صفحة الكاتب : د . محمد شداد الحراق

أمة بلا مشروع لغوي
د . محمد شداد الحراق
لا يمكن لأي مجتمع أن يؤسس منظومة تنموية متقدمة ومنتجة في غياب منظومة  لغوية قوية و متجذرة و قادرة على حمل مشاريعه و إنجازاته التنموية.لأن اللغة هي السلاح الحضاري و الخزان الفكري والمعمار الثقافي الذي يحدد الخصوصية الثقافية للشعوب، وهي المحرك النفسي و الوجداني وراء كل فعل تنموي.فليست اللغة مجرد أدوات وظيفية للتواصل ،ولا هي مجرد أوعية محايدة وجاهزة لحمل الأفكار و التصورات و المشاعر.إنما اللغة جذور و حضارة وتاريخ ورمز للهوية. وعليه فإن السيادة السياسية و الاقتصادية لشعب ما لا يمكن أن تتحقق بدون سيادة ثقافية ولغوية. وكل شعب وجه بوصلته نحو التنمية الاقتصادية وأهمل المسألة اللغوية واستهان بها و اعتبرها ثانوية ولم يمنحها حجمها الحضاري، فإن مساره في طريق التنمية لا يمكن أن يصل إلى مداه ، ولن يكون بإمكانه تحقيق أهدافه المرجوة،لأنه يفتقر إلى  بناء صرح معماره الحضاري الذي  ينبني أساسا على قوائم الخصوصية الثقافية والهوية اللغوية و الحضارية.
إن الدافع إلى الخوض في هذا الموضوع الحساس والشائك هو ذلك الغياب الخطير للمسألة اللغوية في البرامج الحزبية و المشاريع التنموية التي يرسم رجال السياسة في ضوئها آفاق التغيير المنشود و ملامح المستقبل الموعود. فالجميع- من سياسيين و مثقفين و اقتصاديين- يغض الطرف ويحجم عن تناول قضية اللغة وما يتهددها من أخطار وما يتربص بها من سهام قاتلة.وهي سهام سامة، إن أصابت هدفها، فإنها تفتك بالهوية و تعمل على خلخلة الكيان الحضاري برمته.ولعل هذه اللامبالاة هي أشد الأخطار وقعا وأكثرها أثرا على وضعية اللغة. فالمأزق اللغوي لا يغري السياسيين و لا يثير حساسية أصحاب القرار ولا يثير فيهم إرادة التحرك لإيقاف النزيف القاتل ومحاصرة الورم الخبيث الذي يتهدد اللغة. بل إننا نجد بعض المثقفين أنفسهم لا يولون هذا الموضوع ما يحتاجه من اهتمام ودراسة، فتجد بعضهم قد عصفت به رياح الاستلاب، واستبد به منطق التغريب حتى صار يستهين بلغته ويتحالف مع كل دعوة مشبوهة لتحجيم اللغة العربية وإبعادها عن مسرح الحياة ومنعها  من ممارسة دورها التاريخي والحضاري.     
ففي الوقت الذي نجد فيه الدول العظمى و الشعوب المتقدمة تعمل جاهدة وبمختلف الوسائل الممكنة لتعزيز وضعية لغاتها في العالم، وتجتهد في تلقيحها وتخصيبها وجعلها قادرة على الصمود والانتشار و الذيوع في الآفاق، وتنفق الأموال الطائلة لأجل إغراء العالم بها وضمان الإقبال عليها ،وهو سلوك نابع من إحساس عميق بدور اللغة في بناء الحضارة وفي ممارسة الاختراق النفسي و الفكري للحصون الثقافية ،ونابع من تفكير استراتيجي يمهد للقيادة العالمية ويبسط السبل لتحقيق العولمة السياسية و الاقتصادية و الثقافية، نجد بعض مثقفينا يسيرون في الاتجاه المعاكس لما يقتضيه دورهم الطبيعي في حماية مكتسباتهم الحضارية والدفاع عن خصوصيتهم الثقافية.بل إن منهم من يتواطؤ مع غيره ضد لغته و يسهل عملية الاختراق ويمهد الطريق للمشاريع الاستئصالية القادمة مع العولمة الثقافية التي تسعى إلى طمس الهويات ومسخ الخصوصيات وتحطيم الكيان اللغوي للشعوب الأصيلة.فهناك شبه تحالف استراتيجي بين الإرادة الدولية و النخبة المثقفة المتغربة من أجل إزاحة اللغة العربية ومحاصرتها وتزهيد الناس فيها.ولتحقيق هذا المقصد يتم إلصاق كل الصفات السلبية و التهم القدحية بهذه اللغة بكونها لغة متجاوزة لم تعد صالحة إلا لحمل التراث وتدوين التاريخ ،وغير قادرة على مواكبة العصر و مستجداته،وبكونها لا تستجيب لحاجات الإنسان المعاصر.