الصحة في العراق تسير الى المجهول و المواطن ضحية الامراض و الاوبئة و انعدام تام للادوية في المستشفيات
حيدر كامل المالكي

تحقيق / حيدر كامل المالكي

 

جميع دول العالم المتقدمة و الدول غير المتقدمة تولي اهتماما كبيرا جدا بالواقع الصحي حيث نراها تقوم بتوفير الادوية و تبني المستشفيات و المراكز البحثية و تساهم في صناعة الادوية و العقاقير الطبية و تدعم المواطن و لكن ما نشاهده في بلدنا الذي علم الناس الكتابة و القراءة و شهد اول الاطباء و الحكماء بلد الحسن بن الهيثم و الرازي نراه يعاني من كثرة الامراض و الاوبئة و نشاهد امتلاء صالات المستشفيات بالعديد من الامراض المزمنة و امراض السرطان و الجرب و الكبد و السل و الامراض الانتقالية و الكوليرا بعد ان كان العراق يعتبر من البلدان المتقدمة و الخالية من هذه الامراض و هناك الكثير من الاسباب اهمها السرقات في عقود تجهيز الادوية و الصراعات الحزبية على المؤسسات الصحية عدم وضع الكفاءات في المناصب و الادارات و تهميش المواطن و كثير من الاسباب التي جعلت من المواطن العراقي و الطفل العراقي هو ضحية الامراض و الاوبئة و كأننا شعب فقير و ذليل افقر من دول افريقيا و ننتظر مصيرنا المجهول اما من خلال الموت او تحمل الامراض

 

المواطن (علاء ناصر) من البصرة يقول :

انا و الد طفل يبلغ من العمر (8) سنوات مصاب بمرض الثلاسيميا (سرطان الدم) حيث تفتقر مستشفيات البصر للعلاجات حيث تم تحويلنا الى مستشفيات محافظة بغدا حيث نقوم بالمراجعة لتلقي العلاج و منذ اكثر من (6) اشهر لا يوجد العلاج في المستشفيات علما ان العلاج غالي جدا و نحن اصحاب دخل محدود و لا اعتقد ان الدولة عاجزة عن تجهيز الادوية ولكن هناك ايدي خفية تتعمد بعدم ايصال و جلب هذه الادوية للمصابين .

 

و يقول ابو خالد من المهجرين من محافظة الانبار :

اصيب و لدي بعدوى امراض وبائية و خلال فترة رقودنا في مستشفى الطفل المركزي للأمانة الاطباء و الممرضين كانوا يعملون بجد و يشخصون الحالة و و الفحوصات يوميا و على مدار (24) ساعة و لكن اغلب الادوية غير موجودة في المستشى حيث كنا نقوم بشرائها من الصيدليات المجاورة للمستشفى بمبالغ كبيرة حيث اننا كنا نعجز عن شراء هذه الادوية و قمنا ببيع ما نملك و الاقتراض من اجل شراء الدواء و كذك هناك بعض التحاليل و الفحوصات غير موجودة في المستشفى و يجب علينا الذهاب الى المختبرات الخاصة لاجرائها .

 

و يقول المهندس (سعد حميد الساعدي) :

اجريت بعض الحسابات البسيطة لمعرفة هل ان المستشفيات تعتبر مشاريع خاسرة ام تجارتها مربحة فقمت بالدخول لاغلب مستشفيات بغداد في جانبي الكرخ و الرصافة و مدينة الطب حيث وجدت ان سعر الباص الواحد بـ (3000) دينار و سعر فحص السونار بـ (5000) الف دينار و التحاليل تصاعدية حسب نوع الفحص و المفراس و الرنين بـ (10000) و فحوصات الزواج بـ (25000) الف و الاجازات المرضية و غيرها من الفحوصات مثل العلاج الطبيعي و تخطيط الاعصاب و فحوصات النظر و السمع و غيرها جميعها مقابل اموال و يعتبر تمويل ذاتي اما في الاجنحة الخاصة فتكون الفحوصات بمبالغ كبيرة اذا جمعنا هذه المبالغ على عدد المراجعين لكل مستشفى ستبلغ الاموال المستحصلة بالمليارات لكل مستشفى سنويا و هذه الاموال تكفي لتجهيز كل مستشفى بالاجهزة الطبية الحديثة لتخفيف الزخم و توفير الادوية و بالاخص للامراض النادرة و المزمنة و لكن عند سؤالنا لمدراء المستشفيات الجواب بسيط ان المستشفيات مطلوبة و لا توجد لدينا اموال و ننتضر حصصنا من الدواء لان الاموال تذهب الى الوزارة والمحافظة و يتم اعطائنا بعض الاموال لا تكاد تكفي لشراء الطعام للمرضى الراقدين من هنا يجب ان نعرف ان المؤسسات الصحية تعبر نهر معطاء من الحصول على الاموال و لكن لا نعرف اين تذهب هذه الاموال و كيف يتم تقسيمها و المواطن العراقي يتحمل كل هذه النفقات و المصاريف و لا يجد الدواء و مواعيد الفحوصات تصل لبعض الاجهزة اكثر من شهرين و باقي الاموال توزع كحوافز لبعض الموظفين اصحاب العلاقات مع مدرائهم كموظفين في الاجنحة الخاصة و الحال يبقى هكذا في العراق ما دام ليس هنالك اي رقابة او اي اجراء حقيقي لمعالجة الواقع الصحي .

