صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم

قاسم محمد عباس رحيل آخر متصوفة بغداد
د . رائد جبار كاظم

من المعيب ثقافيا وفكرياً وبحثياً أن تهمل أعمال وسيرة ودراسة باحث وأديب كبير في الثقافة العراقية المعاصرة، له من المؤلفات والدراسات والتحقيق الشيء الكثير بين الأوساط العلمية والادبية والصوفية، وأنك لتجد شخصاً بسيطاً ومبتدءاً يدخل ميدان الأدب أوالثقافة أو الفن، ينشر ديواناً أو مجموعة قصصية أو رواية أو كتاباً، فتسلط الأضواء عليه وتنهمر الكلمات وكأنه مؤسس علم النحو أو المنطق أو الفلسفة، يال بؤس البعض وفقرهم، ويال هذا القدر الموجع، الذي يعلي من يشاء ويهبط من يشاء، وكأنه مقدر للبعض أن يعيش دون أضواء تسلط عليه، لأنه ضوء بذاته ينير الأمكنة، وهناك من يعيش تحت ضجيج الأضواء ولكنه مظلم بذاته، ليس له من النور شيء يذكر، أنه قدر مؤلم وموجع أن لا يأخذ البعض منا طريقه الحقيقي في هذا العالم، ويزهد هذا البعض من المطالبة بحقه أو العمل على عقد صلة مع أشخاص يُعرفون به بين أوساط الناس، أو لربما يشكل هذا الزهد راحة للبعض من ضجيج الأضواء وصخبها، ويعيش زاهداً راضياً قانعاً مطمئناً بهذا الحال، وهذا ما نجده في سيرة الراحل الباحث والمحقق والمثقف والأديب العراقي قاسم محمد عباس (1962ـ 2018) الذي رحل عنا هادئاً مطمئناً زاهداً بالأضواء والظهور، ولكنه حاضراً ومنيراً بقوة في دراسة التراث الاسلامي والتصوف والثقافة والأدب، وكم تمنيت أن أذكر شيئاً من سيرته الذاتية في هذا المقال لأعرف القاريء الكريم بذلك، وطرقت الأبواب ولكني لم أوفق في الأمر، بل حتى في الأنترنيت لم يوجد شيئاً يُعرف ويخلد الراحل، فمن المؤسف على الثقافة والمثقفين العراقيين أن يغيبوا شخصاً كبيراً بحجمه ولم يُعرفوا به في الأوساط الثقافية والفكرية والأدبية والبحثية والاعلامية، العراقية والعربية، وأن يرحل عنا قاسماً تاركاً ورائه مجموعة كبيرة من الدراسات والتحقيق والبحوث، عرفتها الأوساط الفكرية والثقافية عراقياً وعربياً، وربما لديه المزيد كان ينوي تقديمه للقاريء في قادم الأيام ولكن يد المنية أقتربت منه لتأخذه عنا مبكراً وأن نحرم من بحوثه ودراساته وجهوده التي كنا يكنزها لنا، وهنا يأتي دور المقربين عليه من المثقفين والباحثين، من أصدقائه ومعارفه ومحبيه لأظهار تراثه القيم والتعريف به ودراسته دراسة علمية تليق به وبما قدمه من جهود كبيرة للقاريء وللمكتبة العربية، فقاسم محمد عباس باحث كبير يليق به التعريف والحضور والدراسة والاستفادة من تراثه الجم في مجال التصوف والأدب والثقافة وتاريخ الأديان.

الغريب والعجيب في الموضوع أن قاسم محمد عباس لم يكن أستاذاً جامعياً وأكاديمياً متخصصاً في مجال التصوف أو الفلسفة أو الأدب، ولكنه أبدع وتألق وتفوق في دراساته وبحوثه وتحقيقاته أيما أبداع، وكأنه عالم وباحث متخصص في مجاله العلمي والمعرفي، وقد تخصص في مجال الدراسات الصوفية وحرث في هذا الحقل بصورة كبيرة وقدم دراسات وتحقيقات عميقة يشهد لها المتخصصون في هذا المجال. شاكرين له هذا الجهد الكبير الذي سعى اليه، والذي تكاسل فيه أهل الأختصاص من الأساتذة الجامعيين، وهذه شجاعة فكرية وثقافية ومعرفية كبيرة تضاف للراحل. 

مجال الكتابة التي تألق وأبدع فيها الراحل هي في حقل التصوف الاسلامي، فقد ترك دراسات وتحقيقات عميقة لعديد من المتصوفة ومنهم :

1ـ الحلاج، الذي حقق أعماله الكاملة، وقدم دراسة أخرى عنه تحمل عنوان (هكذا تكلم الحلاج).

