ديوان صالح بن العرندس الحلّي ..جهدٌ تحقيقيٌّ مبارك
عماد جابر الربيعي

   بعد فحص لعشرات المخطوطات والمجاميع الشعرية صنع الدكتور سعد الحداد ديوان الشاعر صالح ابن  العرندس الحلّي { 840هـ } وهو الديوان التاسع من سلسلة ديوان الشعر الحلي التي أصدرها الأديب الباحث المحقق الشاعر الأستاذ الدكتور سعد الحداد . ولو سألنا الدكتور الحداد لماذا ابن العرندس ؟ لأجاب : لما فيه من روح الولاء الممتزج بأسلوب بلاغي جميل وليكون ثوابا ومنفعة ...
  أقول : { شبيه الشيء منجذب إليه } فروح الولاء تملأ قلب الدكتور الحداد ، وسعيه لإصدار دواوين الشعراء 
 الموالين لأهل البيت { ع } خير دليل إلى جانب كتابه الرائع { الحسين في الشعر الحلي } بجزأيه الأموات والأحياء ، وقائمة الكتب التي أصدرها والتي بلغت ثلاثة وثلاثين كتابا شاهد آخر على اهتمامه بالحركة الثقافية في الحلة . فهو يسعى لإحياء مجدها والإشادة بمفاخرها , أصدرها تباعا لمرضاة الله بدوافع العقيدة والشعور الديني ...
  إبداع الحداد :
   الدكتور سعد محمد حسين الحداد أديب حلي بارع ، نجم ساطع ، له الصدر دون منازع ، في التعليم له مهارة , وفي التحقيق جدارة . ولعل القصيدة السادسة من قصائد ديوان الشاعر صالح ابن العرندس تعطينا صورة أوضح عن الجهد المبذول في صنع الديوان ، ولو نظر القارئ تخريج القصيدة لأدرك أين وكيف لي ولك الوصول إلى المصدر ؟ لأن الإبداع لا يكمن في المصادر المتداولة المعروفة ... وليس هناك سوى نسخة واحدة ، فكيف يتم تصويب التصحيف والتحريف ؟ وكيف تملأ الفراغات ؟ وكيف وكيف ... ؟ فهذه أمور لايستطيع الوقوف عليها وتصويبها غير المختصين المنصرفين للتحقيق ممن يمتلكون وسائل المعرفة التي تؤهلهم لمثل هذا العمل وهنا تظهر الخبرة والمهارة والموهبة .. وسيرى قارئ ديوان الشاعر صالح ابن العرندس أن الدكتور سعد الحداد من هؤلاء الأعلام إذا التزمنا الصدق والموضوعية . قال تعالى : " ولا تبخسوا الناس أشياءهم " { الأعراف /85 } وسأذكر بإيجاز أمثلة لذلك ...
   الدقة والانتباه  :
   لم يكن عمل الدكتور سعد الحداد مجرد جمع  لقصائد الشاعر ابن العرندس من هذا الكتاب أو ذاك ، فهو أولا يقف على أسماء الشعراء الذين اشتهروا بلقب العرندس  { ص 19 وما بعدها } إلى جانب ذكره لمعاني هذا اللقب كذلك ينبه الدكتور سعد الحداد عن موشح نسب للشيخ العرندس وهو ليس للشاعر ابن العرندس ، فهذا التنبيه خير دليل على الدقة في العمل . ومن خلال مقارنة القارئ بين النص الثالث مع صور المخطوطة {ص30ــ31 }
سيظهر له الجهد المبذول في تحقيق النص ..ومن اليقظة والإنتباه واستيعاب النص ما جاء تعليقا على قول الشاعر : ولألعنن زيادها  ويزيدَها           ويزيدُها ربي عذابا منزلا
قال الدكتور الحداد : ورد البيت في قصيدة الشاعر الدالية باختلاف طفيف .
أقول : يريد قول الشاعر : فلألعنن يزيدَها وزيادها         ويزيدُها ربي عذابا سرمدا
   كذلك قول الدكتور الحداد : عجز البيت مكرر ، مرً في البيت الرابع من القصيدة  . جاء ذلك تعليقا على قول الشاعر {ص115} : 
يا أم قومي انظري رأس الحسين أخي             كالبدر يشرق فوق الذبل اللدن
أما البيت الرابع فهو قول الشاعر { ص110} :
وابــكوا علــى رأسه بالــرمح مشتهرا            كالبدر يشرق فوق الذابل اللدن
   ويبدو لي أن { الذبل } في قول الشاعر { يا أم قومي ..} صوابها { الذابل } لأننا نجد في هامش البيت: في ديوان القرن التاسع : { الذبل } .
  ومن ذلك تعليق الدكتور سعد الحداد على قول الشاعر صالح ابن العرندس :
فـكأنــه و جواده و حســامـه            يا صاحبيً لمن أراد تأمــلا
شمس على الفلك المدار بكفه          قمر منازله الجماجم والطلى
  قال الدكتور الحداد في الهامش : وهذا البيت والذي بعده مأخوذ من قول الشفهيني الحلي :
فكأنــه وجواده و حســامــه            وسناه والنقع داج أســود
فلك بـه قمــر يمر يؤمـــــه            متقدما في جنح ليل فدفدا
أقول : كلا البيتين رسم صورة جميلة دالة على روعة الشعر الحلي وسناه في سماء بابل " كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا " .{ الكهف / 33 }
