صفحة الكاتب : ماجد عبد الحميد الكعبي

الامتحانات المركزية ودكتاتورية وزارة التعليم العالي
ماجد عبد الحميد الكعبي

غدا ساتوجه الى ممارسة حقي الديمقراطي في الانتخاب ولكن ما فائدة ان أعطي صوتي لشخص او حزب سياتي  بوزيريحمل فكرا دكتاتوريا متجذرا في بنيته التربوية والثقافية؟ وزير جعلني اعيش تحت ضغط عذاب الضمير وانا ارى مستقبل ابنائنا ينحدر نحو المجهول. فالسيد الوزير يصدر الاوامر من برجه العاجي وانا التدريسي علي ان أنفذ ولا اناقش ، فالتعليمات قادمة من المركز بغداد، انها تعليمات الوزارة التي تعين رئيس الجامعة وتختار العميد. اشاهد بعيني كيف تمر الايام سراعا ولم يستفد الطلبة مما نسميه مجازا علوما ومعارف سوى كلمات يحفظها الطالب عن ظهر قلب لمدة لا تتجاوز موعد حضور الامتحان ونهايته. اسمع باذني كيف يتذمر الطلبة من طرائق التدريس القديمة والمناهج الدراسية المستهلكة ولكني لا استطيع ان اسهم بحل مشكلتهم. ومما يزيد من معاناتي اني عشت على مدى خمس سنوات في عالم متحضر يشكل التعليم فيه  اساس كل حركة في بناء الدولة. 
 السيد الوزير يصدر التعليمات المركزية ولا يعلم اننا نشغل بناية ايلة للسقوط منذ عشر سنوات. ولا يعلم- ايضا- انني كلما دخلت وخرجت من غرفتي أقرأ المعوذتين خشية من وقوع شقفات الاسمنت المتشقق من سقفها على رأسي. السيد الوزير يصدر التعليمات المركزية ولا يعلم اننا منذ شهر مشغولون بالامتحانات المركزية الفصلية التي ستمتد لتلتقي بالامتحانات المركزية النهائية. وأتساءل هنا : هل يوجد نظام تعليمي في الكون كله تستمر فيه الامتحانات وبشكل متواصل لمدة شهرين ؟ هل يوجد نظام تعليمي في الكون كله يحضر الطالب حضورا فعليا في قاعة الدرس لمدة ثلاثة اشهر من اصل تسعة اشهر دراسية؟
السيد الوزير يصدر تعليمات مركزية امتحانية ينزع فيها الثقة من الاستاذ الجامعي حين يسند كل ما يتعلق بالامتحانات الى لجنة امتحانية مركزية، تعليمات لم نسمع بمثلها سابقا في زمن الدكتاتورية المقيتة. الاسئلة الامتحانية يجب ان تسلم بثلاث نسخ مع ثلاث نسخ من الاجوبة، والسيد الوزير لا يعلم ان المواد التي توفرت للطالب في هذه المدة لا تصلح ان تستخرج منها نسخة واحدة لقلة الموضوعات التي درسها الطالب في العام الدراسي الفعلي (ثلاثة اشهر). واذا سأل احدهم : ما الجدوى من كل ذلك التعقيد والارباك وفقدان الثقة؟ ياتيك الجواب دون علم ودراية : هذه الامور لمصلحة الطالب والتدريسي.    
السيد الوزير اصدر تعليمات في العام الماضي حذف مواد دراسية في الفصل الثاني من المرحلة الثانية واعادها الى المرحلة الاولى واضاف مواد اخرى الى المرحلة الثانية فارتبك الطلبة والاساتذة. أ لم يعلم السيد الوزير ان كل التغييرات التي تشمل اضافة مواد دراسية او حذفها يتم مع بداية كل عام دراسي بعدما يتم التحضير والاستعداد للتغيير في العطلة الصيفية؟ 
السيد الوزير اصدر تعليمات امتحانية مركزية جديدة هذا العام تشترط على التدريسي تسليم الدفاتر الامتحانية مصححة بعد 48 ساعة من انتهاء الامتحان (اي خلال يومين) ولم يعلم السيد الوزير ان هناك اقساما في الكليات الانسانية يزيد عدد طلاب المرحلة فيها عن 350 طالبا (نهاري ومسائي)، فلو سلمنا جدلا ان تصحيح كل دفتر يستغرق 7 دقائق فان معدل تصحيح 350  دفترا سيستغرق 50 ساعة متواصلة. واذا طرحنا ساعات النوم 8 ساعات و 3ساعات تناول الطعام والراحة من 24 ساعة فان نتيجة الزمن الذي يستغرقه التدريسي في تصحيح الدفاتر اربعة ايام . 
هذه بعض من ممارسة السياسات الدكتاتورية في وزارة التعليم العالي  وما هو في الخفاء أعظم  . ونتيجة لكل تلك السلبيات التي عايشتها في واقعي العملي سأذهب غدا لكي أمارس حقي الديمقراطي  في دحر الدكتاتورية  وممارساتها المركزية.

  

ماجد عبد الحميد الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/12



كتابة تعليق لموضوع : الامتحانات المركزية ودكتاتورية وزارة التعليم العالي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد فاضل المعموري
صفحة الكاتب :
  احمد فاضل المعموري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ألحَركاتُ ألأسْلاميّةُ و تَجْربة ألحُكم - ألقسم ألثّاني  : عزيز الخزرجي

 مكافحة الإرهاب تحرر حي الورشان بالكامل

 بين الكعبة ومحراب الشهادة  : سلام محمد جعاز العامري

 من يهدد عروش العجول المقدسة؟  : مديحة الربيعي

 الاتحاد الفرنسي يقطع الطريق على زيدان

 صحفي يتعرض لمضايقات بعد إنتقاده للسياسة الصحية في العراق  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 مفارز الاستخبارات العسكرية تقوم بعملية بحث وتفتيش عن ملاذات ومضافات عصابات داعش الإرهابية  : وزارة الدفاع العراقية

 مجلس المدارس الدينية يناقش آليات المحافظة على النجاح والتفوق في مدارس الوقف الشيعي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 سفيرة الطفولة في العراق توزع معينات سمعية بين اطفال معهد الامل للصم والبكم ببغداد  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 في البحرين انتفاضة حضارية انسانية  : مهدي المولى

 ذي قار : القبض على متورطين باستهداف منزل ضابط برمانات هجومية وسراق سيارات  : وزارة الداخلية العراقية

 أتلتيكو مدريد يقهر يوفنتوس بثنائية ويضع قدما في دور الـ 16 لدوري الأبطال

 تأملات في القران الكريم ح227 سورة طه الشريفة  : حيدر الحد راوي

 القاتل و المجتمع المقتول  : بوقفة رؤوف

 أنينٌ موجع من صقيعِ السويد إلى روح صديقي فهد العزيزية صالح  : يحيى غازي الاميري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net