صفحة الكاتب : د . محمد شداد الحراق

العولمة السياسية و سؤال السيادة
د . محمد شداد الحراق
يعلم الجميع أن العالم المعاصر في ظل النظام العالمي الجديد يشهد هيمنة متوحشة للقوى الكبرى التي تحاول فرض سيطرتها على العالم بشتى الطرق وبمختلف الوسائل. وفي سياق هذه الغطرسة الاستعلائية للغرب المتحكم يتم إعادة إنتاج المشهد الاستعماري بصور جديدة ومختلفة عن الامبريالية التقليدية . يعمل الغرب المتعود على استغلال الآخر والمهووس بالتحكم والسيطرة على التدخل في شؤون الدول الصغرى و فرض هيمنته و وصايته عليها.ويحاول بشتى الطرق مراقبة تحركاتها  وتتبع خطاها ومسيرتها نحو التطور و التحرر وجعلها تابعة له سياسيا و اقتصاديا و ثقافيا.
تظهر معالم هذه النزعة الاستعمارية الجديدة في رغبة الغرب الحثيثة في بسط نفوذه على العالم الجديد، وفي تطلعه إلى عولمة النموذج  الغربي وجعله معيارا للحكم الرشيد و قالبا سياسيا نموذجيا يتم تسويقه وترويجه في مختلف الدول.ولتحقيق هذا المقصد تتحرك الأجهزة الإدارية و السياسية و الاقتصادية الغربية لتفرض تصورها على الدول العصرية الناشئة، فتتدخل في سيادتها و تعمل على إشعارها بضرورة الانضباط  والخضوع للتعليمات الغربية،و ذلك لأن العولمة الغربية لا تعترف بالسيادات و لا تحترم خصوصيات الشعوب أو اختيارات الدول.فكل العالم عندها قابل للترويض و التدجين والتوجيه،بحيث تسعى إلى أن يتحرك  الجميع حول المحور الغربي ويدور في مداره.وبذلك فإن كل الاجتهادات و التجارب السياسية و الاقتصادية الجديدة -لكي ترى النور-  يجب أن تحظى بالتزكية الغربية كما يجب أن تخدم المصالح الاستراتيجية للدول العظمى.
بدأت تبرز ملامح هذه العقلية الاستعمارية بشكل مكشوف وواضح في سياق الربيع العربي، فقد رأينا كيف تتحرك شهية الإنسان الغربي للاستئثار بما يمكن أن يفرزه هذا السياق من مكاسب سياسية و اقتصادية. وشهدنا كيف يسيل لعاب ورثة التاريخ الاستعماري لمعاودة الكرة من جديد وللدخول في سباق محموم من أجل حصد الامتيازات الجديدة وحماية المكتسبات القديمة. فالغرب اليوم منشغل كل الانشغال بالتخطيط للمستقبل وبوضع السيناريوهات المحتملة للمرحلة القادمة في المنطقة العربية.ويجتهد كثيرا بشكل مباشر وغير مباشر في المشاركة في رسم الخريطة السياسية الجديدة  في ظل سقوط القيادات  العربية التقليدية التي كان لها تاريخ طويل في خدمة المشروع الغربي وفي حمايته على الأرض العربية، وظهور قيادات عربية جديدة معروفة بحساسيتها من الهيمنة الغربية وبأصالة مشاريعها الإصلاحية و التنموية وبرغبتها في التحرر من وصاية الأجنبي، وهي وصاية طال عمرها إلى الحد الذي أصبحت معه حالة عادية ومألوفة ومفروضة.
إن ما أفرزته حركة الشارع العربي من مستجدات سياسية ومن ظهور حكومات جديدة غير مألوفة في الساحة السياسية العربية، جعل المسؤولين الغربيين- بخلفية الاستعلاء ومنطق التمركز الغربي- يسارعون إلى التواصل مع القادة الجدد من أجل الاطمئنان على وضعهم القديم ومن أجل الحصول على ضمانات كافية على مصالحهم التي تتجاوز العلاقات السياسية و الاقتصادية إلى المصالح الاستراتيجية التي تكرس التبعية للغرب وخدمة ثقافته والترويج لقيمه بآليات الإعلام و الفن والاقتصاد وغيرها.وقد دفعتهم نزعتهم الاستعلائية إلى ممارسة كل أشكال الابتزاز والضغط، وإلى طلب شهادة حسن السيرة و الطوية من القادمين الجدد،بل امتد بهم غرورهم إلى التدخل في نوع الخطابات و التصريحات وفي تحديد مفردات المعجم السياسي المقبول غربيا . ولعل هذا ما دفع بالعديد من السياسيين و القادة الجدد إلى ممارسة لعبة التقية السياسية في خطاباتهم ،وإلى إرسال رسائل مباشرة لطمأنة الغرب المدلل والتخفيف من توتره و التهدئة من روعه.وقد سخر الغرب لذلك كل فقهاء اللسانيات وعلماء السيميائيات ورجال التحليل المخبري للخطابات للكشف عما تخفيه من مضامين وما تضمره من أسرار.فعند كل خطاب سياسي لقيادي جديد يتحرك هذا الأسطول المتخصص لقراءة مابين السطور ولكشف ما يتوارى خلف الكلمات وفي باطن العبارات لمعرفة الواجهة الخفية من اللافتة التي يتحاشى القادمون الجدد إبرازها خوفا من غضب الغرب وثورته المضادة. 
