صفحة الكاتب : وليد كريم الناصري

حكومة علي وشعب معاوية
وليد كريم الناصري

عندما يتصدر المشهد المجتمعي ضبابية الرؤى، وفقدان معالم دقة ووضوح الطرق والسبل، فيختلط الحق بإناء الباطل، ويطيب مشربهما بلا وعي وتميز بين الناس، يستحكم الأمر بالرجوع الى مباني وأساسيات الموقف، للبدأ بانطلاقة جديدة وبأدوات: أبسط فهم, وأكثر مصداقية و حجة في المجتمع، يمكن من خلالها تصحيح المسار، وإرجاع الحق بفصله عن الباطل، وبالتالي الابتعاد عن تلكم الضبابية، وتوظيف الدقة والوضوح في المشهد، سواء على الصعيد المجتمعي او الديني او السياسي.

الأمام الحسين (ع)، عندما وجد بني أمية في موقف لا يحسدون عليه، من غياب العقل, واضمحلال الفكر, وفقدان معالم الرؤى، بفعل ضبابية إعلام السلطة وسطوة الحاكم الاموي آنذاك! أرجعهم الى حيث بساطة الأدوات، وقوة الحجة والدليل، وفي موقفين واضحين، الاول: عندما إستشعر إجماعهم على قتله قال: (يا أيها الناس؛ انسبوني من أنا؟ ثم إرجعوا الى أنفسكم وعاتبوها، وأنظروا هل يحل لكم قتلي؟ وإنتهاك حرمتي، ألست أنا إبن بنت نبيكم، وأبن وصيه وأبن عمه، أول المؤمنين بالله.....الخ )، والموقف الثاني عندما تجردوا عن أخلاقياتهم وتوجهوا نحو عياله ونساءه بالنار فصرخ فيهم:( إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد! فكونوا أحرارا في دنياكم، وأرجعوا الى أحسابكم وأنسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون، أنا الذي أحاربكم وتحاربونني، والنساء ليس عليهن جناح، فامنعوا عتاتكم وجهالكم من التعرض لحرمي مادمت حيا).

ما يحصل اليوم في المشهد العراقي، وعلى مختلف ألأصعدة، بما يشمل: (المجتمع والدين والسياسة)، يعاني من ضبابية الرؤى! وفقدان معالم الدقة والوضوح في السبل، وبأوسع نطاق وأكبر حجم جماهيري، والسبب جدا واضح وصريح وهو "هيمنة الموقف السياسي، على ثوابت المجتمع والتحكم به، بأستخدام أدوات الدين، مما زرع في نفوس الجماهير، وعلى مساحة قلب وعقل الفرد الواحد، فكرتين متناقضتين بالأساس، منشأهما الدعوة الى (الدولة المدنية)، وهما أما نريد حكومة تشبه (حكومة علي ابن ابي طالب) أو نريد حكومة تشبه (الحكومة العلمانية الشيوعية)!

النكتة او الطريفة هنا، ليس في منشأ الفكرتين المتناقضتين في داخل فكر الشخص الواحد، بقدر ما تكمن بأن هذا الشخص الواحد، هو اصلا غير مهيأ مع نفسه لأستقبال أحد تلك الأفكار! والتعايش معها بصورة طبيعية! لأن هذا الشخص وهو ما يمثل الاغلب الأعم فكرا في مجتمعنا اليوم، وجد الدعوة الى هاتين الحكومتين، كحلول( ناجعة) وليس (ناجحة)! والحلول (الناجعة) تختلف كونه يراها الحل الذي لا يوجد قبالته او معه حلول اخرى! تقبل فكرة التطبيق، عكس الحلول الناجحة التي تعطي الدور لأكثر من حل واحد، وبذلك هو هروب من شيء واقع الى أخر محتوم! دون التعرف على أدنى المستويات في سلبيات وإيجابيات ومساوئ تطبيق أحد تلكم الحكومتين.

