صفحة الكاتب : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

التمويل السياسي: قراءة في قانون الأحزاب العراقي
مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 د. باسم علي خريسان

 يعتبر قانون الأحزاب العراقي رقم (36) لسنة 2015، نقطة تحول في المسار الديمقراطي في العراق بعد 2003، لدوره في بناء إطار قانوني حاكم ومنظم لتأسيس العمل الحزبي في العراق، فمن عمل حزبي اتصف بالعشوائية وسوء التنظيم إلى عمل حزبي يسعى ليكون أكثر تنظيما وأكثر مؤسساتيا، فمن يقرأ القانون سوف يجد بأن القانون سعى مع كل ما يحتويه من عيوب إلى أن يكون خطوة إلى الأمام في مأسسة الحياة الحزبية في العراق.

فإذا كان القانون في العديد من مواده قد فصل في طريقة تأسيس الأحزاب، فإنه سعى من جهة أخرى إلى تنظيم سلوكها الحزبي وعمل على إخضاعها إلى مراقبة ومحاسبة مؤسسات الدولة الرقابية، ومن الفضاءات السلوكية للأحزاب السياسية التي سعى القانون إلى تنظيمها للحد من مظاهر الفساد هو موضوع التمويل السياسي، فالأحزاب كغيرها من الفواعل السياسية بحاجة إلى المال لإدامة وجودها السياسي قبل الإنتخابات من خلال تأسيس مقرات حزبية وكسب الأنصار والمؤيدين وتعزيز حضورها الإجتماعي والسياسي في المجتمع، وكذلك هي بحاجة إلى الأموال أثناء الإنتخابات حيث وجود الأموال يساهم في تعزيز حضورها الإعلامي والدعائي في المجتمع، ما يعزز من فرصها الإنتخابية ولا يقتصر الأمر على مرحلة الإنتخابات، بل حتى بعد إنتهاء الإنتخابات تبقى الأحزاب بحاجة إلى المال، إما للمحافظة على نصرها الإنتخابي أو لمعالجة فشلها الإنتخابي.

وإذا كان المال يحمل هذه الأهمية للأحزاب من جهة، ولنزاهة العملية الإنتخابية الديمقراطية من جهة أخرى، يصبح أمر تنظيمه ومراقبته هو الآخر أكثر أهمية، من هنا عند البحث في قانون الأحزاب العراقي الجديد سنجد بأن القانون لم يغفل أمر التمويل السياسي للأحزاب فهو سعى إلى تنظيمه، حيث أفرد له فصل كامل وهو الفصل الثامن، وحددت المادة (33) مصادر تمويل الحزب وهي كل من: (أولاً: إشتراكات أعضائه، ثانياً: التبرعات والمنح الداخلية، ثالثاً: عوائد إستثمار أمواله وفقا لهذا القانون، رابعاً: الإعانات المالية من الموازنة العامة للدولة بموجب المعايير الواردة في هذا القانون)، لكن نجد القانون عند تحديد مصادر تمويل الحزب لم يتناول التمويل غير المباشر بصورة واضحة وإنما اقتصر على التمويل المباشر الذي يحصل عليه الحزب ما ترك موضوع التمويل غير المباشر الذي ربما يكون مجال واسع لحصول الأحزاب على الأموال بصورة غير مباشرة والتي تتمثل بالدعم الإعلامي والخدمي والتطوعي...الخ.

الأمر الذي يفسح المجال لممارسات فاسدة في عملية تمويل الحزب، كذلك أشار القانون إلى موضوع إشتراكات الأعضاء في الحزب كمصدر من مصادر تمويله إلا أنه لم يحدد سقف محدد لهذه الإشتراكات كما نصت عليها المادة (35/ثانياً): (لا يتحدد الدخل الكلي المستحصل من إشتراكات أعضاء الحزب السياسي بسقف معين). ما يجعل البعض من الأحزاب تحصل على أموال كبيرة تحت مسمى (إشتراكات الأعضاء). كذلك القانون في المادة (38) فسح المجال للأحزاب للحصول على الأموال من خلال الإستثمار في عدة مجالات وهي كل من: (أولاً: نشر وإعداد وتوزيع المطبوعات والمنشورات أو غير ذلك من مواد الدعاية والنشرات السياسية والثقافية، ثانياً: النشاطات الإجتماعية والثقافية، ثالثاً: الفوائد المصرفية، رابعاً: بيع وإيجار الممتلكات المملوكة له).

