صفحة الكاتب : شعيب العاملي

15. إمامنا الذي نُدعى به: المهدي وحده عليه السلام!
شعيب العاملي

بسم الله الرحمن الرحيم
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتيلاً(الإسراء 71)

انقسم المسلمون في تفسير الآية الشريفة كما انقسموا في الإمامة بعد رسول الله (ص) بين فرقتين:

1. فمن قال بإمامة المعصومين الاثني عشر والنص عليهم من الله تعالى تبعهم في تفسير الآية والتزم بأن الإمام هنا في جانب الحق هو الإمام المعصوم حصراً، بخلاف رايات الضلال المتكثرة...

2. ومن قال بإمامة الخلفاء الثلاثة حارَ في تفسيرها فتنوّعت المخارج عندهم، ونقل الفخر الرازي عندهم خمسة وجوه:
- الأول أن الإمام في الآية هو النبي ص برواية أبي هريرة!
- والثاني أن الإمام هو الكتاب السماوي المنزل.
- والثالث أن الإمام هو كتاب الأعمال.
- والرابع أن الإمام بمعنى الأم: أي يدعون بأمهاتهم.
والخامس هو الخُلُقُ الباطن في الإنسان الذي يدعوه للعمل فهو إمامه الذي يدعى به! (فليراجع كتابه مفاتيح الغيب ج‏21 ص376)

ويلاحظ على تفاسيرهم كلّها أنها لا تستند على ما يُركن إليه، فكون النبي إمامَ كلّ البشرية، وكونه الشاهد على من يأتي بهم الله شهداء وهم الأنبياء والأئمة، لا ينافي وجود هؤلاء الشهداء وكونهم الأئمة الذين ينادى بهم الناس..كَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى‏ هؤُلاءِ شَهيداً (النساء41)

وإتيان كتب الأعمال، أو دعاء الناس بأمهاتهم إلا الشيعة، أو تأثير الخُلُق في الثواب والعقاب، كلُّه لا ينكر، إلا أنه أجنبي عن دعوة الناس بإمامهم.

لذا فاخر كلُّ منهم بأن له إماماً يدعى به، فقال قائلهم: نحن أحمديون وإمامنا الذي ندعى به في هذه الطريقة غدا إن شاء الله هو السيد أحمد الرفاعي (روضة الناظرين وخلاصة مناقب الصالحين ص79)

وهكذا تفرّقت الفرق، بينما روى الشيعة عن الرسول والائمة عليهم السلام جملة من الروايات في ذلك منها:

الرواية الأولى:
عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏
 فَقَالَ: يَا فُضَيْلُ اعْرِفْ إِمَامَكَ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَ إِمَامَكَ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ وَ مَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ قَاعِداً فِي عَسْكَرِهِ لَا بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَعَدَ تَحْتَ لِوَائِهِ
 قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِمَنْزِلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص.(الكافي ج‏1 ص371)

الرواية الثانية:
عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: اعْرِفِ الْعَلَامَةَ فَإِذَا عَرَفْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ - فَمَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ كَانَ كَمَنْ كَانَ فِي فُسْطَاطِ الْمُنْتَظَرِ ع.(الكافي ج‏1 ص372)
** وهي كسابقتها صريحة في كون الإمام هو الإمام الذي تجب معرفته والاعتقاد به وليس سوى المعصوم وهو الإمام الحجة في زماننا عليه سلام الله.

الرواية الثالثة:
عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ع: قال لا تترك الأرض بغير إمام يحل حلال الله ويحرم حرامه، وهو قول الله: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏»
ثم قال: قال رسول الله ص: من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية..(تفسير العياشي ج‏2 ص303)
** وهي أصرح من سابقاتها حيث أن الإمام هو الذي لا تترك الأرض دونه، وهو الذي يموت من لا يعتقد به ميتة جاهلية، وليس سوى الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف.
 
الرواية الرابعة:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ‏ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏
قَالَ: إِمَامِهِمُ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَ هُوَ قَائِمُ أَهْلِ زَمَانِهِ.( الكافي ج‏1 ص537)
** وهي صريحة في أنه قائم أهل زمانه وقائم أهل زماننا هو الحجة المنتظر عليه السلام.

