صفحة الكاتب : لطيف عبد سالم

مرافئٌ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة العشرون  )
لطيف عبد سالم

يقولُ أدونيس إنَّ الشعرَ ليس مجردَ تعبيرٍ عَنْ الانفعالاتِ وَحدها، إنَّمَا هو رؤية متكاملة للإنسانِ وَالعَالم وَالأشياء، وَكُلُّ شاعرٍ  كبير هو مفكرٌ كبير. وَلا أخفي سراً أَنَّ تمعّني فِي الرؤيةِ المذكورةِ آنفاً، كان مِنْ بَيْنِ أهمِ الأسباب المَوْضُوعِيَّة الَّتِي حفزتني للخوضِ فِي غمارٍ - مَا أتيح لي - مِنْ تجربةِ الشاعر الكبير يحيى السماوي بأبعادِها الإنسانيَّة، بعد أنْ تيقنتُ مِنْ سموِ منجزه الشعري المغمس بثراءٍ فكري وَحس وَطني وَوَعى عقلاني يعبرُ عَنْ إيمانٍ بسلامةِ الخطى وَوضوح الرؤية، فلا غرابةَ فِي أنْ يكونَ للإنسانِ وَالحبِ والجمالِ حضورٌ وجدانيٌّ فِي مَا تباينَ مِنْ أجناسِ نصوصِه الشعريةِ الرشيقةِ الأنيقة، والمؤطرةِ بذوقٍ عالٍ وحسٍ مرهف، بالإضافةِ إلى توشيمِ بعض فضاءات نصوصه الشعرية بمفرداتٍ منتخبةٍ بعنايةٍ وَدرايةٍ مِنْ مَوْرُوثنا الثَّقَافِيّ والاجْتِمَاعِيّ؛ مُوظِفاً مَا تكتنزه ذاكرته المتقدة المتوهجة مِنْ صورٍ مَا بَيْنَ طياتها، وَالَّتِي ظلت ملتصقة بوجدانِه وَلَمْ تفارقه، فثمَّةَ مفردات مِن التراثِ الشَعْبِيِّ مَا يَزال لها صدى فِي بعضِ نتاجاته الشعريَّة.    

لأَنَّ " مَنْ لَمْ يقرأ التأريخ، لَمْ يحز قسطاً مَن الثَّقَافَة " بحسبِ أحد المفكرين، فَإننا لا نبعد عَنْ الحقيقةِ إذا ما قلنا إنَّ السَماوةَ يومَ أطلّ يحيى السَماوي عَلَى الدنيا، كانت بقعة مِنْ أرضِ باديتها المترامية الأطراف تشكلُ سجناً كبيراً للوطنيين وَالأحرار الَّذين حفروا طريقهم فِي مسارِ النضال الوطني، وَتفانوا مِنْ أجلِ أنْ يستبدلوا المحبة وَالسلم والنهوض بالظلمِ وَالاستبداد والكراهية والإذلال. وَيمكن الجزم بأنَّ هَذِه الميزة هيمنت عَلَى جزءٍ مهم مِن التأريخِ الحديث لمدينةِ السَمَاوة الَّتِي يرزح أهلها فِي شظفِ العيش، ولا شيء يميزها غير الطيبة وَينابيعها الثقافيَّة الَّتِي لا تجف؛ إذ أَنَّ الحكوماتِ العراقية المتعاقبة اعتادت الركون إلى عقابِ المعارضين لسياساتِها بالإبعادِ إلى تلك المدينة البائسة فِي جنوبي البلاد مِنْ أجلِ رميهم خلف قضبان سجن " نقرة السلمان " وَزنازينه المرعبة، وَالَّذِي أقيم عام 1928م إبان فترة الاحتلال الإنجليزي بالاستنادِ إلى توصيةٍ مِن الجنرالِ البريطاني " غلوب باشا " الملقب " أبو حنيك " فِي ناحيةِ " السلمان " جنوب شرقي منطقة صحراوية بالقربِ مِن الحدودِ العراقية السعودية. وَلا مفاجأة فِي القولِ إنّ عساكرَ " أبو ناجي "، أخضعوا تحديد مكان إنشاءِ هَذَا السجن إلى دراسةٍ دقيقة تحقق غاية المحتل فِي إيجادِ تكوين مادي بمثابةِ " منفى " وَليس كما جاء فِي بعضِ الروايات مِنْ أجلِ الحيلولة دُون تسلل المهربين وَالشروع بممارسةِ نشاطاتهم فِي إدخالِ سلعٍ وَبضائعَ بشكلٍ غير قانوني، فكان الاختيار مثالياً؛ لأنَّ المنطقةَ المنتخبة عبارة عَنْ منخفضٍ فِي الباديةِ يشير إليه السكان المحليون باسْمِ " النقرة ". وَلعلَّ مَا يدعم قولنا هو أَنَّ الحكومةَ العراقية، أقامت فِي أعوامِ العقد السادس مِن القرنِ الماضي سجناً آخر فِي المنطقةِ ذاتها أكبر بأضعافٍ مِنْ بنايةِ المعتقل القديم الَّذِي يُعَدّ أقدم السجون فِي بلادِنا.

 

النفط الذي أشبَعَنا جوعاً ، متى يجفُّ ؟

دماؤنا ستبقى تسيلُ حتى آخر

برميل نفط !

*

على ماذا يتناطحُ الصيّادون ؟

حيتانُ المحتلِّ لم تُبقِ من سمكةِ

الوطن إلاّ الزعانف !

*

سيادة الوالي

حسناً فعلتم بتشييدكم نصباً تذكارياً للجندي المجهول..