وفي كل مجال من هذه المجالات يمكن للأحزاب الحصول على أموال من داعمين محليين وأجانب، حيث يمكن لهذه الأطراف القيام بشراء مطبوعات الحزب بكميات كبيرة بغرض دعم الحزب، وكذلك الحال في المجالات الأخرى المتعلقة بالفوائد المصرفية، حيث يمكن أن تمنح المصارف فوائد كبيرة للأحزاب أو تعمل هي أو أي طرف آخر على شراء ممتلكاتها بأثمان مرتفعة، وهذه الممارسات سوف تساهم في تعزيز دور المال الفاسد في العملية الإنتخابية الديمقراطية. أما ما يتعلق بالتمويل العام من الموازنة العامة للدولة فقد جاء في المادة (42) (تتسلم الأحزاب السياسية إعانة مالية سنوية من ميزانية الدولة، ويتم تحويلها إلى حساب كل حزب من قبل وزارة المالية).

لكن المشكلة في الأمر ترك أمر الموافقة على التقدير السنوي للإعانة إلى وزارة المالية، وترك أمر الموافقة عليه إلى مجلس الوزراء ومن ثمة إلى مجلس النواب عند المصادقة على الموازنة وهذا الأمر يحمل خطورة، ربما تأتي هذه الإعانات أما كبيرة أو محدودة تبعاً للظروف السياسية والإقتصادية للبلاد وتخضع للمصالح السياسية مما يجعل منها ورقة سياسية بين الأحزاب، وهذا ما أشارت له المادة (43) من القانون (تختص وزارة المالية بالموافقة على التقدير السنوي للمبلغ الكلي للإعانة المالية المقدمة من الدولة للأحزاب، وتقدم اقتراحاً بذلك إلى مجلس الوزراء للبت فيه وتضمينه في مشروع الموازنة العامة للدولة).

 أما أمر توزيعها للأحزاب نجد بأن القانون قد أعتمد طريقة التوزيع على أساسين: الأول: المساواة بين الأحزاب، حيث منح جميع الأحزاب نسبة (20%) والثاني (80%) يتم توزيعها على أساس مقاعد كل حزب من الأحزاب في مجلس النواب العراقي، كما جاء في المادة (44): (تتولى دائرة الأحزاب توزيع المبلغ الكلي للإعانة المالية على الأحزاب السياسية وفقاً للنسب الآتية: أولاً: (20%) عشرون بالمائة بالتساوي على الأحزاب السياسية المسجلة وفق أحكام هذا القانون). وهذا الأمر كذلك جعل توزيعها قد يتأثر بالبعد السياسي في حالة خضوع المفوضية ودائرة الأحزاب للتأثير سياسي بواسطة حزب أو أحزاب مؤثر فيها. ثانياً: (80 %) ثمانون بالمائة توزع على الأحزاب الممثلة في مجلس النواب وفقاً لعدد المقاعد التي حاز عليها مرشحوها في الإنتخابات النيابية ما يعطي الأرجحية للأحزاب الفائزة في الإنتخابات.

أما ما يتعلق بموضوع استلام الحزب للمعونة من طرف أجنبي جاءت في القانون مادتين تناقض أحدهما الآخر ففي المادة (37/ ثانيا) منع القانون ذلك حيث أشارت المادة في نصها (تمنع كل التبرعات المرسلة من أشخاص أو دول أو تنظيمات أجنبية)، لكن في المادة (41/ أولاً) نجد القانون يسمح بذلك ولكن يشترط موافقة دائرة الأحزاب (على الحزب الإمتناع عما يأتي أولاً: قبول أموال عينية أو نقدية من أي حزب أو جمعية أو منظمة أو شخص أو أية جهة أجنبية إلا بموافقة دائرة الأحزاب)، وهذا الأمر سوف يخضع للمزايدات والضغوط السياسية، وسوف يفسر القانون وفقا لمصالح طرف على حساب الطرف الآخر. لذلك لابد من معالجة هذا الموضوع أما عن طريق تعديل القانون أو إصدار تعليمات تنظم ذلك من دائرة الأحزاب.