إن  هذه الدبلوماسية أو هذه الحكمة السياسية في الخطابات  الجديدة تكشف عن حالة الحصار الاستعماري الجديد التي يعيشها المجتمع العربي الطامح إلى التغيير، كما تكشف عن الحضور الغربي في كل محاولة ثورية أو إصلاحية أو ديمقراطية. فالغرب يمهد للتغيير ويساهم فيه عن بعد و يباركه ، ولكن بشرط أن يكون هذا التغيير خادما للمصلحة الغربية أولا ، ومكرسا للهيمنة الاستعمارية الجديدة.فإذا كان السياسي العربي يتحفظ في خطاباته ويحتاط كثيرا في حديثه عن كل ما يتعلق بتسيير شؤون بلاده ،فأين هي السيادة إذن؟ و كيف يمكن أن نتحدث عن سيادة أو استقلال ما دامت التزكية تأتي من الغرب؟صحيح أن اللعبة السياسية العالمية تتيح لكل سياسي بأن يتحرك في دائرته الضيقة و بأن يعمل على تنزيل برنامجه الانتخابي ومشروعه السياسي، ولكنها تضع خطوطا حمراء وحواجز لا يمكن تجاوزها أو تخطيها.ولعل هذا ما عبر عنه وزير الخارجية الفرنسي بصراحة بمجرد فوز حزب العدالة و التنمية في الانتخابات المغربية..وهذا نوع من التهديد غير المباشر، ونوع من التحذير الذي يجب أن يقرأه القادة الجدد  جيدا،وأن يفهموا دلالاته وأبعاده. وهو الأمر نفسه الذي لمسناه في لهجة الغرب الغاضبة إزاء خطاب قائد الثوار في ليبيا مصطفى عبد الجليل وإزاء خطاب رئيس وزراء تونس ما بعد الثورة.إن الغرب يعيش لحظة تأهب قصوى للتدخل في سيادة الدول العربية، ومتربص بكل الانفلاتات الخطابية أو الانزلاقات السياسية.وهو اليوم حريص على التعامل و التواصل مع القادمين الجدد بحذر شديد مشوب بالشك و الريبة .ففي حرص فرنسا على التواصل السريع مع القيادة المغربية الجديدة  إشارة واضحة تدل، من ناحية، على السباق المحموم للدول الاستعمارية للمحافظة على مناطق نفوذها القديمة والتي تشكل بالنسبة إليها امتدادا لمشروعها الاستعماري الجديد، و من ناحية أخرى تدل على رغبة فرنسا في الإشراف على التغيير السياسي عن قرب، وفي حماية المصالح الفرنسية في العمق المغربي.  أضف إلى ذلك التذكير بدور الصداقة المغربية -الفرنسية في خدمة القضايا الوطنية الكبرى السياسية و الاقتصادية.
من هنا تبرز العقلية الانتهازية للسياسي الفرنسي- الغربي الذي يناور بكل الوسائل في المنطقة المغاربية، ويعمل على ممارسة سلوكه الاستعماري السادي بشتى الطرق.فما معنى التلويح بضرورة احترام الخطوط الحمراء؟أليس ذلك يعني حماية المصالح الفرنسية المتمثلة في تكريس تداول اللغة الفرنسية، وفي حماية المنظمات الشاذة، وفي الاحتكام للمواثيق الدولية، وفي إقامة دولة مدنية شبه علمانية لا يعرف أصحابها الدين إلا في المساجد ، وفي تمكين الشركات الفرنسية من معالجة أزماتها الاقتصادية على التراب المغربي، وفي حماية الاستثمارات الفرنسية وتخصيصها بالامتيازات؟
إذا كان سؤال الهوية و الخصوصية الثقافية يطرح نفسه في هذا السياق العولمي الجديد، فإن سؤال السيادة  في هذه الظرفية المفصلية  يطرح نفسه هو أيضا وبإلحاح أشد و أكبر . ولهذا فالتغيير الحقيقي لن يتحقق على الأرض العربية إلا يوم ترفع الدول الاستعمارية يدها عن الشعوب وتتجنب التدخل في شؤونها الداخلية وتتوقف عن ابتزاز حكوماتها  وفرض وصايتها على حكامها.

