صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح

أزمة التحالفات.. هل ستعيد الخاسرين؟
حسن حامد سرداح

يبدو ان فرحة الانتصار على اصحاب المنصات وداعمي الفتنة لن تدوم طويلا، فبعد طردهم بهزيمة من باب صندوق الانتخابات سيعودون من شباك "الكتلة الأكبر" وتحالفات تشكيل الحكومة تحت مسمى "العابرة للطائفية" والابتسامة تعلو جباههم فرحا بخيبتنا كعراقيين انتظرنا طويلا لخوض معركة التغيير والاطاحة بالفاسدين بعيدا عن ادوات الخارج وتدخلات المحاور.

فمنذ إعلان النتائج الاولية للانتخابات التي اظهرت ابعاد الوجوه والكيانات السياسية "المجربة" ونحن نشهد تصريحات "لا تغني ولا تسمن من جوع" واجتماعات علنية واخرى في الغرف المظلمة مرة برعاية العراب الغربي واخرى بحضور الجار الشرقي وتغريدة "حق يراد بها باطل" من سفير دولة "جارة" جميعها تسعى لتعطيل إرادة المواطنين ورسم شكل جديد لحكومة وبرلمان يشترك فيها القاتل والضحية، بمسميات عدة لتجميل صورة المحاصصة وتوزيع المناصب على الجميع (الخاسر والفائز)، ولتذهب صناديق الاقتراع وأصوات "عُبَّاد الله" الى اقرب حاوية نفايات.

ان الوطنية الحقيقية لا تعني فقط الانحياز لدولة ومهاجمة اخرى، الوطنية هي ان تكون مصلحة البلاد فوق الجميع ومن دون مزايدات وشعارات فارغة عن وحدة القرار وتوحيد المواقف، الوطنية هي احترام إرادة الشعب بالتغيير الذي رفض عودة سليم الجبوري وحنان الفتلاوي وعلي العلاق وهمام حمودي وخالد العطية، ومعهم "شلة" ساحات الاعتصام من داعمي الاٍرهاب، وضاح الصديد ورعد السليمان والكبيسي يحيى، جميع هؤلاء طردهم المواطنون الذين خرجوا للانتخابات لايصال رسالة "التغيير"، في حين يرى البعض ان العملية السياسية لن تكتمل من دون وجود "الفاسدين" ونكات موفق الربيعي وهلوسات الجعفري واسامة النجيفي، الذي صدع رؤوسنا بالمظلومية وحماية المكون وتناسى انه طوال اربع سنوات كان فيها رئيسا للبرلمان لم يحصد منه أبناء المكون غير تبادل لاتهامات وتحويل مجلس النواب الى حلبة "صراع طائفي" عطلت المشاريع والقوانين التي تخدم المواطنين.

لست متشائما كما قد يظن الكثير، لكن تجربة السنوات الماضية من عمر العملية السياسية اثبتت ان تجاهل "رغبة" الناس والانصياع لأوامر الجيران أعاد البلاد الى الوراء وجعلنا في مراتب متقدمة من حيث الفساد وانعدام "الوطنية" وهو ماتسبب بضياع السيادة وضعف القرار الوطني، نعم لا تستغربوا فجميع البلدان لم تبنى بقرارات خارجية او خضوع ساستها "للتبعية" انما كان الولاء للوطن وتفضيل مصلحة "الفقراء" أساسا لصناعة الدول المتحررة فتجربة غاندي الهند ومهاتير ماليزيا مازالت قائمة ولا نحتاج للعودة الى التاريخ لدراستها.

الخلاصة.. ان رسم التحالفات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة لا يحتاج لقرار خارجي يضع بنوده (السبهان وسليماني والسلطان التركي ومبعوث ترامب) فصناديق الاقتراع قالت كلمتها وحددت خيارات المواطنين ومنحت الفرصة لاصحاب الهوية الوطنية لتحديد مصير العراق في السنوات الأربع المقبلة، اما الخضوع وخيانة الأمانة او الانطلاق نحو سيادة وطنية تبعد اصحاب الاجندات وتمنح الفرصة للشرفاء للمشاركة في بناء الوطن.. اخيراً السؤال الذي لا بد منه... هل سنتعض من تجربة اياد علاوي في انتخابات 2010، ام سنعيد ارتكاب الخطأ ذاته؟..


حسن حامد سرداح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/21



كتابة تعليق لموضوع : أزمة التحالفات.. هل ستعيد الخاسرين؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن آل ثاني
صفحة الكاتب :
  علي حسن آل ثاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 مسرحية الصراع ......ابداع ميساني مبهر ومتواصل .  : عدي المختار

 رواية من زمن العراق ح٣١ متلازمة اتساع الاستخراجات وارتفاع مستوى الفقر  : وليد فاضل العبيدي

 استشهد الأمير  : احمد كريم الحمد

 جامعة وارث الانبياء تكشف عن عزمها افتتاح كليات جديدة العام الدراسي المقبل

 شرطة بابل تقرر منع مرور المركبات الصغيرة باتجاه كربلاء المقدسة ابتداء من يوم 10 صفر  : وزارة الداخلية العراقية

 هواء في شبك ( مثل هايشة بيت ادويغر )  : عبد الله السكوتي

 صدى الروضتين العدد ( 285 )  : صدى الروضتين

 ملهمتى  : سيد منير عطيه

 بلُغاتها العربيّة والانكليزيّة والفارسيّة: وسائلُ الإعلام المختلفة تُبدي اهتمامها بنتاجات العتبة العبّاسية المقدّسة الفكريّة في معرض طهران الدولي الحادي والثلاثين للكتاب...

 احزاب تطالب عبر النائب جوزيف صليوا  بتعميم قرار المحكمة الاتحادية المرقم 65 / الاتحادية 2013  : اعلام النائب جوزيف صليوا

 إستراتيجية اوباما المعيبة في حرب داعش  : اسعد عبدالله عبدعلي

 أعلى من الدستور  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 من اللقلق نتعلم  : معمر حبار

 5 - أبو نؤاس من الأمين حتى الموت  : كريم مرزة الاسدي

 مدرس فرنسي يختلق قصة تعرضه لهجوم من داعش

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107740253

 • التاريخ : 21/06/2018 - 05:51

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net