صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم

قاسم محمد عباس رحيل آخر متصوفة بغداد
د . رائد جبار كاظم

من المعيب ثقافيا وفكرياً وبحثياً أن تهمل أعمال وسيرة ودراسة باحث وأديب كبير في الثقافة العراقية المعاصرة، له من المؤلفات والدراسات والتحقيق الشيء الكثير بين الأوساط العلمية والادبية والصوفية، وأنك لتجد شخصاً بسيطاً ومبتدءاً يدخل ميدان الأدب أوالثقافة أو الفن، ينشر ديواناً أو مجموعة قصصية أو رواية أو كتاباً، فتسلط الأضواء عليه وتنهمر الكلمات وكأنه مؤسس علم النحو أو المنطق أو الفلسفة، يال بؤس البعض وفقرهم، ويال هذا القدر الموجع، الذي يعلي من يشاء ويهبط من يشاء، وكأنه مقدر للبعض أن يعيش دون أضواء تسلط عليه، لأنه ضوء بذاته ينير الأمكنة، وهناك من يعيش تحت ضجيج الأضواء ولكنه مظلم بذاته، ليس له من النور شيء يذكر، أنه قدر مؤلم وموجع أن لا يأخذ البعض منا طريقه الحقيقي في هذا العالم، ويزهد هذا البعض من المطالبة بحقه أو العمل على عقد صلة مع أشخاص يُعرفون به بين أوساط الناس، أو لربما يشكل هذا الزهد راحة للبعض من ضجيج الأضواء وصخبها، ويعيش زاهداً راضياً قانعاً مطمئناً بهذا الحال، وهذا ما نجده في سيرة الراحل الباحث والمحقق والمثقف والأديب العراقي قاسم محمد عباس (1962ـ 2018) الذي رحل عنا هادئاً مطمئناً زاهداً بالأضواء والظهور، ولكنه حاضراً ومنيراً بقوة في دراسة التراث الاسلامي والتصوف والثقافة والأدب، وكم تمنيت أن أذكر شيئاً من سيرته الذاتية في هذا المقال لأعرف القاريء الكريم بذلك، وطرقت الأبواب ولكني لم أوفق في الأمر، بل حتى في الأنترنيت لم يوجد شيئاً يُعرف ويخلد الراحل، فمن المؤسف على الثقافة والمثقفين العراقيين أن يغيبوا شخصاً كبيراً بحجمه ولم يُعرفوا به في الأوساط الثقافية والفكرية والأدبية والبحثية والاعلامية، العراقية والعربية، وأن يرحل عنا قاسماً تاركاً ورائه مجموعة كبيرة من الدراسات والتحقيق والبحوث، عرفتها الأوساط الفكرية والثقافية عراقياً وعربياً، وربما لديه المزيد كان ينوي تقديمه للقاريء في قادم الأيام ولكن يد المنية أقتربت منه لتأخذه عنا مبكراً وأن نحرم من بحوثه ودراساته وجهوده التي كنا يكنزها لنا، وهنا يأتي دور المقربين عليه من المثقفين والباحثين، من أصدقائه ومعارفه ومحبيه لأظهار تراثه القيم والتعريف به ودراسته دراسة علمية تليق به وبما قدمه من جهود كبيرة للقاريء وللمكتبة العربية، فقاسم محمد عباس باحث كبير يليق به التعريف والحضور والدراسة والاستفادة من تراثه الجم في مجال التصوف والأدب والثقافة وتاريخ الأديان.

الغريب والعجيب في الموضوع أن قاسم محمد عباس لم يكن أستاذاً جامعياً وأكاديمياً متخصصاً في مجال التصوف أو الفلسفة أو الأدب، ولكنه أبدع وتألق وتفوق في دراساته وبحوثه وتحقيقاته أيما أبداع، وكأنه عالم وباحث متخصص في مجاله العلمي والمعرفي، وقد تخصص في مجال الدراسات الصوفية وحرث في هذا الحقل بصورة كبيرة وقدم دراسات وتحقيقات عميقة يشهد لها المتخصصون في هذا المجال. شاكرين له هذا الجهد الكبير الذي سعى اليه، والذي تكاسل فيه أهل الأختصاص من الأساتذة الجامعيين، وهذه شجاعة فكرية وثقافية ومعرفية كبيرة تضاف للراحل. 

مجال الكتابة التي تألق وأبدع فيها الراحل هي في حقل التصوف الاسلامي، فقد ترك دراسات وتحقيقات عميقة لعديد من المتصوفة ومنهم :

1ـ الحلاج، الذي حقق أعماله الكاملة، وقدم دراسة أخرى عنه تحمل عنوان (هكذا تكلم الحلاج).

