صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني

كيف نتعامل مع قراطيس صناديق الإقتراع؟
عبد الحمزة سلمان النبهاني

  بعد مرور فترة كافية على الشعب العراقي, تعلم خلالها دروس السياسة والديمقراطية, وأصبح كل فرد له خبرة وافية ليميز ما هي السياسة؟ وكيف التعامل مع الديمقراطية؟ تجربة تتكرر علينا في كيفية الإختيار, والتعامل مع قرطاس صناديق الإقتراع, التي تقرر مصير البلد, ودفعنا ثمن غالي للحبر الأزرق الذي علق في سباباتنا, وكانت إزالته بصعوبة, بعدما إفتخر الكثير في مشاركته لإختيار ممثل له, توقع سيدفع الحيف عنه, ويدافع عن حقوقه, وفي النتيجة خابت آمالنا في الكثير منهم .

يجب أن نتساءل ما هي نتائج السنوات السابقة؟ وما هي الإنجازات؟ وما تم تحقيقه؟ وما تم تقديمه للمواطن؟.. فقط سمعنا المقطوعات الإنشائية, التي على المنصات والصراعات التي وصلت للتشابك في الأيدي, التي لم  تخدم المرحلة الراهنة, ورسمت صورة غير لائقة بحضارتنا وثقافتنا والأديان والعقائد التي يعتنقونها, تهديد ووعيد.

كشف بعض المستجوبين أمور خطيرة جدا, تمس مصير الشعب والبلد وأشخاص ذو مكانات مهمة في البرلمان والدولة, ولكن لا أحد يسمعها صمت الجميع, وقد سجلت ضد مجهول, ولم تتخذ أي إجراءات, رغم أن يجب أن يحاسب القانون أما القائل أو المقصود بالقول, لكن النتيجة كلاهما لم يمس, وتلاشى ذكرها بين الأوساط وكأنما شيء لم يحصل, أين الرقابة؟ .

يتحمل المسؤولية الكبرى الإعلام والقنوات الإخبارية, التي تهول المواقف الصغيرة, وتعظم الأمور في بعض الأحيان, لكن تتجاهل ما هو مهم ومصيري, هل كلها مأجورة؟ تساؤلات كثيرة تحير العقل, كذلك عدم إهمال دور أبناء الوطن الأساسي في حسم الأمور, وإيقاف العابثين في مقدرات البلد, نعم خرجت بعض المجاميع تتظاهر هنا وهناك وسريعا ما تغير إتجاهها, لتسيس لصالح جماعات أو أحزاب هي أساسا على يدها  خراب البلد, أو تهاجم من جهات أخرى, ويتم تشويه أهدافها وخداع الشعب, كما هو معتاد عليه في مراوغة الأمور, لتظليل الجماهير التي تكاد تساندها .

عاش العراق مرحلة  الديمقراطية أشد إيلاما من سابقتها, أيام مرعبة بين الإرهاب والإنفجارات, التي أدت إلى تناثر الأشلاء في كثير من المحافظات, عاشها جميع أفراد الشعب, ما عدا المتحصنين والمتسلطين على رقابه, بسوء الإختيار, حذاري أن تتكرر المأساة, وتتغير نعمة النصر إلى نقمة من جديد.

نقترب من يوم جديد, ومرحلة جديدة, التي تصادف يوم الثاني عشر من آيار عام 2018, ستفتح صناديق الإقتراع أبوابها من جديد, وهي تعاتبنا وجوفها يمتلئ بالحزن هل سنرمي بها حمم ستزيد البلاء علينا, أم سنرمي أزهار بيضاء, وبذور خير, لتنمو و تسمر لتثمر  وتملئ ربوع البلد خيرا وأمان, وتعتبر فترة إنقاذ للبلد.

من الصعب جدا التكهن والتقرير للمرحلة الراهنة, التي يتحمل مسؤوليتها الكل وبدون إستثناء, من الذين يشملهم قانون الانتخاب, الجميع يجب أن يتصور عندما يقف أمام صندوق الإقتراع, أن مصير البلد في يده, وهو من يقرر, وكذلك يرتبط في مصير عائلته وأطفاله, ومن العجيب جدا أن يرمي أطفاله وعائلته في التهلكة, من أجل مساومات رخيصة ومحسوبية أو مال, رغم أننا نمتلك الثقافات الكافية, وبالإضافة إلى ذلك أرشدتنا المرجعية, وأصحاب الرأي, كيف التعامل مع الديمقراطية؟ .

نعم يوم الثاني عشر من آيار2018 يوم حاسم, لتقرير المصير, تعتصر القلوب, وهو أشد رعبا وخوفا من الأيام الماضية, ننتظر الإجابة ونقول ماذا يحصل؟

      

  

عبد الحمزة سلمان النبهاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/30



كتابة تعليق لموضوع : كيف نتعامل مع قراطيس صناديق الإقتراع؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي زويد المسعودي
صفحة الكاتب :
  علي زويد المسعودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لواء علي الاكبر يؤمن بالكر فقط  : رياض ابو رغيف

 رئيس اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي في ديوان الوقف الشيعي يستقبل المجاهدين العاملين بورشة تأهيل المعدات الحربية في محافظة البصرة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 ياحبيبي ياحسين  : سعيد الفتلاوي

 بعيدا عن تابوهات الأقواس الدخيلة .....وقريبا من الدخيلي حصرا ....تعلموا أخلاقيات الشعر أولآ لتكونوا كبارا  : عدي المختار

 ثقة الشباب  : الشيخ جميل مانع البزوني

 النموذج "الإبراهيمي" الغائب في حال المسلمين  : صبحي غندور

 سحر بغداد  : سيد صباح بهباني

  الى متى ستصنعون الطغاة؟  : صفاء ابراهيم

 تاملات في القران الكريم ح73 سورة المائدة  : حيدر الحد راوي

 مرجعية السيد السيستاني دام ظله وسياسة الهيمنة الأمريكية على المنطقة  : مصطفى محمد الاسدي

 كد كيدك فلن تمحو ذكرنا  : عمار الجادر

 كيف ننتخب؟ ٥- قواعد اللعبة الديمقراطية  : د . محمد الغريفي

 المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا تدعو الشعب لاسترجاع حقوقه السياسيّة والاجتماعيّة بالغضب العقلائي

 شيخ الازهر ودولارات ال سعود  : مهدي المولى

 هل السياسة رجس من عمل الشيطان!؟  : عباس الكتبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net