صفحة الكاتب : د . محمد شداد الحراق

العولمة السياسية و سؤال السيادة
د . محمد شداد الحراق
يعلم الجميع أن العالم المعاصر في ظل النظام العالمي الجديد يشهد هيمنة متوحشة للقوى الكبرى التي تحاول فرض سيطرتها على العالم بشتى الطرق وبمختلف الوسائل. وفي سياق هذه الغطرسة الاستعلائية للغرب المتحكم يتم إعادة إنتاج المشهد الاستعماري بصور جديدة ومختلفة عن الامبريالية التقليدية . يعمل الغرب المتعود على استغلال الآخر والمهووس بالتحكم والسيطرة على التدخل في شؤون الدول الصغرى و فرض هيمنته و وصايته عليها.ويحاول بشتى الطرق مراقبة تحركاتها  وتتبع خطاها ومسيرتها نحو التطور و التحرر وجعلها تابعة له سياسيا و اقتصاديا و ثقافيا.
تظهر معالم هذه النزعة الاستعمارية الجديدة في رغبة الغرب الحثيثة في بسط نفوذه على العالم الجديد، وفي تطلعه إلى عولمة النموذج  الغربي وجعله معيارا للحكم الرشيد و قالبا سياسيا نموذجيا يتم تسويقه وترويجه في مختلف الدول.ولتحقيق هذا المقصد تتحرك الأجهزة الإدارية و السياسية و الاقتصادية الغربية لتفرض تصورها على الدول العصرية الناشئة، فتتدخل في سيادتها و تعمل على إشعارها بضرورة الانضباط  والخضوع للتعليمات الغربية،و ذلك لأن العولمة الغربية لا تعترف بالسيادات و لا تحترم خصوصيات الشعوب أو اختيارات الدول.فكل العالم عندها قابل للترويض و التدجين والتوجيه،بحيث تسعى إلى أن يتحرك  الجميع حول المحور الغربي ويدور في مداره.وبذلك فإن كل الاجتهادات و التجارب السياسية و الاقتصادية الجديدة -لكي ترى النور-  يجب أن تحظى بالتزكية الغربية كما يجب أن تخدم المصالح الاستراتيجية للدول العظمى.
بدأت تبرز ملامح هذه العقلية الاستعمارية بشكل مكشوف وواضح في سياق الربيع العربي، فقد رأينا كيف تتحرك شهية الإنسان الغربي للاستئثار بما يمكن أن يفرزه هذا السياق من مكاسب سياسية و اقتصادية. وشهدنا كيف يسيل لعاب ورثة التاريخ الاستعماري لمعاودة الكرة من جديد وللدخول في سباق محموم من أجل حصد الامتيازات الجديدة وحماية المكتسبات القديمة. فالغرب اليوم منشغل كل الانشغال بالتخطيط للمستقبل وبوضع السيناريوهات المحتملة للمرحلة القادمة في المنطقة العربية.ويجتهد كثيرا بشكل مباشر وغير مباشر في المشاركة في رسم الخريطة السياسية الجديدة  في ظل سقوط القيادات  العربية التقليدية التي كان لها تاريخ طويل في خدمة المشروع الغربي وفي حمايته على الأرض العربية، وظهور قيادات عربية جديدة معروفة بحساسيتها من الهيمنة الغربية وبأصالة مشاريعها الإصلاحية و التنموية وبرغبتها في التحرر من وصاية الأجنبي، وهي وصاية طال عمرها إلى الحد الذي أصبحت معه حالة عادية ومألوفة ومفروضة.
إن ما أفرزته حركة الشارع العربي من مستجدات سياسية ومن ظهور حكومات جديدة غير مألوفة في الساحة السياسية العربية، جعل المسؤولين الغربيين- بخلفية الاستعلاء ومنطق التمركز الغربي- يسارعون إلى التواصل مع القادة الجدد من أجل الاطمئنان على وضعهم القديم ومن أجل الحصول على ضمانات كافية على مصالحهم التي تتجاوز العلاقات السياسية و الاقتصادية إلى المصالح الاستراتيجية التي تكرس التبعية للغرب وخدمة ثقافته والترويج لقيمه بآليات الإعلام و الفن والاقتصاد وغيرها.وقد دفعتهم نزعتهم الاستعلائية إلى ممارسة كل أشكال الابتزاز والضغط، وإلى طلب شهادة حسن السيرة و الطوية من القادمين الجدد،بل امتد بهم غرورهم إلى التدخل في نوع الخطابات و التصريحات وفي تحديد مفردات المعجم السياسي المقبول غربيا . ولعل هذا ما دفع بالعديد من السياسيين و القادة الجدد إلى ممارسة لعبة التقية السياسية في خطاباتهم ،وإلى إرسال رسائل مباشرة لطمأنة الغرب المدلل والتخفيف من توتره و التهدئة من روعه.وقد سخر الغرب لذلك كل فقهاء اللسانيات وعلماء السيميائيات ورجال التحليل المخبري للخطابات للكشف عما تخفيه من مضامين وما تضمره من أسرار.فعند كل خطاب سياسي لقيادي جديد يتحرك هذا الأسطول المتخصص لقراءة مابين السطور ولكشف ما يتوارى خلف الكلمات وفي باطن العبارات لمعرفة الواجهة الخفية من اللافتة التي يتحاشى القادمون الجدد إبرازها خوفا من غضب الغرب وثورته المضادة. 
