطفولة علينا السمع والطاعة  : صالح الطائي

 مهرجان ثقافي في الديوانية تخليدا لشهداء القوات الأمنية والحشد الشعبي  : اعلام وزارة الثقافة

 الشباب خزين ينضب؟  ح2  : سجاد العسكري

 ما الأسباب الموجبة لظهور الحركات الدينية والقومية السياسية بالشرق الأوسط؟  : ياس خضير العلي

 ترسبات مائية ساقطة لمحطات العراق خلال الــ 24 ساعة الماضية ليوم 16/4/2017 بالملم  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

  سومو تطرح خام القيارة الثقيل للتصدير في مزاد

 قطع شوارع رئسية ببغداد والقوات الامنية تدخل حالة الانذار القصوى

 كيف سيتم سحق الأكراد ثانية رسالة الى الأمة الكردية لتنتبه الى المصير المجهول  : هادي جلو مرعي

 مركز الإمام الشيرازي يناقش مفهوم دولة الإنسان في نهج الإمام علي (ع)  : انتصار السعداوي

 إحباط محاولة لإتلاف ملفات فساد بأحد مكاتب المفتشين العموميين الملغاة  : هيأة النزاهة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net