 من جهة أخرى، قانون الأحزاب بحاجة إلى الكثير من الفقرات للحد من الفساد في التمويل السياسي، حيث لم يكن القانون واضحاً كثيراً فيما يتعلق بموضوع (الكشف والشفافية)، حيث لا يمكن الحد من الفساد في التمويل السياسي بتحديد مصادر التمويل السياسي فقط، ولكن لابد من أن تكون هنالك منظومة رقابية تفرض على الأحزاب الكشف عن مصادر تمويلها بصورة تتسم بالشفافية حيث القانون في هذا المجال إكتفاء بالإشارة إلى موضوع الكشف في المادة (36) (أولاً: عند إستلام التبرع، يتم التحقق من هوية المتبرع وتسجل في سجل التبرعات الخاص بالحزب، ثانياً: يتم نشر قائمة أسماء المتبرعين في جريدة الحزب). حيث إكتفاء بالإشارة إلى هوية المتبرع فقط، ولم يشترط تسجيل مبلغ التبرع من جهة، ومن جهة أخرى، لم يحدد سقف للتبرعات حيث جعل الباب مفتوح وهذا يساهم في قيام الأشخاص والشركات بدعم حزب معين في الإنتخابات من أجل تحقيق مصالحها الخاصة، ما يعزز من ظواهر الفساد السياسي والإقتصادي في البلاد عند وصول أحزاب مدعومة من قبل هذه الأطراف.

كذلك طلب من الحزب أن ينشر أسماء المتبرعين وليس حجم تبرعاتهم وأن يتم ذلك في جريدة الحزب وهنا أكثر من مشكلة فبعض الأحزاب لا تمتلك جرائد أو توزع عدد محدود وذلك يخل بمبدأ الشفافية المطلوبة فيما يتعلق بالتمويل السياسي في المجتمعات الديمقراطية. من جهة أخرى جعل المشرع موضوع الكشف من مسؤولية الحزب عن طريق تقديم كشف سنوي بحساباته إلى ديوان الرقابة المالية وهذا ما نصت عليه المادة (39/ ثالثا): (يقدم الحزب تقريراً سنويا بحساباته يعده مكتب محاسب قانوني مرخص ويرفع تقريره إلى ديوان الرقابة المالية)، ولكن المشكلة أن ديوان الرقابة المالية هو جهاز تدقيقي أكثر منه جهاز مسؤول عن الكشف عن الفساد في التمويل السياسي وفي ذات الموضوع الزم القانون ديوان الرقابة المالية برفع تقريره إلى ثلاث جهات سياسية أكثر منها قضائية وهي كل من مجلسي النواب والوزراء ودائرة الأحزاب كما نصت المادة (39/رابعاً): (يرفع ديوان الرقابة المالية تقريراً ختامياً عن الأوضاع المالية للأحزاب إلى مجلسي النواب والوزراء ودائرة الأحزاب)، وكان من الأجدر أن يتم نشر التقرير عبر وسائل الإعلام الرسمية من أجل تعزيز مبدأ الشفافية في التمويل السياسي.

 وأخيراً، لم يعالج القانون مسائل عديدة تحمل من الأهمية في موضوع مكافحة الفساد في التمويل السياسي، الأمر الذي يتطلب تعديل للقانون وبالأخص في موضوع مكافحة الفساد في التمويل السياسي الذي تحصل عليه الأحزاب من مصادر غير قانونية.

