صفحة الكاتب : لطيف عبد سالم

مرافئُ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة الثالثة والعشرون  )
لطيف عبد سالم

يقولُ أدونيس إنَّ الشعرَ ليس مجردَ تعبيرٍ عَنْ الانفعالاتِ وَحدها، إنَّمَا هو رؤية متكاملة للإنسانِ وَالعَالم وَالأشياء، وَكُلُّ شاعرٍ  كبير هو مفكرٌ كبير. وَلا أخفي سراً أَنَّ تمعّني فِي الرؤيةِ المذكورةِ آنفاً، كان مِنْ بَيْنِ أهمِ الأسباب المَوْضُوعِيَّة الَّتِي حفزتني للخوضِ فِي غمارٍ - مَا أتيح لي - مِنْ تجربةِ الشاعر الكبير يحيى السماوي بأبعادِها الإنسانيَّة، بعد أنْ تيقنتُ مِنْ سموِ منجزه الشعري المغمس بثراءٍ فكري وَحس وَطني وَوَعى عقلاني يعبرُ عَنْ إيمانٍ بسلامةِ الخطى وَوضوح الرؤية، فلا غرابةَ فِي أنْ يكونَ للإنسانِ وَالحبِ والجمالِ حضورٌ وجدانيٌّ فِي مَا تباينَ مِنْ أجناسِ نصوصِه الشعريةِ الرشيقةِ الأنيقة، والمؤطرةِ بذوقٍ عالٍ وحسٍ مرهف، بالإضافةِ إلى توشيمِ بعض فضاءات نصوصه الشعرية بمفرداتٍ منتخبةٍ بعنايةٍ وَدرايةٍ مِنْ مَوْرُوثنا الثَّقَافِيّ والاجْتِمَاعِيّ؛ مُوظِفاً مَا تكتنزه ذاكرته المتقدة المتوهجة مِنْ صورٍ مَا بَيْنَ طياتها، وَالَّتِي ظلت ملتصقة بوجدانِه وَلَمْ تفارقه، فثمَّةَ مفردات مِن التراثِ الشَعْبِيِّ مَا يَزال لها صدى فِي بعضِ نتاجاته الشعريَّة.       

مَا يميز تجربة السَماوي يحيى الشِعرية فِي أحدِ جوانبها المهمة، هو القدرة الفائقة عَلَى اِسْتِغلالِ مَا اكتنزته ذاكرته مِنْ مَوْرُوثَاتٍ وَأحداث عاش فِي خضمِها وتجاذبته المعاناة مِنْ معطياتها، حيث أَنَّ القراءةَ المتأنية لبعضِ قصائده، فضلاً عَنْ مدادِ يراعه فِي أجناسِ الأدب الأخرى، تكشف عَنْ أثرٍ واضح لاستفزازِه الذاكرة ومنحها دفقاً؛ لإِنْتَاجِ صورٍ شِعرية وَأدبية تقوم عَلَى إبرازِ حالته النَفْسِيَّة وَانفعالاته الَّتِي تجتذب القارئ وَتهز وجدانِ المتلقي الَّذِي مَا يَزال مشاركاً لَه فِيمَا يشعر بِه مِنْ هواجسَ حيال مَا جرى مِنْ أزماتٍ وَمجاعات وَاغتراب وَأحداث دامية خلفت الكثير مِنْ الهمومٍ وَالأحزان وَالنكبات. وَمِنْ المؤكّـدِ أنَّ تنوعَ الينابيع الَّتِي نهل مِنهَا السَماوي يُعَدّ أحد الدعائم الإِيجابيَّة الَّتِي ميزت تجربته الشِعرية؛ إذ أَنَّ الخروجَ مِنْ مأزقِ الأحادية فِي اعتمادِ المصادر، وَالَّتِي لَمْ يكن بوسعِ الكثير مِنْ الشعراءِ وَالأدباء مغادرة شباكها، ساهم فِي إثْرَاءِ أدواته الشعرية، وَطور مِنْ موهبته فِي نظمِ القصيد وَانتقاء مفرداته عَلَى وفقِ ضوابطَ لغوية وَشروط نحوية، وَهو الأمر الَّذِي اتضحت معالمه فِي جمالِ صياغة قصائده وَتميزها؛ لارتكازِه عَلَى الإِبْداعِ فِي تركيبِ الصورة الشِعرية، فضلاَ عَنْ دقةِ اختيار الكلمة. يضاف إلى ذلك الدور الواضح للبِيئَةِ المَحَلِّيَّة الَّتِي عاش فِي رحابِها بالمُسَاهَمَةِ فِي إنضاجِ شاعريته وَتوهج وَعيه السِّياسِيِّ الوَطَنِيّ التقدمي؛ إذ يمكن الجزم بأنَّ مشاركته فِي الانتفاضةِ الجماهيرية عام 1991م، كانت تتويجا للحسِ الوَطَنِيّ الَّذِي نشأ عَلَيه منذ ختم مراهقته الشِعرية فِي ديوانِه البكر الموسوم " عيناك دنيا "، ليبتدئ شبابه الشِعري فِي ديوانِه الثاني " قصائد في زمن السبي والبكاء " الَّذِي أصدره أيام دراسته فِي كليةِ الآداب بالجامعةِ المستنصرية، فلا غرابة فِي قولِ الكاتبة وَالقاصة التونسية هيام الفرشيشي مَا نصه " شِعرُ يحيى السماوي يتقلب بين الوطن داخل الكلمات والمنفى خارج الوطن "، فضلاً عَنْ إشارتِها إليه بوصفِه " أشبه بالطفل الذي يطرب لثغاءِ شاة أو نباح كلب في بستانٍ من بساتين السماوة، أكثر مما تطربه موسيقى منتديات الليل في المدن الكونكريتية "، وَيقيناً أَنَّ الأديبةَ الفرشيشي كانت عَلَى صوابٍ بشكلٍ لا يقبل اللبس فِي معناه؛ لأَنّ قولَها يعبر حقيقة عَنْ تعلقِ السَماوي بوطنِه وَمرابع طفولته وَأيام صبَاه وَشبَابه. 

 

جـرّبـتُ يـومـاً

أنْ أغَـيِّـرَ فـي طـقـوسـي حـيـن يـطـحـنـنـي الـحـنـيـنُ

كـأنْ أخـونَـكِ

فـي دهـالـيـزِ الـخـيـالْ

 

هـيّـأتُ فـي سِـردابِ ذاكـرتـي

سـريـراً بـاردَ الـنـيـرانِ مَـسـعـورَ الـنـدى ..

ومـن الـسَّـفَـرْجَـلِ والأقـاحِ وسـادةً ..

ومَـلاءةً ضـوئـيَّـةً

طـرَّزْتُـهـا بـهـديـلِ فـاخِـتـةٍ ..

ومـبـخـرةً مـن الـشّــبَـقِ الأثـيـمِ ..

ومـن صـحـونِ الـلـذّةِ الـحـمـراءِ مـائـدةً ..

وثـغـراً ظـامـئـاً لـرضـابِ زهْـرِ الـبـرتـقـالْ ..

 

ونـديـمـةً كـانـتْ تُـويْـجَـتُـهـا أنـيـسـةَ مَـيـسَـمـي :

شـفـتـانِ مـن كَـرَزٍ ..

وعـيـنـانِ اسـتـفـاقَ الـعُـشـبُ فـي حـقـلـيـهـمـا ..

وحَـمـامـتـانِ يـكـادُ عُـشُّـهُـمـا يـضـيـقُ بـهِ الـقـمـيـصُ

فـحَـلَّ أزراراً لِـيُـفـسِـحَ فـي الـمـجـالْ

 

فـاسْـتـنْـفـرَتْ جـوعـي لـذائِـذُهـا ..

وحـيـن هَـمَـمْـتُ :

سَـلَّ الـقـلـبُ أضْـلاعـي عـلـيَّ

فـكـنـتُ مـهـوىً لـلـنِـبـالْ

 

فـعـرفـتُ أنـي

حـيـن أجـنـحُ عـن صِـراطِ هـواكِ :

