صفحة الكاتب : محمد رضا عباس

يا لهول الكارثة.. الضريبة على السكائر والمعسل ستحرق الأسعار في العراق!!!
محمد رضا عباس

أعلنت الخبيرة الاقتصادية سلامة سميسم , ان الضريبة 200% التي فرضتها الحكومة على السكائر ومعسل الاركيلة والمشروبات الروحية ستؤدي الى موجة تضخمية  كبيرة في السوق وتفضي الى تقليل دخول المواطنين من الطبقة الوسطى. بالحقيقة , عندما قرأت عنوان الخبر اعتقدت انه كذبة من كذبات نيسان التي يتناولها الشباب في اليوم الأول من شهر نيسان , وعندما قرات مقدمة الخبر اعتقدت ان صاحب هذا التصريح هو رجل اعمال يعمل في تجارة السكائر و معسل الاركيلة والمشروبات الروحية ( تجارة السموم ). ولكن اندهشت جدا عندما قرأت  ان صاحبة الخبر هي الخبيرة الاقتصادية سلامة سميسم , والتي لو لم اعرف استقامتها , لا تهمتها بالمتاجرة بهذه المواد . تصريح السيدة سميسم مردود من عدة وجوه , ومنها :

1. بالإضافة الى تثقيف المواطن على مخاطر تعاطي واستخدام " السموم" , فان الحكومات من غرب المحيط الأطلسي الى شرقه , تعودت على فرض ضراب باهظة على استعمالها , في بعض الدول تفوق 200%. والسبب في ذلك هو وضع عقوبات مالية على من يتناولها , وثانيا , مشاركة هذا المواطن بتحمل جزء من كلفة محاربة تأثيرات هذه المواد الغير صحية , والتي عادة ما تكون باهظة الكلفة. وبالمناسبة , ان المواطن الأوربي او الأمريكي , بل العالم اجمع قبل بهذا الاجراء ولم يخرج بتظاهرة تطالب الحكومات بتخفيضها او انها غير عادلة .

2. ان مزاعم السيدة سميسم , ان الضرائب على " تجارة السموم" سوف ترفع من التضخم المالي في البلاد هو غير صحيح , ومن المفروض ان لا يخرج مثل هذا التصريح من السيدة سميسم لأنها تعرف ونحن نعرف ان احتساب نسبة التضخم لا يشمل ارتفاع أسعار سلعة واحدة او اثنين او ثلاثة , وانما " سلة من السلع" , تشمل ما يقارب 400 سلعة وخدمة . وعليه فان ارتفاع أسعار السكائر او الاركيلة او المشروبات الروحية سوف لن يؤثر شيء على أسعار الطماطه , البانزين , ايجار البيوت , شراء الدور , النقل , او اجرة الحلاقة.

3. افترضت السيدة سميسم ان فرض الضرائب على " تجارة السموم" سوف يؤدي الى رفع نسبة التضخم المالي وبدوره الى انخفاض مستوى الدخول . ولكن السيدة سميسم أسست فرضيتها على خطا , وهي  ان فرض الضرائب على "تجارة السموم" سوف تؤدي الى رفع معدل الأسعار في العراق . الافتراض غير صحيح وبالتالي سوف لن  يؤدي الى انخفاض المستوى المعاشي في العراق.  نعم , فرض الضرائب على " تجارة السموم" سوف تؤثر على دخل مستعمليها وسيكون التأثير اشد  كلما كان دخل المستخدم لها قليلا . انه خيار شخصي ومن يستعمل هذه المواد يتحمل تبعياتها المالية والصحية. ان ترك 20% من مستخدمين هذه المواد المضرة للصحة بسبب الضرائب الجديدة سيخلق على الاقل 20 % من الزوجات والامهات السعيدات. لا توجد زوجة تحب النوم مع زوج ثمل او تفوح من فمه روائح التدخين.

4. كان من المفروض بالسيدة سميسم , وهي الوجه التلفزيوني المعروف, ان تقوم بوعظ المستخدمين لهذه السموم و تذكيرهم بمخاطرها  بدلا من التباكي على جيوبهم . اخر البحوث تقول ان تأثير الاركيلة الواحدة على صحة مستعملها تساوي تدخين 20 سكارة . هذا مع العلم ان الكثير من الشباب والشابات لا يكتفون باركيلة  واحدة , وهذا يعني ان مخاطرها اضعاف مخاطر تدخين 20 سكارة في اليوم . بالمناسبة , ان شركات التدخين العالمية وبحسب القوانين اصبحوا يضعون علامة على كل علبة سكائر إشارة تحذر متعاطيها من الإصابة بمرض السرطان وامراض القلب. السيدة سميسم كان من المفروض ان " تكون عون للعراقيين لا فرعون", حسب المثل العراقي.

  

محمد رضا عباس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/05



كتابة تعليق لموضوع : يا لهول الكارثة.. الضريبة على السكائر والمعسل ستحرق الأسعار في العراق!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر المهاجر
صفحة الكاتب :
  جعفر المهاجر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تحرير مقام السيدة سكينة من أرجاس يهود تيمية لعنهم الله

 لم أكن شاعرا يوما ما  : بن يونس ماجن

 السبت انطلاق مهرجان الجلاء الوطني للشعر الشعبي في ميسان وتكريم محافظ ميسان وعدي المختار بدروع الوفاء والابداع لعام 2012  : عدي المختار

 ماهي اهمية الصلاة اليومية ؟  : محمد السمناوي

 قصر الديوانية الثقافي يستذكر الشاعر علي الشيباني  : اعلام وزارة الثقافة

 السيد جواد الشهرستاني يدخل المستشفى مرة اخرى بعد تدهور حالته الصحية ويخضع لعملية جراحية

 أكثر من 21 مليون دينار مبيعات الإنشائية في محافظة الانبار خلال يومين فقط  : اعلام وزارة التجارة

 ذكريات شاب لم يلتقي بك سيدي  : عمار جبار الكعبي

 الكرد يهددون بالانفصال عن المنظومة الدفاعية ويدعون لتشكيل حكومة جديدة

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (25) وقف الانتفاضة مطلب الأصدقاء والأعداء  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 بيان استنكارً للتفجيرات الارهابية في بغداد لماذا القتل منطق الجبناء  : مركز دراسات جنوب العراق

  بدر وأصالة الموقف  : وليد المشرفاوي

 بيان لوزارة الدفاع يوجز العمليات العسكرية في مختلف القطعات خلال الساعات الماضية

 حينما يولد الحسين ع ..  : الشيخ عقيل الحمداني

 زمن الرحيل الابدي  : فاضل العباس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net