 

  

مركز المستقبل للدراسات والبحوث
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/23



كتابة تعليق لموضوع : التمويل السياسي: قراءة في قانون الأحزاب العراقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي. ، على إجتهاد السيد الحيدري في مقابل النص - للكاتب ابو تراب مولاي : بدلا من نقد زيارة الأربعين عليه ان يوجه نقده إلى السياسيين الذين عطلوا كل شيء بجهلهم وفسادهم . البلد لا يتعطل بسبب زيارة الاربعين لانه بلد يعتمد بالدرجة الاولى على النفط وليس الصناعة حتى يُقال ان المصانع تتعطل . بالاساس ان المصانع لا وجود لها او عدم عملها بسبب سوء الكهرباء التي تُدير هذه المصانع . هذا الرجل ينطلق من نفسية مضطربة تارة تمدح وأخرى تذم وأخرى تُحلل وتحرم يعني هو من الـ (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا) . انها سوء العاقبة ، لأننا كما نعرف أن العاقبة للمتقين. على ما يبدو فإن هذا السيد لا ينفع معه كلام ولا نصح ابدا لأنه يسعى إلى مشروع خاص به وما اكثر الذين اطلقوا مشاريع بعيدة عن نهج الله ورسوله وآل بيته الاطهار. ولكن العتب على من يدرسون لديه ألا ينظرون حولهم لما يُكتب من انتقادات لشيخهم . وكذلك العتب على حوزاتنا التي لا تسن قانونا يعزل امثال هؤلاء ويخلع عنهم العمامة . لا بل سجنهم لتطاولم على الكثير من الثوابت.

 
علّق عادل الموسوي ، على وماذا عن سورة الاخلاص في العملة الجديدة ؟ - للكاتب عادل الموسوي : شكرا للاخ صادق الاسدي لملاحظاته القيمة لقد تم تعديل المقال بما اعتقد انه يرفع سوء الظن .

 
علّق سامي عادل البدري ، على أشروكي ...في الموصل (المهمة الخطرة ) - للكاتب حسين باجي الغزي : عجبتني هذه المقالة لأنها كتبت بصدق وأصالة. أحببتها جداً. شكراً لكم

 
علّق ثائر عبدالعظيم ، على الاول من صفر كيف كان ؟ وماذا جرى؟ - للكاتب رسل جمال : أحسنتم كثيرآ وبوركتم أختنا الفاضله رسل جمال نعم انها زينب بكل ما للحروف من معاني ساميه كانت مولاتنا العقيله صوت الاعلام المقاوم للثورة الحُسينيه ولولاها لذهبت كل التضحيات / جزاكم الله كل خير ورزقنا واياكم شفاعة محمدوال محمد إدارة

 
علّق صادق غانم الاسدي ، على وماذا عن سورة الاخلاص في العملة الجديدة ؟ - للكاتب عادل الموسوي : يعني انتم بمقالتكم وانتقداتكم ماجيب نتيجة بس للفتن والاضطرابات ,,خلي الناس تطبع افلوس الشارع يعاني من مشاكل مادية وبحاجة الى نقد جديد ,,,كافي يوميا واحد طالعنا الها واخر عيب هذا الكلام مقالة غير موفق بيها ,,المفروض اتشجع تنطي حافز تراقب الوضع وتعالجه وتضع له دواء ,, انت بمقالتك تريد اتزم الوضع

 
علّق منير حجازي ، على تشكيل لجنة للتحقيق بامتناع طبيبة عن توليد امرأة داخل مستشفى في ميسان : اخوان اغسلوا اديكم من تشكيل اللجان . سووها عشائرية احسن . تره الحكومة ما تخوّف ولا عدها هيبة . اترسولكم اربع سيارات عكل وشيوخ ووجهاء وروحوا لأهل الطبيبة وطالبوا تعويض وفصل عن فضيحة بتكم .

 
علّق حمزه حامد مجيد ، على مديرية شهداء الكرخ تنجز معاملات تقاعدية جديدة لذوي شهداء ضحايا الارهاب - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : اسأل عن المعاملة باسم الشهيد دريد حامد مجيد القرار 29671 مؤسسة شهداء الكاظميه ارجو منكم ان تبلغونا اين وصلت معاملتنا لقد جزعنا منها ارجوكم ارجوكم انصفونا

