صفحة الكاتب : خالد الناهي

عندما يكون المقهى ملاذاُ
خالد الناهي

ظاهرة ارتياد المقاهي ظاهرة قديمة ومتأصله في الشعب العراقي منذ عشرات السنين، وكثيرا ما كانت تستخدم هذه الأماكن لتحريك الشارع وتوجيهه باتجاهات معينة، لذلك دائما ما نجد هناك طرفين متواجدين باستمرار، طرف حكومي يتابع ويتعرف على أحوال الشعب وتوجهاته من خلال الرأي العام في المقهى، وطرف اخر يمثل جهات المعارضة، التي تحاول الاستفادة واستغلال أي فرصة تجدها مناسبة، لذلك كانت النظرة لهذه الأماكن بأنها ساحة المعركة من يستطيع كسبها، تكون الغلبة له
غالبا كان رواد المقاهي من الطبقات المختلفة للبلد, لكن في الغالب كان يوجد كثير من المثقفين, والاحاديث التي تدار فيها دائما تكون ذات اهداف ومعاني, حتى القصص والحكايات التي يرويها الرجل العجوز, كانت تتحدث عن قيم ومبادئ نحن نفتقدها اليوم كثيرا, فنجد الكثير من الشباب تتغير أفكارهم ومتبنياتهم في هكذا الأماكن سواء بالسلب او الايجاب, لذلك تجد اقبال كبير جدا على المقاهي للترويح عن انفسهم, والحصول على المعلومات المجانية, بسبب حب الشاب الحصول على المعلومة, وعدم إمكانية شراء الكتب بسبب الوضع المعاشي للشعب
اليوم بالرغم من توفر كل وسائل الحصول على المعلومة، من خلال وسائل الاتصال المتعددة والسريعة، نجد شبابنا عازف بشكل كبير عن القراءة وتطوير نفسه، واخذ يبحث عن المعلومة القصيرة(جاهزة) التي لا يجهد نفسه بالبحث عن صحتها من عدمه
نعم المقاهي ازدادت بشكل كبير، لدرجة اخذنا نراها حتى في الازقة والاحياء، لكنها أصبحت مكان للهو هربا من زحمة الحياة، فلا يتناول فيها سوى السكائر والنارجيلة، أما الحديث الذي يدور هناك من حديث لا يعدوا عما يسمى التحشيش او بالسجالات حول كرة القدم بالخصوص بين مشجعي فريقي ريال مدريد وبرشلونة
لا يخفى على الجميع ان بعض هذه المقاهي أصبحت وكرا لتعاطي المخدرات، في حين ذهب بعض أصحاب المقاهي الى ابعد من ذلك، ومن اجل استقطاب الشباب، بتشغيل فتيات للعمل بهذه الأماكن، مع رفع ثمن المبيعات في هذا المقهى
ان الشاب اليوم ونتيجة للسياسات الخاطئة للدولة، جعلته يسد اذنيه عن أي معلومة او توجيه يأتي من خلالها، حتى وان كان هذا التوجيه لصالحه، والسبب هو انعدام الثقة بين الشعب والحكومة
لذلك تجده يتقبل ويقبل أي كلام يأتي من خارج منظومة الدولة، خير مكان لزج هذه المعلومات هو المقهى
على من يريد الاستفادة من طاقات الشباب وتوجيههم بالاتجاه الذي يخدم البلد، عليه ان يمسك هذه الأماكن وادارتها، سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة، فقد اصبحت المقاهي، المكان الذي يهرب اليه الشباب، وفي كثير من الأحيان سوف يتحدث عن همومه ان وجد هناك من يصغي اليه، فهي فرصة لإعادة شبابنا الى جادة الصواب، يجب على محبي البلد الاستفادة منها، وان لم يفعلوا فالعدو جاهز، وقد سبقنا بخطوات كثيرة.

  

خالد الناهي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/25



كتابة تعليق لموضوع : عندما يكون المقهى ملاذاُ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ صباح الساعدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ صباح الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لجنة تقصي تبحث عن كاك نفط مفقود في كردستان  : باقر شاكر

 الإعلام المزاجي  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 متى يتفق العراقيون  : عباس العزاوي

 ما بين كبة الموصل ولبن اربيل حكاية وطن  : رضوان ناصر العسكري

 بالفيديو : لواء علي الاكبر يخوض معارك شرسة ضد داعش الارهابي شمال الفلوجة

 رؤية شهيد المحراب بالتعايش المجتمعي  : مفيد السعيدي

 في اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق: نجرم (البعث) لنضمن المستقبل  : نزار حيدر

 اعلان عن اقامة مهرجان لدعم الحشد الشعبي والقوات الامنية في بريطانيا

 كتيبة الاسود تزئر .. الملتقى الروسي  : نور الدين الخليوي

 العمل تطالب ممثلي الشركات والمشاريع بكتاب تخويل لتسهيل عملية انجاز معاملاتهم  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بالصور.. انفجار بالقرب من السفارة الإيرانية في منطقة الجناح في بيروت  : وكالة نون الاخبارية

 بعد حجز أمواله ومنعه من السفر.. أثيل النجيفي: بغداد لم تفهم شيئا من درس داعش

  فوز الاستاذ الدكتور حسن منديل حسن بلقب الاستاذ الاول على كلية التربية للبنات في جامعة بغدادلمفاضلته بين تدريسي الكلية  : علي فضيله الشمري

 خلال إستقباله السفير الإندونيسي رئيس اللجنة الأولمبية يشيد بتقديم التسهيلات لبعثتنا الى الآسياد

 ال سعود وال صهيون على دين واحد  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net