2ـ البسطامي، في تحقيقه لمجموعته الصوفية الكاملة، وأشار الى حقائق في تصوفه تختلف نوعاً ما في طرحها عما قدمه المفكر العربي المصري عبد الرحمن بدوي في دراسته للبسطامي في شطحات الصوفية.

3ـ أبن عربي، في تحقيقه لمجموعة من كتاباته، ومنها كتابه (ختم الولاية) ورسائله (كشف الستر) ورسائل أبن عربي المسماة (عين الأعيان)، ورسالة (ماهية القلب).

4ـ شهاب الدين السهروردي، حيث حقق له كتاب (كلمات الصوفية)

5ـ النفري، كتاب (النطق والصمت) و (ضاقت العبارة).

وفي مجال تاريخ الأديان كتب عن (الآيات الشيرازية) تحقيق النصوص المقدسة للبهائية.     

ولا ننسى في مجال الأدب كتابته لروايته اليتمة (المحرقة)، التي قال عنها بدر وارد السالم أنها لم تأخذ نصيبها من الشهرة، المحرقة التي هي الحرب العراقية الايرانية التي أكلت الأخضر واليابس، والتي أكلت الأجساد البشرية بشكل مأساوي مفجع، وما زلنا الى اليوم في محرقة، وكأنما كتب علينا أن نعيش تلك المحرقة وأن نشم رائحة شواء الأجساد بشكل مفجع وموجع.

نعم صحيح كما قال الروائي وارد السالم، لم تأخذ رواية قاسم محمد عباس مكانها الحقيقي بين الدراسات النقدية والأدبية ولم تنل حظها من الشهرة، كما هو شأن الروايات العراقية الأخرى، ولا أعرف ما هو السر في اهمال ذلك من قبل الدارسين والادباء لتلك الرواية المثيرة.        

كتب المفكر العراقي عبد الجبار الرفاعي على حسابه في موقع تويتر ناعياً قاسم محمد عباس، قال : ( رحم الله صديقي العارف قاسم محمد عباس، الحلقة الأخيرة لمتصوفة بغداد، والذي عانقت روحه اليوم أرواح أصدقائه: ابو اليزيد البسطامي، والحلاج، والنفري، ومحيي الدين بن عربي... لقد نذر نفسه لإحياء آثار المتصوفة، فعاش يتنفس نكهة نصوصهم، ويبتهج بمناجاتهم، ويُفتتن بشطحاتهم.).

فعلاً قد نذر نفسه وعقله وقلمه لكشف تلك الأثار الكبرى لمتصوفة الاسلام، وهذا أن دل على شيء فانما يدل على تبنيه لأفكار الصوفية وعشقهم الكبير وتسامحهم وطريقهم الصوفي الذي ليس فيه تكفير ولا تطرف ولا عنف مع الآخر، وحرية التفكير والاعتقاد لدى المتصوفة لا تجبر الآخر على تبني أفكارهم وطروحاتهم كما في المجال الفقهي أو السياسي والايديولوجي، فالصوفي يؤمن ايماناً مطلقاً بأن لكل انسان طريقه وكشفه وذوقه الخاص به، ولسان حالهم يردد (الطرق الى الله بعدد أنفاس الخلائق)، فلا قيد ولا شرط في مسألة الايمان والسلوك والمعرفة، والصوفي حين يصل لمقامات سامية من المعرفة والسلوك والعرفان يتقبل جميع الحقائق، حتى يصل الى ما وصل اليه أبن عربي في قوله :

لقد صارَ قلـبي قابلاً كلَ صُـورةٍ       فـمرعىً لغـــــزلانٍ ودَيرٌ لرُهبـَــــانِ

وبيتٌ لأوثــانٍ وكعـــبةُ طـائـــفٍ     وألـواحُ تـوراةٍ ومصـحفُ قــــــرآن

أديـنُ بدينِ الحــــبِ أنّى توجّـهـتْ    ركـائـبهُ ، فالحبُّ ديـني وإيـمَاني

وهذا ما جعل الصوفية محاربين من قبل الفقهاء من جانب ومن السلطة السياسية من جانب آخر، لأنهم يثورون على واقعهم ويتمردون على كل سلطة تقيد سيرهم وسلوكهم، واذا كان التصوف في الاسلام يعد ثورة روحية ـ كما يذهب أبو العلا عفيفي في كتابه المسمى بهذا الوصف ـ فأنا أعده ثورة فكرية ومعرفية وسياسية واجتماعية، اضافة الى الجانب الروحي سالف الذكر.

