صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

قراءة موجزة .. منظومة مضامين نصائح وتوجيهات المرجعية الدينية  للمقاتلين في ساحات الجهاد  -2- 
د . الشيخ عماد الكاظمي

* مقدمة المنظومة.

تحدثنا في الحلقة السابقة عما يتعلق بهذه المنظومة للأديب الأستاذ محمد سعيد الكاظمي وتوجيهات المرجعية الدينية للمقاتلين، فبعد نظمه لكلمته التي تقدمت، نظَّم مقدمته فقال فيها:

اللهَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْمَوْلَى
                      ثُمَّ صَلاةُ اللهِ وَالتَّسْلِيْمُ
وَخَصَّهُمْ بِآيَةِ التَّطْهِيْرِ
                     مُحَمَّدٌ وَالْآلُ خَيْرُ النَّاسِ
يَقُوْلُ بَعْدَ الْحَمْدِ هَذَا الْعَبْدُ
                    فَهَذِهِ النَّصَائِحُ الْمُعْتَبَرَهْ
وَجَّهَهَا الْمَرْجِعُ ذُوْ الْأَيَادِيْ
                   صَادِرَةٌ عَنْ مَكْتَبِ السِّيْسْتَانِيْ


فَالْحَمْدُ للهِ عَلَى مَا أَوْلَى
                   عَلَى مَنِ ٱصْطَفَاهُمُ الْعَلِيْمُ
تُتْلَى عَلَى الْأَيَّامِ وَالْعُصُوْرِ
                   هُمُ لَنَا كَالْقِمَمِ الرَّوَاسِيْ
لِمَنْ أَرَادَ النُّصْحَ (أَمَّا بَعْدُ)
                  خُصَّ بِهَا الْمُقَاتِلُوْنَ الْبَرَرَهْ
لـِ(حَشْدِنَا) فِيْ سَاحَةِ الْجِهَادِ
                 دَامَ لَنَا ظِلاًّ وَلِلْأَوْطَانِ


ٱبتدأ الناظم كلمته بأبيات بلغت ثمانية، أكد فيها على موضوعات منها:

1- التحميد والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي وآله، وهذا هو المتعارف في بداية الحديث أو الخطبة أو الكلام بابتداء الثناء على الله تعالى، الذي هو أهل لذلك، وهذه هي سيرة النبي والأئمة (عليهم السلام) في الابتداء بخطبهم المختلفة.

2- بيانه لمقام النبي وأهل بيته (عليهم السلام) باصطفاء الله تعالى لهم، حجة على عباده، وهم أهلٌ لهذا المقام، والله هو العالم بحقيقة عباده، فالاصطفاء هو الاختيار والاجتباء، فمثَّلَ الله تعالى خلوص هؤلاء القوم من الفساد بخلوص الصافي من شائب الأدناس، فقوله: (عَلَى مَنِ ٱصْطَفَاهُمُ الْعَلِيْمُ) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ ٱصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةَ بَعْضهَا مِن بَعْض وَاللهُ سمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ([1])، ففي الرواية عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) في تفسير الآية الشريفة قال: ((نَحْنُ مِنْهُمْ،، وَنَحْنُ بَقِيَّةُ تِلْكَ الْعِتْرَةِ)) ([2])، وكذلك الإشارة إلأى مقام تطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم، كما قال الله تعالى في كتابه المجيد الذي يُتلى آناء الليل وأطراف النهار: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ ([3])، فهم (صلوات الله عليهم) الحجج المعصومون من كُلِّ ذنب ومعصية ودنس، وهم في الحق والهداية نحو الخير والصلاح كالجبال الراسيات الشامخات على مَرِّ العصور، لا يمكن لأحد أنْ يداني فضلهم ومقامهم، وعلوَّ شأنهم.

3- البيان في مقدمة الكلمة إلى أنَّ ما ينظمه إنَّما هو تلك النصائح والتوجيهات التي أصدرها مكتب سماحة المرجع الديني السيد علي السيستاني (دام ظله) والتي صدرت مختومة بختم مكتب المرجع، والتي هي موجهة بالخصوص إلى المقاتلين في جبهات القتال.