فضلاً عن روايات أخرى بمضامين كثيرة منها:
- قولهم عليهم السلام: نَحْنُ الشُّهُودُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّة، أو قولهم: نَحْنُ الْأَشْهَاد (مناقب آل أبي طالب ج‏4 ص179)
- وقولهم: لكل زمان وأمة إمام، يبعث كل أمة مع إمامها (تفسير القمي ج1 ص388)
- وقولهم في تفسير الشهداء على الناس: هُمُ الْأَئِمَّةُ (بصائر الدرجات ج‏1 ص82)
- وقولهم: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ أَوْ كَافِرٍ يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُعْرَضَ عَمَلُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَعَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَهَلُمَّ جَرّاً إِلَى آخِرِ مَنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ (تفسير القمي ج‏1 ص304)
- وقولهم: نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ وَأُحْضِرَ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ يَشْهَدُ كُلُّ إِمَامٍ عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ (الكافي ج‏8 ص106)
- وفي رواية بعد أن يُهتَف باسم الرسول وأمير المؤمنين عليهما السلام: فَيُقَالُ لِعَلِيٍّ فَهَلْ خَلَّفْتَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حُجَّةً- وَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ- يَدْعُو عِبَادِي إِلَى دِينِي وَإِلَى سَبِيلِي؟
 فَيَقُولُ عَلِيٌّ: نَعَمْ يَا رَبِّ- قَدْ خَلَّفْتُ فِيهِمُ الْحَسَنَ ابْنِي- وَابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ، فَيُدْعَى بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَيُسْأَلُ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع، قَالَ ثُمَّ يُدْعَى بِإِمَامٍ إِمَامٍ وَبِأَهْلِ عَالَمِهِ فَيَحْتَجُّونَ بِحُجَّتِهِمْ فَيَقْبَلُ اللَّهُ عُذْرَهُمْ وَ يُجِيزُ حُجَّتَهُمْ... (تفسير القمي ج‏1 ص193)

رغم كلّ ما تقدّم، قد يشتبه الأمر فتُحمل الآية على معانٍ أخرى، ويمكن أن يسبب الاشتباه أفكارٌ منها:

1. أن هناك إمامة في طول إمامة الحجة عليه السلام

كأن يقال: إن ما يُسأل عنه الإنسان كمصداق للآية (ندعوا كل أناس بإمامهم) أمران: إمامة الإمام المعصوم أولاً، وإمامةٌ أخرى بعده وهي إمامة (القائد السياسي) تارة أو (الفقيه الأعلم) تارة أخرى.
بتقريب: أن الإمام قد أمر باتباع الفقيه، والقدر المتيقن مما تحصل به النجاة هو اتباع فقيه معيّن، فتكون إمامته في طول إمامة الحجة!
وكأن القائل يريد القول أن هناك رايات متعددة يرفعها الفقهاء والعلماء، ولا تحصل براءة الذمة إلا باتباع واحد منهم اتباعاً مطلقاً، ومن لم يتّبعه فأعماله غير مقبولة، ولعل ولايته تكون منقوصة!

والجواب عليه:
إن الاعتقاد بإمامة أيّ أحد ولو بهذا المقدار أي في طول إمامة الإمام الحجة عليه السلام مما لا يمكن تحميله للمذهب الشيعي على الإطلاق، فالأئمة عندنا هم الاثني عشر فقط، والإمام الذي نزلت فيه الآية هو (إِمَامهِمُ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَ هُوَ قَائِمُ أَهْلِ زَمَانِهِ) (يُدْعَى كُلُّ قَوْمٍ بِإِمَامِ زَمَانِهِمْ) وليس سوى واحد، وهو في زماننا الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف.

وكون (الفقيه) مصداقاً للآية ك(إمام) مما لا تساعد عليه الآية ولا الروايات.
فالأمر محصور بين أئمة الهدى وهم المعصومون عليهم السلام وكل العلماء والفقهاء أتباع لهم تحت رايتهم، تقابلهم أئمة الضلال وأتباعهم، حتى أن منهم من قد يكون إمامه ضبّاً كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام: وَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏
وَ إِنِّي أُقْسِمُ لَكُمْ بِاللَّهِ لَتُبْعَثَنَّ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ إِمَامُهُمُ الضَّبُّ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ فَعَلْت‏ (بصائر الدرجات ج‏1 ص306)

وليس للعلماء ولا للفقهاء رايات يدعون بها في قبال راية المعصوم عليه السلام، ولا دليل على أن المكلف يدعى براية الفقيه الذي يرجع إليه أو القائد السياسي الذي يتّبعه..
ولزوم رجوع عوام الشيعة إلى علمائهم حكمٌ كسائر الأحكام التي يسأل عنها الإنسان، بعيداً عن كونه مصداقاً لرايات أئمة الهدى أو أئمة الضلال.
فالآية الشريفة (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) منحصرة في جانب الهدى بالأئمة من آل محمد عليهم السلام بعد جدهم المصطفى صلى الله عليه وآله.
ومن جانب الضلال يتكثر الأئمة.