 
علّق mohmad ، على جواز الكذب على أهل البدع والضّلال !! - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : محاورتي المختصرة مع اخ من اهل السنة يدين فتوى سماحة السيد الخوئي رحمه الله تعالى في سب اهل البدع والقول ماليس فيهم ......... قرأت هذا المقال وفهمته جيدا ، وأشكرك جدا على إرساله ، فقد استفدت منه كثيرا ، لأنني عرفت الآن أن الكذب علينا ليس مباحا عندكم فقط .. بل قد يكون واجبا !! اقرأ ما يقوله صلاح عبد المهدي الحلو ، في هذا المقال : يقول : (إن هاهنا أمراً آخر يسمونه بالتزاحم ، فلو تزاحم وقت الصلاة مع إنقاذ الغريق ، يجب عليك إنقاذ الغريق وترك الصلاة الآن وقضاؤها فيما بعد ، والتزاحم هنا وقع بين وجوب حفظ ضعفة المؤمنين من أهل البدع ، وبين حرمة الكذب ، ومن هنا صار الكذب في المقام – على حرمته من قبل – واجباً فيما بعد ، كما صارت أكل الميتة وهو حرامٌ من قبل ، حلالاً من بعد ، لأجل التزاحم معه في حفظ النفس من الهلاك عند الاضطرار . ولذا قال - قدس سره - في مبحث الهجاء [وهل يجوز هجو المبتدع في الدين أو المخالفين بما ليس فيهم من المعائب ، أو لا بدّ من الاقتصار فيه على ذكر العيوب الموجودة فيهم ؟ هجوهم بذكر المعائب غير الموجودة فيهم من الأقاويل الكاذبة ، وهي محرّمة بالكتاب والسنّة ، وقد تقدّم ذلك في مبحث حرمة الكذب ، إلاّ أنّه قد تقتضي المصلحة الملزمة جواز بهتهم والإزراء عليهم ، وذكرهم بما ليس فيهم ، افتضاحاً لهم ، والمصلحة في ذلك هي استبانة شؤونهم لضعفاء المؤمنين حتّى لا يغترّوا بآرائهم الخبيثة وأغراضهم المرجفة وبذلك يحمل قوله عليه السلام : [وباهتوهم كي لا يطمعوا في الإسلام] ..) . انتهى كلام صلاح عبد المهدي الحلو . ماذا يعني هذا الكلام ؟! يعني أنه يجوز لك أن تكذب علي ، وتذكرني بما ليس في من العيوب ، وتنسب إلي ما لم أقله ، بل قد يكون ذلك واجبا عليك ، لتحذير الناس من ضلالي وابتداعي في زعمك !! والخوئي يستند في فتواه هذه على حديث باطل مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، هو : (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة) أي إذا بهت أهل السنة والجماعة (أي كذبت عليهم) وأكثرت من سبهم ، تكتب لك الحسنات وترفع لك الدرجات !! هل هذا هو الدين الذي تدعونني إليه ؟! _______ ((الرد)) انت ابتدعت التفسير حسب فهمك الخاص ولكن هنا اخبرك هذا الحديث موجه لفئة معينة من الناس ركز جيداً وهو مخصص للذين لا ينفع معهم النصح واظهار باطلهم عليهم وبتالي يشمل ظهوره للناس هؤلاء يعلمون انهم اهل بدعة وضلال ولا يجدي معهم المحاورة بل حتى لو بين لهم "ابتداعهم" ولهذا في هذا الموقف اختلفت سياسة التعامل ولا يجوز شتمهم الا اذا كان يغير موقفهم بحيث يؤدي إلى هلاك ((مبدأهم)) واصبح لا يجدي مع الناس ابتداعهم ............ وكما قلت أنت يا صديقي عرفت الآن أن الكذب علينا ليس مباحا عندكم فقط .. بل قد يكون واجبا !! نعم ولكن يكون جأز ومباح عند الضرورة كما ذكرته سلفاً وفي (موقف خاص) اما قولك "علينا" فقط اذا كان موقفك تضليل الناس حتى لو انقلب عليك الحق وظهر باطلك ولم تصبح هذا السياسة تجدي معك وتضليلك للناس "مثمر" .......... ماذا يعني هذا الكلام يعني أنه يجوز لك أن تكذب علي وتذكرني بما ليس في من العيوب ، وتنسب إلي ما لم أقله ، بل قد يكون ذلك واجبا عليك ، لتحذير الناس من ضلالي وابتداعي في زعمك ؟؟ نعم اظهر عيوبك ، واشتمك واقول ماليس فيك لأنك تعلم انك كذاب ومبتدع ولهذا عندما اقول عليك بشتيمة المجنون فانت لست مجنون ولم تقل لأحد انك مجنون وتعلم انك لست مجنون ومختل عقلياً ............ أي إذا بهت أهل السنة والجماعة (أي كذبت عليهم) وأكثرت من سبهم ، تكتب لك الحسنات وترفع لك الدرجات ؟؟ اخبرتك بهذه الفئة المبتدعة وهذا يشمل جميع الطوائف ولا يقتصر على مذهب معين ............... والخوئي يستند في فتواه هذه على حديث باطل مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ؟ (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة) نعم الفتاوي تكون كفراً اذا لم تكن على نهج رواية او حديث ولكن من قال لك هذا الحديث ليس موجود ؟ مصدر الحديث الكافي الجزء الثاني صفحة (375) ============== وكل هذا التفسير اقوم بتفسيره لك ليس لأنك من العوام ولا تفهم بل اغترت فيه لأنك لست شيعي ولولم تغتر فيه لفهمته من أول مرة (الغرور يضر العقول)