إن  هذه الدبلوماسية أو هذه الحكمة السياسية في الخطابات  الجديدة تكشف عن حالة الحصار الاستعماري الجديد التي يعيشها المجتمع العربي الطامح إلى التغيير، كما تكشف عن الحضور الغربي في كل محاولة ثورية أو إصلاحية أو ديمقراطية. فالغرب يمهد للتغيير ويساهم فيه عن بعد و يباركه ، ولكن بشرط أن يكون هذا التغيير خادما للمصلحة الغربية أولا ، ومكرسا للهيمنة الاستعمارية الجديدة.فإذا كان السياسي العربي يتحفظ في خطاباته ويحتاط كثيرا في حديثه عن كل ما يتعلق بتسيير شؤون بلاده ،فأين هي السيادة إذن؟ و كيف يمكن أن نتحدث عن سيادة أو استقلال ما دامت التزكية تأتي من الغرب؟صحيح أن اللعبة السياسية العالمية تتيح لكل سياسي بأن يتحرك في دائرته الضيقة و بأن يعمل على تنزيل برنامجه الانتخابي ومشروعه السياسي، ولكنها تضع خطوطا حمراء وحواجز لا يمكن تجاوزها أو تخطيها.ولعل هذا ما عبر عنه وزير الخارجية الفرنسي بصراحة بمجرد فوز حزب العدالة و التنمية في الانتخابات المغربية..وهذا نوع من التهديد غير المباشر، ونوع من التحذير الذي يجب أن يقرأه القادة الجدد  جيدا،وأن يفهموا دلالاته وأبعاده. وهو الأمر نفسه الذي لمسناه في لهجة الغرب الغاضبة إزاء خطاب قائد الثوار في ليبيا مصطفى عبد الجليل وإزاء خطاب رئيس وزراء تونس ما بعد الثورة.إن الغرب يعيش لحظة تأهب قصوى للتدخل في سيادة الدول العربية، ومتربص بكل الانفلاتات الخطابية أو الانزلاقات السياسية.وهو اليوم حريص على التعامل و التواصل مع القادمين الجدد بحذر شديد مشوب بالشك و الريبة .ففي حرص فرنسا على التواصل السريع مع القيادة المغربية الجديدة  إشارة واضحة تدل، من ناحية، على السباق المحموم للدول الاستعمارية للمحافظة على مناطق نفوذها القديمة والتي تشكل بالنسبة إليها امتدادا لمشروعها الاستعماري الجديد، و من ناحية أخرى تدل على رغبة فرنسا في الإشراف على التغيير السياسي عن قرب، وفي حماية المصالح الفرنسية في العمق المغربي.  أضف إلى ذلك التذكير بدور الصداقة المغربية -الفرنسية في خدمة القضايا الوطنية الكبرى السياسية و الاقتصادية.
من هنا تبرز العقلية الانتهازية للسياسي الفرنسي- الغربي الذي يناور بكل الوسائل في المنطقة المغاربية، ويعمل على ممارسة سلوكه الاستعماري السادي بشتى الطرق.فما معنى التلويح بضرورة احترام الخطوط الحمراء؟أليس ذلك يعني حماية المصالح الفرنسية المتمثلة في تكريس تداول اللغة الفرنسية، وفي حماية المنظمات الشاذة، وفي الاحتكام للمواثيق الدولية، وفي إقامة دولة مدنية شبه علمانية لا يعرف أصحابها الدين إلا في المساجد ، وفي تمكين الشركات الفرنسية من معالجة أزماتها الاقتصادية على التراب المغربي، وفي حماية الاستثمارات الفرنسية وتخصيصها بالامتيازات؟
إذا كان سؤال الهوية و الخصوصية الثقافية يطرح نفسه في هذا السياق العولمي الجديد، فإن سؤال السيادة  في هذه الظرفية المفصلية  يطرح نفسه هو أيضا وبإلحاح أشد و أكبر . ولهذا فالتغيير الحقيقي لن يتحقق على الأرض العربية إلا يوم ترفع الدول الاستعمارية يدها عن الشعوب وتتجنب التدخل في شؤونها الداخلية وتتوقف عن ابتزاز حكوماتها  وفرض وصايتها على حكامها.