أبـدأ بـالـتّـلاشـي والـزّوالْ

***

السَماوي يحيى الَّذِي أسبل عناقيد العشق مِنْ حول وطنه، نجح فِي توظيفِ مَا امتلكه مِنْ موهبةٍ أدبية حقيقية فِي التعبيرِ عَنْ انفعالاتِه الَّتِي تعكس صفحات مرعبة مِنْ تأريخِ معاناة الشعب العراقي، فضلاً عَنْ حرصِه عَلَى الغوصِ فِي بحورِ اللغة؛ لأجلِ الإمساك بالمفردةِ الَّتِي مِنْ شأنِها التعبير بصدقٍ عَما يجيش فِي صدرِه وَرأسه مِنْ أفكارٍ وَآراء مستمدة المقومات مِنْ مشاعرِ الحب وَالشوق وَالمُقَاوَمَة وَالغربة وَالحنين. وَمَا أظنني مبالغاً إنْ قلتُ أَنَّ السَماوي كان واعياً فِي البوحِ عما يعتمل فِي وجدانه، حيث تمكن مِنْ تفريغِ انفعالاته بِمَا أفضى إلى إيجادِ بِيئَةٍ خصبة بالتعاطفِ مَا بَيْنَ نتاجه الشِعري وَبَيْنَ المتلقي. وَفِي السياقِ ذاته، يرى السَماوي أنْ لا هدوءَ لطوفانِ انفعالاته، إلاّ حين يعود العراق خيمة أمان وَمائدة عافية، وَليس كما هو الآن كما يصفه بـ : " أرخبيل دويلات هشة.. وكل وزارة دولة أو حزب أو طائفة ، في وطن أغلبه منطقة صفراء وقليله منطقة خضراء ". وَلا رَيْبَ أَنَّ وَطنَ السَماوي كان حاضرًا عَلَى الدوامِ فِي عقلِه وَمؤثراً فِي نظمِ شِعره، فحسهُ الوَطَنِيّ يزيده يقيناً مِنْ أنَّ البناءَ السِّياسِي فِي بلدِه، لَمْ يكن سليماً بفعلِ أجندة المحتل الأمريكي، حيث يشير ضمن هَذَا المعنى بالقول : " طوفان الانفعالات سيهدأ حين يصبح الوطن كله منطقة خضراء، وحين يعمّ الأمان كل العراق وليس المنطقة الخضراء وحدها، وحين نرى اللصوص الجدد في قفص المحاكمة، وقبل ذلك إعادة النظر في بعض مواد الدستور لتخليصه من القنابل الموقوتة التي وضعها المحتل الأمريكي ". وَمِن المؤكّـدِ أنَّ تلك المواقف الوَطَنيّة لَمْ تكن جديدة عَلَى السَماوي يحيى الَّذِي استمد وعيه السِّياسِيّ مِنْ مجملِ أحوال مدينته البائسة، وَالَّتِي مِنْ المؤكدِ إنَهَا كانت سبباً فِي معاناتِه وَمعاناة عائلته، فضلاً عَنْ السوادِ الأعظم مِنْ أبناءِ شعبه، فَكان أنْ انصهر فِي قوافلِ الحالمين بغدٍ جديد مذ أنْ كان غضاَ طريا.

***

جـرّبـتُ يـومـاً

أنْ أغـيِّـرَ فـي كـتـابِ الـقـلـبِ ..

أشـطـبُ مـنـهُ :

بـاديـةَ الـسـمـاوةِ ..

والـفـراتَ الـمُـجـتـبـى ..

ومـآذنَ الـلـهِ الـنـخـيـلْ

 

والـكـوخَ والـفـانـوسَ ..

تـنّـورَ الـصّـبـاحِ ..

وطـاسـةَ الـلـبـنِ الـخـضـيـضِ ..

ونـخـلـةَ الـبـرحـيِّ وسْـطَ الـحـوشِ ..

والـفـقـرَ الـجـلـيـلْ

 

فـنـشـرتُ أشـرعـتـي

وأبْـدَلـتُ الـلـسـانَ بـغـيـرِهِ ..

غـيّـرْتُ أثـوابـي ..

وأبْـدَلـتُ الـسـواحـلَ بـالـسّـواقـي ..

والـمـراقـصَ بـالـمـآذنِ ..

والـكـمـنْـجـةَ بـالـهـديـلْ

 

لـكـنـنـي

عـنـدَ الـوقـوفِ إلـى الـمـرايـا

لا أرى

إلآ مـلامـحَ أمـسـيَ الـحيِّ الـقـتـيـلْ :

 

طـفـلٌ بـلا لُـعَـبٍ ..

صـبـيٌّ قـابَ قـوسٍ مـن كـهـولـتِـهِ ..

فـتـىً صـلـبـوا عـلـى عـيـنـيـهِ هُـدْهُـدَهُ الـجـمـيـلْ

 

وأرى غـدي

فـي " الـمـسـلـخِ الـوطـنـيِّ " ..

يـنـهـشُـهُ الـمُـنـافـقُ ..

والـمُـدَجَّـنُ ..

والـولـيُّ الـلـصُّ ..

والـضَّـبْـعُ الـدّخـيـلْ ..

*** 

الرئيس الأوزباكستاني إسلام كريموف ( 1938 - 2016 )، الَّذِي حكم بلاده منذ استقلالها عَن - الراحلِ - الاتحاد السوفيتي فِي عامِ 1991م، له مقولة جميلة بخصوصِ المواطنةِ نصها " لا يوجد سعادة بالنسبة لي أكثر من حرية موطني "، وَقد وَجدت فِي جعبةِ السَماوي الكثير مِن النصوصِ وَالأقوال الَّتِي تؤكد الرابطة الوطنية، وَتعبر فِي الوقتِ ذاته عَنْ مقصد كريموف حيال الوطن، فمِنْ بَيْنَ طروحات السَماوي قوله : " أقسم انني أكتب الشعر، لا حباً به ولكن : لأنه الماء الوحيد الذي أطفئ به حرائق روحي، والمنديل الذي أخبّئ فيه دمع الرجولة ". وَلأَنَّ " الوطنية تعمل ولا تتكلم " بحسبِ الأديب المصري وَرائد حركة تحرير المرأة قاسم أمين ( 1865 - 1906 ) الَّذِي يُعَدّ أحد مؤسسي الحركة الوَطَنيّة فِي بلادِه، فإنَّ الحضور النضالي للسَماويّ الَّذِي انعكس بمواقفَ مشهودةٍ فِي مختلفِ مراحل حياته، بلغ ذروته بِمشاركتِه مقاتلاً وَخطيباً فِي الانتفاضةِ الشعبية التي جرت أحداثها فِي شهرِ آذار مِنْ عامِ 1991م، حيث ركن مخيلته الشِعرية الَّتِي طالمَا تغنت بالمقلةِ وَالنهد جانباً، وَشرع فِي مهمةِ شحذ الهمم، فعززَ بشعرِه وَخطبه دور الإنْسَان المقاوم للدكتاتورية، وَتغنى بالنضالِ مِنْ أجلِ حرية الوطن وَسعادة الشعب وَرفاهه. وَفِي هَذَا السياق يصف الروائي العراقي المغترب سلام ابراهيم جانباً مِنْ ألبومِ تلك المرحلة بالقولِ " يحيى السَماوي كان عاطفياً ومتحمساً وثورياً يكاد يتفجر حماسةً، شِعرهُ يشبه المتطرف في غزله، وعند - سويعات النشوة - تسيل العواطف فيبكي لغزلٍ ولفكرة عن الثورة، أو لحديث عن أوضاع الفقراء ". وَفِي مناسبةٍ أخرى يتحدث إبراهيم عَنْ فيضِ المشاعر الملتهبة عند حضوره أمسية شعرية أقامها نهاية عام 2017م بيت النخلة فِي الدنمارك تكريماً للشاعرِ يحيى السَماوي، وَالَّتِي وصل إبراهيم إلى مكانِها قبيل بدئها، فبادر بإلقاءِ التحية عَلَى مديرِ الجلسة الشاعر والناقد العراقي المغترب هاتف بشبوش، فالتفت بشبوش نحو يحيى الَّذِي كان منشغلاً فِي إخراجِ أوراق أشعاره قائلا: سلام إبراهيم، وهو لا يعرف علاقة السَماوي بإبراهيم وجذورها، ويضيف إبراهيم واصفاً مَا جرى فِي تلك الأمسية الممتعة بقولِه " ترك السَماوي اوراقه وعانقني بشدة طويلاً وكأنه ذلك الشاب المتحمس الثوري بشعره الطويل المتدلي حتى كتفه والمتهدج الصوت حينما يمس الحديث فكرة الظلم والفقر، وجدته هو.. هو.. عانقني وألتفت إلى الحضور قائلا : واحد وأربعين عاما من السماوة حتى كوبنهاكن.. ومن عشرينيات عمرنا وحتى ستينياتها ". وَيسترجع إبراهيم بعضاً مِنْ ذكرياتِ الأمس البعيد فِي ختامِ حديثه قائلاً " محبتي صديقي يحيى السماوي، الآن فقط تَفَسرَ لي ولك : لِمَ بكينا على ما يجري في وطننا في ليلة السماوة، وسرّ لوم وضحك - أصدقاء آخرين - من احتراقنا.   

***

جـرَّبْـتُ يـومـاً

أنْ أخـونَ الأصـدقـاءَ

كـأنْ :

أغـضُّ الـسَّـمْـعَ

حـيـن يـنـالُ مـن أزهـارِهِـمْ

شـوكُ الـمُـهـتَّـكِ ..

والـطـحـالـبُ ..