 

اما الدكتور (و . ع) فله رأي في الموضوع :

حيث بدء حديثه و هو يتأسف على الواقع الصحي المرير حيث قال قام فريق من منظمة اتحدى بزيارة المستشفى و شاهد حقائق مرعبة عن مرضى السرطان في مستشفى الطفل المركزي ببغداد و قال ان مديرة المنظمة (رشا طه) بينت ان" مشروع (أتحدى) انطلق لدعم أطفال السرطان و تم توجيه دعوى للمنظمة من قبل مستشفى الطفل المركزي الطابق الثاني (الأورام) بجانب الكرخ ببغداد
و بعد قدومهم وذهابهم شاهدوا موقفاً مخجل جدا من خلال وجود اعداد كبيرة من الأطفال المصابين بمرض السرطان يفترشون الأرض ناهيك عن وجود كل (6) أطفال على سرير واحد
و استمعوا لكلام مدير المستشفى الذي أكد لهم عن عجزه عن اقناع وزارة الصحة بتأهيل طابق غير مشغول في المستشفى لعلاج ألاطفال المصابين بالسرطان، و طالبها ان تقوم المنظمة بتأهيله بمبلغ يقدر بـ (75) مليون دينار حيث سيتم تأهيل (30 – 40) سريرا لكل طفل يأخذ العلاج الكيمياوي و تم فتح ابواب التبرع للتاهيل و كذلك تم تجهيز المستشفى بمنظومة اوكسجين بمبلغ (40) مليون دينار نحن نشكر مثل هكذا منظمات انسانية ولكن هل يجوز ان تقوم وزارة او مستشفى في اغنى بلد في العالم بالاستجداء و يفتح لهم باب التبرعات لا اعرف هل نحن في افريقيا ام نحن في حلم و كابوس مزعج و مظلم .

 

 

اما المواطن (رعد الانصاري) ناشط مدني و صاحب مدونات على صفحات التواصل الاجتماعي يقول :

لا يكاد يمر يوم دون ان نجد فضيحة او خبر او مصيبة صادرة عن وزارة الصحة و مديريات الصحة المؤسسات الصحية في بغداد و جميع المحافظات حيث نشاهد ان هناك صراعات كبيرة بين الاحزاب في وزارة الصحة من اجل الحصول على المناصب و ادارة المستشفيات و العقود حيث نشاهد اغلب مستشفيات العاصمة بغداد تعاني من قلة او انعدام و جود الادوية و ضعف كبير في جانب النظافة و نشاهد موظفي الاستعلامات الذين يجب ان يكونوا وديعين و رحماء نراهم عبارة عن مجموعة من الوجه اليابسة و المقفهرة ولا توجد لها أي رحمة و من يدخل للمستشفى و يرى هذه الوجه يضن انه يدخل الى غرف التعذيب و من يدخل هذه المستشفيات الكبيرة يحلم انه سوف يحصل على افضل الادوية و العلاجات و لكنه يشاهد العجب بعد الدخول في مستشفى اليرموك و الطفل المركزي في جانب الكرخ و مستشفى ابن البلدي في الرصافة عند الدخول الى ردهة الطوارىء نشاهد عدم وجود اسرة كافية و اغلبها شبه مستهلكة اما الفراش فهي عبارة عن نفايات موضوعة امام المصاب و حمالات المغذيات غير كافية و اغلب الادوية غير موجودة و اقل وصفة يتم شرائها من الصيدليات الخارجية لا تقل عن (25000) الف دينار و لا نعرف هل يعرف مدراء المستشفيات و اقسام التفتيش ان هناك فساد مالي و اداري حيث يمنع الزيارة في بعض الاوقات ولكن من يدفع مبلغ (5000 الاف دينار يدخل و من معه لزيارة المريض حتى لو كان في منتصف الليل نحن نسأل هل من مجيب اين تذهب اموال التمويل الذاتي عن اسعار الباصات و الفحوصات و التحاليل المختبرية وغيرها و التي تقدر بالملايين يوميا و لماذا لا يتم صرفها من قبل المستشفيات للقيام بتجهيز المستشفى بالاجهزة الطبية و الادوية و الخدمات الاخرى هذه المعناة كبيرة و يجب ان يأخذ الجميع مسؤوليته بدءا من قمة الهرم نزولا الى المواطن البسيط و على رجال الدين و المراجع الكبار ان ينبهوا على هذه الحالات .