ولكن :

متى ستشيدون نصباً تذكارياً للشعب المجهول ؟

**** 

مِنْ المعلومِ أنَّ أبرزَ مَا يميز بادية السَمَاوة هو خلوها مِنْ أبسطِ مظاهر الحياة المدنية، حيث لا يعيش فِيها غير بدوٍ رحّل يعتمد استقرارهم المؤقت عَلَى وجودِ مصادر المياه وَالعشب، ولا يطأ أرضها إلا المهربون وَدوريات حرس الحدود. وَلعلَّ فِي القلبِ مِنْ سماتِ تلك البادية - بالمقارنةِ مَعَ مجريات الحياة فِي المَدْيَنة أو غيرها مِن البيئاتِ الاجْتِماعِيَّة الحَضريَّة - هو العزلة الَّتِي تخيم عَلَى مُجْتَمَعها الَّذِي يُعَدُّ فِي واقعِه المَوْضُوعِيّ مِنْ بَيْنَ التكوينات المستقلة بذاتها؛ نتيجة تميز طابعها الإسكاني بسُبُلِ عيشٍ متفردة، فرضتها حاجة مَنْ يسكنها إلى التعاملِ مَعَ صعوبةِ معطياتِ الحيَاة، وَمِنْ هُنَا جاءت إشارة المؤرخين إلى أَنَّ ذلك المنفى القسري يُعَدّ بوصفِه نهاية الطريق لِكُلِّ شخصٍ منتمٍ إلى حزبٍ أو لِمَنْ لديه سجل نضالي فِي أعوامِ العقدين الخامس والسادس مِن القرنِ الماضي.

 

***

حـلـمـتُ يـومـاً أنـنـي صـرتُ

أبـا نـؤاسْ

 

وكـان مـا بـيـنـي وبـيـن الـوطـن الـجـريـحِ

جـوعٌ ودمٌ

يـسـيـلُ مـن مـئـذنـةٍ

وروضـةٍ مـذبـوحـةِ الأغـراسْ

 

وحـيـنـمـا هـاجَـرَ مـن أحـداقـيَ

الـنـعـاسْ

 

رأيـتُ جـفـنـي زِقَّ أحـزانٍ

وجـرحي كـاسْ

*** 

أَمْرٌ شَدِيدُ الأَهَمِّيَّةِ هو استحالة تحقق أي عملية هروب مِن هَذَا السجنِ الأسطوري الَّذِي أقيم عَلَى شكلِ قلعةٍ مكونةٍ مِنْ ثلاثةِ طوابق، ثم اضيفت إليها لاحقاً عشر قاعات تتوسطها باحة كبيرة. وَضمن هَذَا الإطار يروى أَنَّ سجيناُ اتفق مَعَ بعضِ أهالي المنطقة البقاء فِي بئرٍ خارج السجن حتى تحين فرصة هروبه، لكن سرعان مَا خابت آماله حينمَا أخفق فِي الابتعادِ كثيراً عَنْ تلك القلعة المشؤومة؛ إذ وجد ميتاً خلفها مِنْ شدةِ العطش. ولعلَّ مِنْ بَيْنَ أهم الصفات الَّتِي تدلل عَلَى بشاعتِه هو استيطان أروقته الأمراض الخطيرة، فضلاً عَنْ استخدامِ جواره مقبرة يدفن فِيها المعتقل الَّذِي يلقي حتفه. وَبحسبِ شهادات بعض أهالي المنطقة، فإنَّ دفن الموتى كان يتم بشكلٍ سطحي، حيث يكتفي الجنود وَالحرس بإهالةِ التراب عَلَى السجينِ الميت قبل الانصراف عَن المكانِ بشكلٍ سريع. وَتحضرني الآن حكاية قرأتها قبل ثمان سنوات عَنْ ذكرياتِ المعتقلين يصف فِيها الشاعر العراقي عباس البدري الحياة فِي ذلك السجن الرهيب بقولِه : " كانت السماء وحدها تلتهم غموض الصحراء وتشطر حبات رمالها فيما كانت بوابتا سجن نقرة السلمان مشرعتين على مصراعيهما في الليل والنهار ولكن اين يذهب السجين اذا ما حاول الفرار؟! ".

 

قالتْ وفي دمها من لوعةٍ لهبُ :

علامَ وجهُكَ يرسو فوقه التَعَبُ ؟

ولِمْ قناديلكَ الخضراءُ مطفأةٌ

كأنّما لمْ تزُرْ أجفانها الشهُبُ ؟

ولِمْ جوادُكَ جرحٌ رحتَ تركبهُ

فما يضمّك بيتٌ حيثُ تغترِبُ ؟

فبئستِ الشمسُ إنْ لم تُسْقِنا ألقاً

وبئست الأرضُ لا ماءٌ ولا خَصَبُ

وبئس عمركَ في الآفاق تنفقُهُ

نديمُكَ الشوقُ والحرمانُ والوصَبُ

فقلتُ : عفوَكِ بيْ من كلّ ناحيةٍ

جرحٌ يؤرّق أجفاني ويحتطبُ

أنا المسيحُ الذي عُلِّقتُ أزمنةً

على الدروبِ ولكنْ قوميَ العَرَبُ

نذرْتُ للوطنِ المذبوحِ قافلة

من السنين عليها من منىً ذَهَبُ

وللتي خبّأتْ ليْ تحتَ بردتِها

خالاً توسّدَ سفحا طيبُهُ العَجَبُ

كلاهما شاء قتلي دونما سببٍ

إلآ لأنّ فؤادي الناصحُ الحَدِبُ

أقسى المواجع: جرحٌ لا يسيل دماً

وأعمقُ الحزنِ: حزنٌ ما له سببُ

رضعتُ حزنا من الثديين في صغري

وإذْ كبرتُ فحزني أخوةٌ وأبُ

أسامرُ الكأسَ أخفي تحت نشوتها

ذلي وأزعمُ أني صادحٌ طرِبُ

أخيط جرحيَ بالسكين .. يحرقني

مائي ويُثْلِجني في جمره اللهب ُ

عريانُ تُلبِسُني الذكرى عباءتها

 وفي بحيرة حزني يغرقُ الخشَبُ

 أما عبرتُ بحاراً دون أشرعةٍ

 وفي حقول فؤادي أتمَرَ القصبُ ؟

فكيف يثكلني عشقي ويذبحني

عشبي فيفرع في بستانيَ الجدبُ ؟

 

