صفحة الكاتب : صادق غانم الاسدي

الانتخابات لم تكن يوما ابيض
صادق غانم الاسدي

مرة الانتخابات سريعة فلم يتدارك الشعب اهميتها في التغير وكانت حالة اليأس والتذمر لدى جميع المواطنين بمقاطعة الانتخابات هي الهاجس المتحكم في انفعالاتهم , فلم اسمع من اي شخص صادفته يحثني ويرشدني الى الذهاب للتصويت وكانت العصبية تملىء قلوبهم وعيونهم فيها شرار للذي ينقاشهم بخطورة مقاطعة الانتخابات ومايترب عليها من نتائج سيئه على الصالح العام وقد تجعل العراق في دوامة العنف ويستغل ذلك اعدائه في تنفيذ مأربهم الدنيئة, لم يكن شخصا واحدا متمردا على الانتخابات او مجموعة نستطيع ان نقنعهم بذلك التراجع ,وعلى العموم جاء يوم الانتخابات وكانت نفسي تتماثل للازدواجية مرة مقاطعة ومرة مشاركة واخيرا توكلت على الله وذهبت الى المشاركة بصوتي وادركت ان عدم ذهابي سيؤدي الى زيادة فرصة الفاسد للحصول على اصوات من انصاره واقربائه المشاركين هم ايضا في عملية الاجرام والفساد وتقل النسبة المئوية بالحصول على اصوات الناخبين وبذلك سيتصدر المسؤوليه مرة اخرى , وحرمنا ايضا بعض من العناصر المرشحه التي تمتلك الوطنية والنزاهة وليس صحيح كل مايقال الكل فاسدين هذه الكلمة هي حالة اليأس وفقدان الرؤية الثاقبة في تشخيص مكامن الخلل , الانتخابات لسنة 2018 مخيبة للامال وكنا نتوقع ان نسبة المشاركة ستقل ولولا ازدياد نسبة المشاركة في الاقليم لكانت النسبة في عموم العراق تصل 20% , وقد اشارة التقارير الصحيحه من المراكز الانتخابية ومن المراقبين الدوليين ان نسبة المشاركة لاتفوق 30% مما جعل مجلس المفوضين للانتخابات ان يحسن سمعته ويتدارك غضب الرأي العام فقد اعلن ان نسبة المشاركة هي 44% وهذا الرقم مبالغ فيه جدا , واوعز عدم مشاركة الجماهير في هذا العرس الانتخابي الى ان هذه المرة ارشادات المرجعية كانت واضحة في تفادي الوقوع في شباك الفاشلين والفاسدين وبينت اهمية من تنتخبوه وتركت خيار للمشاركة للجماهير وقالت كلمتها المشهورة ( المجرب لا يجرب) والتي استغلت من قبل الجيوش الالكترونية فتغير معناه الحقيقي واخذت بعض من المواقع تظهر صور وافلام فديو مفبركة فيها دعاية واضحه ولها الخبرة والامكانيات الفنية الكاملة للتأثير على نفسية الناخب العراقي مع العلم ان الناخب العراقي قد يأس من تلك الاحزاب والمرشحين لمجلس النواب , ايضا يضاف عامل اخر لعدم مشاركة العراقيين في الانتخابات هي كثرة البطالة وانتشار حالة الرشوة لدى بعض من اجهزة الامن الداخلي والموظفين من تعينات واقتصارها على اولاد المسؤولين والاحزاب الحاكمة ولدُ احباط لدى كافة العوائل خصوصا اكثر العاطلين من العمل هم من حملة الشهادات العليا والبكلوريوس , عزوف العراقيين عن الانتخابات هي عدم اعترافهم بالحكومة واعضاء مجلس النواب وما قدمه للعراقيين من ويلات وانذار بالخطر للاعوام القادمة كي يتدارك مجلس النواب حقيقة غضب الجماهير ومقاطعتهم لهذا كانت نسبة المشاركة متدنية جدا , وفي الوقت الذي نر نسبة المشاركة في الانتخابات اللبنانية كانت اكثر من 49% رغم ان ساحة لبنان فيها تدعيات مجريات كثيرة من الاحداث وبذلك اعلن وزير الداخلية اللبناني بعد نهاية الانتخابات لم تسجل اي حالة فوضى وكان يوما انتخابيا ابيض واتفقت جميع الكتل السياسية بعدم الاعتراض على قرارات هيئة الانتخابات , اما في تونس فكانت نسبىة المشاركة 64,4% بعد ان كانت متدنية في عام 2014 ولم تحدث اي فجوة او مشكلة سياسية الجميع اتفق ايضا على اي قرار ونتيجة تصدر ولايختلف الامر في جمهورية مصر العربية ان نسبة الانتخابات تجتاوز 40% وحرزت النتائج وسارت العملية بانسيابية عالية ,ان تلك النسب كانت حقيقة دون اضافة اي رقم يرفع من حجم المشاركة , ومايجري اليوم في العراق قبل اعلان الانتخابات الجميع شكك وقسم من الكتل هي اساسا فاشله تطلب اعادة الانتخابات واعتبار هذه الحكومة هي حكومة تصريف اعمال ,متناسيا ان ملايين الدولارات هدرت واستعدادات وانشغال الدولة وابناء الشعب لفترة كبيرة ومن اجل ان يشك رئيس احد الكتل لمصلحة شخصية يضرب بعرض الحائط جميع ماصرف وما ادخل من نفير وتهيئة وتوفير اجواء في سبيل مصلحة خاصة وان يفوز بالقوة والا يشكك في العملية الانتخابية , من الملاحظ ان الشعوب التي حصل في تغير في انظمتها كانت نسبة المشاركة في السنوات الاولى من التغير ضئيلة ولاترتقي الى المستوى المتوسط وبعدها تحسنت المشاركة بفعل توفير الخدمات والقضاء على المشاكل وتوفير فرص متكافئة الا في العراق فالعكس , ان نسبة المشاركة في السنوات السابقة كانت تفوق 60% وهذه السنة تدنت الى النصف ,املي ان يراجع السياسين والكتل الحاكمة في محاسبة الفاسدين محاسبة حقيقية تظهر من خلال الاعلام وتهيئة فرص عمل والقضاء على البطالة والتعجيل باصدار الاحكام بحق من ثبت تورطهم في قتل العراقيين ونهب الاموال العامة والا البلد ينذر بكارثة لايحمد عقباها .