  الملاحظات النقدية :
   يجد القارئ لهوامش ديوان الشاعر صالح ابن العرندس ملاحظات نقدية جميلة تدل على ثقافة المحقق الدكتور سعد الحداد وذوقه الفني وهي التفاتات ذكية . من ذلك قول الشاعر ابن العرندس مادحا شعره كعادة شعراء تلك الفترة :
أنـظمـها نظم اللآلــي وأسهرالــــــ      ليالي ليحيا لي بكم ـ وبها ـ ذكر 
قال الدكتور الحداد في الهامش : في أغلب المصادر : { ليحيا لي بها وبكم }
  أقول : ما أروع إيجاز هذا التعليق لما فيه من فسحة للقارئ ليفكر مليا فينحاز للصيغة التي اختارها المحقق ذلك لأن حياة النصوص الشعرية في مـدح أهـل البيت { ع } ليس سببها الأول الشاعــر ، إنـما لأنـها قيلـت في إحـيـاء ذكرهم { ع } لذا وجب تقديم شبه الجملة { بكم } على { بها } ... ومثله قول الشاعر :
مهابط وحي الله خــزان علمـــه         ميامين في أبياتهم نزل الذكــــــر
  نجد في الهامش : في المنتخب وديوان القرن التاسع { في أبياتهم يقبل النذر }
   أقول : لا يخفى على القارئ اللبيب أن الصيغة التي اختارها الدكتور الحداد  { في أبياتهم نزل الذكر } أفضل وأكثر مناسبة لصدر البيت {مهابط وحي الله ..} .
   الملاحظات اللغوية :
   أستطيع القول أن الدكتور سعد الحداد  { يعرف من أين تؤكل الكتف } فملاحظاته اللغوية كسابقاتها النقدية تدل على امتلاكه لثروة لغوية واسعة تقف وراء نجاحه ليس في تحقيق ديوان الشاعر صالح ابن العرندس بل كل دواوين الشعراء التي قام بتحقيقها وهي صفة ظاهرة وملازمة لمنهجه في تحقيق النصوص الشعرية ، من ذلك قول الشاعر { يحاور حمامة } :
ناشدتها يا ورق مــا هــذا البـكــا         ردي الجواب فجعت قلبي المكمدا
والطوق فوق بياض عنقك أسود         وأكفك حمر تحاكــي الـعســـــجدا
   نجد في الهامش : العسجد : الذهب ، الجوهر كالدر والياقوت وهو الأنسب لأن فيه الأحمر فتصح المقابلة وإلا فلا وجه للمقارنة بين حمرة الكف وصفرة الذهب .
     وبالمناسبة أقول : في الديوان عدة أبيات يأتي فيها ذكر الألوان على اختلافها أجاد الشاعر استثمارها فنيا فكان لها أثر واضح في إيصال الصورة التي رسمها الشاعر ... أما قول الدكتور الحداد { وهو الأنسب } فكثيرا ما نجد في هوامش الديوان : وهو الأنسب لــ .... والتعبير غير مناسب .... ولعل الأنسب أن يقول ..... وربما كان تصحيفا  ....ومن الملاحظات اللغوية ما جاء تعليقا على قول الشاعر :
وسلا الفؤاد بحر نيران الجوى          مني فذاب وفــي هواه ما ســلا
نجد في الهامش : سلا : السياق أنه أراد احترق واكتوى ولم نعثر عليه في معاني الكلمة ولو قال { صَلِيَ } كان أسلم لكنه أراد الكلمة بالذات للجناس الذي يلتزمه عادة .
     وأحب أن أقول : لا يعاب ولا يلام الشاعر لالتزامه الجناس فلكل عصر سمات وخصائص اسلوبية تميزه ومن خلالها نستطيع تحديد هوية الشاعر ــ أعني عصره ــ وإلا فلماذا شعراء اليوم يتنقلون بين قصيدة العمود وقصيدة النثر إلى جانب الشعر الحر ؟ ولماذا اختلفت لغة الشعر ؟ .....؟
     وبمناسبة ذكر الجناس أجد من الواجب الإشادة بجهود الدكتور سعد الحداد في ضبط قصائد الديوان بالشكل لما في ذلك من مساعدة للقارئ كي يقرأ بسهولة ويسر أولا ولما في الضبط بالشكل من أثر مهم في فهم معنى الجناس بصورة خاصة .
     درر البلاغة :
   في هوامش الديوان الكثير من توجيهات الدكتور سعد الحداد الجميلة لدرر البلاغة وبديع نظم الشاعر صالح ابن العرندس ، فمن ذلك توجيهه لقول الشاعر :
كسرى بعينـيـه الصحـاح وخــده ( م )  النعمان بالخال النجاشي خولا 
كتب العلي على صحائف خــده        نوني قسي الحاجبين ومــثــلا      
 قال : والتورية لطيفة في البيت ، فقد أراد قوة تأثير عينيه كقوة كسرى مع انكسارها ... والمراد بالنونين : الحاجبان والعينان فهما نونان مقلوبان .
   وأحب الإشارة إلى ظاهرة استخدام أسماء الحروف في شعر ابن العرندس وهي لا تخلو  من جمال فني فما أجمل قوله في الإمام الحسين { ع } :
فبسـين سمـر الخط يطعن أنجلا          وببـاء بيض الهند يضرب أهدلا