 
علّق Mehdi ، على حسن بن فرحان المالكي . سجين الرأي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم يبدو ان الصمت عاد صياما واجبامن قبل الناس و الاعلام والاحرار في العالم الاسلامي والمسلمين نسوا ان النبي قال من سمع ينادي ياللمسلمين ولم يجبه ليس بمسلم مسلمين ضد المسلمين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على حسن بن فرحان المالكي . سجين الرأي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحية اجلال لكِ سيدتي.. لاول مره لا اشعر ان أ. حسن المالكي ليس وحيدا.. انني لست وحيدا.. توجهت لكثير من "المفكرين".. امثال اياد البغدادي وسامح عسكر واحمد عبدو ماهر وغيرهم.. كلهم لم يقومو بشيئ.. سامح عسكر كتب بعض التغريدات.. ثلاثه او اربعه.. تحياتي لفضلكم سيدتي..

 
علّق مهدي عبد الله منهل ، على التربية تعلن أسماء الطلبة الاوائل على العراق للتعليم المهني وإقبال يبارك مثابرتهم وحبهم لوطنهم - للكاتب وزارة التربية العراقية : من هم الطلاب الاوائل على العراق للتعليم المهني ؟

 
علّق iraqi ، على الداعية طه الدليمي دكتور كذب مليء بالعقد - للكاتب نور غصن : الأسد العربي 1 month ago طه حامد مزعل الدليمي (الإسم قبل التغيير : غايب حامد مزعل الدليمي ولد 22 أبريل، 1960 م الموافق 27 شوال، 1379 هـ) في قضاء الم حموديه ضواحي بغداد وامه اسمها كافي وهي معروفه بالمحموديه وزوجته المدعوة سناء اشهر من نار على علم في منطقة باب الشيخ في بغداد وكانت تخون طه الدليمي مع شرطي اسمه لؤي وللاطلاع على حقيقة طه الدليمي اليكم رأي صديقه الحميم عامر الكبيسي وهو موجود على الانترنت حيث يقول : اسمي يدل على طائفتي (الكبيسات من اهل السنه العراقيين الاصلاء والاغنياء) فلن يتجرأ احدٌ على جرح شهادتي .اعي ش في المنفى منذ منتصف الثمانينات كان لي صديق في مدينة المحمودية وكنا نسكن وقتها في مدينة اللطيفية التي تبعد قليلا عنها ،فعرفني ذلك الصديق المشترك على (غايب) الذي كان نحيلا وضعيف الشخصية بسبب معاملة زوج امه القاسية له او بسبب اسمه الذي سبب له الكثير من الحرج وجعله اضحوكة امام طالبات كلية الطب كما يقول صديقي هامسا ،لم يستطع غايب ان يكمل الطب لاسباب قال لي وقتها انها تتعلق بصده من قبل فتاة من عائلات بغداد وهو ريفي يسكن في قرى المحمودية ما سبب له صدمة عاطفية ،اضف الى ذلك حالته الاجتماعية والشجارات المستمرة بين والدته وزوجها .وبعد ان ترك الكلية وبدل ان يلتحق بالجيش العراقي الذي كان وقتها يعيش حالة حرب مع ايران ،حاول غايب الدليمي (طه) ان يعوض عن النقص الذي احاق به في الدراسة وهروبا من الخدمة العسكرية فارتدى الجبة الاسلامية والتحق بمعهد للشريعة .صاحبي الذي كان متدينا كان يرفض ان يصلي خلف غايب وكان السبب حسب الصديق الذي توفي منذ سنوات ان غايب كان يتحرش بصبية الحي وقد ضبط عدة مرات في اوضاع مخلة بالشرف من شباب المنطقة مما ادى الى تعرضه للضرب مرات عدة دخل في احداها الى مستشفى الجملة العصبية بعد ضربات عنيفة على الراس حيث كان يغري الاطفال بحجة علاجهم وانه طبيب.