2ـ البسطامي، في تحقيقه لمجموعته الصوفية الكاملة، وأشار الى حقائق في تصوفه تختلف نوعاً ما في طرحها عما قدمه المفكر العربي المصري عبد الرحمن بدوي في دراسته للبسطامي في شطحات الصوفية.

3ـ أبن عربي، في تحقيقه لمجموعة من كتاباته، ومنها كتابه (ختم الولاية) ورسائله (كشف الستر) ورسائل أبن عربي المسماة (عين الأعيان)، ورسالة (ماهية القلب).

4ـ شهاب الدين السهروردي، حيث حقق له كتاب (كلمات الصوفية)

5ـ النفري، كتاب (النطق والصمت) و (ضاقت العبارة).

وفي مجال تاريخ الأديان كتب عن (الآيات الشيرازية) تحقيق النصوص المقدسة للبهائية.     

ولا ننسى في مجال الأدب كتابته لروايته اليتمة (المحرقة)، التي قال عنها بدر وارد السالم أنها لم تأخذ نصيبها من الشهرة، المحرقة التي هي الحرب العراقية الايرانية التي أكلت الأخضر واليابس، والتي أكلت الأجساد البشرية بشكل مأساوي مفجع، وما زلنا الى اليوم في محرقة، وكأنما كتب علينا أن نعيش تلك المحرقة وأن نشم رائحة شواء الأجساد بشكل مفجع وموجع.

نعم صحيح كما قال الروائي وارد السالم، لم تأخذ رواية قاسم محمد عباس مكانها الحقيقي بين الدراسات النقدية والأدبية ولم تنل حظها من الشهرة، كما هو شأن الروايات العراقية الأخرى، ولا أعرف ما هو السر في اهمال ذلك من قبل الدارسين والادباء لتلك الرواية المثيرة.        

كتب المفكر العراقي عبد الجبار الرفاعي على حسابه في موقع تويتر ناعياً قاسم محمد عباس، قال : ( رحم الله صديقي العارف قاسم محمد عباس، الحلقة الأخيرة لمتصوفة بغداد، والذي عانقت روحه اليوم أرواح أصدقائه: ابو اليزيد البسطامي، والحلاج، والنفري، ومحيي الدين بن عربي... لقد نذر نفسه لإحياء آثار المتصوفة، فعاش يتنفس نكهة نصوصهم، ويبتهج بمناجاتهم، ويُفتتن بشطحاتهم.).

فعلاً قد نذر نفسه وعقله وقلمه لكشف تلك الأثار الكبرى لمتصوفة الاسلام، وهذا أن دل على شيء فانما يدل على تبنيه لأفكار الصوفية وعشقهم الكبير وتسامحهم وطريقهم الصوفي الذي ليس فيه تكفير ولا تطرف ولا عنف مع الآخر، وحرية التفكير والاعتقاد لدى المتصوفة لا تجبر الآخر على تبني أفكارهم وطروحاتهم كما في المجال الفقهي أو السياسي والايديولوجي، فالصوفي يؤمن ايماناً مطلقاً بأن لكل انسان طريقه وكشفه وذوقه الخاص به، ولسان حالهم يردد (الطرق الى الله بعدد أنفاس الخلائق)، فلا قيد ولا شرط في مسألة الايمان والسلوك والمعرفة، والصوفي حين يصل لمقامات سامية من المعرفة والسلوك والعرفان يتقبل جميع الحقائق، حتى يصل الى ما وصل اليه أبن عربي في قوله :

لقد صارَ قلـبي قابلاً كلَ صُـورةٍ       فـمرعىً لغـــــزلانٍ ودَيرٌ لرُهبـَــــانِ

وبيتٌ لأوثــانٍ وكعـــبةُ طـائـــفٍ     وألـواحُ تـوراةٍ ومصـحفُ قــــــرآن

أديـنُ بدينِ الحــــبِ أنّى توجّـهـتْ    ركـائـبهُ ، فالحبُّ ديـني وإيـمَاني

وهذا ما جعل الصوفية محاربين من قبل الفقهاء من جانب ومن السلطة السياسية من جانب آخر، لأنهم يثورون على واقعهم ويتمردون على كل سلطة تقيد سيرهم وسلوكهم، واذا كان التصوف في الاسلام يعد ثورة روحية ـ كما يذهب أبو العلا عفيفي في كتابه المسمى بهذا الوصف ـ فأنا أعده ثورة فكرية ومعرفية وسياسية واجتماعية، اضافة الى الجانب الروحي سالف الذكر.