والـذّلـيـلْ

 

فـخـشـيـتُ أنْ يَـعْـتـابَـنـي شـرفـي

ويـبـرأ مـن جـذوري

طـيـنُ بـسـتـانـي الأصـيـل

 

أَمْرٌ مُسَلَّمٌ بِهِ أَنَّ شلالَ الدم المتدفق مِنْ جراحاتِ شعبنا النازفة، يفرض عَلَى البيتِ الثَّقَافي العراقي بمختلفِ موارده الشروع بتوثيقِ أيام المحنة الَّتِي أصبحت جزءاً مِنْ ذاكرةِ أجيالٍ عانت مرارة الدكتاتورية وَفجعت بديمقراطيةِ " فوضى المحتل الخلاقة " الَّتِي لَمْ تبقِ لَنَا سوى النحيب عَلَى أطلالِ حضارة مَا بَيْنَ النهرين، دجلة والفرات، وَالَّتِي تمتد جذورها فِي أعماقِ مَا قبل التاريخ. وَتدعيماً لِمَا ذكر آنفاً، يشير الأديب العراقي المغترب الدكتور إبراهيم الخزعلي فِي مداخلةٍ بأحدِ المواقع الإلكترونية إلى إعجابه بتجربةِ السَماوي يحيى وَتثمينه لِمنجزِه الشعري مخاطباً إياه بالقول : " سيدي كم نحن محتاجون إلى ترجمةِ حروف جراحنا وآلامنا إلى كل لغات العالم، لأنها تاريخ أدبنا الذي نقشه أدباء هم كانوا احد أحرار هذا التاريخ الدامي، فعندما نرى لوحة الشهيد البطل شاكر الجوعان، نرى بين ألوانها روح ودم وقلم الشاعر يحيى السماوي، الذي كان جنبا إلى جنب شاكر الجوعان في مقارعة الدكتاتورية وأزلامها، فمثل هذا الأدب الصادق بحاجة إلى ترجمة، وايصاله إلى العالم، لا أدب دولارات السلطة وهبات السلطان لشعراء قصره، وهم يكتبون بعيون مغمضة عن بالوعات الدم التي هي من حولهم ". وَلا مفاجأة فِي القولِ إنّ للأدبِ دوره فِي الحيَاةِ الإنسانيَّة، وَلاسيَّما مَا يتعلق مِنهَا فِي إتاحةِ الأعمال الأدبية فرصة التفكير للقارئ أو المشاهد أو عيشهما اللحظة كما لو أنها تحدث لهما، فَعَلَى سبيلِ المثال لا الحصر، " لولا ذيوع اسم بابل فِي فجاجِ العالم وَأزمانه، لما شهد الناس لحدائقها المعلقة كإحدى عجائب الدنيا السبع، ولما عرفوا قانون حمورابي "؛ إذ أَنَّ للأدبِ أثرا  فاعلا فِي مهمةِ توثيق الأحداث وَتبليغها. وَإلى جانبِ أهميةِ مَا كتبه الدكتور الخزعلي حول ضرورة إبراز معاناة الشعب العراقي وَبؤسه بأعمالٍ أدبية، تعبيراً عَنْ الدورِ المهم الَّذِي يلعبه المنجز الأدبي فِي إطلاعِ العالم عَلَى ما تعرض لَه شعبنا مِنْ قهرٍ وَعذابات، فإنَّ المثيرَ للاهتمامِ هو أَنَّ الخزعليَ ضمن سطوره المذكورة آنفاً شهادة مهمة مِنْ أكاديميٍّ ومناضلٍ تقدمي حول دور السَماوي يحيى فِي مقاومةِ الدكتاتورية. وَأجدني هُنَا مدفوعاً بلهفٍ إلى تذكيرِ المُؤَسَّسَةَ الثقافيَّة العراقية بضرورةِ توثيق الأحداث الجسام الَّتِي عانى مِنْ ويلاتها شعبنا؛ وفاءً لدماءِ شهداء العراق الطاهرة وتضحيات أبنائه، فَغنيٌّ عَنْ القولِ إنَّ المُؤَسَّسَةَ الثقافيَّة تتحمل مسؤولية تاريخية وَإنسانيَّة فِي البدءِ بتهيئة مَا يتطلب مَشْروع تدوين أحداث مرحلة عصيبة مِنْ تاريخ العراق المعاصر، أعوامَها غنية بالمآسي وَمرارة المعاناة الَّتِي بوسعِ الأدباء وَالكتاب سبرِ أغوارها بإلهامٍ وَاحترافية؛ لأَجلِ أنْ لا يصبحَ ضحايا الدكتاتورية مُجرَّد أرقام أو لا شيء كما فِي المقولةِ اللافتة لقائدِ للاتحاد السوفييتي الثاني جوزيف ستالين ( 1878 – 1953 )، وَالَّتِي يقول فِيها " تعتبر حالة وفاة واحدة حادثة تراجيدية، أما مليون حالة وفاة فهي حالة إحصائية "؛ إذ أَنَّ الثَّقَافَةَ ميدانٌ للنضال، وهو أمرٌ يؤكده أكثر مِنْ منجزٍ أدبي، وَلاسيَّما مَا ظهر مِنْ أدبِ المُقَاوَمَة.

 

لـثـمـتُ خـدودَهـا فـاغْــتـاظَ زهْـــرُ

وأعْـشَـبَ مُـقـفِـرٌ واخْـضـلَّ صَـخْـرُ

 

وخَــرَّ مُــكــبِّــراً نــزقٌ وطــيــشٌ

وصــلّــى تــائِــبــاً لـــلــــهِ نُـكْـــرُ

 

وجَــفّــتْ مُـوحِـلاتٌ  لــلـخـطــايـــا

وفـاضَ على حـقـولِ العُـسْـرِ يُـسْــرُ

 

رأيـتُ فـجائعـي عُـرســاً ومَـغْــنـىً

وعـادَ صِباً بـرغـمِ الـشَّـيْـبِ عُـمْـرُ

 

غــفـونـا فـي ســريـرٍ مــن غــيـومٍ

يُــدَثّــرُنــا بــنــورٍ مــنـــهُ   بَـــدرُ

 

وأسْـكَـرَني الـعِـنـاقُ فـرِحْـتُ أعـدو

 فـبـيـني والـمــدى والــنـجـم شِــبْـرُ

 

 فـبـعْـضـي مُـثْـقــلٌ بـالــقــيــدِ عَـبْــدٌ

وبـعـضي مثـلُ ضـوءِ الـنـجْـمِ حُــرُّ

***

إذا كان " الوطن " بالاستنادِ إلى رؤيةِ الكاتبِ وَالطبيب الأمريكي أوليفر وندل هولمز ( 1809 - 1894 ) الَّذِي نال الشهرة بفضلِ مقالاته وَقصائده، فضلاً عَنْ قيامِه بالتدريسِ فِي مدرسةِ هارفارد الطبية خلال سنوات أعظم نجاح أدبي لَه، هو " المكان الذي نحبه، فهو المكان الذي قد تغادره أقدامنا لكن قلوبنا تظل فيه "، فإنَّ شرايينَ السَماوي يحيى مَا تَزال موصولة بترابِ العراق وَرافديه، فضلاً عَنْ أَنَّ روحَه - الَّتِي علاجها بحسبِه القرب مِن الأحبةِ الرائعين - تواقة للظفرِ بظلالِ نخيله، حيث يشير إلى ذلك بالقول : " إنّ قرويةَ عراقية أو عربية في كفّها رائحة الحنّاء أجمل عندي من شقراواتِ الدنيا وسمراواتها .. وأنّ خيمة أغفو فيها بأمان في السَماوة، أحبّ الى نفسي من الإغفاءةِ في قصرٍ تطاردني فيه  الكوابيس ". وَيمكن الجزم بأنَّ هَذَا الحس الوطني أكثر تأثيراً فِي نفسِ المتلقي مِنْ مضمونِ مقولة الكاتب وَالفيلسوف الفرنسي فولتير ( 1694 - 1778 ) الَّتِي مفادها " خبز وطنك افضل من بسكويت اجنبي ".

***

حـمـلــتُ أمــيـرتـي والـلــيــلُ سِــــرٌّ

وعُــدتُ بـركـبـهــا والصّـبـحُ  جَـهْــرُ

 

دخـلــتُ بـهــا مـن الــبــلـدانِ شــتّـى

فـأرضٌ طــيــنُـهــا مِـــسْـــكٌ وتِــبْــرُّ

 

 وأرضٌ مـــاؤهــــا  لـــبَـــنٌ وراحٌ

وأرضٌ شـــوكُـهـــا تِــيــنٌ وتــمْــرُ

 

وأرضٌ ســـورُهـــا  قــمـحٌ  ونـخــلٌ

وأرضٌ رمْــلُــهــا بــالــمـاءِ غــمْــرُ

 

 وبــانــتْ  دُرّةٌ مــن  شِــــقِّ زيــقٍ

فـأخـفـاهــا عـن الـعــيـنـيــن شَــعْــرُ

 

 كــأنّ الــنـهـــدَ فــاتــنــةٌ  خـجـــولٌ

وأنّ قـمــيــصَـهــا الــشــفّــافَ خِـدْرُ

 

وجــيــدٌ لا أرقّ .. خـشــيـتُ هُــدبـي

ســيـجـرحُهُ .. ومـثـلُ الـجـيـدِ نـحْـرُ

 

أيُـطبِـقُ جـفـنـهُ في الـرّوضِ نـحْـلٌ

إذا نــادى عـلــيــه شـــذاً وزهْــــرُ ؟

 