د . محمد شداد الحراق
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/01



كتابة تعليق لموضوع : العولمة السياسية و سؤال السيادة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امنيات عدنان حسن علي ، على التعليم تعلن توفر 1200 منحة دراسية في الصين - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : انا موظفه اعمل مدرسه رياضيات في وزاره التربيه حاصله على شهاده الماجستير في علوم الرياضيات من جامعه بغداد سنه 2013 وانوي اكمال دراستي للحصول على شهادة الدكتوراه في الرياضيات ... مع الشكر

 
علّق محمد حسن ال حيدر ، على السيد جعفر الحكيم والجمع بين المناهج - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : من هو السيد محمد تقي الطباطبائي؟ هل تقصدون السيد محمد باقر السيد صادق الحكيم؟

 
علّق محمدعباس ، على لا تخجل من الفاسدين - للكاتب سلام محمد جعاز العامري : لكن المجرب سكت ولم يفضح الفاسد ؟؟؟

 
علّق منتظر الوزني ، على مركز تصوير المخطوطات وفهرستها في العتبة العباسية المقدسة يرفد أرشيفه المصوَّر بـ(750 ) مخطوطة نادرة - للكاتب اعلام ديوان الوقف الشيعي : مباركين لجهودكم المبذولة

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على بريء قضى أكثر من نصف عمره في السجون ... - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سلاماً على جسر تزاحَمَ فوقَه أنينُ الحيارى بينَ باكٍ ولاطم السـلام عليك يا باب الحوائج يا موسى بن جعفر الكاظم .. اعظم الله لكم الأجر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخ حيدر سلام ونعمة وبركة عليكم . حاولت الرد على مشاركتك ولكني لم افهم ماذا تريد ان تقول فيها لانها تداخلت في مواضيع شى اضافة الى رداءة الخط وعدم وضوحه والاخطاء الاملائية . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ مولاتي عند قراءتي التاريخ اجد مسلكا ما يجمع الشيعه والكنيسه الارثودكسيه غريب. الذي ذبخ المسلمين في "حروب الرده" لرقض ولايته هو ذاته الذي ذبح الارثودكس في "قتح دمشق" وفي نهر الدم الكنيسة الغربيه في ال"حروب الصليبيه" هي ذلتها التي ذبحت المسلمبن والارثودكس معا ماساة "فتح القسطنطينيه" عانا منها الارثودكس واخيرا داعش اختلف مع الارثودكسيه عقدبا.. لكنب احب الارثودكس كثيرا.. انسانيتي تفرض علي حبهم.. تحالف روسيا الارثودكسيه مع البلدان الشيعه وتحالف اتباع ابو بكر مع المحافظبن الجدد والصهيونيه.. تعني لي الكثير