***

مَا غاب عَنْ بالِ السلطات، وَمَا لَمْ تدركه وسط التباهي بضخامةِ إنجازها التعسفي فِي نقرةِ السلمان، هو اَنَّ النفيَ إلى زنازينِ تلك القلعة الرهيبة - وَإن طالت مدته أو جهل المنفيّ مصيره - لَمْ يكن بوسعِ البشع مِنْ تداعياتِه إدخال اليأس فِي نفوسِ المناضلين إلى الحدِ الَّذِي يجعلهم يظنون اَنَّه الملجأ الأخير لرحلتِهم فِي الحياة؛ إذ أصبح ذلك المعتقل بمثابةِ " بركان فكري " قابل للمُسَاهَمَةِ بشكلٍ مؤثر فِي إشعالِ الشارع المحلي بتباشيرِ الثورة فِي القادمِ مِن الأيام، وستدك حممه أسوار السلطة وأذنابها مِن الإقطاعيين وَغيرهم، فحلم الحرية وَالسيادة، فضلاً عَمَا مِنْ شأنِه تقويض سلطة الاستبداد، كانت مِنْ أبرزِ العوامل الَّتِي ساهمت فِي صيرورةِ التحدي العميق لفكرةِ المنفى، وَالَّذِي ساهم فِي تدعيمِ مرتكزات الأرضية " الثورية " للسوادِ الأعظم الَّذِي همّشته الحكومات العراقية المتعاقبة وَمارست ضده كُلّ أشكال التمييز.   

 

***

فيمَ العتابُ؟ وماذا ينفع العَتَبُ ؟

أنا دخاني وناري، بلْ أنا الحطبُ !

فكيف أطلبُ من بستانها عِنَباً

تلك التي عزّ منها الدّغلُ والكرَبُ ؟

يا عاشقاً لمْ تسامرْ قلبه امرأةٌ

وسامرتْه دواةُ الحبرِ والكتُبُ

 أكلّ مطلع فجرٍ ثمّ مذبحةٌ

 وكلّ مهجعِ ليلٍ ثمّ مُضطرَبُ ؟

مُريبةٌ هذه الدنيا فلا عجبٌ

 أنْ يكذبَ الصدقُ أو أنْ يصدق الكذِبُ

***

مِنْ المؤكّـدِ أنَّ هَذِه الجزئية كانت نقطة جذب هائلة لغالبيةِ الكادحين وَالمسحوقين فِي العراق، فالمناضل - بفضلِ مَا آمن بِه مِنْ مبادئ - يفكر عَلَى الدوامِ فِي البحثِ عَمَا يمحى غبار الآلام عَنْ صدرِه، وَكما تقول الحكمة " المستقبل شبح يؤرق كُل عين إذا نامت ". وَلعلَّ خيرَ مصداقٍ عَلَى مَا تقدم هو قضاء السجناء أمسياتهم بالغناءِ أو إقامة أمسيات الشعر أو العمل فِي إصدارِ النشرات الثقافية الَّتِي كانت تجرى بحذرٍ شديد وَسرية تامة خشية معرفة الحرس أمرها. يُضافُ إلى ذلك قيام بعض السجناء فِي تخضيرِ مناطق صغيرة مِنْ تلك الأرض الجرداء وَتحديداً بمحاذاةِ القلعة القديمة؛ تعبيراً عَنْ أحلامِهم فِي بلدٍ موشح بالنماءِ وَالبناء وَإنسان حرٍّ يعيشِ بسعادةٍ وَرفاه. وَيرى المُتَخَصِّصون أنَّ تلك الفعاليات الفردية أو الأنشطة الجماعية للسجناءِ تُعَدّ بوصفِها إحدى عجائب الحياة فِي غياهبِ سجنِ نقرة السلمان؛ إذ كان لتلك النشاطات بلا ريب أثرٌ فاعلٌ فِي إزاحةِ ركام مَا قد يكمن مِنْ يأسٍ فِي جنباتِ المعتقل، مَا يعني خلق بيئة مناسبة لإشراقةِ أملٍ بالحياة، فاليأس كما فِي حكمةٍ قديمة : " نقطة سوداء فِي عالم مضيء ". وَمَا أظنني مبالغاً إنْ قلتُ أَنَّ حياةَ السجناء المثيرة للغثيانِ فِي ثنايا معتقلَ نقرة السلمان، فضلاً عَمَا تفنن به أزلام سلطة الاستبداد مِنْ جلدٍ وَأساليب تعذيب فِي غيره مِنْ سجونِ وَمعتقلات بلادنا، كان لها الأثر الكبير فِي المُسَاهَمَةِ الفاعلة بإثارةِ محركات الوعيّ الوطني، بما حافظ عَلَى جذوةِ نضال شعبنا متقدة فِي وجه الدكتاتورية وَالفاشية، وَلا أدل عَلَى ذلك مِنْ موقفِ زوج فلاحٍ مناضل - يساري الهوى - إغتال الإقطاعيون رفيق دربها فِي خمسينياتِ القرن الماضي، ورموه مخضباً بدمِه جثة هامدة أمام باب منزله الطيني فِي منطقةِ الكحلاء بمحافظةِ ميسان، حيث وقفت تلك القروية الجنوبية الكبيرة بإنسانيتها بجَلَدٍ وَإباء متجاوزة آهات الوجع العراقي وَهي تصرخ بالنساءِ المعزيات طالبة الكف عَنْ البكاء؛ خشية أنْ يختلط " الكحل مَعَ الدم ". وَالمثيرُ للاهتمامِ أَنَّ تلك الحادثة الكبيرة والمعبّرة عَنْ الذّاتِ الإنسانيَّة، لَمْ يحفظ لنا التأريخ مِنها غير مَا كتبه مظفر النواب عَنْ لِسَانِ زوجة الشهيد " صاحب الملا خصاف "  بقصيدته الشعبية الموسومة " مضايف هيل "، وَالَّتِي خلدها العامة باسْمِ " جرح صويحب "، وَشداها الفنان سامي كمال فِي عامِ 1984م بلحنٍ جميل، ألزمته تكاليف انتاجه بيع مصاغ زوجته لتوفيرِ المبلغ.