د . محمد شداد الحراق
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/01



كتابة تعليق لموضوع : العولمة السياسية و سؤال السيادة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قنبر الموسوي ، على #في_الميزان_العلمي  ( فتوى جواز التعبّد بجميع الأديان والمذاهب استناداً لحُجّية القطع والأدلة ) - للكاتب ابو تراب مولاي : احسنتم بارك الله فيكم افاض الله عليكم بركاته صباصبا

 
علّق .. الشاعر السكندرى / رحاب محمد عابدين ... ، على قصيدة النثر و الترجمة - للكاتب د . عبير يحيي : .. " الترجمااان خوااان " .. من مقررات المدرسة الإيطالية للترجمة .. الشاااعر ...

 
علّق طالب علم ، على ما هي عقيدة السيد الاستاذ الحيدري في القران الكريم ؟؟!!  - للكاتب الشيخ احمد الجعفري : أين المشكلة في أن نقوم بطرح إشكالات أو تساؤلات حول أي موضوع، حتى وإن لم نكن نعلم لها جواباً؟ إن التخوف من طرح السؤال لعدم معرفة الإجابة يقودنا في النهاية إلى تقليد ما يفعله آباؤنا الأولين بدون فهم. قال تعالى: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) ولذلك نحن ندعو سماحة الشيخ أحمد الجعفري إلى البحث عن أجوبة للإشكالات التي لم يجب عليها السيد الحيدري. وإن كان سماحة الشيخ غير مهتم بالبحث عن أجوبة لهذه الإشكالات، فليس من حقه الاستهزاء على من لديه تساؤلات.

 
علّق محمد قاسم ، على رسائل الاخ عاشق امير المؤمنين الى السيد كمال الحيدري - للكاتب ياسر الحسيني الياسري : السلام عليكم الأخ/ مصطفى جواد قلت: (و لم أجد رد على السيد كمال الحيدري بالمنطق و الدليل كما يفعل هو ). وأقول: بما أنك تعتقد ان أغاليط السيد الحيدري وسوء خلقه بسب العلماء؛ منطقية ومعها دليل؛ فهذا يعني انّك لست من أهل هذا الميدان، ولا حتى من المبتدئين فيه، فأرجو أن تصون نفسك عن سخرية الغير، واما قولك عن الهاشمي (و لا أسمع عن مسجده إلا أنهم يمشون على الجمر في عاشوراء تحت سمعه) فاسلوب رخيص مكشوف عفى عليه الزمن، مع العلم بأني لا أعرف الرجل، ولا من رواد المسجد الذي يؤم فيه. وربما لا تدري أن صاحب الرسائل للحيدري - الذي ترى عالما -، بل أقول: معلّمه في المسائل الخلافية، بل والأخلاقية، بل والفقهية، كما يظهر من الرسالتين، رجل مستبصر - وهذا يعني انه حديث عهد بمنظومة الدراسة الشيعية -، ولم يفته ما فات الحيدري بل ما تعمّده من أكاذيب على العلماء وسبهم، فجزاه الله من ناصح، وثبته على الولاية.