فُـضِحْـتُ فـلـيس ليْ في الحـبِ أمْــرٌ

عـلى قـلـبي ولا في الـشـوقِ صَـبـرُ

***

يوم كان شعبنا يعيش فِي دهاليزِ الدكتاتورية وَأروقة أنفاقها المظلمة، لَمْ يكن السَماوي الفتى فِي معزلٍ عَنْ قضايا وَطنه السِّياسِيِّة، فالحسّ الوَطَنِيّ لَديه لَمْ يكن وَليد المنفى؛ إذ أنَّ تاريخه يحفل منذ فتوته بالكثيرِ مِنْ المواقفِ الوَطَنيّة الَّتِي عكست انحيازه إلى قضيةِ وَطنه وَشعبه، وَالَّتِي عززت بدورِها استعداده لمواجهةِ النظام الشمولي فِي الانتفاضةِ الشَعْبِيٍّة. وَقد يَبْدُو مِن المناسبِ هُنَا وَالمهم أيضاً العودة إلى الماضي البعيد لاستذكارِ مَا أتيح لنا مِنْ تلك المواقف، وَالَّتِي مِنْ بَيْنَها مَا كتبه الروائي سلام إبراهيم عَنْ زيارةٍ قام بِها فِي النصفِ الثاني مِنْ سبعينياتِ القرن الماضي إلى السِماوةِ بصحبةِ آخرين مِنْ أجلِ لقاء السَماوي يحيى بعد فراقهما فِي أعقابِ إكمال دراستهما الجامعية وسوقهما لأداءِ الخدمة الإلزامية، وَالَّتِي يصف مجريات إحدى جلساتها بالقول " كان اللقاء حافلاً، كلام عن الثورة والأفق المسدود في العلاقة مع البعث. لا أدري كيف أنقضى الوقت، لكن كان ليل السماوة الصحراوي وحكايا النضال فيها، فقطار الموت في 1963 الذي أعده البعثيون لقتل أكبر عدد ممكن من الشيوعيين توقف فيها لينقذ أهلها من بقي حيا، وسجن نقرة السلمان البعيد في عمق الصحراء وقصصه كلها فيها، وحسن سريع الذي قاد انتفاضة معسكر الرشيد على أنقلابيي 8 شباط 1963 من أهلها، كنا نطوف ليلتها في التاريخ، في الحماسة، في الرغبة بتغيير العالم وخلق مجتمعٍ حرٍ سعيد، ليلتها بكينا أنا ويحيى بحرقة، جعلت من جلسائنا يسخرون من عواطفنا وهشاشتنا كما وصفونا ضاحكين ". وَلا رَيْبَ أَنَّ ندبةً عميقة وَجروحاً مؤلمة تركتها تلك الأيام فِي روحِ السَماوي يحيى وَأرواح أبناء شعبه، وَالَّتِي وَصفها ذات مهجر بالقول: " أن تشعرَ بالغربةِ وأنت في وطنك بين أهلك وناسك، ذلك هو الاغتراب "، مضيفاً أيضاً " أو بعبارة أبو حيان التوحيدي هذا غريب لم يتزحزح عن مسقط رأسه، ولم يفارق مهب أنفاسه، وأغرب الغرباء من كان غريباً في وطنه ". وَعَنْ هَذَا الاغتراب الموجع الَّذِي فجر عذابات لا تنتهي فِي قصائدِه الشِعرية، يشير السَماوي فِي مناسبةٍ أخرى بالقول : " تلك كانت حال كثير من المثقفين في عالمنا العربي قديماً وحديثاً، ولعل أبا ذر الغفاري واحداً من أبرزِ النماذج على اغتراب المثقف ". وَعندما يمتزج ألم تلك المعاناة وَمشاعرها الحزينة بعذوبةِ المعنى وَسحر الكلمة، وَالَّتِي ساهمت بمجملِها فِي حضورِ إِبْداعه الأدبي وَتسيّده عَلَى المنابرِ الثقافيَّة وَالفكرية، فَمِن البديهي أَنْ يجدَ منجز السَماوي الأدبي برموزه الَّتِي لها سطوتها وَقصائده الشِعرية البارعة، صدى عند الآخرين، وتجاوباً وَمشاركة لِهَذِه المعاناة. وَلعلَّ مَا كتبته الأديبة العراقية دلال محمود حول أحد أنشطة السَماوي الأدبية يعكس مَا أشرنا إليه آنفاً، حيث كتبت محمود مَا نصه " يحيى السماوي شاعرنا وكاتبنا الجليل، انها مذكرات رغم مرارتها، تحس أن هناك شيئا ما جميلا يأخذك بعيداً - حيث لا تعلم - ليطوف بك في سني عمرك التي ذهبت هباء وفي غفلة من الزمن وكأنها باتت حلما ". وَأظنُ أَنَّ الروائيَ وَالكاتب المسرحي الفرنسي أونوريه دي بلزاك ( 1799 - 1850 ) الَّذِي يُعَدُّ مِنْ روادِ الأدب الفرنسي فِي القرنِ التاسع عشر وَتحديداً الفترة الَّتِي أعقبت سقوط نابليون، سيكون بحاجة إلى تعديلِ قوله " الألم لا نهائي، أما الفرح فمحدود "، وجعله مقتصراً عَلَى عبارة " الألم لا نهائي "  فِي حالِ اطلاعه عَلَى مآسي الشعب العراقي، وَالَّتِي يَبْدُو أنَّ لا نهاية لها، فالألم وَالحزن وَالمعاناة مَا تَزال ظواهر مستدامة فِي حياةِ أهل العراق.   

***

يُـحَـرّضـني الـجّـمـالُ عـلى وقـاري

فـأنـسـى أنــنـي فــي الــنـاسِ سِـــرُّ

 

تــفــرُّ إلــيَّ مــنـي  فــرْطَ  ذُعْـــرٍ

فــيــغـــدو لـــذّةً عـــذراءَ ذعــــــرُ

 

 وتُـغـوي روضـةُ الـشـفـتـيـن ثغـري

كـمـا يُـغـوي شِــبـاكَ الـصّـيْـدِ بَـحـرُ

 

 وأثـمَـلــنـي  رحــيــقٌ مـن زفــيــرٍ

كـأنّ شـمـيـمَــهُ لـلـعِـطـرِ عِــطــرُ !!

 

 نـشــقْــتُ لـهـاثـهــا لــمّــا تـراخـتْ

فـحَـمْـحَـمَ فـي فــمـي لـلـثـمِ مُـهْــرُ

 

تـدَحْـرَجَ من مَـرايـا الجـيـدِ ثـغـري

وجـاز الـنَّـحْـرَ فـاسْــتـغْــواهُ صـدرُ

 

 لـثمـتُ حـمـامـةً وشـمَـمْـتُ أخـرى

ومَـسَّـدَتِ الحـريـرَ الـبـضَّ عَــشــرُ 

 

 سـكرْتُ فـلـسـتُ أدري كيف فـرّتْ

كعـصـفـورٍ يـدي والـعـشُّ خـصْـرُ

 

نـسَـجْـتُ لـهـا مـن الـقُـبُلاتِ ثـوبـاً

وقــد نــام الــظــلامُ وقــام فــجْـــرُ

 

أمِــثـــلُ أمـــيــرتــي  روحٌ  وراحٌ

ومـثـلُ رضــابـهــا شـهــدٌ وخـمــرُ ؟

 

 غـزوتُ ورودَهـا شــمّــاً ولــثـمــاً

فحـربـي فـي الـهـوى : كـرُّ .. وكـرُّ

 

أشــبُّ صَـبـابـةً .. وتـشـبُّ مــثـلـي

ويُـطـفِـئ جـمـرَنـا الـوحـشـيَّ جـمْـرُ

 

عَـلِــقــتُ بـهــا وأدري أنَّ حَــظّـي

بـلا  حَـظٍّ .. وأنَّ الـحَــتـمَ  خُــسْـــرُ

 

 إذا ضحِـك الـهـوى لـيْ بعـضَ يـومٍ

فــإنَّ  بُــكـاءَهُ  الــصُّــوفـيَّ  دَهْــــرُ

 

فــيــا تــفّـاحَ " آدمَ " لا تـلـمــنــي

إذا امْــتــدتْ يــدايَ  وجُــنَّ  ثـغـــرُ

 