 

***

بي للأحبةِ وجدٌ ما عرفت له

 صبراً ودون منايَ الضّيمُ والرّعُبُ

 للواقفات ـ حياءً ـ خلف نافذةٍ

 يشدّهنّ الى مُستظرَفٍ شَغَبُ

 لعازفٍ تبعثُ السلوى ربابتُه

 وناسكٍ ببخورِ الروح يختضِبُ

آهٍ على وطنٍ كاد النخيل بهِ

 يكبو ويبرأ من أعذاقه الرُطَبُ

وكاد يهرب حتى من كواكبه

 ليلٌ ويخجلُ من أجفانه الهُدُبُ

 وربّ ظلمة كهفٍ بعد فاجعةٍ

 أضاءها حُلُمٌ أو شفّها أرَبُ

 ولسعةٍ من سياط القهر تجلدنا

 تشدّنا للمنى والفجر يقتربُ

فِي هَذَا الخضم المتلاطم مِن المعطيات، يمكن القول إنَّ السَمَاويَ يحيى، استمد وَعيه السياسي مِنْ مجملِ أحوال مدينته البائسة،  وَالَّتِي يقيناً كانت سبباً لمَا يشعر بِه، بالإضافةِ إلى مَا أحاط بِه مِنْ بِيئَةٍ مُجْتَمَعية تعاني الفقر وَالحرمان؛ إذ لا مغالاةً فِي القولِ إنَّ السَماوةَ كانت مدرسته، فقد كانت تُعّدّ محطة العبور الرئيسة نحو سجن نقرة السلمان سيئ الصيت، فضلاً عَنْ أَنَّ التظاهراتَ الشعبية كانت تنطلق مِنْ سوقِ السَماوة " المسقوف " نحو بقية شوارع المدينة. يُضافُ إلى ذلك أَنَّ ريفَ مدينة السَماوة كان ملاذاً آمناً للهاربينِ مِنْ شرطةِ مدير الأمن العام إبان العهدِ الملكي بهجت العطية ( 1900 - 1959 ) - الحاصل علَى لقبِ " باشا " بإرادةٍ ملكية مِن الملك فيصل الأول - أو مِنْ جلاوزةِ مدير الأمن العام فِي مطلعِ عهدِ النظام السابق ناظم كزار ( 1940 - 1973 ) لاحقاً، فلا عجب لو نظر مَا تعاقب مِن الحكوماتِ العراقية إلى مدينةِ السَماوة بوصفِها مدينة " مارقة ". وفِي هَذَا السياق يشير السَمَاوي إلى مرحلةِ فتوته فِي مدينته بقولِه :  " فِي السَماوةِ كنا نشاهد سيارات الشرطة المليئة بالمعتقلين السياسيين وهم يهتفون مِن داخلِ الأقفاص الحديدية : سنمضي ..  سنمضي إلى ما نريد .. ". 

 

لـيـسَ لـيْ إلآكِ في مـمـلـكـةِ الـقـلـبِ شــريـكْ

فـأنـا بـعتُـكِ نـفـسـي فـي الـهـوى كـيْ أشــتـريـكْ

فـي دمـي جـمـرُ الـمـنـافـي ... والـفـراتـانِ وفـيءُ الـنـخـلِ فـيـكْ

مـنـذ أسْـلـمْـتـكِ أمـري وأنـا :

الـمـأسـورُ والآسِـرُ .. والـمـمـلـوكُ والـمـالـكُ .. والـعـبـدُ الـمـلـيـكْ

فِي صَخَبِ الجدل الشعبي الدائر حَوْلَ مَا كانت تشهده بِلاده مِنْ أحداث، انصهر السَماوي مذ كان غضاَ طرياً فِي قوافلِ الحالمين بغدٍ جديد بعد أنْ جهدَ فِي استكشافِ مرتكزاتِ رؤيته للمُسْتَقْبَل، إذ سرعان مَا وجدَ نفسه - فِي مرحلةِ دراسته الثانوية - تواقة للعملِ السياسي فِي حركةِ اليسار العراقي، فانتمى إلى " اتحاد الطلبة " عَلَى الرغمِ مِنْ إدراكِه العميق لِمَا يفرضه عَلَيه هذا الانتماء مِنْ مهامٍ أخرى تضاف إلى مَا تمليه عَلَيه المتطلبات الخاصة بضمانِ مستقبله المنشود، وَالَّذِي مِنْ أهمِ موجباته التمسك بالاستمرارِ في بِذل مزيدٍ مِن الجهد، وَالمواظبة عَلَى التحصيلِ الَّذِي يقتضي الاهتمام بأداءِ واجباته المدرسية، فالسَماوي يحيى كما عرفنا مِنْ مضامينِ شعره، فضلاً عَنْ شهاداتِ أترابه كان - وَمَا يَزال - رافضاً لأيّةِ دعوة تنحو فِي اتجاه ترويض الناس عَلَى القبولِ بالدونِ مِن المعيشةِ أو الساعية لإقناعهم قبول البخس وَالهوان فِي الحياة؛ لأَنَّ تلك الدعوات وَمَا ماثلها مِنْ حيث الغاية يراد مِنها تمكين السلطة مِنْ إشاعة " الظلم الاجتماعي "، بالإضافةِ إلى مَا يتبعه مِنْ تداعياتٍ تفضي إلى إرهاقِ المواطن الكادح.

 

***

حـلـمـتُ يـومـاً أنـنـي

ربـابـةْ

 

وكـان مـا بـيـنـي وبـيـن مـعـزفـي

حـنـجـرةٌ تـنـهـلُ مـن بـحـيـرةِ الـكآبـةْ

 

وحـيـنـمـا اسـتـيـقـظـتُ

سـال الـضـوءُ مـن أصـابـعـي

وأمـطـرتْ حـديـقـتـي سـحـابـةْ

***

حـلـمـتُ يـومـا أنـنـي

سـادِنُ مـحـرابِ الـتـي صـارتْ تـسـمـى

نـخـلـة الـلـهِ بـبـسـتـانـي

وظِـلَّ الـلـهْ

 

فـي جـسـدِ الـتـرابِ والـنـيـرانِ

والـمـيـاهْ

 