وبعد تهربه من الخدمة الالزامية وذلك بتغيير اسمه من غايب الى طه ،عاش طه بعزلة عن المجتمع الذي يعرفه واستطاع الالتفاف على بعض المشايخ ونجح في الاقتراب منهم .وفي عام 1991 حدث الامر الذي جعل طه الدليمي يبغض الاخوة الشيعة ويكن لهم العداء حيث قتل اخوه احد الشيعة بعد المسك به متلبسا في غرفة نومه ومع زوجته الامر الذي جعل ذلك الرجل يقتل شقيق طه ويقتل زوجته ..لكن الفضيحة الاكبر هي ليست بالحادث وانما بالمراة التي كان على علاقة غير شرعية معه ،فهذه المراة هي ابنة عمه اي ابنة عم طه ايضا وكان طه وشقيقه يترددان على منزل ابنة عمه كما يفعل ابناء العمومة عادة الا ان علاقة مشبوهة جمعت شقيق طه مع ابنة عمه المتزوجة من الشيعي .هرب طه بعد الحادث من العار الى خاله إبراهيم داود العبيدي .وانقطعت اخباره عنا وكنا متاثرين لحاله وتوقعنا ان يصل به الامر الى الانتحار لما له من شخصية مهزومة وضعيفة .وبعد عام 2003 شاهدنا طه الدليمي مع الحزب الاسلامي شريك الاحتلال في العراق وكان يطمح ان يخلف محسن عبد الحميد في رئاسة الحزب حيث كان ناشطا جدا في فترة مابعد دخول الامريكان للعراق ،الا ان طموحه اصطدم بصخرة طارق الهاشمي الذي تولى رئاسة الحزب الاسلامي ولم يعط لطه الدليمي اي منصب حينها حاول الدليمي التكيف والوصول الى منصب ما حتى عام 2008 من ثم ترك الحزب .يقول احد القياديين في الحزب الاسلامي عمر الجبوري "ان طه كان يغذي فكرة قتل الشيعة واشعال حرب مع السنة يقف الحزب الاسلامي فيها موقف المتفرج ومن ثم يصعد بالمطالبة من اجل قيادة المكون السني بعد رفض الدكتور حارث الضاري الانضمام الى العملية السياسية ،فكانت فكرة طه الدليمي تقضي باعدام عدد من الشباب السنة من اجل تاليب الشارع السني على الشيعة،ورغم ان الحزب الاسلامي اعجب بتاجيج الصراع الطائفي لكنه رفض ان يقتل ابناء السنة وفي عام 2006 كون طه ميليشا مكونة من سبعة عناصر بينهم ضابط سابق في جهاز حماية صدام ،وكمن للمواطنين الشيعة الذين كانوا يعيشون بمنطقة الاربع شوارع بجانب الكرخ .وراح يقتل الناس هناك ويحتل منازلهم .لم يعترض الحزب الاسلامي الذي استفاد من حركة التهجير من اجل جلب عائلات اعضاء الحزب الاسلامي بالخارج .ولكن بعد ان داهم الامريكان مقر الحزب طلب الحزب من طه الدليمي الاستقالة كي لايجلب لهم الخراب .وهكذا خرج طه بعد ان قبض ثمن ذلك نصف مليون دولار التي اخذ يعطيها رشا لبعض الجماعات الارهابية في الانبار من اجل تسهيل تهريبه للنفط الى الاردن ما جعله يحقق ثروة بذلك .وفي الاردن اشتكى الدكتور حارث الضاري وصالح المطلق الذي كان نائبا حينها ،عند السلطات الاردنية مما يفعله طه الدليمي من تسليب السيارات الشيعية وقتل الشيعة واخذ مقتنياتهم واموالهم والفرار الى داخل الاراضي الاردنية مما جعل الامن الاردني يصدر بحقه منع .وهكذا وجد الدليمي ضالته في السعودية .حيث افتتح قناة صفا واعتنق المذهب الوهابي .وراح ينفس عن مكنوناته بشتم الشيعة صباحا مساءا والدعوة الى قتلهم ..هذه شهادتي لست ارغب منها تسقيط غايب الدليمي او شتمه لكن الحقيقة تقال وان الرجل لم يكن يمتلك المؤهلات لا الفكرية ولا الثقافية ناهيك عن كاريزما القيادة التي تتنافى مع روح الثار التي يتخذها نهجا لمقاتلة اخوتنا الشيعة