فتخال طاء الطعن أنى أعجمت           نقطا وضاد الضرب كيف تشكلا
   ومن الذين سبقوا الشاعر في هذا الاستخدام ابن سينا { ت 427 هـ }في قصيدته العينية { عن النفس } قال :
حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها           من ميم مركزها بذات الأجرع
علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت          بين المعالم والطلول الخضع
   وأعود إلى درر البلاغة فأقول : جمع الشاعر ابن العرندس بين الجناس والمقابلة في قوله :
له أربع للريح فيهن أربــــــع           لقد زانه كرّ وما شانه فــــرّ
   يوجه الدكتور سعد الحداد البيت بقوله : الأربع : كأنه أراد بالأولى قوائم فرس الإمام { ع } ، وبالثانية الرياح الأربعة في اتجاهاتها المختلفة ، والمراد بيان سرعة جري الجواد.
   وفي توجيهه لقول الشاعر:
قمر بكت عين السماء لفقده           أسفا وقلب الدهر بات مقلقلا
   يقول : قلقل الشيء : حركه فتحرك واضطرب ، وتقلقل : تحرك بصوت شديد ، كناية عن الاضطراب والحزن . 
أقول : البيت يذكرني بقول المتنبي :
فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا        قـلاقـل عيس كلهـن قـلاقــل
   وكذلك قول الدكتور الحداد : في البيت تورية لطيفة . تعليقا على قول الشاعر :
فعيناي كالخنساء تجري دموعها      وقلبي شديد في محبتكم صخر 
   ومعذرة لهذا الاستطراد مع البلاغة العربية فهي جميلة ، لها قواعدها التي تنظمها وهي أجمل من طلاسم الكثير من النتاج الشعري الحديث ...
   أما توجيهات العروض فاكتفي بما جاء في قصيدة الشاعر السادسة { سبقت الإشارة إليها } :
قد باد عنه أهـلـه وصحـابـــه       ويداه قـد نيطت بها الأصفاد
  نجد في الهامش : في الأصل : وأصحابه ، وفيه خلل في الوزن . ولعل ما أثبتناه هو الأنسب ...
   أقول : لايخفى التواضع وأدب التعبير في تصويب خلل الوزن في البيت ..
   جواهر الهوامش :
   وبعد أخي القارئ الكريم فلا أثقل عليك فهوامش ديوان صالح ابن العرندس الذي صنعه الدكتور سعد الحداد كلها جواهر ، ذلك لأننا نجد فيها عشرات الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة إلى جانب الأحداث التاريخية التي وردت في ثنايا قصائد ابن العرندس إضافة إلى التعريف بالأعلام ...أما بيان معاني المفردات فهي غنية حقا بما جاء فيها ... إلى جانب تصويب الأخطاء ورسم الكلمات بالرسم الإملائي الحالي ........وأحيانا نجد الإيجاز ولكن في مكانه المناسب كون الأمر شائعا أو معروفا لا يخفى على الكثيرين أو سبق الإشارة إليه في هوامش سابقة تجنبا للتكرار وربما اختصارا ..
   البر والإحسان :
   قال صانع الديوان الدكتور سعد الحداد في{ ص 13} : ‘‘ وقد استخرت الله باصدار شعر ابن العرندس بما تجمع عندي من القصائد ليكون بين أيدي المحبين منفعة وثوابا ....‘‘  وفي الصفحة الأخيرة من الديوان نجد :
طبع الكتاب ثوابا لروح المرحوم حيدر سعد الحداد ( الفاتحة ) .
   ابتداءً أقول : أدعو الله أن يمن على الدكتور سعد الحداد بدوام الصحة والعافية والعمر المديد .....  وأن يتغمد  { جل جلاله } برحمته الواسعة فلذة كبده المرحوم حيدر .... وقد سبق لي أن قرأت في الصفحة الثقافية لجريدة الفيحاء قصيدة الدكتور سعد الحداد { فلذة كبد } ومما جاء فيها :
رحلوا 
وما زلت تحفر في الذاكرة
علك تستعيد 
جذوة 
أو تقتبس الأسماء 
مازلت مرتعشا 
ليس خوفا على ما تبقى 
فالعمر 
مرافئ شتى 
وأنين الصبر 
حجر 
يلقم أفواه النشيج 
يا 
أنت 
رحلوا 
ولما يكتمل القمر 
   وختاما ... لا يسعني إلا تكرار ما روي عن الصادق { ع } أنه عزى رجلا بابنه فقال له :
" الله خير لابنك منك ، وثواب الله خير لك منه " 
وقول الرضا { ع } للحسن بن سهل وقد عزاه بموت ولده :
" التهنئة بأجل الثواب أولى من التعزية على عاجل المصاب " 
   رحم الله حيدر كان بعمر الورد وهو أندى ، ورحل{ كعطره} سراعا وهو أذكى ... وكأنه المراد بقول التهامي في رثاء ابنه :
يا كـوكبا ما كـان أقـصرَعـمره           وكـذاك عمـر كـواكـب الأسحار 