وحـيـنـمـا اسـتـيـقـظـتُ

كـانـت لـغـتـي

تـخـلـو مـن الـشـوكِ

وجـمـر الآهْ

يَبْدُو أنَّ تطلعاتَه المتمثلة بالأهدافِ الَّتِي حددها منذ يفاعته، ألزمته ضرورة التغلب عَلَى كُلِّ مَا يظهر مِن الصعوباتِ أو المخاطر أثناء مسيرته بإرادةٍ وَتصميم، الأمر الَّذِي جعله شغوفاً باستكشافِ خبايا القصيد والغوص فِي ثنايا الكتب؛ بحثاً عَنْ المفاتيحِ الخاصة بفكِ أسرار اللغة وَالغوص فِي أعماقِها؛ لكي يتمكّن مِنْ جماليةِ البلاغة وَخباياها، فإلى جانبِ انهماكه فِي العملِ السياسي، كان السَماوي - الذي حقق حلمه وَانتسب إلى كليةِ الآداب - لا يألو جهداً فِي النهلِ مِنْ أنهارِ المعرفة، لتعزيزِ موهبته وَصقلها بِمَا ساهم فِي تقديمِ أرغفة شعر ساخنة مفعمة بإبداعٍ يمتزج فِيه الجمال بالشجنِ قبل نثر رحيقها إلى المتلقي، فليس خافياً أنَّ السَماويَ دخل عالم القصيد باكراً وَلقي تشجيعاً مِنْ معلمِه الأول - والده - عَلَى المضي قدماً فِي مسارِ المعرفة وسط شغف بنسجِ معالم قصائده بإخلاصٍ وَالتزام، ألزمه الحرص عَلَى بناءِ قصائدٍ تتضمن تقديم محتوى مثرٍ وهادف  فضلاً عَنْ تميّزِه بصوتٍ مبهر فِي الإلقاء، حيث برع السَمَاوي فِي كتابةِ الشعر بما تباين مِنْ أشكاله، حتى أصبح بشهادةِ الباحثين وَالمُتَخَصِّصين مِنْ أبرزِ شعراء العربية المبدعين بفضلِ مَا حملته قصائده مِنْ جمالٍ وبلاغة وصفاء مخيلة. وَيمكن القول إنَّ مَا يميز تجربة شاعرنا الكبير يحيى السماوي في أحدَ جوانبها المهمة، هو القدرة الفائقة عَلَى استغلالِ الذاكرة، وَمَا تكتنزه مِنْ موروثاتٍ وَأحداث، وَتوظيفها بأسلوبٍ خلاق فِي مساراتٍ تنحو صوب الدفاع عَنْ قضايا الإنسان، فضلاً عَنْ رسمِ صورةٍ للقادمِ المرتجى،  فالشمس " تتجدد كل يوم " كمَا يقول هيراقليطس.

أيـهـا الـطـفـلُ / الـفـتـى / الـكـهـلُ / الـقـتـيـلُ / الـقـاتـلُ / الـنـشـوةُ /

والـحـزنُ الـفـراتـيُّ الـمُـعَــتَّـقْ :

أنـتَ لا يُـمـكـنُ أنْ تـجـتـازَ صـحـراءً بـزورقْ

 

وتـجـوزَ الـبـحـرَ بـالـعُـكَّـازِ ..

فـاخْـتـرْ غـيـرَ دمـعِ الـنـدَمِ الـمُـرِّ عـلـى ثـوبٍ تـمَـزَّقْ

 

كـلُّ صـخـرٍ يـتـحـدّى الـمـوجَ : يَـغـرَقْ

 

فـاتـخـذْ غـيـرَ ثـقـيـلِ الـصّـخـرِ طـوقـاً لـنـجـاةٍ

وسِـوى الأشـواكِ فـي مـعـركـةِ الـنـيـرانِ بَــيْـدَقْ

 

كـلُّ مـا فـي الـكـونِ مـن مـاءِ سَــرابٍ

لـنْ يُـسـاوي رشــفـةً فـي قـعـرِ دورَقْ

 

فـاحْـفـرِ الأرضَ بـأضـلاعِـكِ إنْ كـنـتَ ظـمـيـئـاً

وتـوضَّـأْ بـيـقـيـنٍ قـبـلَ أنْ تـدخـلَ مـحـرابـاً وتَـعْــشَــقْ

 

مـا تـبـقّـى مـن حـريـرِ الـغـدِ :

يُـكـفـيـكَ لأنْ تـنـسـجَ ثـوبـاً مـن مـيـاهٍ لـيـسَ يُـحْـرَقْ

***

لاشك أنّ السَماويَ أبدع عبر مسيرته الشعرية الغنية بأنواعِها، وَالَّتِي أغنت بشهادةِ الدارسين وَالنقاد الساحة الثقافية العربية بنتاجٍ شعريٍّ متوافق مَعَ جوهرِ العملية الإبداعية بفضلِ مَا عكسته قصائده مِنْ جمالياتٍ تتكئ عَلَى عناصرَ فنية مؤثرة، وَلاسيَّما المقدرة الشعرية، وَالهامية بعدها، وَتنوع مضامينها، وَتميزها بالعواطفِ الإنسانيَّة، وَالَّتِي اعترف لها الحقل الأدبي بالخصبِ وَالإشراق وَالثراء وَالنماء، مَا جعلها مادة غنية للإجراءِ النقدي وَالدراسات العليا. وَعَلَى وفقِ مَا تقدم يمكن الجزم بأنَّ النتاجَ الشعري للسَماوي يحيى كان مؤثراً إيجابياً فِي المتلقي أينما كان، فعَلَى سبيل المثال لا الحصر يخاطبه أحد القراء الكرام بمداخلةٍ فِي أحدِ المواقع الإلكترونية قائلاً : " أنت مَنْ رضعت مِنْ ترابِ الوطن لبنا "، فِيمَا يشير إليه قارئ كريم آخر بالقولِ : " لقد رسمت الشعر على جدرانِ العراق أيها الرائع، وعلقت حروف الوطن على صدورِ المحبين ".