وأنا أذهب الى أن ذلك ما جعل الراحل قاسم محمد عباس يهتم بالدراسات الصوفية ومتصوفة الاسلام، ليس لأنهم يوسعون من باب الحقيقة وطلبها، وتسامحهم في ذلك فحسب، وأنما للثورة والتمرد الروحي والفكري والثقافي على الأيدلوجيات المقيتة والمقيدة، التي تحبس الشخص في سجون معرفية داخل صندوق (الفرقة الناجية) و (الامة المنصورة) وفقه وثقافة (الأنتصار) التي وجدناها في علم الكلام والفرق الكلامية.  

هذا المقال المتواضع والفقير ليس دراسة في أعمال الراحل وغوص في أعماق كتاباته، ولكنه مقال تعريفي يسلط الضوء على ما كتب وما حقق، وهو مقال مفتاحي بسيط ربما يحفز الباحثين والدارسين ويدعوهم لتقديم شيء كبير يليق بشخصية وفكر الراحل الباحث والاديب والمؤرخ الاستاذ قاسم محمد عباس (رحمه الله وأحسن اليه)، فلترقد روحك بسلام مع من أحببت من المتصوفة والعارفين والقديسين الثائرين الصادقين، الذين رحلوا بهدوء وأطمئنان من هذا العالم الضيق الى عالم فسيح الأرجاء، دون قيود أو ضجيج، عالم يليق بالكبار، حيث تسبح الروح وتسيح في فضاءات من الخيال والجمال والمحبة.

  

د . رائد جبار كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/09



كتابة تعليق لموضوع : قاسم محمد عباس رحيل آخر متصوفة بغداد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق

 
علّق مصطفى الهادي ، على اشتم الاسلام تصبح مفكرا - للكاتب سامي جواد كاظم : أراد الدكتور زكي مبارك أن ينال إجازته العلمية من(باريس) فكيف يصنع الدكتور الزكي ؟ رأى أن يسوق ألف دليل على أن القرآن من وضع محمد ، وأنه ليس وحيا مصونا كالإنجيل ، أو التوراة.العبارات التي بثها بثا دنيئا وسط مائتي صفحة من كتابه (النثر الفني)، وتملق بها مشاعر السادة المستشرقين. قال الدكتور زكي مبارك : فليعلم القارئ أن لدينا شواهد من النثر الجاهلي يصح الاعتماد عليه وهو القرآن. ولا ينبغي الاندهاش من عد القرآن نثرا جاهليا ، فإنه من صور العصر الجاهلي : إذ جاء بلغته وتصوراته وتقاليده وتعابيره !! أن القرآن شاهد من شواهد النثر الفني ، ولو كره المكابرون ؛ فأين نضعه من عهود النثر في اللغة العربية ؟ أنضعه في العهد الإسلامي ؟ كيف والإسلام لم يكن موجودا قبل القرآن حتى يغير أوضاع التعابير والأساليب !! فلا مفر إذن من الاعتراف بأن القرآن يعطي صورة صحيحة من النثر الفني لعهد الجاهلية ؛ لأنه نزل لهداية أولئك الجاهليين ؛ وهم لا يخاطبون بغير ما يفهمون فلا يمكن الوصول إلى يقين في تحديد العناصر الأدبية التي يحتويها القرآن إلا إذا أمكن الوصول إلى مجموعة كبيرة من النثر الفني عند العرب قبل الإسلام ، تمثل من ماضيه نحو ثلاث قرون ؛ فإنه يمكن حينذاك أن يقال بالتحديد ما هي الصفات الأصيلة في النثر العربي ؛ وهل القرآن يحاكيها محاكاة تامة ؛ أم هو فن من الكلام جديد. ولو تركنا المشكوك فيه من الآثار الجاهلية ؛ وعدنا إلى نص جاهلي لا ريب فيه وهو القرآن لرأينا السجع إحدى سماته الأساسية ؛ والقرآن نثر جاهلي والسجع فيه يجري على طريقة جاهلية حين يخاطب القلب والوجدان ولذلك نجد في النثر لأقدم عهوده نماذج غزلية ؛ كالذي وقع في القرآن وصفا للحور والولدان نحو : (( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )) ونحو(( يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين )) فهذه كلها أوصاف تدخل في باب القرآن. وفعلا نال الدكتور زكي مبارك اجازته العلمية. للمزيد انظر كتاب الاستعمار أحقاد وأطماع ، محمد الغزالي ، ط .القاهرة ، الاولى سنة / 1957.

 
علّق مازن الموسوي ، على أسبقية علي الوردي - للكاتب ا . د فاضل جابر ضاحي : احسنتم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جابر حبيب جابر
صفحة الكاتب :
  جابر حبيب جابر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net