لـ " آدمَ " عُـذرُهُ .. وأنـا  لــثـغــري

وجـوعِ يَــدي  ولــلأحــداقِ عُــذرُ

منذُ يفاعته، التحق السَماوي يحيى بحركةِ اليسار العراقي، وانصهرت طموحاته الوَطَنيّة وَالإنسانيَّة فِي بوتقةِ آمالِ الوطنيين الحالمين بغدٍ جديد، وَعراق معافى يسوده العدل وَالبناء وَالنماء وَالرخاء، فكان أنْ اختبرت " وطنيته " فِي أقبيةِ سجون الشرف؛ إذ لطالمَا اعتقل وَعُذِّب وَفصل مِنْ وَظيفته وَطورد، فضلاً عَنْ تحميل أهله الاضطهاد بسبب مواقفه الوَطَنيّة الَّتِي فرضت عَلَيه مواجهة السلطة. وَيصف السَماوي هَذه المعاناة بقولِه :  " ما هذا بجديدٍ  في وطن كانت قراءة  كتابٍ فكريٍّ  من كتب لينين أو يوسف سلمان يوسف أو محمد باقر الصدر جريمةً تقود الى أقربِ حبل مشنقة أو ساحة إعدام ". ولعلَّ مِنْ بَيْنَ الكثير مِمَا تعرض له السَماوي، ومَا يزال يؤرقه - رُبَّما لشعوره بالذنبِ تجاه مَا سببه لِمعلمه الأول فِي الحياة - هو أنْ يُصفعَ أبوه أمامه حين زاره فِي مركزِ شرطة الحي الجمهوري بمدينةِ السَماوة يوم أوقف فِيه عَلَى خلفيةِ مقال نشره فِي صحيفةِ " طريق الشعب " البغدادية الَّتِي كان ضمن كادرها فِي وقتٍ كان مَا يسمى بالجبهة الوَطَنيّة فِيه قائمة. وَالمذهلُ فِي الأمرِ أَنَّ فحوى ذلك المقال لم تكن سِّياسِيِّة بقدر مَا هي وَطَنيّة تُشيرُ إلى خطأ يجب تلافيه درءاً لمفسدة، حيث أَنَّ السَماوي وسم مقاله آنفاَ باسْمِ " مدينة للألعاب في السماوة "، وَالَّذِي تضمن الكشف عَنْ أنَّ تلك المدينة مَا هي إلا مدينة قمار تُدير فيه طاولات القمار نادلات مصريات شبه عاريات وليست مدينة ألعاب ". وَليس مِنْ شك أَنَّ السَماوي يحيى الَّذِي يعبّر عَنْ فجيعةِ شعبه بقولِه : " في ظل أنظمة مجرمة كنظام القائد الضرورة، يكون الأبرياء متهمين ببراءتهم "، ليس سهلاً عَلَيه نسيان تلك الحادثة المُحزنة بفعلِ مَا أفضت إليه مِنْ تعريضِ والده الإنْسَانٍ البريء إلى الظلمِ وَالتعسف، حيث مَا تَزال حاضرة فِي ذاكرته الَّتِي لَمْ يبقَ فِي أروقتِها فسحة متناهية الصغر بوسعِها تحمل المزيد مِن الألم، بَيْدَ أنَّ مَا تركه بِه ذلك الجمر، عزَّزَ آماله فِي الخلاصِ مِنْ حكمِ الاستبداد وبراثن الدكتاتورية، حيث يقول السَماوي بِهَذَا الصدد مَا نصه : " أما ما الذي تركه بي ذلك الجمر، فإنه قد زاد من نضجِ وصلابة طين إرادتي تماماً كما يُنضجُ جمرُ التنّور عجين الخبز ". 

 

 

 

لـسـتُ بـالـمُـشْـرِكِ بـالـلـهِ

فـأشْــرِكْ

 

بـهـواكِ الـفـرْدِ ..

قـلـبـي فـي الـهـوى يُـؤمِـنُ بـالـتّـوحـيـدِ ..

لا ثـمَّـة َ فـي مِـشـكـاةِ أحـداقـي

سـوى

مـصـبـاحِـكِ الـحـقِّ ..

ولا ثـمّـة َ فـي هـودج ِ قـلـبـي

ظـبـيـة ٌ أخـرى ..

حـمـدتُ اللهَ أنْ أسْـقـطـني العِـشـقُ

بـبـئـرِكْ

 

فـإذا الـذئـبُ غـزالٌ ..

والـدُّجـى نـورٌ ..

وطيـنُ الـبـئـرِ ريـحـانٌ وآسٌ

فـتـهـجّـدْتُ لأبـقـى كـلّ عـمـري

رهْـنَ أسْـرِكْ

***

لا نبعد عَنْ الصَوَابِ إذا قُلْنَا إنَّ السَماوي لَمْ يفقد الأمل بإرادةِ الشعب فِي التغييرِ عَلَى الرغمِ مِمَا حصل مِنْ إخفاقات، الأمر يجعلَه يزداد تمسكاً بخيوطِ الأمل؛ لإيمانِه بأَنَّ المعاناةَ وَالألم لهما سعة حضور فِي ظلِ مَا يفضي مِن الأنظمة السِّياسِيِّة إلى سيادة القهر وَالعذاب. وَلا أدل عَلَى ذلك مِنْ قولِه : " لابد للفجر أن يُطِلَّ سواءٌ أصاح ديك الإمبراطور أو لم يَصِحْ .. الظلاميون ضباب، وإرادة الشعوب شمس، وليس من ضبابٍ يمتلك القدرة على خنقِ الشمس "، ولا غرابة فِيما يحمله السَماوي يحيى مِنْ رؤى، فهو بخلافِ الكثير غيره مِنْ أدعياءِ البطولات الزائفة، يمتلكُ تاريخاً ناصعاً مفعماً بمواقفَ وَطَنيّة حفرتها الأيام فِي ذاكرةِ الزمن، وَالَّتِي تُعَد براهين واضحة - لا لبس فِيها وَلا غموض - عَلَى أَنَّ السَماويَ إنْسَانٌ نبيل جعل مِنْ الأبرارِ الشرفاء قدوة له، وَشاعرٌ أصيل وَشامخ شموخ نخيل العراق، ذاب فِي حبِ وطنه وَتفاعل مَعَ همومِ فقراء شعبه. وَلأَنَّ تاريخ الكبار مليء بالدفءِ وَالفخامة وَحافل بالإضاءات، أرى مِن المناسبِ الإشارة هُنَا إلى مداخلةٍ خص بهَا السَماوي صديقه الشاعر وَالناقد العراقي خليل مزهر الغالبي الَّذِي يَعَدّ السَماوي يحيى بوصفه " إنسان تفتن العقل والقلب أشعاره وأخلاقه "، فضلاً عَنْ أنَّه كتبَ بحقه قصيدة فِي عامِ 2010م، وَسمها بـ " مصحة فوكو "، وَزينها بإهداءٍ نصه " إلى شاعري يحيى السماوي إن قبلَ إليه سبيلا "، حيث كتب إليه السَماوي مَا نَصه : " صديقي الأديب الجميل، ثمة أسباب كثيرة تحتّم عليّ أن أكون مخلصا للعراق .. من هذه الأسباب مثلا أنَ الأبرارَ الشرفاء مثلك، سيطردونني من قلوبهم لو خنت العراق يا سيدي ".

***

فـاصـنعـي بيْ مـاتـشـائـيـن .. :

وِجـارا ً نـاعِـمَ الـنـيـران ِ فـي لـيـلِ شـتـاءاتـكِ

عُـشّـا ً لِـحَـمـام الـصّـدرِ ..

نـاطـورا ً لـوردِ الـفُـلِّ في روضةِ خـصـرِكْ

 

وأمـيـنَ الـتِّـبْـرِ والـفِـضَّـةِ والـدُّرِّ

بـكـنـزِ الـجـسـدِ الـمـائِـيِّ ..

حَلاّجـا ً جـديـدا ً

يـتـمـنـى الـعـمـرَ مـصـلـوبـا ًعـلـى

شُـرفـةِ نـحـرِكْ

 

فـأنـا ـ معـصومـة َ الأعـذاق ِ ـ سِــرِّي

طوعُ جَـهْـرِكْ

 

ومـيـاهـي طـوْعُ واديـكِ ..

وطِـيـنـي طـوْعُ جَـذرِكْ ..

 

لـيـسَ فـي الـفـردوسِ

مـا يُـغـوي فـراشـاتي بعـطـر ٍ

غـيـرِ عـطـرِكْ

 

وشـراعي لـيـس مـايُغـريـهِ بـالإبحارِ

إلآ

مـوجُ بحـرِكْ

 

وكـؤوسي لا تُـسـاقـيـنـي رحـيـقـا ً

غـيـرَ خـمـرِكْ

 