أراني ملزماً هُنَا بالإشارةِ إلى غيضٍ مِنْ فيضِ ممَا ورد في آراءِ بعض الأدباء عَنْ منجزِ السَماوي الإبداعي، حيث يشير إليه الشاعر والمترجم الأردني نزار سرطاوي بالقول : " لست ناقداً ولكن قصيدة يحيى السماوي تفتح في العقل والوجدان والقلب والروح عالماً من الانفعالات "، فِيما يصف الناقد السوري الدكتور صالح الرزوق تلك التجربة بقوله : " أرى أن تجربة السَماوي لها ظل وأصل، في ظلها انعكاس شفاف ينقل لنا ما وراء الأصل من معاناة وتجديد، فالتجديد في الفن هو توأم للمعاناة في الواقع والروح ". وَيقول الكاتب وَالناقد العراقي سعدي عبد الكريم فِي توصيفه لتجربةِ يحيى السماوي الشعرية : " جزى الله السماوة خيرا، لأنها أنجبت هذا الشاعر الفحل الذي سرق دماً من محجريّ بشعره المحلق صوب صدفة فينوس ليحملها منتشيا الى شواطئ الغربة، ثم ليسقطها فوق المآقي لؤلؤا يشبه لون الدمع ". وَفِي السياقِ ذاته يكتب القاص وَالشاعر العراقي حمودي الكناني بمضمونٍ أقرب إلى التناص مَعَ مَا سجله الأديب سعدي عبد الكريم بقوله : " الآن عرفت لماذا كان الشيخ المرحوم مدرس العربية يبكي كلما مر بشعراء المهجر .... أترانا محظوظين أن اصبح لدينا شعراء مهجر يذوبون شوقاً وحنيناً إلى ديارهم، حيث مرابع الصبا وإلى - نخل السماوة يكَول طرتني سمره - ولكننا نشكر السماوة أنها أنجبت لنا واحداً هو يحيى السماوي ".

وفِي شأنٍ آخر يدون الأكاديمي العراقي الأستاذ الدكتور صدام فهد الاسدي مَا نصه : " تعجز الأقلام والبحوث عن عبور نهر يحيى السماوي، فقد كتبت واشرفت على طلبة دكتوراه وماجستير كثر، واخر البحوث في جامعة البصرة كلية التربية - كسر الأفق عند الشاعر يحيى السماوي - للباحثة مها قاسم عبعوب. وهل يحصر الشاعر في عنوان، فقد قابلت البحر ولكن لم تقطر الا قطرة واحدة من شعره ونثره، فالشاعر يحيى جبل من الجليد لا يطفو منه الا القليل ". وَعَنْ معجمِه الشعري تشير الباحثة مها قاسم عبعوب فِي بحثها المذكور آنفاً بالقول : "  اللغة الشعرية التي استخدمها يحيى السماوي مألوفة مأنوسة، ولكن نتيجة تملك التجربة الشعرية لإحساسه وصدوده عنها كانت على قدر كبير من الثراء والايحاء، الأمر الذي جعله يسيطر على كلماته وتراكيبه فيسخرها لتصوير عواطفه وعوالمه تصويراً مركزاً يترجم مكوناته وعوالمه الداخلية والخارجية على السواء. والمعجم الشعري عند السماوي يستفيد من ثلاثة مصادر بارزة هي : المصدر الديني، المصدر الشعبي والمصدر الأدبي, ما اضفى على شعره رصانة وفخامة وخصوصية شعرية تكمن في عمق الاندماج في الدين والتراث  الوطن والفخر بذلك ". وبالاستنادِ إلى مَا تقدم، لا غرابة فِي رؤيةِ الأديب يحيى الكاتب الَّتِي نصها : " تجربة الشاعر الكبير والإنسان الكبير يحيى السماوي جديرة بالاهتمام والدراسات لأنها ظاهرة أدبية عابرة للمألوف ومتألقة بنور المحبة والطيبة، متجلببة بجلابيب البلاغة والبيان والكناية والجناس والطباق والاستعارة، حتى ضج منها الوليد الأدبي واستغاث منها المطبوع العربي والإنساني وتباهى بها المشهد الشعري ليليق بذائقة الكون المحايدة ليملأ الدنيا ويشغل الناس ". وَضمن الإطار ذاته يؤكد الناقد السينمائي وَالأديب العراقي المقيم بهولندا، نعمة يوسف السوداني علوّ كعب السَماوي فِي نظمِ القصيد بالقولِ : " السَماوي شاعر يمتلك القدرة على رؤية الاشياء وتوظيفها للقارئ كصورة بصرية وسمعية, كما يوصلها ايضا لوحة تشكيلية تتألف من عناصر اللون واللغة والايحاء، فيشكل صوراً مكملة للكلام ". وحول تكامل أدوات السَماوي فِي كتابةِ القصيدة يشير السوداني إلى عمقِ مشاعره فِي فضاءات الجمال وَالعشق الإنساني قائلاً : " السَماوي شخصية تعيش في فضاءات المحبة والعشق الدائم الذي لا يتوقف لحظة في هذا الزمن الذي نثر غباره الكثيف على نوافذ الحياة، حيث نراه يهدم عوالم قد الفناها سابقا في ذاكرتنا وفي حواسنا, ومن ثم يعيد بناءها من جديد, فمن الحدس والتخيّل للنزعة الجمالية من خلال الانفعالات العاطفية والحياتية التي تتمثل بأجمل معاني تقلبات حالات الحب يتغنى شاعرنا بالعشق والصبا والغرام للحبيبة والشغف والوجد والود والسهر واللوعة لكيانه عن عمق مشاعره  وحبه ". ويخلص السوداني إلى بقاءِ جذوة الحب متقدة فِي عالمِ السماوي يحيى بقوله : " كل الدلالات الَّتِي ذكرتها آنفاً تشير وتؤكد على اعلان بيان للحب الدائم  في قلب وعقل وافكار مبدعنا العاشق اللهف, الوله في حبه لحبيبته، وبخط احمر بأن اللوعة مازالت فيه, وان جذوة الحب مازالت مشتعلة, وانه عاشق ابدي؛ لذلك حينما نتتبعه نجده يحاول القاء القبض على لحظات الجمال من خلال العشق والحب المتطرف الذي يقوده الى المغامرة الشعرية البصرية التي لم نجدها الا في  قلبٍ ثائر وفيه من الهيجان للمحبوب ورقة شوق في آن واحد ".