4- الإشارة إلى مقام سماحة السيد السيستاني (دام ظله) في الأمة، وما صدرت عنه من مواقف عظيمة، وأيادٍ جزيلة في خدمة المسلمين عمومًا، والعراقيين خصوصًا في هذه المرحلة الصعبة التي يمرُّ بها العراقيون بعد سقوط النظام البعثي منذ عام 2003م، وما جرى في العراق من تغييرات جوهرية، مما تطلَّب أنْ يكون للمرجع موقف فيها، فكانت أياديه البيضاء واضحة المعالم في مفاصل مهمة من التأريخ المعاصر، ومنها على سبيل المثال: كتابة الدستور بأيدٍ عراقية بعد أنْ حاولت قوات الاحتلال أنْ تفرض على الشعب دستورًا، وإجراء ٱنتخابات مجلس النواب المتكررة، وحث الشعب على ٱختيار الصالح الكفوء لذلك، وخدمة الأيتام والجرحى بسبب العمليات الإرهابية، وفتواه الخالدة عام 2014م في وجوب الجهاد الكفائي ضد كيان داعش، وما ترتَّب عليها من ٱنتصارات عظيمة باهرة، وغير ذلك من مواقف كثيرة مختلفة؛ لذلك نرى الأستاذ الناظم يدعو له جزاء تلك الخدمات الجليلة؛ ليكون السيد المرجع هو الظل الذي يركن إليه المؤمنون في أمورهم عامة، وأبناء هذا الشعب خاصة في المهمات التي تواجه الوطن، وخصوصًا المؤامرات التي يقوم بها أعداء العراق، في كُلِّ حين.

          ثم نظم الأستاذ الكاظمي ما يتعلق بمقدمة النصائح والتوجيهات الصادرة والتي جاء فيها: ((أمَّا بعد: فليعلم المقاتلون الأعزَّة الذين وفَّقهم الله عزَّ وجلَّ للحضور في ساحات الجهاد وجبهات القتال مع المعتدين(( فقال بأسلوب رائع، وبيان بديع:

تَفَضَّلَ الْمَكْتَبُ بَعْدَ الْبَسْمَلَهْ
وَقَـــــــــالَ (أَمَّا بَعْـــــــــــدُ) فِــيْ الْمُقَــــــدِّمَهْ                                              

وَالْحَمْدُ – بِالنَّصَائِحِ الْمُفَصَّلَهْ
                    مُخَاطِبًا حُشُوْدَنَا الْمُكَرَّمَهْ


 * النصائح والتوجيهات / الفقرة الأولى.

ورد في الفقرة الأولى من نصائح وتوجيهات المرجعية بعد تلك المقدمة: ((إنَّ الله سبحانه وتعالى كما ندب إلى الجهاد ودعا إليه وجعله دعامةً من دعائم الدين، وفضل المجاهدين على القاعدين، فإنَّه عزَّ ﭐسمه جعل له حدودًا وآدابًا أوجبتها الحكمة، وﭐقتضتها الفطرة، يلزم تفقهها ومراعاتها، فمَنْ رعاها حق رعايتها أوجب له ما قدَّره من فضله، وسنَّه من بركاته، ومن أخلَّ بها أحبط من أجره ولم يبلغ به أمله)).

وقد نظم الأستاذ الأديب الكاظمي هذه الفقرة بقوله:

لِيَعْلَمِ الْمُقَاتِلُ الْعَزِيْزُ
              كَمَا دَعَا إِلَى الْجِهَادِ نَادِبَا
فَمَنْ رَعَاهَا سَيَنَالُ أَجْرَهْ
             مَا لا يُجِيْزُ الشَّرْعُ أَوْ يُجِيْزُ
فَصَّلَ حِفْظًا لِلْحُدُوْدِ وَاجِبَا
           وَمَنْ عَدَاهَا سَارَ عَكْسَ الْفِطْرَهْ


