صفحة الكاتب : حامد شهاب

نظرة تقييمية في مستقبل ما تؤول اليه نتائج الإنتخابات العراقية..!!
حامد شهاب

بالرغم من أن من الصعب التكهن بما ستؤول اليه نتائج الانتخابات العراقية الحالية ، الا أن المتتبع لتطورات الأوضاع في العراق ، يلحظ جملة نقاط مهمة يمكن تأشيرها وفق الاتجاهات التالية:
 
1.    مادامت الولايات المتحدة وإيران تبقيان اللاعبين الأساسيين في رسم معالم مستقبل أية حكومة عراقية ، فإن أية آمال بوجود حل عراقي يضع النقاط على الحروف لتشكيل حكومة ترضي آمال العراقيين ، ستصطدم بخيارات كل من واشنطن وطهران ، وهما من يحددان شكل الحكومة المرتقبة، بالرغم من أن التوجه للكتلة الأكبر يواجه مشاكل وتعقيدات كثيرة تصل حد التنافر والاصطدام حتى الآن، ولا توجد بارقة أمل بوجود (توافق عراقي) بين مختلف الاطراف وبخاصة الكتل الكبيرة الاحجام للتوصل الى حل وسط ، ينهي الخلاف او يقلل من تأثيراته الخطيرة على مستقبل العراق.
 
2.    سيسعى كل من الأمريكيين والإيرانيين في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة لأن يضمنا مصلحة الطرفين في المقام الأول، وليس بمقدور أي من أمريكا أو إيران لوحدهما ان تفرض وجهة نظرها فهناك تركيا وهناك دول الخليج وبخاصة السعودية التي لابد وان تترك بصماتها في تشكيل الحكومة المقبلة ،شئنا أم ابينا،  وهم من يرسمون معالم وشكل تلك الحكومة ، ومن يكون على رأسها، فالمهم بالنسبة لكل من واشنطن وطهران أنهما يطمئنان على مصالحهما في هذا البلد ، ولهذا سيحاول كل طرف (ترتيب اللعبة) لكي لاتخرج عن الأمور عن السيطرة ، وان الولايات المتحدة تدرك حقيقة انها ليس لديها لوحدها القدرة على فرض شخصية رئيس الوزراء المقبل ، وربما ما يزال العبادي المرشح الأفضل الذي يحوز على رضا ليس أمريكا وايران بل دول المحيط الإقليمي التي ترغب في وجود (شخصية متعقلة) تعاملت معها وتعرف توجهاتها، وهي تبقى من وجهة نظر كثير من العراقيين والمحيط الأقليمي (أهون الشرور) ، ولكي يتم حفظ ( شعرة معاوية) بين الاطراف العراقية المتناحرة، والتي تخفي بينها (أحقاد) و(ضغائن) بالرغم من انها لاتحاول إظهارها على الملأ، الا ان شخصية معتدلة مثل العبادي يبقى حتى الان الخيار المفضل لكثيرين حتى وان تعارضت مع رغبات ائتلافي القانون والفتح اللذين يسعيان لتشكيل حكومة (أغلبية سياسية) بقيا يصران عليها منذ أمد طويل، وهي حكومة أقرب الى (حكومة ترقيعية) من ان تكون (حكومة أغلبية)، كونها ستجمع كتلتين كبيرتين هما الفتح والقانون وبقية من يأتلف معهم يعد من الشتات، ولن تجد قبولا من الاطراف العراقية الأخرى وبخاصة كتلة سائرون والكرد والقرار وأئتلاف الوطنية وكتل أخرى أقل حجما.
 
3.    وفي كل الأحوال فأن رئيس الوزراء المقبل ، أيا كان، العبادي او مهدي دواي او شخصية مستقلة، لايملك أية قوة تؤهله لاحداث تغيير ايجابي لصالح العراقيين ، لأنه سيبقى تحت رحمة تسلط القوى المنافسة الاخرى عليه، وستبقى (لعبة جر الحبل) متواصلة في العراق، لأن الاطراف السياسية التي تعد نفسها من الحجوم الكبيرة لها كل منها أجندتها ومصالحها الخاصة ولن تضحي بها في أي حال من الأحوال، وكل يريد مناصب كبرى وحساسة وأكبر عدد من الوزارات..وليذهب الآخرون الى الجحيم!!
 