وبـسـاتـيـني أبـتْ تـنهـلُ

إلآ

فـيضَ نهـرِكْ

***

السَماويُّ يحيى الباحث عَنْ بلسمٍ لشفاءِ جرح الوطن، لا ينفك عَنْ التفاعلِ مَعَ المَوْرُوثِ قصد رسم لوحة فنية تندمج فِيها المشاعر الإنسانيَّة وهو يبحث عَنْ توصيفٍ دقيق يليق بمعاناةِ شعبنا فِي الماضي وَالحاضر، حيث يصوّر الألم الَّذِي أضنى أهل العراق مِنْ خلالِ توظيفِ مفردات مهمة وردت فِي الملحمةِ العربية اليتيمة الَّتِي حملت اسْمِ " ملحمة جلجامش "، وَالَّتِي مِنْ حقنَا أنْ نفخرَ بِهَا؛ لأَنَّهَا ملحمة عراقية انبثقت مِنْ فضاءاتِ بلادِ الرافدين، وَحروفها خطت عَلَى أديمِهَا، حيث يشير السَماوي إلى محنةِ بلاده بالقول : " لا ثمة ما ينبئ عن أنّ الوحش خمبابا سيغادر الغابة المسحورة ". وَتحضرني فِي هَذَا الإطار مقولة بليغة للروائيِّ الروسي ديستويفسكي يقول فِيهَا " أخاف أن أقول لك اني بخير، فتتمنى دوامه .. فيتخلد بؤسي "، فالسَماوي يخشى عَلَى بلادِه الَّتِي يراها تضيع رويداً رويداً. ولعلَّ مِنْ المناسبِ أنْ نتأمل مَا سجلته أقلام بعض القراء عَلَى صفحاتِ المواقع الإلكترونية عَنْ شاعرية السَماوي وَما قدمه مِنْ أجلِ بلده وَشعبه، وَالَّتِي مِنْ بَيْنَها عَلَى سبيلِ المثال لا الحصر قول قارئ كريم - قد يكون عَلَى معرفةٍ بالسَماوي منذ أيام الدراسة الجامعية - مَا نصه " عرفت السَماوي واستمعت إلى قصائده منذ أكثر من أربعين سنة، حتى رأيته قبل فترة قصيرة فكان كما هو يحمل على كاهله هموم الوطن واوجاعه ". ويضيف قارئ آخر بالقول " برعت وأجدت بالســـجال واشهرت اليراع واحسنت المقال وانطلقت بخيل خيالنا ودونت ملاحم من قصائد تبقى لأجيال ". وَفي مداخلة جميلة يَدلُو قارئ آخر بدَلْوَه قائلاً " التي توصد شطآنها عن سفينة اشواقك المبحرة دائما وشراعها القصيدة، إنما توصد باب حظها دون امل قادم يبشر بالجمال.. أنت تجترح لنا في افق الجمال غيمة مطرها زمرد ومخمل.. شاعرنا الكبير، دم كبيرا لنتباهى بقامتك الشعرية ".

***

لـيس ليْ أمـرٌ عـلى قـلـبـي ..

فـأمـري

طـوعُ أمـرِكْ

 

مُـقـلي أعـلـنـتِ الإضـرابَ ..

لا تـبـصـرُ إلآكِ ..

وثـغـري أوقـفَ الـلـثـمَ

عـلـى

زنـبـقِ ثـغـرِكْ

 

أنـتِ مَـنْ أسْـرَتْ بكهـفـي

لـيلـة َ الـمـوتِ

لأحـيـا

شـمـسَ فـجـرِكْ

 

قـدَري أنْ أتـشـظّـى فـي تـخـوم الـطّـيـش ِ دهـرا ً

قـبـلَ أنْ

تـجـمـعـنـي " لـيـلـة ُ قَـدْرِكْ" !

***

مِنْ المعلومِ أنَّ التمسكَ بالأملِ يُعَدُّ أفضل سُّبُل مواجهة اليأس وأكثرها تأثيراً، حيث أَّنَّ رهان الإنْسَان عَلَى الحياة، يملي عَلَيه الدفاع عَنْ خياراتِه؛ لأنَّ إصراره عَلَى السيرِ بأملٍ نحو الآفاق الرحبة مِنْ شأنِه المُسَاهَمَة الفاعلة فِي مهمةِ فك قيود اليأس حين تحاصره، فوظيفة الإنْسَان فِي الحياة بحسبِ السَماوي يحيى هي المُسَاهَمَة بإضاءِة مَا هو معتم، وإيقاد شمعة فرح فِي ليلِ الإنْسَان. وَمِمَا هو جدير بالإشارةِ أنَّ مِنْ بَيْنَ الرؤى المنسجمة مَعَ هَذَ الواقع هو إشارة الأستاذ الجامعي الأمريكي، الباحث فِي مجالِ تِقْنِيَّة المَعْلُومات وَالمُتَخَصِّص فِي الواقعِ الافتراضي الدكتور راندي بوش (1960 - 2008 ) إلى ذلك بالقول " ما يهمُ ليس الضربات التي نسددها، بل تلكَ التي نتلقاها، ونقاومها كي نسيرَ إلى الأمامْ "، لكن يَبْدُو أنَّ الجراحَ - بحسبِ معطيات الواقع المحلي - تأبى أنْ تلتئمَ فِي بلادِنا الَّتِي مَا يزال البؤس يخيم عَلَى فضاءاتِها. وَقد تناول السَماوي يحيى هَذَا الأمر، وَعبر عَنه بشكلٍ دقيق حين وَصف فِي قراءته هَذَا المسار مَا نصه : "  منذ عرف شاربي شفرة الحلاقة وأنا أغرس في حقولِ حياتي شجر الأحلام، ممنّياً نفسي بما كان يتمنى السندباد وهو ينشر أشرعة سفينته بحثاً عن الجزيرةِ الحلم - الأمنية - ليفاجأ بعد عذاب وطول انتظار أنّ جزيرته لم تكن غير بيضة الرخّ الأسطورية. فما أجمل فراديس الأماني التي ندخلها في الأحلام... وما أقبح مفازات وكهوف الواقع ".

 

***

 

" والـضُّحى والـلـيـل ِ " :

ما أشـمـسَ صُـبحي دون عـيـنـيـكِ

ولا زان مـسـائي غـيـرُ بـدرِكْ

 

ما سَـجـا صدريَ

إلآ

ودثاري دفءُ صـدرِكْ

 

فـأنـا بـعـضُـكِ يـا كُـلّـي ..

ونـهـري طـفـلُ قـطْـرِكْ

 

ثـكـلـتْـنـي جـنّـةُ الـعِـشـقِ

إذا يـعـشـقُ نـحـلـي

غـيـرَ زهـرِكْ

 

فـأزيـلـي

عـن مـرايـاكِ ضَـبـابَ الـشـكِّ ..

لا " لاتٌ " و " عُـزّى " غـيـركِ الان بـمـحـرابـي

ولا كـعـبـة عـشـق ٍ

غـيـر خِـدْرِكْ

فِي هدأةِ ليلٍ مِنْ لياليِّ المنفى، وَقد حَرَمَ حنينه لأيامِ الطُفولَة فِي سماوتِه عَلَـى أجفانِ عينيه المثقلتين بالنعاسِ لذيـذ المنام، فتح السَماوي يحيى حافظة الرسائل فِي بريدِه الإلكتروني، واستعرض مَا فِيها، فوجد رسالة مِنْ أحد الأدباء تحمل سؤالاً عَنْ تأريخ ولادته، وَبعد لحظات استرخاء عاد إلى حاسوبه ليكتبَ مَا نصه : " لم أولد بعد يا ولدي .. أعني أنَ ولادتي الحقيقية ستكون حين يعود عراقنا خيمة محبة للجميع تخلو من ذئاب البنتاغون وضباع الظلاميين ولصوص قوت فقراء العراق ".

  

لطيف عبد سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/02



كتابة تعليق لموضوع : مرافئُ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة الثالثة والعشرون  )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي. ، على إجتهاد السيد الحيدري في مقابل النص - للكاتب ابو تراب مولاي : بدلا من نقد زيارة الأربعين عليه ان يوجه نقده إلى السياسيين الذين عطلوا كل شيء بجهلهم وفسادهم . البلد لا يتعطل بسبب زيارة الاربعين لانه بلد يعتمد بالدرجة الاولى على النفط وليس الصناعة حتى يُقال ان المصانع تتعطل . بالاساس ان المصانع لا وجود لها او عدم عملها بسبب سوء الكهرباء التي تُدير هذه المصانع . هذا الرجل ينطلق من نفسية مضطربة تارة تمدح وأخرى تذم وأخرى تُحلل وتحرم يعني هو من الـ (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا) . انها سوء العاقبة ، لأننا كما نعرف أن العاقبة للمتقين. على ما يبدو فإن هذا السيد لا ينفع معه كلام ولا نصح ابدا لأنه يسعى إلى مشروع خاص به وما اكثر الذين اطلقوا مشاريع بعيدة عن نهج الله ورسوله وآل بيته الاطهار. ولكن العتب على من يدرسون لديه ألا ينظرون حولهم لما يُكتب من انتقادات لشيخهم . وكذلك العتب على حوزاتنا التي لا تسن قانونا يعزل امثال هؤلاء ويخلع عنهم العمامة . لا بل سجنهم لتطاولم على الكثير من الثوابت.

 
علّق عادل الموسوي ، على وماذا عن سورة الاخلاص في العملة الجديدة ؟ - للكاتب عادل الموسوي : شكرا للاخ صادق الاسدي لملاحظاته القيمة لقد تم تعديل المقال بما اعتقد انه يرفع سوء الظن .