 
علّق محمد قاسم ، على حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (2) - للكاتب الشيخ احمد سلمان : سلام عليكم ربما كان كلامكم حين لم تتضح الصورة بشكل جلي، أما اليوم فقد انجلت عن كمال الحيدري عدة أمور، وهي: 1- يعتقد بعدم عصمة أهل البيت عليهم السلام، ويقول (علي وأبناءه مجتهدون ليس أكثر). 2- لا يعتقد بالأئمة الاثني عشر، ويقول أن (المهدي كذبة اختلقها علماء الشيعة). 3- لا يعتقد بوجوب الخمس، ويقال أن (الخمس سرقة من الناس ). والعجب انه فتح مكاتب لتأخذ الخمس. 4- ينكر زهد علي عليه السلام، ويتكلم بلا أدب ويقول ( علي كان متين او مريض، خبصتونا بزهد علي ). 5- يسرق أبحاث الغير وينسبها لنفسه ، وبدون حياء ، وممن سرق منهم: جورج طرابيشي، وصالحي آبادي، ومحسن كديور، وما أكثر سرقاته من العلامة الطبطائي، وقد ألفت رسائل عديدة في هذا المضمار. الشيخ أحمد سلمان: قلت فيما قلت: لمائا لا يحقق السيد الحيدري كتاب سليم...إلخ. فأقول: أخي؛ انا اعرف الرجل جيدا، ليس للسيد كمال طاقة بما تقول؛ نعم هو يمتاز بعرض شروح الكتب العقلية بصورة جيدة، وأما الفقه والأصول والحديث والرجال؛ فليس له فيها قدم، اما تراه ينقل من مرآة العقول، وكتب البهبودي وغيرهم، ولو كان له تحقيق؛ لاكثر من الصراخ والعويل كما هو معروف عنه. فلا تنتظر عزيزي، ففاقد الشيء لا يعطيه.

 
علّق عمار الموسوي ، على إقتباس الحيدري من نظرية عبد الكريم سروش  - للكاتب احمد العلوي : فعلا أفكار السيد الحيدري مستمدة من أفكار سروش بنسبة تفوق الخيال وكأنه الناطق الرسمي عن سروش

 
علّق محمد علي الترجمان ، على طلاسم الوجع - للكاتب زينب الحسني : الحياة جميلة نعيشها بل الحلوة والمرة وتستمر

