صفحة الكاتب : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

العمالة الفكرية للماسونية في العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي

سؤال يتردد في ذهني هل أصبحنا عملاء فكريا لأمريكا وإسرائيل , رغم قناعتي ان جميع رؤساء الدول العربية لا يمكن تبرئتهم من العمالة , بحكم الأدلة الثابتة التي يظهرها الإعلام الغربي في نشره لأدبيات لا يخشون كشفها بعد ان أصبحت معروفة , وتبدلت المواقف والرؤى , فهذه الكتب اليهودية تنشر العلاقة بين الفكر العربي والأهداف التي يجاهد من اجلها الغرب , وقد تحققت بفضل العمالة الفكرية بقصد وبدون قصد . الأفكار التي تسمي نفسها تقدمية تلعب دورا رائدا في تفشي ظاهرة العمالة الفكرية للماسونية في العراق والوطن العربي والإسلامي .. ومن ابرز معطياتها أن أصبح دين الإسلام دينا رجعيا ظلاميا, والمتدين متخلف ولا يصلح للعيش في عالم التمدن , والفجور بكل أشكاله مظهر التقدمية والانفتاح , يقابلها الإرهاب والتعصب الديني وعشرات الأمثلة .. 
 كتب احد الكتاب عنوانا " معروف الرصافي شاعر «مُتصهين»  حين استدعي للاحتفال بمناسبة افتتاح جامعة  العبرية في القدس  وألقى قصيدة يشيد بها بالمجتمع اليهودي وعلاقته بالعرب .. ويبدو ان المشروع الناعم في استغلال الفكر العربي الإسلامي بدأ منذ ثلاثينيات القرن العشرين , وهو المشروع الممهد لاحتلال فلسطين , وإيجاد أفكار تدافع عن القضية اليهودية وحقها في الوجود على ارض فلسطين ...
 وأتذكر إني  قدمت برنامجا في إحدى المحطات ردا على قرار الرئيس الأمريكي ترامب حين اعلن القدس عاصمة إسرائيل , كان احد الإعلاميين يجلس في أستوديو التسجيل , سألني عن عنوان الموضوع , أجبته  سأتكلم عن تاريخ القدس . ابتسم وقال : القدس تاريخيا هي يهودية , هل تريد ان تعتبرها عربية إسلامية .؟ 
أجبته ان يتريث ويستمع للبرنامج ثم يحكم على الموضوع .. بعدما سمع الادلة من التاريخ العبري نفسه , قال:نحن اغلب طلاب الجامعة نعرف إن أصل القدس يهودية ..  هذا نموذج حسي للعمالة الفكرية ..
      ولا زلنا نصدق إلى اليوم ما تبثه الإله الإعلامية إن الفرس مجوس , وإنهم كما يقول المتصيهنون والعملاء فكريا بقصد او بدون قصد , ان الفرس منذ ان خلقهم الله هم أعداء العرب .. بينما الفرس في واقعهم التاريخي تركوا أئمتهم الفرس واتبعوا إماما عربيا من بيت ال محمد (ص) 
اليوم يشتغل الأعلام الماسوني وأزلامه بأجندات خافية على بعض العقول البسيطة , ويعتبر إعلام اغلب الفضائيات حقيقة تستدعيها الوطنية ومتطلبات مصلحة الوطن , فتم زرع الإعلام العربي والإسلامي  بأبواق وفضائيات تبث السموم من خلال برامج تمكنت بها شق وحدة الشعب العراقي , وتمكنت من السيطرة بالكامل على العقل العربي والعراقي , ولا أريد أن أوزع الاتهامات على الناس إذاعيين وإعلاميين وشيوخ عشائر ورجال دين وخطباء منابر ورياضيين , بل أقول جازما ان اغلبهم وقع تحت تأثير الماكينة الماسونية اليهودية التي تم التخطيط لها بتقنية إعلامية وعقلية متمكنة استطاعت ان تغير بوصلة الفكر العربي والإسلامي , فأصبح العدو الإسرائيلي صديقا للعرب ..خاصة أمراء الخليج الذين يعلنون صراحة علاقتهم بإسرائيل .. وأصبح المقاوم الذي يريد تحرير أرضه إرهابيا ظلاميا  وخطر يهدد الامة العربية واستقرار المنطقة .. والفكر التكفيري الوهابي  حليفا قريبا من الديمقراطية الأمريكية ,  اليوم المسلمون يناقشون وبقوة قوانين إسلامية نزلت على نبيهم ومثبته في دستورهم القران , يقارنوها بالنظام الأوربي الفرنسي , تحولت الاهتمامات والثقافة إلى ملابس ممزقة وقصات شعر تشبه عرف الديك , هي المودة الشبابية الحديثة ..
 ولا بد ان تأتي الصفحة الثانية من الاستعمار الفكري الماسوني للعرب والمسلمين بعد ان تتشرب الأفكار التي ألقاها " جيمس ارثر بلفور " عام 1917" في المؤتمر الذي حدد دولة لإسرائيل وتقسيم الدول العربية .. والمرحلة الثالثة النهائية آتية حين نصبح اسلاميهودية, ونرحب باليهود ونعادي الإسلام .. 

  

الشيخ عبد الحافظ البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/13



كتابة تعليق لموضوع : العمالة الفكرية للماسونية في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طاهر الموسوي
صفحة الكاتب :
  طاهر الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل الديمقراطية حالة صحية في مجتمعاتنا ؟  : ياسر كاظم المعموري

 السيد الزاملي : الارهاب مستمر والمبادرات لا تقضي عليه مالم تتظافر الجهود  : اعلام امام جمعة الديوانية

 رجال الامن تطبيق للقوانين بدون التزام ( فوق وتحت القانون)  : اكرم آل عبد الرسول

  رئيس اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي يستقبل عدد من جرحى ويتعهد بتقديم الافضل لخدمة مجاهدي الحشد الشعبي  : طاهر الموسوي

 اختتام مهرجان سعيد بن جبير في محافظة واسط  : علي فضيله الشمري

 وزارة الشباب والرياضة تتعهد بدعم الرياضيين الابطال والرواد   : وزارة الشباب والرياضة

 هل انتهت " داعش " ..؟!  : شاكر فريد حسن

 وزير النفط يوعز بالاسراع في مراحل العمل بمشروع اعادة تاهيل نهر العشار  : وزارة النفط

 مبادرة أخرى لمصرف الرافدين تنهي أزمات السطو على رواتب موظفي الدولة  : حامد شهاب

 سُرّ ما خَطرْ!!(22,21)  : د . صادق السامرائي

 (بطل الميزوا ) مرحاض بغداد المتنقل.!!  : زهير الفتلاوي

 قصة لها معني ومنها حكمه ..لا تتسرع بحكمك على الاخر  : قاسم محمد الياسري

 إغتنام المناسبات لصناعة الفرح  : معمر حبار

  لا تطلقوا رصاصة الرحمة على ما تبقى من الصناعة الوطنية يا وزارة النفط  : باسل عباس خضير

 قروض للمواطنين لشراء وحدات سكنية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net