 

اما الاستاذ (قيس الخالدي) رئيس منظمة العراق الانسانية يقول :

 

المشاكل الصحية في العراق كبيرة و كثيرة و متأزمة جدا و لا اعتقد ان هناك حلول لها بسبب ضعف الادارة في وزارة الصحة و مديريات الصحة في جميع العراق اما ما يخص المراكز التخصصية للاسنان عند مراجعة أي مركز تخصصي في بغداد الحجز ربما يصل الى اكثر من شهرين و المشكل عند وصول الموعد و الوصول لغرض العلاج يتفاجأ المراجع بعدم وجود العلاجات و الحشوات و البنج و مواد تنظيف الاسنان و رغم كل ذلك يدفع المريض باص المراجعة و لا نعلم لماذ لا يتم تجهيز هذه المراكز بالمواد الخاصة بعلاج الاسنان الجواب هو لكي تقوم الوزارة بتشجيع العلاج التجاري لان اغلب الاباء لديهم عيادات خاصة لطب الاسنان

 

 

امناياتنا جدا بسيطة هو ان نقوم بانقاذ اطفالنا و شبابنا من هذه الامراض و الابئة و جعل العراق يعيش بواقع صحي نظيف خالي من الامراض من خلال تطبيق بعض الخطوات البسيطة وهي القيام بدعم الجانب الصحي و توفير الادوية و بالذات ادوية الامراض المزمنة و امراض السرطان و الكبد و الامراض النادرة و جعل المستشفيات تتصرف باموال التمويل الذاتي و تقوم بشراء الاجهزة و المواد و الادوية المهمة في المستشفى و القيام بتشجيع عامل الرقابة والتفتيش و الاعتناء بالاستشاريات و الطوارىء و ابعاد الصحة عن الصراعات السياسية و جعل الانسان المناسب في المكان المناسب كا هذه الاجراءات ستقوم بتغير الواقع الصحي من واقع صحي سلبي و سيء الى واقع صحي نموذجي .

  

حيدر كامل المالكي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/07



كتابة تعليق لموضوع : الصحة في العراق تسير الى المجهول و المواطن ضحية الامراض و الاوبئة و انعدام تام للادوية في المستشفيات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي
صفحة الكاتب :
  د . مصطفى يوسف اللداوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية  : د . كرار الموسوي

 ليس لهم غير الحشد  : حامد زامل عيسى

 رعاع ليبيا أهانوا رئيسهم ألقذافي  : سهل الحمداني

 هل انتصر المجلس الأعلى  : محمد حسن الساعدي

 فكروا بعيداً عن الصخب المجتمعي  : امل الياسري

 انور عشقي اذا لم تستح فرفقا بنفسك وعقلك يارجل  : حميد الشاكر

 ردا على مقال : فيصل القاسم هل الارهاب السني مذموم , والارهاب الشيعي محمود ؟  : عباس طريم

 زوجات في "نكت" الأزواج ! !  : سالم بن سعيد الساعدي

 برلمان البؤس وافكار الاصلاح  : اسعد عبدالله عبدعلي

 بواسير العطية ثروة وطنية  : علي محسن

 اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي تجهز المجاهد البطل كرار كريم موسى بعربة الكترونيه .

 مصاديق ولادة الخاتم بين التكوين والوجود...دراسة في علم الحقائق  : ا . د . وليد سعيد البياتي

 فهم السؤال.. نصف الجواب..؟  : رحيم الخالدي

 شعــراء الواحــدة،وشعراء اشتهروا بواحدة...!! الحلقة الأولى (المقدمة )  : كريم مرزة الاسدي

 مسلحون يفجرون مقام نجل الامام الحسين (ع) بحلب  : بهلول السوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net