عماد جابر الربيعي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/14



كتابة تعليق لموضوع : ديوان صالح بن العرندس الحلّي ..جهدٌ تحقيقيٌّ مبارك
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ منير حياكم الرب. انا لم اوجه كتاباتي للمسلمين بل للمسيحية ، والمسلمون هم من حلّوا ضيوفا على صفحتي ، ويقرأوا مواضيعي لاني ايضا كتبت بحوثا اظهرت فيها نبوءات تنبأ بها الاسلام ونبوءات مسيحية تتعلق بالاسلام اظهرتها ولكنها كلها موجهة للمسيحية . الشباب المسيحي الموجود بالالوف على صفحتي في فيس بوك ، وهم يتأثرون بما اكتب وذلك انهم يُراجعون المصادر ويطمأنون إلى ما اكتبه . انا انتصر للحقيقة عند من تكون ولا علاقة لدين او مذهب بما اكتب ، وإذا ظهرت بعض البحوث تميل لصالح الاسلام او الشيعة ، فهذا لانها لم تنطبق إلا عليهم . تحياتي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني
صفحة الكاتب :
  الشيخ جميل مانع البزوني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 منظمة أوان تقيم ورشة حول مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية في الديوانية  : فريال الكعبي

 مع من نتحالف اقتصادياً  : ماجد زيدان الربيعي

 نحن والآخر والوطن (*)  : صالح الطائي

 نظرة الى الوراء ياأنبار  : علي علي

 المالكي يتحدث مجددا عن الأغلبية السياسية ويدعو لدعم العبادي بإجراء تعديل وزاري شامل

 الأزهر---- الوجه الآخر  : عبد الجبار نوري

 العثور على مقبرة جماعية لسجناء بادوش وممر سري يربط الفلوجة بجرف الصخر

 التشكيك في إسلام الشيعة  : د . عبد الخالق حسين

 العشبة المقدّسة  : اسراء البيرماني

 استاذ بجامعة السوربون الفرنسية : الراهب المسيحي يستوحي من شخصية الإمام علي معاني الانسانية  : لطيف القصاب

 العبادي اتقي الله بالشعب المسكين  : د . صلاح الفريجي

 أولويّة وقف الفتنة ونزيف الدم العربي  : صبحي غندور

 صدق أخي محمود وادعاءات السياسيين  : مدحت قلادة

 لوحةٌ أنصحُ بها نفسي ، وغيري  : د . علي عبد الفتاح

 نائب رئيس مجلس المفوضين يطلع ميدانيا على سير العملية الانتخابية في الانبار  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105278518

 • التاريخ : 23/05/2018 - 03:52

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net