أرشد إلى هذا المعنى إن خفي على البصير قولهم عليهم السلام:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ صُنُوفٍ: عَالِمٍ وَمُتَعَلِّمٍ وَغُثَاءٍ: فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ، وَشِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ، وَسَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.(بصائر الدرجات ج‏1 ص8)

فالفقهاء اليوم وإن كانوا علماء بالنسبة لنا إلا أنهم مَعَنَا على مائدة المعصومين عليهم السلام، يدخلون في فئة (المتعلمين) من الأئمة عليهم السلام، يغترفون قطرات من بحارهم عليهم السلام، فأين علمهم من علم الأئمة؟! وما عند موسى والخضر معاً لا يزيد عن قطرة يأخذها طائر بمنقاره أمام بحار علم المعصومين. (راجع  بصائر الدرجات ج‏1 ص230)

2. أن الإمامة هي ما يقتضي العمل ولا يُكتفى بالاعتقاد

فمن اعتقد بإمامة صاحب العصر والزمان لم يكفه ذلك، بل لا بدّ له من العمل أيضاً.

نقول: إن هذا مما لا يختلف فيه الشيعة، بل يروون عن أئمتهم أن ترك العمل مطلقاً والغوص في الكبائر قد يكون سبباً في بغض آل محمد كما في حديث شريف: فَإِذَا فعل ذَلِكَ أَخَذَ فِي بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْهَتِكُ سِتْرُهُ فِي السَّمَاءِ وَ سِتْرُهُ فِي الْأَرْض‏ (الكافي ج‏2 ص280)

وهذا الأمر أجنبي عن المقام، فإن من يموت مبغضاً لهم لا يجيب عندما يسأل عن إمامه بأنه الإمام المهدي عليه السلام، وأما من يموت على ولاية آل محمد فإنه يجيب بأن إمامه هو المهدي وإن كان عاصياً لله تعالى، إذ ليس بين الشيعة من يدّعي العصمة، ومعظمهم خطّاؤون لكنهم أطاعوا الله في أحب الأشياء إليه وهو الإيمان بالإمام بعد الإيمان بالله والرسول، فيغفر لهم وتنالهم شفاعة الأئمة الطاهرين.

وما قد يتوهم من الحديث الشريف عن رسول الله (ص): فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ: يُدْعَى كُلُّ قَوْمٍ بِإِمَامِ زَمَانِهِمْ، وَكِتَابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ.(عيون أخبار الرضا عليه السلام ج‏2 ص33)
أن الإمام شاملٌ لكتاب الله وسنة النبي، هو توهم في غير محله، فإنه (بجمعه مع الروايات السابقة) يتضح أنه من باب ذكر السبب والمسبب معاً، كما دلّ على ذلك قولهم عليهم السلام: وَ لِكُلِّ أَهْلِ زَمَانٍ هَادٍ وَدَلِيلٌ وَإِمَامٌ يَهْدِيهِمْ وَيَدُلُّهُمْ وَيُرْشِدُهُمْ إِلَى كِتَابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ (كتاب سليم بن قيس الهلالي، ج‏2، ص: 885)
فالإمام شيء، والكتاب والسنة شيء آخر، والإمام هو المرشد لهما، والسؤال هو عن إمامة الإمام، الذي يرشد إلى كتاب الله وسنة النبي، لا أن الإمام هو كل ما ورد في الكتاب والسنة.
فما يسأل عنه الإنسان من أحكام شرعية وطاعات ومعاصٍ وتقصير بحق فلان أو أذية لفلان وما يسأل عنه من صغيرة أو كبيرة كله في جانب، والإمامة التي يدعى بها في جانب آخر.