ولكن هذه الجهات لا ترى مانعا في الترويج للغة العامية وتقديمها كبديل للفصحى. وكأن الإشكال سيجد حلا بمجرد تغيير اللسان الفصيح باللسان الدارج.والحقيقة أن سياسة التشجيع على تداول العامية في الإبداع الفني و الأدبي و عبر وسائل الإعلام و في الحوارات والمحاضرات ،ليست لكون العامية أسهل في التواصل بين الناس وأكثر استجابة لوضعياتهم وحاجاتهم، وإنما لأن سيادة العامية فيه نوع من تفكيك لبنيان أمة بأسرها ، وتفتيت لمعمارها الحضاري، وضرب لأهم مصدر من مصادر مناعتها. فاللغة الفصحى جامعة لأبنائها مهما اختلفت الأقطار وتنوعت الأمصار ومهما ابتعد الزمان والمكان، واللغة العربية لغة وحي و دين و حضارة ومشروع كوني، لغة خالدة ممتدة في تفاصيل الزمان.فكيف يصير الأمر إذا تعصب كل قطر لعاميته وتكلم الخليجي و المغاربي و الشامي والمصري و السوداني والعراقي...كل بلهجته المحلية ،وكيف يمكن التواصل بين أعضاء الجسد الواحد إذا استئصل الشريان الذي يمدها بالحياة ويربطها بجهاز المناعة .والنتيجة المتوقعة لهذا المشروع هي إعادة إنتاج نفس التراجيديا التي حلت باللغة اللاتينية ،حيث تفرعت عنها لهجات تحولت بحكم التداول إلى لغات رسمية،بينما تعرضت اللغة الأم للتهميش و الذوبان، وفرض عليها الغياب القسري.و إذا تحقق ذلك فإن الحل الوحيد المتبقي أمام الشعوب العربية هو اللجوء إلى اللغات الأجنبية للتعلم و الإبداع والتواصل.وهذا هو المشهد الذي يعمل على إخراجه مهندسو العولمة الثقافية بتواطؤ مع النخبة المتغربة وبمساندة الصمت الرهيب لأصحاب القرار السياسي.وهذا يعني أن هناك مشروعا يتم الإعداد له خارجيا وداخليا من أجل هدم صرح اللغة الفصحى لتيسير عملية الغزو الثقافي ولتعبيد الطريق للغزوة الاستعمارية الجديدة التي تستهدف العقول. ولعل السلاح الفتاك الذي يتم استخدامه لتوطين مشروع الثقافة الكونية هو اللغة.فبهذا السلاح يتم استلاب الشعوب و إضعاف مناعتها و إفقادها الثقة في مقومات حضارتها واستدراجها إلى حلبة التبعية و فقدان السيادة الثقافية التي هي بداية لفقدان سيادتها السياسية. فتداول اللغة الغازية إعلان بالهزيمة و استشعار بالدونية وفقدان للهوية. وأنا هنا لا أتحدث عن لغة العلم والمعرفة و إنما عن لغة التواصل اليومي بين أفراد المجتمع مهما تنوعت وضعياتهم ومسؤولياتهم .فحينما يسمح الفرد  لنفسه بأن يخاطب ابنه أو شقيقه بلغة مستوردة دخيلة على كيانه الحضاري و التاريخي ،أو يرضى بأن  يؤثث لغته أو لهجته بمفردات أجنبية، فهذا اعتراف ضمني بالعجز وإحساس بالدونية وإساءة للهوية.لأن الشعب الذي يحترم نفسه وأصوله ومقومات هويته يتعصب للغته ، وهو تعصب محمود إذا تعلق الأمر بالتواصل اليومي.وأما تعلم اللغات العالمية باعتبارها أدوات لحمل العلوم وتحصيل المعارف فهذا أمر مطلوب وضروري لا مراء فيه ولا جدال، ولا مكان في هذا الزمن لمن يكتفي بلغة واحدة أو يرفض الانفتاح على العالم.و إنما الحديث هنا عن أولئك الذين يرون في استخدام لغة الأجنبي ضربا من التميز ومؤشرا دالا على التمدن و التحضر،ويحرصون على ترصيع كلامهم بمفردات أعجمية دخيلة ،وكأن الكلام لا يستوي عوده ولا يصل دويه  ولا يستساغ طعمه  إلا باعتماد التوابل المستوردة.وإذا كنا نرفض هذا السلوك من الفرد العادي ،فإن صدوره من أصحاب المسؤولية السياسية ومن حماة الديار ورعاة  الكيان الحضاري ورجال الدولة يعد مسا بالأمن اللغوي و الثقافي والحضاري للأمة.فتلويث اللغة بالدخيل نوع من اغتصاب قداسة الهوية وجرم في حق أم المرجعيات .فكل اختراق للغة الأم فصل من فصول الحرب المعلنة ضد الخصوصية الثقافية في أفق تنحي هذه اللغة وانزوائها واستسلامها للغة الغازية.ولكن الضربات الأقوى التي تتعرض لها اللغة هي التي تكون من ذوي القربى.فأبناء العربية و بناتها هم أول من يدق المسامير في نعشها وأول من يعد العدة لإقبارها وتغييبها من واقع الحياة ومن دنيا الناس.