قبل البدأ في الوقوف على أساسيات وأبجديات كل حكومة على حده، لابد لنا ان نعرف ونثق ونلتزم بأن حكومة "علي ابن ابي طالب" هي حكومة مدنية بحد ذاتها، بعيدا عن عسكرة المجتمع، وصهره بمفاهيم الدين، فالإسلام منشأ الدولة المدنية، التي تدعوا للتعايش السلمي بين المجتمعات والطبقات والأقوام، واحترام حقوق الآخرين ومنه جاءت اصل التسمية بالتمدن ( وجاء من اقصى المدينة ) وللقرأن حديثه بذلك ونصه ( لا اكراه في الدين...)، وأما الحكومة التي يُدعى أليها اليوم بأسم (الدولة المدنية) من منشأ "علماني" هي دولة انحلال واضمحلال للقيم والأخلاقيات! وإبعاد وتغييب للدين! كما حصل من قبل وتجردوا عن دينهم، في قتل (الحسين ابن علي) في كربلاء، وبنص قول الامام كما أشرنا مسبقا: (( إن لم يكن لكم دين...!! فكونوا أحرار في دنياكم))، اذن فمن قتل الحسين (ع) لم يكن لديه دين، فكيف لمن يبكي الحسين، ان يتقبل فكرة حكومة قد تقتل الحسين مرة أخرى! وهذا هو سر التناقض بعينه.

هذا بحد ذاته ليس اتهام، بأن الدولة العلمانية أو الشيوعية المدنية، هي من قتلت الحسين (ع)، بل هو إيصال فكرة، بأن غياب الدين, والأخلاقيات, وركائز الأواصر والارتباط من نفوس المجتمع، هو السبب في ذلك، وبنص قول الأمام كما أشرنا، الدعوة العلمانية لقيادة الحكومة في العراق، تعتزم مصطلحين كركيزة أساسية لقيادة المجتمع، وهما (المواطنة) و(الثقافة)، وبمجرد أن يقرأ أي شخص كتابين فقط، يتحول بين ليلة وضحاها الى ( مواطن مثقف يؤمن بالعلمانية، ويدعوا الى انكار الله والإلحاد بالدين عن طريق السياسة)..! وإذا ما رجعنا الى أصل وواقع هذين المصلحين، نجدهما مجرد شعارات خاوية في فم (المتعلمنين)! بدليل أن المواطنة تعني: حب الوطن والتضحية لأجله، ففي الوقت الذي يتعرض به الوطن الى الارهاب طوال (4) سنوات، لم يكن للعلمانيين حسيسا ولا نجوى! ولم تثر فوهة بندقية علمانية واحدة! في صدر داعشي او إرهابي، أما مصطلح الثقافة فلا يعدوا من ان يكون مبرر لسب الذات الالهية، وإنكاره وإباحة الخمر والقمار والفواحش، بفحوى ودعوى الثقافة العصرية والتطور والحرية والديمقراطية.!

اما عن من يطالب بحكومة، تشبه حكومة (علي ابن ابي طالب)، فنقول له: هل لديك الاستعداد بأن تشارك في الإنتخابات القادمة؟ وتختار علياً بنفسك، كون علي هو الشخص الوحيد من بين الخلفاء، أتى بطريقة الأنتخابات! وهل لديك الأستعداد؟ بأن من تنخبه ممثلا عن "علي"، ليس ملزماً بأن يوفر لك ما تريد، من مصالحك الشخصية! كما فعل (علي) مع أخاه (عقيل)، وهل لديك الأستعداد بأن تعيش في ظل حكومة "علي" و أنت تشبه "عمار إبن ياسر" في فقره! هل لديك الاستعداد بأن تعيش حياة "سلمان المحمدي"، يُقرح حجر المجاعة بطنه! هل لك الاستعداد ان تعيش حياة "أباذر الغفاري" في شدة حرمانه؟! هل لديك الاستعداد ان تلتزم بقوانين "علي"؟ وتحترم عدوك! كما فعل في صفين ونهاهم عن سب اعدائهم بقوله( قولوا اخواننا (أنفسنا) بغوا علينا)! هل لديك الاستعداد؟ عندما يبصق بوجهك عدوك، تتركه قليلا !لكي لا تنتقم منه لنفسك، ويكون إنتقامك لله! هل لديك الاستعداد ان تعيش حياة زوجة وأولاد علي؟ هل لديك الاستعداد أن تُكرم قاتلك بما تأكل وتشرب؟! هل لديك الاستعداد ان تترفع عن السب والشتم والتشهير في الاخرين؟ كذبا وبهتانا وسذاجة وجهل؟