 

رَفـعَ الـنِـقـابَ وسَــلّـمـا وبـحـاجِـبَـيـهِ تـكـلّـمـا

ودَنـا .. وأغْـمضَ مقـلـتـيـهِ تغـنُّـجـاً .. وتـبَـسَّـمـا

وأزاحَ عـن زيـقِ القميصِ جَـديـلـتيـنِ ومِعْـصَـمـا

فــرأيـتُ مـا أغـوى بـفـاكـهــةِ الــلـذاذةِ " آدَمــا " : !

نـسـرانِ كـادا يـهـربـانِ مـن الـقـمـيـصِ تـبَـرُّمـا

نـسـرانِ يخـتـبـئانِ خلفَ ضـفـيرتـيـنِ فـأوْهَـمـا !

أهُـمـا أنـا مُـتـحَـفّــزانِ ؟ وفـي الـحَـيـاءِ أنـا هُـمـا ؟

فَـغَـرتْ عـيونـي جـفـنـهـا وفمي تـمَـطَّـقَ مُـرغـمـا

فـوجَدْتُـني بـعـبيـرهِ ـ رغـم انطِـفـائيَ ـ مُـضْـرَمـا

لاصَـقـتُـهُ خـطـواً تـهـادى في الـغـروبِ مُـنـغَّـمـا

وهَـمَـمْـتُ أسـألُ مُـقـلـتـيـهِ لـلـيـلِ عـمريَ أنـجُـمـا

فـتـعَـثَّـرَتْ شـفـتي بصـوتي .. فـانـكـفـأتُ مُــتـيَّـمـا

خـتـمَ الـذهـولُ فـمـاً تـمنّـى أنْ يُـضاحِـكَ مَـبـسَـمـا

لـكـنّـمـا عـيـنـايَ - مــن شــغـفٍ - تحـوّلـتـا فـمـا

فـرَمَـيـتُ أحـداقـي عـلـى نـهــديــهِ حــيـن تـقـدَّمـــا

وعـلـى مَــرايـا جـيـدِهِ .. مُـتـوسِّــلاً أنْ يـفـهــمـــا

كــادتْ تـفـرُّ لِـثـغـرِهِ شـــفــتـي لـتـلـثـمَ بُــرعُـمــا

فهَـمَـسْـتُ : رِفـقـاً بالـغـريبِ ألـسْـتَ قلـبـاً مُسْـلِـمـا ؟

أبْـطـلتَ عُـمْـرَةَ ناسِـكٍ قد جاء " مـكّةَ" مُحْرِمـا !

وحَرَمْـتهُ سَعْـياً بـ " مروةَ والصّفاءِ " و" زمْزما"

يا مُـبْـطِـلاً حتى وُضوئي : كُـنْ لـعِـشـقٍ مَـيْـسَـمـا

فـأعـادَ وضـعَ نِـقـابـهِ كـيـداً... وقـال مُـتـمـتِـمـا :

صَـبراً على عطـشِ الهـوى إنْ كـنتَ حـقـاً مُغـرَما

فـالـمـاءُ أعـذبُ ما يـكونُ : إذا اسْـتـبَـدَّ بـك الـظـمـا !

***

المثيرُ للاهتمامِ أَنَّ ثَمَّةَ ما منع السًماوي مِن طرحِ نتاجه الشعري عَلَى جمهوره بشكلٍ واسع لنحوِ نيفٍ وَعقدين مِن الزمان ( 1971 - 1992 )، فقد بقي النهل مِنْ نتاجِه الشعري محدوداً ببيئةٍ مُجْتَمَعيةَ ضيقة، مساحتها لا تتعدى الأصدقاءَ الذين يطمئن لهم، حيث كان يشدو قريضه وسط مَا يمنحه مِنْ الأمكنةِ الفرصة لكي يُفرغ أنينه وَيؤنس وحشة الليل، فيشرب جلساؤِه مِنْ نهرِ إبداعه شراباً سائغا قبل أنْ يتوارى عَنْهم فِي ظلامٍ مظلم، مَعَ العرضِ أنَّ بعضَ تلك الجلسات كانت سبباُ لمبيتِه وَصحبه أياماً خلف قضبان السجون. يُضافُ إلى ذلك مَا نحته مِنْ قريضٍ وَوجد له مستقراً فِي مَا تباين مِن الدهاليزِ الَّتِي يحسبها آمنة بسببِ بعدها عَنْ أنظارِ عسس السلطة ومخبريها وَأزلامها؛ نتيجة مواقفه المعارضة لسياساتِ النظام البائد وَكشف تعدد نشاطاته الاجْتِماعِيَّة انتماؤه لحركةِ اليسار، غَيْرَ أَنَّ الكثيرَ مِنْ تلك المخطوطات تحولت إلى رمادٍ بفعلِ اضطرار أسرته سجرها فِي التنور خشية وقوعها بأيدي السلطة وَأعوانها، حيث أَنَّ " هولوكوست الكتاب " أو التخلص مِنه بالدفنِ أو بغيره مِن الوسائل المتاحة، يُعَدّ بفعلِ ركون السلطة الدكتاتورية إلى نهجِ الرقابة الصارمة، فضلاً عَنْ قمعها العنيف للحريات أحد أبرز موروثاتنا الثقافية. وأراني ملزماً هُنَا بدعوةِ البيت التفافي العراقي بما تباين مِنْ عنواناته إلى إطلاقِ مسابقةٍ أدبية سنوية بعنوان " جائزة شهيد الكلمة "؛ وفاءً للذين جادوا بأنفسهم مِنْ أجلِ حماية الكلمة الرافضة للاستبداد وهم يحاولون اختراق جدران الرقابة بترويجِ النتاجات الإنسانية بِمَا متاح مِن السُّبُلِ الَّتِي كانت محفوفة بالمخاطر.