3. أن الإمامة مطلقة كما ذكر الطباطبائي

قد يُتوهّم أن كلمات السيد الطباطبائي في تفسير الميزان تؤيد القول السابق، حينما يقول: ((على أن قوله: "بإمامهم" مطلق لم يقيد بالامام الحق الذي جعله الله إماما هاديا بأمره، وقد سمى مقتدى الضلال إماما كما سمى مقتدى الهدى إماما... فالظاهر أن المراد بإمام كل أناس في الآية من ائتموا به سواء كان إمام حق أو إمام باطل...)) (الميزان فى تفسير القرآن ج13 ص166)

لكن هذا الفهم مجتزأ، فإن السيد يقرّ بأن الإمام في جانب الضلال يسمى إماماً، لكنه لا يقول أن إمام الحق في زماننا يمكن أن يكون أحداً غير المعصوم، وقد صرّح بذلك عندما قال:
«يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» و سيجي‏ء تفسيره بالإمام الحق... والآية مع ذلك تفيد أن الإمام لا يخلو عنه زمان من الأزمنة، و عصر من الأعصار، لمكان قوله تعالى: كُلَّ أُناسٍ، على ما سيجي‏ء في تفسير الآية من تقريبه... ثم إن هذا المعنى أعني الإمامة، على شرافته وعظمته... و يستنتج من هنا أمران: أحدهما: أن الإمام يجب أن يكون معصوما عن الضلال والمعصية،...الثاني: عكس الأمر الأول وهو أن من ليس بمعصوم فلا يكون إماما هاديا إلى الحق البتة. ( الميزان في تفسير القرآن ج‏1ص273-274)

كذلك في محلٍّ آخر حينما عدّ مصداق الآية الإمام الحق الذي يتصف بكونه مصداقاً للآية الشريفة: «قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً»، وليس سوى المعصوم كما هو معلوم.(راجع عبارته في الميزان فى تفسير القرآن ج‏13ص165)

4. أن الإمامة عامة كما ذكر صاحب تفسير الأمثل

قال: من الواضح أن كلمة (إمام) في هذا المكان لها معنى أوسع، وتشمل أية قيادة سواء تمثلت بالأنبياء أو أئمة الهدى أو العلماء أو الكتاب والسنة.(تفسير الأمثل، جزء 9، صفحة 67)

نقول: بل من الواضح من كل ما تقدّم أن ما ذكره صاحب تفسير الأمثل لم يكن الأمثل قطعاً، فالإمام هنا في جانب الحق هو الإمام المعصوم حصراً كما دلّت عليه الأدلة المتقدمة، وهو ما التزم به صاحب تفسير الميزان بخلاف ما قد يفهم من كلامه اشتباهاً.

والحمد لله رب العالمين
الواحد والعشرون من شهر رجب 1439 للهجرة

 

 

  

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/09



كتابة تعليق لموضوع : 15. إمامنا الذي نُدعى به: المهدي وحده عليه السلام!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي محمد عباس
صفحة الكاتب :
  علي محمد عباس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  ولايتي يثمن دور المرجعية الدينية في الحث على صد هجوم "داعش" على العراق

 هدوء في البصرة بعد ليلة حافلة

 مجلة الجوبة في عددها الثلاثين : ملف عن عارف المسعر وتحاور وديع سعادة وتحتفي برحلة الدكتور خوجة  : احمد الدمناتي

 من المستفيد من تظاهرات الصدر وهل مدفوعة الثمن فعلا ؟؟؟  : قيس المولى

 خيارات الخلاص عند العراقيين  : علي علي

  لماذا خروج الإمام الحسين (ع) لا يعد إلقاء النفس في التهلكة؟

 الطقس الحسيني ثقافيا ( 1 )  : حيدر زوير

 مِـنَ النصـرِ ما قَتَـل  : احمد كاظم

 إصلاحات العبادي ضرائب عثمانية!  : سلام محمد جعاز العامري

 مهزلة الفدرالية الكردية  : د . محمد الغريفي

 وزير العمل المهندس محمد شياع السوداني يستقبل وفدا من مجلس محافظة بابل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 من يتحمل الخراب القادة ام حاشيتهم الفاسدة!  : رحمن علي الفياض

 أمانة مسجد الكوفة تصدر عدداً خاصاً من مجلة السفير الثقافية والدينية بمناسبة مرور أربعة عشر قرناً على استشهاد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 دخول 256 الف زائر إلى العراق لأداء زيارة أربعين عبر المنافذ الحدودية

 الشبيبة العراقية في تطورات المرحلة  : حسام عبد الحسين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net