وأنا أذهب الى أن ذلك ما جعل الراحل قاسم محمد عباس يهتم بالدراسات الصوفية ومتصوفة الاسلام، ليس لأنهم يوسعون من باب الحقيقة وطلبها، وتسامحهم في ذلك فحسب، وأنما للثورة والتمرد الروحي والفكري والثقافي على الأيدلوجيات المقيتة والمقيدة، التي تحبس الشخص في سجون معرفية داخل صندوق (الفرقة الناجية) و (الامة المنصورة) وفقه وثقافة (الأنتصار) التي وجدناها في علم الكلام والفرق الكلامية.  

هذا المقال المتواضع والفقير ليس دراسة في أعمال الراحل وغوص في أعماق كتاباته، ولكنه مقال تعريفي يسلط الضوء على ما كتب وما حقق، وهو مقال مفتاحي بسيط ربما يحفز الباحثين والدارسين ويدعوهم لتقديم شيء كبير يليق بشخصية وفكر الراحل الباحث والاديب والمؤرخ الاستاذ قاسم محمد عباس (رحمه الله وأحسن اليه)، فلترقد روحك بسلام مع من أحببت من المتصوفة والعارفين والقديسين الثائرين الصادقين، الذين رحلوا بهدوء وأطمئنان من هذا العالم الضيق الى عالم فسيح الأرجاء، دون قيود أو ضجيج، عالم يليق بالكبار، حيث تسبح الروح وتسيح في فضاءات من الخيال والجمال والمحبة.

  

د . رائد جبار كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/09



كتابة تعليق لموضوع : قاسم محمد عباس رحيل آخر متصوفة بغداد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة اخ صالح السنوسي . إذا كانت الكتب المقدسة مخفية وبعيدة عن متناول ايدي الناس فما الفائدة منها؟ وانا معكم الله لا يترك رسالاته في مهب الريح بل يتعهدها عن طريق الأنبياء واوصيائهم من بعدهم اسباط او حواريين او ائمة يضاف إلى ذلك الكتاب الذي يتركه بينهم ، ولكن اذا كفر الناس بخلفاء الانبياء وحاربوهم وقتلوهم ثم اضاعوا الكتب او قاموا بتزويرها فهذا خيارهم الذي سوف عليه يُحاسبون. يضاف إلى ذلك لابد من وجود فرقة او فئة على الحق تكون بمثابة الحجة على بقية من انحرف. وهنا على الإنسان ان يبحث عن هذه الفرقة حتى لو كانت شخصا واحدا. فإذا بدأ الانسان بالبحث صادقا ساعده الرب على الوصول ومعرفة الحقيقة. ذكر لنا المسلمون نموذجا حيا فريدا في مسألة البحث عن الدين الحق ذلك هو سلمان الفارسي الذي اجمع المسلمون قاطبة على انه قضى عشرات السنين باحثا متنقلا عن دين سمع به الى ان وصل وآمن. والقرآن ذكر لنا قصة إبراهيم وبحثه عن الرب وعثوره عليه بين مئآت المعبودات التي كان قومه يعبدونها . لا ادري ما الذي تغير في الانسان فيتقاعس عن البحث .

 
علّق سيف الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بالشيخ عصام الزنكي في محافظه ديالى السعديه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب صالح السنوسي واهلا وسهلا بكم اخا عزيزا . بحثت في فيس بوك ووضعت اسمكم في الباحث ولكن ظهر لي كثيرون بهذا الاسم (Salah Senussi ) فلم اعرف ايهم أنت . والحل إما أن تكتب اسئلتكم هنا في حقل التعليقات وانا اجيب عليها ، او اعطيك رابط صفحتي على الفيس فتدخلها صديق وتكتب لي اشارة . او تعطيني علامة لمعرفة صفحتكم على الفيس نوع الصورة مثلا . تحياتي وهذا رابط صفحتي على الفيس https://www.facebook.com/profile.php?id=100081070830864

 
علّق صالح السنوسي ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اولا انى اكن لك كل التقدير والاحترام وارجو من الله قبل ان اموت التقى بك والله علي كل شى قدير .........طرحك للحقائق جعلتنى اتعلق بكل ما تكتبين وانا رجل مسلم ابحث عن الحقيقة دائما وارى فيك يد العون منك وانا اقدر افيدك ارجو ان تساعدينى لانى لدى كثير من الاسئلة على رسالة عيسى المسيح عليه صلةات الله هدا معرفي على الفيس Salah Senussi اما بخصوص قدسية الثوراة وبقية الكتب ان الله لا يرسل رسالات الى عباده ويتركها في مهب الريح للتزوير ثم يحاسبنا عليها يوم البعث مستحيل وغير منطقى لدالك الكتب الاصلية موجودة ولكن مخفيةوالله اعلمنا بدالك في القران

 
علّق عمار كريم ، على في رحاب العمارة التاريخية دراسة هندسيه في العقود والاقبية والقباب الاسلامية - للكاتب قاسم المعمار : السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ... شكرا جزيلا للمعلومات القيمة المطروحة حول هذا الموضوع الهام جدا .... يرجى ابلاغنا عن مكان بيع هذا الكتاب داخل العراق ... واذا كانت لديكم نسخة PDF يرجى ارسالها لحاجتنا الماسة لهذه الدراسة مع فائق التقدير والامتنان.