 
علّق احمد المواشي ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت اختاه فقد أنصفت ال محد بعد ان ظلمهم ذوي القربى والمحسوبين على الاسلام

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب . الامثلة على ذلك كثيرة منها إيمان سحرة فرعون بموسى بعد ان كانوا يؤمنون بفرعون الها . وكذلك إيمان فرعون نفسه بموسى في آخر لحظاة حياته . وكذلك في قصة يوسف آمن اولا رئيس شرطة فرعون ، ثم آمن فرعون بيوسف واورثه حكم الفراعنة في مصر وحتى والوالي الروماني عندما تحاجج مع يسوع وعرف ان لا ذنبا عليه تركه وقال لم اجد عليه ذنبا خذوه انتم ثم غسل يديه كدليل على برائته مما سوف يجري على يسوع ولكن ما رأيناه من طغاة المسلمين منذ وفاة نبيهم وإلى هذا اليوم شيء غريب عجيب فقد امعن هؤلاء الطغاة قتلا وتشريدا ونفيا وسجنا لاحرار امتهم المطالبين بالعدالة والمساواة او ممن طالب بحقه في الخلافة او الحكم ورفض استعباد الناس. طبعا لا استثني الطغاة الغربيين المعاصرين او ممن سبقهم ولكن ليس على مستوى طغاة المسلمين والامثلة على ذلك لا حصر لها . تحياتي وما حصل في الاسلام من انقلاب بعد وفاة نبيهم وخصوصا جيل الصحابة الأول من الدائرة الضيقة المحيطة بهذا النبي لا يتصوره عقل حيث امعنوا منذ اللحظة الاولى إلى اضطهاد الفئة الاكثر ايمانا وجهادا ثم بدأوا بقتل عامة الناس تحت اعذار واهية مثل عدم دفع الزكاة او الارتداد عن الدين ثم جعلوا الحكم وراثيا يتداولونه فيما بينهم ولعل اكثر من تعرض إلى الاذى هم سلسلة ذرية نبيهم ائمة المسلمين وقد اجاد الشاعر عندما اختصر لنا ذلك بقوله : كأن رسول الله اوصى بقتلكم ، وقبوركم في كل ارض توزع

 
علّق حيدر ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حسب اعتقادي بوجد مغالطة في الكلام فالمقارنة بين زمنين مختلفين لايمكن الجمع بينهما فزمن الانبياء هو زمن الوحي والاتصال بالسماء وزمن المعجزات وهذا ماحصل في زمن نبينا محمد (ص وآله) ولكن بعد وفاته عليه آلاف الصلاة والسلام وانقطاء الوحي فالكل المسلمين وغيرهم سواء بعدم الايمان فهل أمن طغاة الرومان والدولة البيزنطية ام حرف الانجيل والتوراة بما يشتهون لحكم البلاد والعباد

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان كتابك هذا به كثير من اسرار هذه الايه: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لحضرتك الفكر الذي يسموا بفهم نصوص مقدسه.. لكن المفسرين في كتب الموروث يفوقونك في فن الطبخ كثيرا.. دمتِ بخير مولاتي.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على من صواعق إيزابيل على رؤوس القساوسة . من هو المخطوف.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الزعاتره لا يقول انك لن تستطيع ان تفهم الزعاتره يقول "اياك ان تفهم؛ وساعمل كل شيء من اجل ذلك"!

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كذبة نيسان ابريل ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الوجه القذر للحضارة الانجلوامريكيه: لكي تبقلى مهيمنا على العالم ليس عليها ان تبني نفسها اقتصاديا وعلميا بل الاهم هو ان تدمر السعوب الاخرى اقتصاديا وعلميا كي لا تسبقك وتبقى انت المهيمن.. الانجلوامريكان لم يساهموا في تقدم العالم علميا بقدر ما دمروا من تقدم العالم علميا.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : طغاة غير المسلمين أكثرهم يؤمنون إذا لزمتهم الحجة ولم يُكابروا، ولكن طغاة المسلمين لا يؤمنون حتى لو جاء لهم وحي فهم يبقون على عنادهم.