 
علّق مصطفى الهادي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلامي وتحياتي لكم ايتها السيدة الكريمة آشوري واسمحي لي ان ادلوا بدلوي فإن هناك غموضا لابد من توضيحه فأقول أن تفسير قول السيد المسيح الذي ورد في مقالكم : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ) فلماذا لا يقدروا ان يأتوا إليه ويصلوا إلى ذلك المكان ؟ لأن اعمالهم وإيمانهم لا يرتقي بهم للوصول إلى المكان الذي ذهب إليه السيد المسيح . أليس هذا القول هو نفسه الذي قاله موسى لقومه عندما ذهب إلى جبل التجلي لاستلام الشريعة . حيث امر أخيه هارون ان يرعاهم إلى ان يعود وقال له : لا تجعلهم يذهبوا وراء العبادات الباطلة . في اشارة إلى طلبهم سابقا من موسى عند عبورهم البحر ان يجعل لهم آلهة مثل الامم الأخرى طلبوا منه إله يلمسونه بأيديهم ويرونه بعيونهم . ولكنه عندما رجع من الجبل ورأى العجل قال لهم : من اراد ان يلحق بي فليقتل نفسه كدليل على توبته ، وهذا ما ذكره القرآن الكريم بقوله : (اقتلوا انفسكم إن كنتم صادقين) أي صادقون في توبتكم . وهذا ما جرى عينه على السيد المسيح في آخر وجوده الدعوي حيث وقف فيهم خطيبا بعد رجوعه من جبل النور وقال لهم (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ). ثم أنبأهم بالسبب بأنهم سوف يرتدون بعده (وفي وقت التجربة يرتدون). والمشهد نفسه يتكرر مع آخر نبي (محمد ص) حيث تنزل آية قرآنية تخبره بأن قومه سوف يرتدون بعده : { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} . أو قوله مخاطبا جموع الصحابة : (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). فاخبرهم القرآن بأنهم من اصحاب النار . وهذا ما رمى إليه السيد المسيح عندما قال للجموع : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا). فإلى اين سيذهبون ؟ اكيد إلى النار وسوف يصدر الخطاب من الملائكة الذين يسوقونهم إلى النار : انهم ارتدوا على ادبارهم بعدك . وكما يذكر لنا الكتاب المقدس فإن الارتداد على ثلاث حالات . حالة عامة يكون فيها الارتداد جماعيا كما يقول في : سفر يشوع بن سيراخ 10: 14 (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب). الثاني ارتداد امة كاملة عن نبيها كما يقول في سفر أعمال الرسل 21: 21 ( جميع اليهود الذين بين الأمم ارتدوا عن موسى). والثالث ارتداد على مستوى جيل الصحابة الذين يُظهرون إيمانا ويُبطون كفرا كما حصل مع السيد المسيح ومحمد عليهم البصلاة والسلام وهو الذي ذكرته أعلاه. سبب الكفر برسالات الانبياء وارتدادهم هو الكبرياء كما يقول نص الكتاب المقدس : (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب، إذ يرجع قلبه عن صانعه. فالكبرياء أول الخطاء، ومن رسخت فيه فاض أرجاسا). واي رجس اشد من ابعاد اهل الحق عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها واي رجس اشد من سفك الدماء المحرمة وازهاق الأرواح ، وهذا ما رأيناه واضحا في ما حصل بعد رحيل الأنبياء حيث اشتعلت حروب الطمع والانانية والكبرياء فسفكوا دمائهم وتسببوا في ويلات وويلات اضرت برسالات السماء ووصمتها بالدموية ولازالت آثارها إلى هذا اليوم تكتوي بها الشعوب . أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب،

 
علّق احمد الشمري ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم هل يمكن تنظيم وكاله خاصة جزائية الى محامي من قبل المحكوم اذا كان المحكوم مازال مستمرا يقضي محكوميته داخل السجن الاصلاحي

 
علّق اثير الخزاعي ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم يا اخي استريحوا واقنعوا بما عندكم فالقوم نيام . انا تقدمت ايضا بمعاملة في دائرة الهجرة والمهجرين لكي اعود إلى بلدي طمعا في الحصول على قطعة ارض تعهد لي اقربائي ان يُساعدوني على بناء غرفة فيها تقيني حر الصيف وبرد الشتاء وتستر عورتي وتكفيني ذلك البيوت المستأجرة . وكان معي شخص اعرفه قدم ايضا المعاملة نفسها لكوننا في أوربا نعيش في بلد واحد ومدينة واحدة ، صديقي هذا في حزب الدعوة وهو انسان حاصل على شهادة خامس ابتدائي كان يعمل في رفحاء متعاون مع السعوديين وتسبب في القاء الكثير من العراقيين على حدود العراق فاعدمتهم المخابرات العراقية ، وتمت تصفيته عدة مرات في رفحاء وحاولوا قتله عندما خرج إلى اوربا وهو مطلوب دماء كثيرة ، ولكنه بعد سقوط صدام ترك مدينته وسكن في مدينة أخرى متخفيا خوفا من الاغتيال . يا اساتذة هذا الشخص حصل على كامل حقوقه له ولعائلته جميعا رواتب باثر رجعي وتقاعد حتى للرضيع وفي العراق حصل على كل القروض وشقق واراض مع انه مليونير يمتلك هنا في اوربا والله العظيم مطاعم ومحلات عربية وعمارة سكنية يستأجرها وابنه مهندس عنده مكتب في اوربا ، وابنته مترجمة وعاملة اجتماعية . وانا منذ سنوات اركض وراء معاملتي ولا من مجيب . وللعلم انني وهذا الشخص قدمنا معاملتنا في نفس الوقت والتاريخ وفي كل يوم يُريني ادلة مستندات على ما حصل عليه ويحصل عليه. هذا الشخص الأمي الجاهل الحاصل على شهادة خامس ابتدائي له صور مع نوري المالكي ومع الاستاذ علي الأديب وغيره من مسؤولين وله صور ومستعد ان اقدم الصور له مع المسؤولين . والسبب ان وصوله تم عن طريق الرشاوي والهدايا لانه مليونير وهو ليس بحاجة إلى كل ما حصل عليه ولكنها الدنيا رأس كل خطيئة . افوض امري إلى الله إن الله بصير بالعباد.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر حياكم الرب . انا اجبتكم على سؤالكم قبل أيام ولكن ادارة كتابات لم تنشره لحد الان . تحياتي السلام عليكم ورحمة الله  تم نشر التعليق السابق وعذرا على التاخير بسبب المشاغل الكثيرة بالموقع ... شكرا للتنويه اختنا الفاضلة  ادارة الموقع 