 
علّق سامي عادل البدري ، على أشروكي ...في الموصل (المهمة الخطرة ) - للكاتب حسين باجي الغزي : عجبتني هذه المقالة لأنها كتبت بصدق وأصالة. أحببتها جداً. شكراً لكم

 
علّق ثائر عبدالعظيم ، على الاول من صفر كيف كان ؟ وماذا جرى؟ - للكاتب رسل جمال : أحسنتم كثيرآ وبوركتم أختنا الفاضله رسل جمال نعم انها زينب بكل ما للحروف من معاني ساميه كانت مولاتنا العقيله صوت الاعلام المقاوم للثورة الحُسينيه ولولاها لذهبت كل التضحيات / جزاكم الله كل خير ورزقنا واياكم شفاعة محمدوال محمد إدارة

 
علّق صادق غانم الاسدي ، على وماذا عن سورة الاخلاص في العملة الجديدة ؟ - للكاتب عادل الموسوي : يعني انتم بمقالتكم وانتقداتكم ماجيب نتيجة بس للفتن والاضطرابات ,,خلي الناس تطبع افلوس الشارع يعاني من مشاكل مادية وبحاجة الى نقد جديد ,,,كافي يوميا واحد طالعنا الها واخر عيب هذا الكلام مقالة غير موفق بيها ,,المفروض اتشجع تنطي حافز تراقب الوضع وتعالجه وتضع له دواء ,, انت بمقالتك تريد اتزم الوضع

 
علّق منير حجازي ، على تشكيل لجنة للتحقيق بامتناع طبيبة عن توليد امرأة داخل مستشفى في ميسان : اخوان اغسلوا اديكم من تشكيل اللجان . سووها عشائرية احسن . تره الحكومة ما تخوّف ولا عدها هيبة . اترسولكم اربع سيارات عكل وشيوخ ووجهاء وروحوا لأهل الطبيبة وطالبوا تعويض وفصل عن فضيحة بتكم .

 
علّق حمزه حامد مجيد ، على مديرية شهداء الكرخ تنجز معاملات تقاعدية جديدة لذوي شهداء ضحايا الارهاب - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : اسأل عن المعاملة باسم الشهيد دريد حامد مجيد القرار 29671 مؤسسة شهداء الكاظميه ارجو منكم ان تبلغونا اين وصلت معاملتنا لقد جزعنا منها ارجوكم ارجوكم انصفونا

 
علّق mohmad ، على جواز الكذب على أهل البدع والضّلال !! - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : محاورتي المختصرة مع اخ من اهل السنة يدين فتوى سماحة السيد الخوئي رحمه الله تعالى في سب اهل البدع والقول ماليس فيهم ......... قرأت هذا المقال وفهمته جيدا ، وأشكرك جدا على إرساله ، فقد استفدت منه كثيرا ، لأنني عرفت الآن أن الكذب علينا ليس مباحا عندكم فقط .. بل قد يكون واجبا !! اقرأ ما يقوله صلاح عبد المهدي الحلو ، في هذا المقال : يقول : (إن هاهنا أمراً آخر يسمونه بالتزاحم ، فلو تزاحم وقت الصلاة مع إنقاذ الغريق ، يجب عليك إنقاذ الغريق وترك الصلاة الآن وقضاؤها فيما بعد ، والتزاحم هنا وقع بين وجوب حفظ ضعفة المؤمنين من أهل البدع ، وبين حرمة الكذب ، ومن هنا صار الكذب في المقام – على حرمته من قبل – واجباً فيما بعد ، كما صارت أكل الميتة وهو حرامٌ من قبل ، حلالاً من بعد ، لأجل التزاحم معه في حفظ النفس من الهلاك عند الاضطرار . ولذا قال - قدس سره - في مبحث الهجاء [وهل يجوز هجو المبتدع في الدين أو المخالفين بما ليس فيهم من المعائب ، أو لا بدّ من الاقتصار فيه على ذكر العيوب الموجودة فيهم ؟ هجوهم بذكر المعائب غير الموجودة فيهم من الأقاويل الكاذبة ، وهي محرّمة بالكتاب والسنّة ، وقد تقدّم ذلك في مبحث حرمة الكذب ، إلاّ أنّه قد تقتضي المصلحة الملزمة جواز بهتهم والإزراء عليهم ، وذكرهم بما ليس فيهم ، افتضاحاً لهم ، والمصلحة في ذلك هي استبانة شؤونهم لضعفاء المؤمنين حتّى لا يغترّوا بآرائهم الخبيثة وأغراضهم المرجفة وبذلك يحمل قوله عليه السلام : [وباهتوهم كي لا يطمعوا في الإسلام] ..) . انتهى كلام صلاح عبد المهدي الحلو . ماذا يعني هذا الكلام ؟! يعني أنه يجوز لك أن تكذب علي ، وتذكرني بما ليس في من العيوب ، وتنسب إلي ما لم أقله ، بل قد يكون ذلك واجبا عليك ، لتحذير الناس من ضلالي وابتداعي في زعمك !! والخوئي يستند في فتواه هذه على حديث باطل مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، هو : (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة) أي إذا بهت أهل السنة والجماعة (أي كذبت عليهم) وأكثرت من سبهم ، تكتب لك الحسنات وترفع لك الدرجات !! هل هذا هو الدين الذي تدعونني إليه ؟! _______ ((الرد)) انت ابتدعت التفسير حسب فهمك الخاص ولكن هنا اخبرك هذا الحديث موجه لفئة معينة من الناس ركز جيداً وهو مخصص للذين لا ينفع معهم النصح واظهار باطلهم عليهم وبتالي يشمل ظهوره للناس هؤلاء يعلمون انهم اهل بدعة وضلال ولا يجدي معهم المحاورة بل حتى لو بين لهم "ابتداعهم" ولهذا في هذا الموقف اختلفت سياسة التعامل ولا يجوز شتمهم الا اذا كان يغير موقفهم بحيث يؤدي إلى هلاك ((مبدأهم)) واصبح لا يجدي مع الناس ابتداعهم ............ وكما قلت أنت يا صديقي عرفت الآن أن الكذب علينا ليس مباحا عندكم فقط .. بل قد يكون واجبا !! نعم ولكن يكون جأز ومباح عند الضرورة كما ذكرته سلفاً وفي (موقف خاص) اما قولك "علينا" فقط اذا كان موقفك تضليل الناس حتى لو انقلب عليك الحق وظهر باطلك ولم تصبح هذا السياسة تجدي معك وتضليلك للناس "مثمر" .......... ماذا يعني هذا الكلام يعني أنه يجوز لك أن تكذب علي وتذكرني بما ليس في من العيوب ، وتنسب إلي ما لم أقله ، بل قد يكون ذلك واجبا عليك ، لتحذير الناس من ضلالي وابتداعي في زعمك ؟؟ نعم اظهر عيوبك ، واشتمك واقول ماليس فيك لأنك تعلم انك كذاب ومبتدع ولهذا عندما اقول عليك بشتيمة المجنون فانت لست مجنون ولم تقل لأحد انك مجنون وتعلم انك لست مجنون ومختل عقلياً ............ أي إذا بهت أهل السنة والجماعة (أي كذبت عليهم) وأكثرت من سبهم ، تكتب لك الحسنات وترفع لك الدرجات ؟؟ اخبرتك بهذه الفئة المبتدعة وهذا يشمل جميع الطوائف ولا يقتصر على مذهب معين ............... والخوئي يستند في فتواه هذه على حديث باطل مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ؟ (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة) نعم الفتاوي تكون كفراً اذا لم تكن على نهج رواية او حديث ولكن من قال لك هذا الحديث ليس موجود ؟ مصدر الحديث الكافي الجزء الثاني صفحة (375) ============== وكل هذا التفسير اقوم بتفسيره لك ليس لأنك من العوام ولا تفهم بل اغترت فيه لأنك لست شيعي ولولم تغتر فيه لفهمته من أول مرة (الغرور يضر العقول)

 
علّق Mehdi ، على حسن بن فرحان المالكي . سجين الرأي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم يبدو ان الصمت عاد صياما واجبامن قبل الناس و الاعلام والاحرار في العالم الاسلامي والمسلمين نسوا ان النبي قال من سمع ينادي ياللمسلمين ولم يجبه ليس بمسلم مسلمين ضد المسلمين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على حسن بن فرحان المالكي . سجين الرأي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحية اجلال لكِ سيدتي.. لاول مره لا اشعر ان أ. حسن المالكي ليس وحيدا.. انني لست وحيدا.. توجهت لكثير من "المفكرين".. امثال اياد البغدادي وسامح عسكر واحمد عبدو ماهر وغيرهم.. كلهم لم يقومو بشيئ.. سامح عسكر كتب بعض التغريدات.. ثلاثه او اربعه.. تحياتي لفضلكم سيدتي..