  كيف يمكن لأمة عريقة أن تؤسس حضارتها بغير لغتها؟وهل حدث في التاريخ أن قامت حضارة عظيمة بلغة مستعارة؟وهل استعارة لغة أجنبية اختيار صائب واستراتيجي للمساهمة في هذا السياق العولمي المعاصر؟
إن التاريخ يعلمنا بأن الحضارات الإنسانية تستفيد من بعضها و تتلاقح فيما بينها، ولكن تبقى لكل حضارة خصوصيتها التي تميزها عن غيرها .وأهم مرتكزات هذا التميز هو العنصر اللغوي ،لأنه البناء الخلفي لكل مشروع حضاري ، وهو الدعامة النفسية والأخلاقية لكل أمة تحترم تاريخها وتقدس هويتها.فالانفتاح على الثقافات الإنسانية ضرورة واقعية، وامتلاك اللغات الإنسانية واجب حضاري يفرض نفسه ،ولكن ليس الممر إلى ذلك على حساب اللغة الأم .فالكوريون و اليابانيون و الصينيون  والروس وغيرهم فرضوا وجودهم في مضمار الحضارة الكونية بانفتاحهم على العالم من جهة، وبإخلاصهم ووفائهم للغاتهم من جهة ثانية، بل إن هناك من الشعوب من كانت لغتهم ميتة ، ولكنهم بإرادتهم القوية و احترامهم لتاريخهم وهويتهم،وبامتلاكهم لمشروع نهضوي متكامل تحتل فيه اللغة رأس الأولويات، عملوا على إحيائها وجعلها لغة التواصل و الإعلام والإبداع.ودولة عصرية مثل كوريا الجنوبية في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي كانت دولة فقيرة لا تختلف عن وضعية بعض الدول العربية  كالمغرب على مستوى مؤشر التنمية حسب ما ورد في تقرير البنك الدولي لسنة1992، ولكن هذه الأمة المحصنة ثقافيا فرضت وجودها الحضاري متخلصة من عقدة الدونية ومعتزة بثقافتها و لغتها، ومبدعة في منجزاتها الحضارية التي تكتسح الآن العالم بأسره.وهذا النموذج الكوري خير دليل على كون التمدن و التحضر لا يفترض بالضرورة الانصياع التام والخضوع المطلق لثقافة الغالب المتفوق علميا وتكنولوجيا.  
إننا – ونحن نسعى إلى بناء أمتنا وصياغة حضارتها- في حاجة إلى احترام الذات أولا وإلى الثقة في مكتسباتنا الحضارية والوفاء لتاريخنا .كما نحن في حاجة إلى الاستفادة من دروس التاريخ الإنساني حتى نؤسس مشاريعنا التنموية على أسس متينة وبوعي ثقافي أصيل ومنفتح.فبقاؤنا رهين ببقاء لغتنا حية محترمة في الداخل، حتى نتمكن من فرض احترامها على الخارج.وعلينا أن نعرف بأن الشعوب التي تستهين بلغتها معرضة دوما للزوال .فضياع اللغة يستتبع بالضرورة ضياع أهلها. وهذا ما حدث بالفعل للبابليين و الآشوريين و السومريين وغيرهم من الشعوب القديمة ،فانحسار تداول لغاتهم كان بداية ذوبانهم  وانقراضهم.ولهذا وجب على الفاعلين السياسيين و أصحاب القرار ورجال الثقافة أن يعملوا على صياغة مشروع لغوي واضح وجريء يضمن للغة العربية ما تستحقه من احترام وما تحتاجه من تخصيب و توليد وتجديد، حتى تمارس حضورها الاجتماعي وتقوم بدورها الحضاري.فإذا كنا نملك في الدستور المغربي لغتين رسميتين، فما بالنا نزهد فيهما معا ونلجأ إلى اللغة الأجنبية؟ألم نخض فصولا طويلة من النضال من أجل ترسيم الأمازيغية؟ فلماذا إذن نخونها كما نخون العربية حينما نلوثهما باللسان الدخيل؟ لماذا نستهين بذاتنا الثقافية ونقف بباب الغرب أذلاء نستجدي رضاه ؟ 