 
علّق مهند حسام ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم تحية طيبة .. انا لدي نفس المشكلة بحيث تم اعادة تعييني الى الوظيفة بعد عودتي من خارج القطر ولم يحتسب لي اي راتب علماً ان لدي كتاب من وزارة الهجرة والمهجرين يثبت تاريخ النزوح الى خارج البلد ورجوعي الى البلد . فأرجو فقط كتاب يدل على كيفية احتساب الرواتب لكي اقدمه الى الدائرة القانونية في وظيفتي او رقم الكتاب الذي يحدد كيفية احتساب الرواتب خلال فترة النزوح الحقيقي . مع الشكر والتقدير

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . عندما اطمأنت الدولة الرومانية الوثنية إلى ان رسالة المسيح تم قبرها ، اتفق مع بابوات مزيفين ورجال دين همهم كروشهم فادخل كل الامم الوثنية إلى المسيحية مع خرافاتها وتماثيلها ووضعوا له ربا واحد ليعبدوه وهو تمثال الصليب وإلى هذا اليوم هذه الجموع يتمسحون ويبكون ويتعبدون لهذا الصليب اضافة إلى اقرار الدولة الرومانية لما جاء به بولص شاول حيث جاء لهم بانجيل وعقيدة مختلفة الغى فيها الختان وجعل يسوع ربا يُعبد. ثم توالت الانشقاقات وبرز مصلحون ولكن صوتهم كان ضعيفا فلم يفلحوا وقد ظهر مصلحون كبار سرعان ما تم تصفيتهم . واما حواريوا السيد المسيح فقد تم مطاردتهم حيث اختفى ذكرهم بعد ارتفاع يسوع فإن آخر نص ظهر فيه التلاميذ هو قول إنجيل متى 28: 16 (وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له، فتقدم يسوع وكلمهم قائلا : دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم). 19 سفر أعمال الرسل 1: 9 بعد ذلك اختفى الحواريين ولم يظهروا . وهنا ينبثق سؤال آخر وهو : اذا كان يسوع ارتفع وذهب عنهم والحواريين اختفوا فمن أين اخذت المسيحية تعاليمها خصوصا بعد فقدان الانجيل. والجواب اخذوها من بولص الذي ظهر بعد ذهاب يسوع المسيح.

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الكريمة الباحثة ايزابيل تحيات الرب الرحيم لك ولكل المنشدين من أجل الحق والحقيقة. سؤالك نحن نوجهه لحضرتك ونرجو الإجابة: إذا كان السيد المسيح (ع) قد غادر الدنيا وهو غير راضٍ عن جموع الناس الذين أرسل لهم، لأنهم لم يؤمنوا بما جاء به، إذن من أين جاءت أعداد المسيحية الهائلة بعده؟ تحياتي لك أيتها الفاضلة.

 
علّق ابو الحسن ، على الانتخابات ودكاكينها ولاعبيها - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : سيد محمد علي ماكلتنا بالمقال موقع ولي نعمتك نوري تحفيه الذي كنت تطبل له طوال فترة رئاسته للوزراء شنو موقفه من الانتخابات هم فاتح دكاكين هو وحبيبه الخنجر صاحبة حركة جراده وما خبرتنا عن عبد صخيل وشلة المرح وبعدين غصب عنك العبادي حقق الانتصار لو هم تريدون تنسبون النصر لمحتال العصر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جابر حبيب جابر
صفحة الكاتب :
  جابر حبيب جابر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 27 - التصفحات : 94838253

 • التاريخ : 21/01/2018 - 06:21

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net