 
علّق مهدي عبد الله منهل ، على التربية تعلن أسماء الطلبة الاوائل على العراق للتعليم المهني وإقبال يبارك مثابرتهم وحبهم لوطنهم - للكاتب وزارة التربية العراقية : من هم الطلاب الاوائل على العراق للتعليم المهني ؟

 
علّق iraqi ، على الداعية طه الدليمي دكتور كذب مليء بالعقد - للكاتب نور غصن : الأسد العربي 1 month ago طه حامد مزعل الدليمي (الإسم قبل التغيير : غايب حامد مزعل الدليمي ولد 22 أبريل، 1960 م الموافق 27 شوال، 1379 هـ) في قضاء الم حموديه ضواحي بغداد وامه اسمها كافي وهي معروفه بالمحموديه وزوجته المدعوة سناء اشهر من نار على علم في منطقة باب الشيخ في بغداد وكانت تخون طه الدليمي مع شرطي اسمه لؤي وللاطلاع على حقيقة طه الدليمي اليكم رأي صديقه الحميم عامر الكبيسي وهو موجود على الانترنت حيث يقول : اسمي يدل على طائفتي (الكبيسات من اهل السنه العراقيين الاصلاء والاغنياء) فلن يتجرأ احدٌ على جرح شهادتي .اعي ش في المنفى منذ منتصف الثمانينات كان لي صديق في مدينة المحمودية وكنا نسكن وقتها في مدينة اللطيفية التي تبعد قليلا عنها ،فعرفني ذلك الصديق المشترك على (غايب) الذي كان نحيلا وضعيف الشخصية بسبب معاملة زوج امه القاسية له او بسبب اسمه الذي سبب له الكثير من الحرج وجعله اضحوكة امام طالبات كلية الطب كما يقول صديقي هامسا ،لم يستطع غايب ان يكمل الطب لاسباب قال لي وقتها انها تتعلق بصده من قبل فتاة من عائلات بغداد وهو ريفي يسكن في قرى المحمودية ما سبب له صدمة عاطفية ،اضف الى ذلك حالته الاجتماعية والشجارات المستمرة بين والدته وزوجها .وبعد ان ترك الكلية وبدل ان يلتحق بالجيش العراقي الذي كان وقتها يعيش حالة حرب مع ايران ،حاول غايب الدليمي (طه) ان يعوض عن النقص الذي احاق به في الدراسة وهروبا من الخدمة العسكرية فارتدى الجبة الاسلامية والتحق بمعهد للشريعة .صاحبي الذي كان متدينا كان يرفض ان يصلي خلف غايب وكان السبب حسب الصديق الذي توفي منذ سنوات ان غايب كان يتحرش بصبية الحي وقد ضبط عدة مرات في اوضاع مخلة بالشرف من شباب المنطقة مما ادى الى تعرضه للضرب مرات عدة دخل في احداها الى مستشفى الجملة العصبية بعد ضربات عنيفة على الراس حيث كان يغري الاطفال بحجة علاجهم وانه طبيب.وبعد تهربه من الخدمة الالزامية وذلك بتغيير اسمه من غايب الى طه ،عاش طه بعزلة عن المجتمع الذي يعرفه واستطاع الالتفاف على بعض المشايخ ونجح في الاقتراب منهم .وفي عام 1991 حدث الامر الذي جعل طه الدليمي يبغض الاخوة الشيعة ويكن لهم العداء حيث قتل اخوه احد الشيعة بعد المسك به متلبسا في غرفة نومه ومع زوجته الامر الذي جعل ذلك الرجل يقتل شقيق طه ويقتل زوجته ..لكن الفضيحة الاكبر هي ليست بالحادث وانما بالمراة التي كان على علاقة غير شرعية معه ،فهذه المراة هي ابنة عمه اي ابنة عم طه ايضا وكان طه وشقيقه يترددان على منزل ابنة عمه كما يفعل ابناء العمومة عادة الا ان علاقة مشبوهة جمعت شقيق طه مع ابنة عمه المتزوجة من الشيعي .هرب طه بعد الحادث من العار الى خاله إبراهيم داود العبيدي .وانقطعت اخباره عنا وكنا متاثرين لحاله وتوقعنا ان يصل به الامر الى الانتحار لما له من شخصية مهزومة وضعيفة .وبعد عام 2003 شاهدنا طه الدليمي مع الحزب الاسلامي شريك الاحتلال في العراق وكان يطمح ان يخلف محسن عبد الحميد في رئاسة الحزب حيث كان ناشطا جدا في فترة مابعد دخول الامريكان للعراق ،الا ان طموحه اصطدم بصخرة طارق الهاشمي الذي تولى رئاسة الحزب الاسلامي ولم يعط لطه الدليمي اي منصب حينها حاول الدليمي التكيف والوصول الى منصب ما حتى عام 2008 من ثم ترك الحزب .يقول احد القياديين في الحزب الاسلامي عمر الجبوري "ان طه كان يغذي فكرة قتل الشيعة واشعال حرب مع السنة يقف الحزب الاسلامي فيها موقف المتفرج ومن ثم يصعد بالمطالبة من اجل قيادة المكون السني بعد رفض الدكتور حارث الضاري الانضمام الى العملية السياسية ،فكانت فكرة طه الدليمي تقضي باعدام عدد من الشباب السنة من اجل تاليب الشارع السني على الشيعة،ورغم ان الحزب الاسلامي اعجب بتاجيج الصراع الطائفي لكنه رفض ان يقتل ابناء السنة وفي عام 2006 كون طه ميليشا مكونة من سبعة عناصر بينهم ضابط سابق في جهاز حماية صدام ،وكمن للمواطنين الشيعة الذين كانوا يعيشون بمنطقة الاربع شوارع بجانب الكرخ .وراح يقتل الناس هناك ويحتل منازلهم .لم يعترض الحزب الاسلامي الذي استفاد من حركة التهجير من اجل جلب عائلات اعضاء الحزب الاسلامي بالخارج .ولكن بعد ان داهم الامريكان مقر الحزب طلب الحزب من طه الدليمي الاستقالة كي لايجلب لهم الخراب .وهكذا خرج طه بعد ان قبض ثمن ذلك نصف مليون دولار التي اخذ يعطيها رشا لبعض الجماعات الارهابية في الانبار من اجل تسهيل تهريبه للنفط الى الاردن ما جعله يحقق ثروة بذلك .وفي الاردن اشتكى الدكتور حارث الضاري وصالح المطلق الذي كان نائبا حينها ،عند السلطات الاردنية مما يفعله طه الدليمي من تسليب السيارات الشيعية وقتل الشيعة واخذ مقتنياتهم واموالهم والفرار الى داخل الاراضي الاردنية مما جعل الامن الاردني يصدر بحقه منع .وهكذا وجد الدليمي ضالته في السعودية .حيث افتتح قناة صفا واعتنق المذهب الوهابي .وراح ينفس عن مكنوناته بشتم الشيعة صباحا مساءا والدعوة الى قتلهم ..هذه شهادتي لست ارغب منها تسقيط غايب الدليمي او شتمه لكن الحقيقة تقال وان الرجل لم يكن يمتلك المؤهلات لا الفكرية ولا الثقافية ناهيك عن كاريزما القيادة التي تتنافى مع روح الثار التي يتخذها نهجا لمقاتلة اخوتنا الشيعة

 
علّق عادل ، على (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله )).(1) هل لهذا القول اصلٌ في الإنجيل ؟ إن لم يقل يسوع ذلك ، من الذي قاله ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله بيك أيتها الباحثة القديرة ايزابيل وجعلك الله من أنصار الحق أينما كان ...بوركتم

 
علّق طالب ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود أن ارشح لوزير من الوزرات انا معروف في قضائي ومحافظتي وارجو ان تختاروني

 
علّق الدكتور موفق مهذول محمد شاهين الطائي ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : ان فكرة فتح باب الترشيح للمناصب الوزارية متقمة وراقية وحضارية ونزيهة اذا ما قابلها لجنة منصفة عادلة بعية عن التاثيرات الخارجية وسيسجلها التاريخ للاستاذ عادل عبد المهدي انعطافة تاريخية لصالح العراق والعراقيين. وفقكم الله وسدد خطاكم. وانا باعتباري مختص في القانون ارشح نفسي لمنصب وزير في ظل حكومتكم الموقرة خدمة لعراقنا الصابر المجاهد. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نورا المرشدي
صفحة الكاتب :
  د . نورا المرشدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كيف تطور الغرب وتراجع العرب ؟  : احمد ابو خلال

 الدكتور عبد الهادي الحكيم يحتفي بالطلبة الأوائل بجامعة الكوفة وتربية النجف الاشرف في احتفال جماهيري كبير  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 استفتاء اقليم كردستان: مغامرة لضمان المصالح  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 مصير الأمة إلى أين؟  : محمد جواد الميالي

 الوجهة كربلاء ، رحلة المسير من إيران إلى العراق

 The Martyrdom of Imam Kadhim [a] - 1433  : مؤسسة الامام المهدي ( عج ) للمرجعية

 شرطة واسط تحرر مختطفة وتلقي القبض على الخاطف  : وزارة الداخلية العراقية

 صندوق العبادي الأسود مليء بالمفاجأت!  : قيس النجم

 بعد 14 شهرا من الإقامة الجبرية..البحرين تسمح لآية الله قاسم بتلقي العلاج بالخارج

 البعثة العراقية: جئنا لرام الله لدعم الرياضة ودولة فلسطين

 9 نيسان استشهاد النفس الجلية وعودة العبثية  : فراس الجوراني

 السفارة الامريكية تنفي تخفيض أعداد موظفيها بسبب سد الموصل

 (في ذكرى مولد واستشهاد سيد الوصيين وامام المتقين الأمام علي(عليه السلام) )/ الجزء السادس  : عبود مزهر الكرخي

  الأمام موسى بن جعفر عليه السلام ملاذ المظلومين  : صادق غانم الاسدي

 بداية عام ٢٠١٧ هل أنتصر الشعب أم المحاصصة.!  : مهند ال كزار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net