4.    هناك إحباط كبير لدى العراقيين جميعا ، حتى من بينهم من يعدون أنفسهم على الكتل الكبيرة المنتصرة، وهم يرون أنه لاجديد تحت الشمس، وان الوجوه التي عادت وبقوة ولها اليد الطولى، لن تسمح بتغيير (قواعد اللعبة) في العراق تحت أي مبرر، وستجد الكتل الصغيرة التي أئتلفت مع قوى أكبر منها انها (تحت رحمتها) أو تعيش على فتاتها، ويبقى العراقيون يجترون الالام والحسرات وتتقطع قلوبهم على ما حل ببلدهم من عدم وجود رغبة حقيقية لتقديم خدمة للعراقيين ترتقي ببلدهم الى حيث يأملون من عيش آمن كريم وحياة مستقرة توفر لهم الحد الأدنى من الشعور بالآدمية ، وان محاربة الفساد سيكون (الأكذوبة الكبرى) التي لن يصدقها العراقيون الى عقود مقبلة!!
 
والخلاصة انه حتى تتضح معالم تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، فأن هناك (جولات) من المفاوضات الصعبة والشائكة والمعقدة، وبخاصة ان (خلطات العطار) لم تعد مرغوبة، وتبقى سائرون تسير في الاتجاه الذي يحقق لها مكانتها، وانها لن تتنازل عن منصب رئاسة الوزراء الا اذا ضمنت الحصول على (مكاسب كبرى) من أبرزها أقوى الوزارات والمناصب السيادية وبخاصة مناصب نائب رئيس الوزراء ووزارة الداخلية او النفط ووزارات مهمة أخرى ومؤسسات أمنية كبرى..والا سيكون القبول بتشكيل حكومة دون تحقيق تلك المكاسب الكبرى ووفقا للاستحقاقات الانتخابية يكون في غاية الصعوبة، ومن الممكن ان لايكون بمقدور رئيس الوزراء المقبل أي كان ان يبقى أكثر من بضعة أشهر، ثم تعود الاوضاع في العراق الى التأزم مرة أخرى..وهو ما يتم التحذير منه ومن مخاطره على مستقبل هذا البلد الذي يبقى يعيش ( تفريخ الأزمات) الى ان يرث الله الأرض ومن عليها!!
 

  

حامد شهاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/16



كتابة تعليق لموضوع : نظرة تقييمية في مستقبل ما تؤول اليه نتائج الإنتخابات العراقية..!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حازم عبودي
صفحة الكاتب :
  د . حازم عبودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ((عين الزمان)) ببلوغرافيا أطفال العراق  : عبد الزهره الطالقاني

 الرئيس المالكي لا يثيره العنف ولا يقعده الضعف  : د . طالب الصراف

 نقد ادبي رومانسي لنفسي صراع روحي مع نفسي  : قاسم محمد الياسري

 المثنى تشدد اجراءاتها بعد معلومات باستهداف المحافظة عقب النجف

 العجوز والفتاة  : ابراهيم امين مؤمن

 كشف دلالة غير رسمي  : ظاهر جواد الشمري

 تونس: الفصل 38 أم الزنزانة رقم 38؟  : محمد الحمّار

 استعدادات مبکرة للأربعینیة وسط تعاون ایرانی عراقی وفرض الفیزا على الزائرين

 وزيرة الصحة والبيئة توجه بفتح فروع الاقامة القدمى لخريجي سنة 2013-2014  : وزارة الصحة

 السعودية.. ذراع صهيوأمريكي لزعزعة استقرار المنطقة

 وصفة لتظاهرة ناجحة  : احمد سامي داخل

 منظمة (اكسفام) الدولية تعلن انطلاق برنامج الدعم الانساني في المقدادية

 كردستان تلعب بالنار  : سامي جواد كاظم

 إنطلاق اهالي الموصل بمسيرة الأربعين

 الشفافية...وتكريس الديمقراطية  : وليد المشرفاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net