  

د . محمد شداد الحراق
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/07



كتابة تعليق لموضوع : أمة بلا مشروع لغوي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق وسام حسين ، على بعيون حميمة... مع الجواهري في بغداد وبراغ ودمشق (*) - للكاتب رواء الجصاني : بوركت جهودك التوثيقية الرائعة استاذ رواء الجصاني وأنت تقوم بواجب الأمانة التاريخية أولاً قبل أي اعتبارٍ آخر.. دعائي لك بالتوفيق والسداد.. ولكن يا حبذا لو طرحتم الكتاب على شبكات النت ليتسنى لنا الاطلاع عليه أو تصوير محتوياته لمعرفة ما فيه من معلومات بصورة إجمالية.. ولك المحبة والشكر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على عقوبات المرأة الثلاث وعقوبات أخرى.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله عندما تضع منهاجا وتحاول ان تخضع النص المقدس لهذا المنهاج؛ سينتج هذا الشيئ المتناقض العير مفسر الا بابتذالات ليس هنا الضلال الضلال بان تصبح الابتذالات نصا مقدسا بذاتها.. دمتِ في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكنّ ورجمة الله ابات سورة الكوثر رغم ضئالتها الا انها تحوي ثلاث امور في كل ايه امر بتبعه انر اخر انا اعطيناك الكوثر.. تتحدث هن فعل ماضي.. غسل لريك وانحر.. امر بعملين.. ان شانأك هو الابتر.. السؤال عنا.. هل شانئك هو شخص بعينه ام يعم كارهي الرسول (ص) والسؤال.. الكوثر هم نسله ام محبيه وال بيته ما يعني.. يهم النسل.. اعتقد ان مفتاح فهم السوره هي الايه الاخيره.. "شانئك"؛ لان هذا ليس فقط شخص بعينه.. هذا نهج عبر الزمن دمتن في امان الله

 
علّق صلاح حسن ، على مرجعيتنا الدينية العليا ومنهجها القويم . - للكاتب حسين فرحان : احسنت ابو علي على هذا الجهد المتواصل وحياك الله

 
علّق البصري ، على المُهرّج : أحمَد البَشير ـ شَو ـ مَـاسونِي غَـشِيم - للكاتب نجاح بيعي : احمد البشير لديه هقده نفسيه بعد مقتل اخوه و اتهامه لفصائل شيعيه بقتله فنبنت لديه عقده طائفيه اراد الانتقام منها بين حين واخر واؤيد كلام الكاتب

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم اخت اسراء كثيرا ما يحصل هذا وفي كل مكان . واتذكر كيف قام الاب انطوان بولص بالدفاع عن الشيعة من دون ان يدري مع شخص سلفي عارضه لان الاب ذكرا عليا واتباعه بكل خير . فقال السني معترضا واعتقد وهابي . فقال له الاب انطوان : وهل تحب عليا . فقال الوهابي نعم احبه . فقال له : إذا اذا احببت عليا سوف تحب من يحبونه . فسكت الوهابي .

 
علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فادي الشمري
صفحة الكاتب :
  فادي الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الأنتربول: نلاحق الإرهابيين الأجانب والسعودية وقطر تمولان داعش

 اكلنه هوه في يوميات نينوه  : حميد آل جويبر

 الشخصية العربية .. الصفر لا يلد الا صفرا  : سامي عربي مسلم

  سماحة الشيخ طاهر الخاقاني يعلن عن اقامة مهرجان لتكريم عوائل الشهداء وجرحى الحشد الشعبي المقدس.  : طاهر الموسوي

 مونديال روسيا: احتجاز 7 مشجعين أرجنتينيين بعد شجار مع كروات

 الرياضة المدرسية  : نوفل سلمان الجنابي

 العراقيون يابانيون معادلة فوق الإفق  : وليد كريم الناصري

 أنا مش عارفنى؟!  : اوعاد الدسوقي

 آفاق الاقتصاد العراقي بعدسات صندوق النقد الدولي  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 مكافحة أجرام بغداد تعلن القبض على عدد من المتهمين بقضايا مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 استمرار هبوط الدولار وأثره على حياتنا اليومية

 الحشد الشعبي يلاحق الدواعش في حمرين

 .تطهير الطريق العام ومفرق الحضر في القيارة

 المرجع صافی الکلبایکانی: العراق اجتمع حول محور السيد السیستانی

 شهداء الديوانية : وضع الية لصرف المنح المالية المخصصة لذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net