صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

البحث عن معارضة
عدوية الهلالي

أذكر جيدا كيف سعى قادة الكتل في الانتخابات السابقة الى الدعوة وباصرار الى تطبيق ديمقراطية ذات توافقية سياسية وهي نوع من الديمقراطية التمثيلية الا انها تتميز عنها بتراجع اسلوب الصراع السياسي بين الأقلية والاغلبية وتعويضه بالتوافق والحكم الجماعي والأخذ بأكبر عدد ممكن من الآراء واشراك الأقلية المنتخبة في الحكم أو في السياسات الكبرى ، وماان تحقق لهم ماارادوا حتى برز صراع من نوع جديد دفع ثمنه المواطن فوجود الجميع في السلطة أفرز حالة شاذة اذ تواطأ بعض المسؤولين الذين فرضتهم ظاهرة المحاصصة الطائفية على الدولة مع الارهاب وقادوا البلد الى مصير مظلم بينما اختارت بعض الأحزاب دور المعارضة على الرغم من كونها من الاحزاب الحاكمة ، ووسط هذا الصراع الغريب ومحاولات اسقاط الحكومة من قبل مسؤولين في الحكومة ذاتها ، تدهور وضع العراق الأمني والاقتصادي والاجتماعي وتلبدت سماء الصورة السياسية بغيوم الانتقام والثأر والحقد الطائفي وظل المواطن يدفع الثمن حتى في انحيازه لجهة ما دون أخرى بهدف البحث عن مسؤول ينقذ العراق من ازماته ويلبي حاجات المواطن الخدمية ويحفظ له حياته وكرامته ..

وبعد مرور سنوات من التناحربين السياسيين وغموض الرؤية لدى الشعب ، يعود نفس قادة الكتل ليطالبوا هذه المرة بنظام ديمقراطية ذات اغلبية سياسية ليضمنوا تصدر كتلهم المشهد السياسي محاولين تزويق صورة النظام الجديد الذين يدعون له وتجميلها بوعود التغيير الحقيقي الشامل الذي يحلم به الفرد العراقي ..

ربما سيحدث تغيير شامل اذا ماتغلبت احدى الكتل السياسية على بقية الكتل الأخرى وتولت الحكم ، ولكن من سيضمن عدم محاولتها تذويب ادوار الأحزاب والكتل الاخرى وابتلاعها تدريجيا لينشأ لدينا عصر جديد من الديكتاتورية تنفرد فيه الكتلة ذات الأغلبية السياسية بالتحكم بمصير البلد والشعب الذي سيتطلع عندها الى نشوء معارضة قد يشترك فيها الشعب والمسؤولون السياسيون الذين سيغيب دورهم أو يتم تغييبه ..الغريب في الأمر ان هناك من يرى ان مثل هذا الوضع سيكون صحيا لأنه سيفرز معارضة حقيقية وستعلو أصوات تشخص الخلل في ادارة الحزب الحاكم للدولة وستعمل على ازاحته جديا في الانتخابات المقبلة لأنه لم يحقق للبلد مارسمه من أهداف ووعود ، ولكن ، ماالذنب الذي اقترفه المواطن العراقي ليظل متفرجا على تجربة ديمقراطية جديدة يخوضها نفس المسؤولين الذين أذاقوا العراق الأمرين منذ أن تقاسموا السلطة ، وهل نرضى بأغلبية سياسية قد تمتص ماتبقى من رحيق حياتنا مقابل أن نحظى بمعارضة حقيقية .

ونحن نقترب من الانتخابات ، علينا ألا نقع في فخ وعود قادة الكتل الكبار الطامعين في الاستحواذ على مقاعد السلطة فلن ينجحوا في انقاذ العراق من أزماته بل سيخلقون له أزمات جديدة لأنهم لم يفكروا في مصلحة المواطن منذ أن فكروا بتقاسم السلطة وفق أسس طائفية فهل ستصحو ضمائرهم فجأة ليهبطوا الى واقع الفرد العراقي ويشعروا بمعاناته ..انهم يقاتلون حاليا من أجل انفسهم ومصالحهم الشخصية وسيقاتلون بضراوة أشد اذا مااعتلوا مقاعد السلطة من جديد ..اما المواطن العراقي فهو الذي سيدفع الثمن أولا واخيرا مالم تتغير كل تلك الاسماء الممسوخة ..

  

عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/09



كتابة تعليق لموضوع : البحث عن معارضة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد حسني عطوة
صفحة الكاتب :
  احمد حسني عطوة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 منحة طلبة الجامعات وتصريحات المسؤولين (اشگ اهدومي) !!!  : صادق درباش الخميس

  كش وزير... بخت شعب

 رأس وزير الموارد المائية د حسن الجنابي اجتماعا موسعا ضم مدراء السدود والسدات في عموم العراق  : وزارة الموارد المائية

 كيف تسهم المرأة في تنمية المجتمع وهي داخل بيتها؟  : اخلاص الموسوي

 التعايش واحترام الرأي الأخر  : خضير العواد

  مباراة اساطير العالم ستعيد الكرة العراقية الى فضاء التألق وستدفع فيفا الى لرفع الحظر  : وزارة الشباب والرياضة

 ( نفسية الالحاد ) او ( سيكولوجية الالحاد )  : بهاء حسن الزبيدي

 (الايروسية حضوراً وغياباً) في شعر المرأة العربية المعاصرة  : اعلام وزارة الثقافة

 هل الحياة مرت بعيدا عن اهدافها  ؟!  : د . ماجد اسد

 بعشيقة تخلع سواد «داعش»

 بالصور : وفدٌ من العتبتين المقدّستين الحسينية والعباسية يزور مجالس العزاء في ناحية خان بني سعد  : موقع الكفيل

 لماذا عاشوراء .. ربيع التوحيد  : ايليا امامي

 دوار اللؤلؤة..لبيك ياحسين شعار النصر البحريني  : عزت الأميري

 الجماهير المرجعية في محافظة البصرة تجدد مسيراتها الولائية تتقدمها فرقة العباس القتالية

 هل اتفقتم أيها السادة ؟!  : علي محمود الكاتب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net