 

***

ســتون .. في ركـــضٍ ولــمْ اصــلِ

نهـــــرَ الأمـــانِ  وواحــةَ  الأمـــلِ

 

ســتونَ .. أحسَبُ يومَهــــا سنــــةً

ضــوئيَّــةً مـــــــوؤودةَ الــــشُّــعَلِ

 

عــشــرون منهـــا : خيمتي قلــقٌ

بيـــن المـنافـــي عاثـــرُ الــسُّــبُلِ

 

والباقيــــاتُ ؟ رهـــينُ مــــسْغَبَةٍ

حينـــاً.. وحينـــاً رهــن مُعْتَقَــــلِ

***

لعلّ مِن المناسبِ أنْ نشير إلى أنّ بعضَ الكتاب وَالنقاد يشيرون إلى تلك الفترة الزمنية مِنْ سفرِ أدب السَمَاوي بوصفِها مساحة " صمت  كبيرة " تخللت تجربته الشعرية، فَعَلَى سبيلِ المثال لا الحصرَ ورد فِي دراسةِ الإعلامي وَالشاعر الفلسطيني علي فرحان الدندح الموسومة " الوطن فِي غربةِ الشاعر العراقي يحيى السماوي " المنشورة عام 2008م ما يؤكد ذلك، حيث يقول دندح : " إنَّ الشاعرَ السماوي بدأ تجربته الشعرية في بداية السبعينيات الميلادية مع ديوان عيناك دنيا، تلاه الديوان الثاني قصائد في زمن السبي والبكاء، وبعد صمت سنوات امتد حتى عام 1993، أصدر ديوانه قلبي على وطني وديوان جرح باتساع الوطن ". وَيمكن الجزم بأنَّ السًماوي لم يكن بعيداً عَنْ واحةِ الشعر الَّذِي شغف به حد العشق منذ السنوات الأولى فِي دراسته. وقد تنامى فِي نفسه هَذَا الشعور، فأصبح الشعر بمثابةِ " فيروس " أصابه وَهو يرى لقمة الخبز تدخل افواه فقراء الشعب وكادحيه مجبولة بإذلالِ سلطةٍ لَمْ يكن فِي حسابها أنْ تزول. وَلندع السَماوي يحيى يدلُو بدلوه حول هَذَا الأمر، حيث يقول مَا نصه : " كان صمتاً قسرياً فرضته عَليّ ظروف العراق فِي ظلِ نظام الحزب الواحد والفكر الواحد والقائد الأوحد، ومع ذلك فقد كان صمتا ظاهرياً؛ لأنني كنت أكتب ولا أنشر خوفا على رقبتي من حبل مشنقة أو سياط جلاد مادام أن كتابتي بمثابةِ صراخ احتجاج متضامنة مع الصعاليك في حربهم العادلة ضد الطواغيت والأباطرة ".

***

ما العيبُ في قولِ الحقيقةِ؟

هل تكون النارُ ضاحكة اللهيبِ

بلا حطبّْ؟
 

أم يستحي من طيبِ لَذتِهِ العِنَب؟
 

فأنا الفراتُ وأنتِ دجلة

والسريرُ بكوخِنا شطَ العَربْ

***

ذات إديلايد، أفزع السَماوي هدوء الفجر عَلَى غير عادته حين يهرب مِنْ ضجيجِ النهار إلى سكونِ الليل، فخُيِّل إليه أنه يشبه سكون مقبرة فِي صحراء، فاستعان بصوتِ محمد عبد الباسط عبد الصمد وهو يرتّل بصوتِه الملائكي : " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه "، فكتب قصيدة.  

  

لطيف عبد سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/01



كتابة تعليق لموضوع : مرافئٌ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة العشرون  )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه

 
علّق علي العلي ، على بيان النصيحة - للكاتب د . ليث شبر : ايها الكاتب الم تلاحظ من ان المظاهرات تعم العراق وخاصة الفرات الاوسط والجنوب اليس انتم وانت واحد منهم تتباكون عقوداً على الظلم من قبل المستعمر البريطاني بعدم اعطائكم الحكم؟ الان وبعد 17 عام تأتي متساءلاً عن من يمثلهم؟ اليس من اتيتم بعد 2003 كلكم تدعون انكم ممثلين عنهم؟ كفى نفاق وارجع الى مكانكم من اين اتيتم والا تبعون مزطنيات هنا وهنا وخاصة هذا الموقع ذو ذيل طويل الاتي من شرق العراق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حسان منعم
صفحة الكاتب :
  الشيخ حسان منعم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كيف نزرع القدوة الحسنة في حياة الطفل؟!  : عباس عطيه عباس أبو غنيم

 عدالة المرجعية ووكلائها  : سامي جواد كاظم

 رجال دين سنة: فتوى السيستاني وحدت العراقيين بعد أن اختلطت دمائهم من أجل تحرير أراضيه

 أمانة مسجد الكوفة المعظم تختتم مسابقة الغدير الوطنية الأولى للآذان  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 التعليم العالي تحدد الحادي عشر من ايلول المقبل التقديم للقبول المركزي

 الفارس يصف قانون الموازنة بالمعيب ويتعارض مع الدستور وقانون المحافظات المعدل

 الحلي : من الضروري في هذه المرحلة أن تنسجم حركة الاعلاميين مع القوات الامنية في حربها ضد الارهاب  : اعلام د . وليد الحلي

 حنان الفتلاوي بشأن إستجواب العبيدي: هذه التصرفات ستشوه صورة البرلمان

 الشباب والرياضة تعد حزمة من البرامج المميزة لانجاح مشروع بغداد عاصمة الشباب العربي ٢٠٢٠  : وزارة الشباب والرياضة

 شرطة ديالى : القبض 5 مطلوبين على قضايا ارهابية وجنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 السيد كمال يقر بأنه يخالف جميع المتكلمين والفلاسفة ، و يخالف ضرورة من ضروريات الدين بالقول : ان الله مركب  : الشيخ حسن الكاشاني

 كلمة الحق   : مالك عبدالامير رحيم

 العراق يدور بقوة المغامرين  : ابو طه الجساس

 الجوانب القانونية لتفجير لكرادة  : د . رياض السندي

 مؤسسة الشهداء تحتفل بإعلان النصر النهائي على عصابات داعش  : اعلام مؤسسة الشهداء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net