وأخيرا نقول: بأنه لا يمكن لنا بأن نطالب بحكومة تشبه (حكومة علي ابن ابي طالب) ونحن شعب نشبه (شعب معاوية ابن ابي سفيان)، بدليل إن شعب معاوية أعتاد أن يأكل اللقمة مع "معاوية" لأنها أدسم، ويصلي خلف "علي" لأنها أتم إن لم يقنعه معاوية بأن "علي" لا يصلي! ومن المؤسف أن تجد الشخص، يطيل النظر في مصدر علبة طعام نغذي جسده، ولا يفكر بالنظر في مصدر معلومة تغذي عقله! وبذلك يعيش دور (الساذج, او المغرر به, أو المنافق)، يتدين بدين "علي" ويتعبد على سياسة "معاوية"! وبذلك هو يراهما على نفس الطبق! لأن السياسة جمعتهما على نفس الطاولة، وشتان ما بين (علي الحق) و(معاوية الفاجر)، وأذا ما وجدنا أنفسنا شعب يشبه (عمار والمقداد ومالك وصعصعة وسلمان وأباذر)، بتدينهم وإيمانهم وتقواهم وصبرهم على حكومة (علي)، علينا أن نطالب بحكومة تشبه حكومتهم، وإذا ما وجدنا انفسنا على استعداد لأن نتخلى عن الدين, والأخلاقيات, والرسالة السماوية, وان نكون على استعداد لقتل الحسين أو من يمثله، فعلينا ان نطالب بحكومة تشبه (حكومة العلمانية الشيوعية).

ختاما نقول:(علي) مؤسسة دينية وسياسية متكاملة، افرزت لنا مجموعة من دساتير وقوانيين العالم اليوم، ومن يمثل (علي) في مؤسسته الدينية هي المرجعية العليا، والمرجعية تدعونا الى تجاوز أخطر امرين في هذه المرحلة الأنتخابية، وهما أولا: ترك التنافس الانتخابي السياسي والمجتمعي بالتسقيط اللااخلاقي والتهم والتزييف والكذب والتدليس والإعلام المضلل، وثانيا: المشاركة في الأنتخابات والبحث عن القيادة الصالحة التي اشارت اليها في الخطب السابقة، ومن المؤسف ان نجد تلك القيادة الصالحة تقع ضحية تنافس إنتخابي غير أخلاقي من جهة، ومجتمع جاهل أو مغرر به من جهة أُخرى، وبذلك فقدنا التوازن طيلة هذه الفترة، في إختيار من يمثلنا، وجعل اسمه في صناديق الأقتراع، لنحظى بحكومة وشعب، يشبه حكومة وشعب ( علي ابن ابي طالب).

 

  

وليد كريم الناصري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/03



كتابة تعليق لموضوع : حكومة علي وشعب معاوية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نصير كاظم خليل
صفحة الكاتب :
  نصير كاظم خليل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيد السيستاني لعائلة شهيد : أنا أحب أهل البصرة وجميع العراقيين

 المرجع النجفي يؤكد ضرورة تتبع أحوال عوائل الشهداء وتلبية احتياجات أيتامهم وتفقد الجرحى

 الرياضيون البحرانيون سجناء ياسيد جاك روغ  : عزيز الحافظ

 وزارة الموارد المائية تواصل فتح الاختناقات عند الجسور وتعبيرات أنابيب المياه على عمود شط الدغارة  : وزارة الموارد المائية

 لجنة الارشاد تقيم معرضها السنوي الثالث على طريق يا حسين الخاص بإبراز صور شهداء الحوزة ونشاط مبلغيها في ميادين البطولة والجهاد

 هل أشباح التكنوقراط سيخدمون بلا مقابل؟!  : قيس النجم

 مخالفة قانونية في العلاوة السنوية  : عبيدة النعيمي

 عوائل من الانبار تقصد كربلاء على اثر مطاردة الجيش العراقي لعصابات القاعدة والأهالي يزودون ابناء الانبار بالمساعدات  : متابعات

 الخروج من ريع النفط.. ام الغوص فيه!!  : غسان الكاتب

 سلام لك يا وطن  : شاكر فريد حسن

  بضاعة غير صالحة للاستعمال  : جمعة عبد الله

 حوار مع القاضي قاسم العبودي  : علي الزاغيني

 وجع فراشات ضياء سالم البيض  : حيدر عاشور

 مبادرات متنوعة لمنتدى شباب حي النصر  : وزارة الشباب والرياضة

 الوهابية لا تفرق بين التكليف بالنبوة والامامة  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net