  

صادق غانم الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/14



كتابة تعليق لموضوع : الانتخابات لم تكن يوما ابيض
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الصاحب الناصر
صفحة الكاتب :
  عبد الصاحب الناصر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 Miks naiste rõhumine?!  : سيد صباح بهباني

 إستمرار اللقاءات بين كيري وجواد ظريف يثير غضب ترامب

 تجاهرُ بالوردِ  : علي مولود الطالبي

 أسباب الانحطاط الثقافي والمعرفي لمجتمعنا  : اسعد عبدالله عبدعلي

 مجلس حسيني - فضل العلم والعلماء  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 كربلاء فلسفة الحرية

 استنفار اسطول نقل الوزارة لمناقلة اكثر من (100000) طن من الحنطه الامريكيه والاستراليه.  : اعلام وزارة التجارة

 تحديد الطلب على مشاريع البنى التحتية في العراق  : محمد رضا عباس

 الحركات الثقافية في العراق لا تزال تحبو للعالمية  : حسين النعمة

 (واوية)...في وزارة التربية ؟..منو يقره ؟منو يكتب؟  : هشام حيدر

 تنفيذ أمر قبض بحق متهمة باختلاس مليار وستمائة ألف دينار من مصرف الرافدين  : هيأة النزاهة

 12 مليون وثيقة جديدة حول البعث تؤدي إلى اجتثاث المئات بينهم نواب سابقون وحاليون

 فنانو العراق يشيدون بجهود مدينة الطب بتقديم افضل الخدمات للمرضى وجرحى القوات المسلحة والحشد الشعبي المقدس .  : اعلام دائرة مدينة الطب

 بالصور فرقةُ العبّاس القتالية تُقيم استعراضها المركزيّ الخاص بالمتخرّجين من مراكزها التدريبية في محافظة البصرة  : موقع الكفيل

 تقريـر  : حسين علي الشامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net