 
علّق عادل ، على (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله )).(1) هل لهذا القول اصلٌ في الإنجيل ؟ إن لم يقل يسوع ذلك ، من الذي قاله ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله بيك أيتها الباحثة القديرة ايزابيل وجعلك الله من أنصار الحق أينما كان ...بوركتم

 
علّق طالب ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود أن ارشح لوزير من الوزرات انا معروف في قضائي ومحافظتي وارجو ان تختاروني

 
علّق الدكتور موفق مهذول محمد شاهين الطائي ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : ان فكرة فتح باب الترشيح للمناصب الوزارية متقمة وراقية وحضارية ونزيهة اذا ما قابلها لجنة منصفة عادلة بعية عن التاثيرات الخارجية وسيسجلها التاريخ للاستاذ عادل عبد المهدي انعطافة تاريخية لصالح العراق والعراقيين. وفقكم الله وسدد خطاكم. وانا باعتباري مختص في القانون ارشح نفسي لمنصب وزير في ظل حكومتكم الموقرة خدمة لعراقنا الصابر المجاهد. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال سعد محمد
صفحة الكاتب :
  جمال سعد محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المبعوث الاممي الجديد الخاص للعراق يزور النجف ويلتقي بالمرجع السيستاني  : وكالة نون الاخبارية

 مجالس المطران مارإيليا  : د . محمد تقي جون

 تويترات خليجة بعد الاتفاق النووي الايراني  : سامي جواد كاظم

 وزير الداخلية يأمر بالغاء العقوبات الانضباطية لمنتسبي الوزارة كافة  : وزارة الداخلية العراقية

 العازفة  : ابو يوسف المنشد

 مفهوم القائد الاوحد من جديد  : حسين الاعرجي

 قصة قصيرة جدا / MATRYOSHKA  : عماد ابو حطب

 تقرير لجنة الاداء النقابى نوفمبر 2017  : لجنة الأداء النقابي

 العراق وطن في مهب الريح  : فؤاد المازني

 عندما يطرق الأجل أبواب الأنبياء... هكذا يسوقون أبناءهم إلى الموت

 وزير النقل يضع حجر الاساس لمرسى زوارق الچبايش في الناصرية  : وزارة النقل

 في حوارٍ مباشرٍ عبرَ خدمةِ سكايب لقناةِ (الثَّقَلين) الفضائيّةِ: الغربُ والارهابُ: اختبارُ الجديَّةِ بتسميةِ الجذور الجزءُ الأَوَّل  : نزار حيدر

 ثمانون زهرة شيوعية  : فالح حسون الدراجي

 المواقع الاليكترونية..الواقع والتحديات  : نزار حيدر

 نور على نور  : السيد يوسف البيومي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net