 
علّق سامي جواد كاظم ، على الى NRT مع التحية ...مع الاسف - للكاتب سامي جواد كاظم : تحية للاخ حيدر هادي انا لايعنيني من اين تكون ولا انا من اين اكون المهم انك انسان ، وانا تحدثت عن وقائع موجودة على ارض كربلاء وبما انك من باب الخان تحية لك ولكل اهالي باب الخان فهذا يعني انك اما تعلم بهذه المشاريع وتغاضيت عنها او انك لا تعلم وهذا ممكن وطالما انا ذكرتها في مقالي تستطيع ان تستفسر عنها وان تجري لقاءات مع المسؤولين عليها لتطلع على حقيقتها هل هي فقط عناوين ام انها تقوم بواجبها على اكمل وجه . الامر الاخر انا اسال لماذا دائما العتبة الحسينية المقدسة توجه لها الاسئلة من اين الاموال وكيفية صرفها وما الى ذلك ؟ فاعلم يااخي ان كنت تعتقد ايرادات الشباك فانها ايام الخير عندما كان التومان الف دينار ايرادات الشباك مليار وهذه مخصصة شرعا للعتبة فقط من اعمار وتوسعة ورواتب بعض المنتسبين العاملين بعقود او اجر يومي داخل العتبة، بينما رواتب المنتسبين فانها تخصيصات مالية حكومية ، وما يخص الفقراء الذين تطالب بحقوقهم اسال هل ان الحكومة العراقية هي المسؤولة عنهم ام الجهات الدينية ؟ ان قلت الجهات الدينية ساقول ماهي تخصيصات ايرادات الحكومة من النفط وغيرها لهذه الجهات حتى نحاججها لاهمالها الفقراء ، وان كانت الحكومة هي المسؤولة فهذا هو المطلوب ، وبخصوص طلبك لقاء الشيخ الكربلائي فانك تستطيع بعد صلاة الظهرين وفي المحراب تواجه وجها لوجه ومن غير مواعيد ، او انك تستطيع مراجعة مكتبه لمقابلته او اخذ موعد معه ولك الحق في ذلك . انك محل تقديرنا مع اعتذارنا على الاطالة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين محمد الفيحان
صفحة الكاتب :
  حسين محمد الفيحان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 معركة تكريت ،صراع إستراتيجيات ...!  : فلاح المشعل

 الخيال العلمي، وكيفية إنتقال الأنسان في الفضاء بسرعة الضوء  : حيدر حسين سويري

 سماحة السيد رئيس الديوان الوقف الشيعي يقوم بزيارة لمجمع الشقق السكنية التابعة للوقف في النجف الاشرف .  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

  حوار مع المفكر الاسلامي سعيد العذاري  : د . فاطمة عبد الغفار العزاوي

 دعك من الاوهام وانتخب  : محمد ناصر

 وحدة الشعب وشباب 14والمعارضة في مواجهة مؤامرات آل خليفة  : نشرة اللؤلؤة الخبرية

 حزب شباب مصر : الأسلحة المضبوطة وهروب قيادات الإخوان يكشفان إنهيار نظام مرسى  : حزب شباب مصر

 تقرير للمخابرات العراقية يكشف عن (خفايا) تهجير السنة من البصرة

 دَردَشاتٌ دِيمُقراطِيَّةٌ! [٤]  : نزار حيدر

 العدد ( 16 ) من اصدار العائلة المسلمة صفر 1433 هـ  : مجلة العائلة المسلمة

 عبدالزهرة هل هو غبي أم وطني ..!؟  : فؤاد المازني

 شرطة في بابل تعلن وضع خطة "متكاملة" لحماية الأماكن العامة خلال العيد  : وزارة الداخلية العراقية

 راي ..للعقلاء الى متى نموت يوميا بالعراق ..  : علي محمد الجيزاني

 الى کبیر الوهابية .. لطالما غلب الطبع التطبع  : جمال كامل

  إلى السيد عمار الحكيم .. مع التحية ..  : حامد الحامدي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 102581166

 • التاريخ : 21/04/2018 - 10:52

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net