إنَّ هذه الفقرة من التوجيهات المباركة واضحة البيان، في طرقها القلوب والآذان، للتوجه نحو نداء الله تعالى في تطبيق أحكامه من خلال القرآن والسنة، التي تلائم الفطرة الإنسانية، فيجب على المجاهدين أنْ يعلموا أنَّ الجهاد على أهميته وعظمته ودعوة القرآن إليه ولكن هناك واجبات وآداب يجب مراعاتها، فمن الآيات الشريفة التي تدعو إلى هذه الفريضة المقدسة قوله تعالى: ﴿ٱنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ([4])، وقال تعالى في بيان منزلة المجاهدين: ﴿فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ([5])، ومن الروايات الشريفة الواردة في الدعوة إليه ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِيْ بِالْمُتَقَلِّدِ سَيْفَهُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ مَلَائِكَتَهُ، وَهُمْ يُصَلُّوْنَ عَلَيْهِ مَا دَامَ مُتَقَلِّدُهُ)) ([6]) فالرواية الشريفة تؤكد هذا المقام العظيم الذي يباهي الله تعالى به، وفي هذا دلالة على عظمة هذه الفريضة، التي بها عز الإسلام والمسلمين، فهل هناك فضل أعظم من مباهاة الله تعالى أنبياءه، وصلاة الملائكة عليهم. وروي عن الإمام علي (عليه السلام): ((إِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ، وَهُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى، وَدِرْعُ اللهِ الْحَصِيْنَةُ، وُجُنَّتُهُ الْوَاقِيَةُ)) ([7]) فهذه مقامات أربعة مباركة يبينها الإمام لمقام المجاهدين، ولكن على الرغم ما لهذه المنزلة فهناك واجبات يجب عليهم معرفتها ومراعاتها؛ للحفاظ على ذلك الثواب العظيم الذي أعده الله تعالى للمجاهدين، والحذر من تعدي تلك الواجبات وضياع ذلك الثواب.

  وقد أبدع الناظم في أرجوزته لهذه الفقرة، وما تضمنته هذه الأبيات لألفاظ هذه النصيحة للمجاهدين من إيجاز وبيان، ودقة في الوصف والتعبير ..  وإلى لقاء قادم إنْ شاء الله تعالى


([1]) سورة آل عمران: الآية 33-34.

([2]) تفسير العياشي 1/191.

([3]) سورة الأحزاب: الآية 33.

([4]) سورة التوبة: الآية 41.

([5]) سورة النساء: الآيتان 95-96.

([6]) ميزان الحكمة، محمد الريشهري 2/590.

([7]) نهج البلاغة، الشريف الرضي 1/50.

  

د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/04



كتابة تعليق لموضوع : قراءة موجزة .. منظومة مضامين نصائح وتوجيهات المرجعية الدينية  للمقاتلين في ساحات الجهاد  -2- 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سمر مطير البستنجي
صفحة الكاتب :
  د . سمر مطير البستنجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 صحة الكرخ / مستشفى الطفل المركزي تجري (568) عملية جراحية للاطفال خلال شهر  : اعلام دائرة صحة الكرخ

 المونديال.. صربيا تهزم كوستاريكا، وروسيا تتلقى صفعة موجعة، ومارادونا یعتذر

 العلاقة مع الآخر في نهج البلاغة ( 3 )

 العدد ( 549 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 تفاصيل المؤتمر الصحفي للسيد يان كوبيش عقب لقائه مع سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني في النجف الأشرف

 اتجاهات الانفاق العام في دولة رصد التخصيصات  : فراس زوين

 رواية (( جاسم وجوليا ))* للأديب زيد الشهيد جولة الذاكرة بين نيران الجحيم و نسائم الجنـــــــــة  : حميد الحريزي

 جحوش لا تأكل .... البرسيم !!  : ناصر الياسري

 بعد ان عجزت الحكومة المحلية ، العتبة الحسينية تطلق حملة "نظافة كربلاء"

 لماذا يقتلون الاطفال  : اسعد عبدالله عبدعلي

 أحن الى عطرك  : شاكر فريد حسن

 مواهب  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 العدد ( 349 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 وسام أسعد خلال إحتفال "الماضي المجهول: سنكون مقاتلين من أجل وحدة بلادنا  : محمد الحاجم

 عزة الدوري وفزاعة الخضرة  : عبدالاله الشبيبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net