 
علّق سلام جالول شمخي جباره ، على فرص عمل في العتبة العباسية المقدسة.. إليكم الشروط وآلية التقديم : الاسم. سلام جالول. شمخي جباره. خريج. ابتدائيه. السكن. محافظه البصرة المواليد. ١٩٨٨. لدي اجازه سوق عمومي. رقم الهاتف. 07705725153

 
علّق الشيخ العلياوي ، على البُعد السياسي (الحركي) لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم بورکتم سماحة الشيخ علي هذا الايجاز، ونأمل ان تشیروا الی البعدین العقائدي والفقهی في خروج سيد الشهداء عليه السلام ولا تترکون القارئ في حيرة يبحث عنهما

 
علّق حسن الزنكي الاسدي كربلاء المقدسة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد الشيخ قاسم الزنكي في كربلاء ويرحب بجميع الزناكيه من السعديه وكركوك الموصل

 
علّق احمد زنكي كركوك مصلى مقابل الحمام ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي في كركوك بدون شيخ

 
علّق ممتاز زنكي كركوكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيره زنكي في كركوك مصلى القديمه تعرف المنطقه اغلبها زنكي اسديون الأصل من محافظه ديالى سابقا سعديه وجلولاء ومندلي رحلو من مرض الطاعون سكنوا كركوك

 
علّق كريم زنكي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف هلا ومرحبا بكل عشيره الزنكي ومشايخها الشيخ الاب عصام الزنكي في السعديه

 
علّق محمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ديالى السعديه ترحب بكل عشيره الزنكي في العراق والشيخ عصام ابو مصطفى الزنكي متواجد في ديالى وبغداد ومرتبط حاليا مع شيخ عبد الامير الاسدي ابو هديل يسكن منطقه الشعب في بغداد

 
علّق خالد السعداوي الاسدي ، على ديوان ال كمونة ارث تاريخي يؤول الى الزوال - للكاتب محمد معاش : أجمل ماكتب عن ال كمونه وشخصياتها

 
علّق ذنون يونس زنكي الاسدي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى الأخ الشيخ ليث زنكنه الاسدي نحن عشيرة الزنكي ليس عشيرة الزنكنه مع جل احتراماتي لكم نحن دم واحد كلنا بني أسد وشيوخ ال زنكي متواجدين في ديالى الشيخ عصام ابو مصطفى والشيخ العام في كربلاء الشيخ حمود الزنكي وان شاء الله الفتره القادمه سوف نتواصل مع عمامنا في السعديه مع الشيخ عصام وجزاك الله خير الجزاء

 
علّق مصطفى الهادي ، على لا قيمة للانسان عند الحكومات العلمانية - للكاتب سامي جواد كاظم : انسانيتهم تكمن في مصالحهم ، واخلاقهم تنعكس في تحالفاتهم ، واما دينهم فهو ورقة خضراء تهيمن على العالم فتسلب قوت الضعفاء من افواههم. ولو طُرح يوما سؤال . من الذي منع العالم كله من اتهام امريكا بارتكاب جرائم حرب في فيتنام ، واليابان ، ويوغسلافيا والعراق وافغانستان حيث قُتل الملايين ، وتشوه او تعوّق او فُقد الملايين أيضا. ناهيك عن التدمير الهائل في البنى التحتية لتلك الدول ، من الذي منع ان تُصنف الاعمال العسكرية لأمريكا وحلفائها في انحاء العالم على انها جرائم حرب؟ لا بل من الذي جعل من هذه الدول المجرمة على انها دول ديمقراطية لا بل رائدة الديمقراطية والمشرفة والمهيمنة والرقيبة على ديمقراطيات العالم. والله لولا يقين الإنسان بوجود محكمة العدل الإلهي سوف تقتصّ يوما تتقلب فيه الأبصار من هؤلاء ، لمات الإنسان كمدا وحزنا وألما وهو يرى هؤلاء الوحوش يتنعمون في الدنيا ويُبعثرون خيراتها ، وغيرهم مسحوق مقتول مسلوب. والأغرب من ذلك ان اعلامهم المسموم جعل ضحاياهم يُمجدون بقاتليهم ويطرون على ناهبيهم. انها ازمة الوعي التي نعاني منها. قال تعالى : (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد). انها تعزية للمظلوم ووعيد للظالم. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسماعيل البديري
صفحة الكاتب :
  اسماعيل البديري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net