صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

حامد عبد الحسين الجبوري/مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية

 ترتكز معيشة أغلب البلدان صاحبة الموارد الطبيعية وخصوصاً النفطية على تداول ما يدره النفط عليها، وهذا العيش مهما كان يتصف بالهناء والرخاء سيتحول في ظل استمرارية الاعتماد على النفط، مع غياب السياسات الكفيلة بالمحافظة على العيش الكريم، إلى عيش هنيء معكوس، مصطحباً معه الويلات لشعوب هذه البلدان، وذلك لكونه لا يتصف بالاستدامة والاستمرارية. 
من المعروف إن اغلب البلدان التي تعتمد في اقتصادها على الموارد النفطية هي بلدان تتصف بعدة صفات متلازمة فيما بينها، وذلك لغياب السياسات التي من شأنها محاربة ظهور مثل هذه الصفات، ومن أبرز هذه الصفات هيمنة الدولة وانحسار دور القطاع الخاص في الاقتصاد، ومتلازمة الفساد والبطالة، ويمكن تناول هذه الصفات بإيجاز وكما يلي
- هيمنة الدولة وانحسار القطاع الخاص في الاقتصاد
تتطلع الدول في الغالب إلى اشباع الحاجات العامة الموكلة إليها عن طريق حشد الموارد العامة سواء كرها كالضرائب مثلاً أو اتفاقاً كالقروض أو مما تمتلكه من موارد خاصة بها كامتلاكها للأراضي والمشاريع وغيرها، ولكن اغلب الدول التي تمتلك موارد طبيعية وخصوصاً النفطية، تلجأ إلى فرض هيمنتها على هذه الثروة للتخلص من الصراع مع المواطن بخصوص الضرائب من جانب واستخدام هذه الثروة لأهداف سياسية من جانب آخر. وكنتيجة لغياب السياسات الفاعلة والسليمة، ستفضي الهيمنة إلى نشوء الريعية اقتصاداً واجتماعاً، فيصبح الاقتصاد والمجتمع يعتمد بالدرجة الأولى على الريع الذي هيمنت عليه الدولة، فينحسر دور القطاع الخاص في الاقتصاد أو يكون هو الآخر يعتاش على هامش النفط.
- الفساد والبطالة
تظهر متلازمة الفساد والبطالة في البلدان النفطية كون هذه البلدان تفتقد للأنظمة الكفوءة التي تضمن توجيه هذه الثروة نحو الأوجه التي تصب في مصلحة البلد، وان غياب هذه الأنظمة مع توفر الثروة ذات التكاليف المنخفضة بالتزامن مع قصور وعي النخب والمجتمع في توجيه النظام السياسي لإدارة هذه الموارد بالشكل الذي يلبي طموحه وتطلعاته، سيفضي الأمر إلى الاقتصار على النفط دون الاهتمام بالأنشطة الاخرى، هذا من جانب، ومن جانب أخر توظيف الاموال النفطية لخدمة الطبقة السياسية ولمن يرتبط بها دون الاخذ بعين الاعتبار ان النفط ثروة عامة للجميع. إضافة لذلك ان قطاع النفط يعد من الصناعات كثيفة رأس المال وليس كثيفة العمل، أي كلما ارتفع حجم الاعتماد على النفط كلما تطلب ذلك رأس مال أكبر ومن ثم زيادة حجم البطالة.
لا يسهم الفساد بعرقلة مسيرة الاقتصاد بالشكل الصحيح فحسب بل يؤدي بالاقتصاد إلى الأزمة والانهيار والإعلان عن الإفلاس لاحقاً، نعم الفساد يؤدي إلى احتكار الثروات من قبل قلة قليلة بحكم موقعها السياسي والإداري، وهذا ما يؤدي إلى الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص فيحصل سوء توزيع الموارد ما بين المستثمرين فينخفض حجم الاستثمار ومن ثم ظهور البطالة، إذ إن الحصول على حق استثمار هذه الثروة يتطلب تكاليف إضافية، هذه التكاليف الإضافية تعرف بـ" الرشوة" والتي تظهر إلى الوجود في حال غياب السياسات اللازمة للجميع على الالتزام بالشفافية والإفصاح عن المعلومات الخاصة بموارد الاستثمار وكيفية وأوجه إنفاقها. 
النفط ثروة ناضبة
ان زيادة تركز اعتماد البلدان الغنية بالموارد الطبيعية وخصوصاً النفطية، على ما تدره من إيرادات مالية في ظل غياب السياسات السليمة، سيفضي إلى العديد من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وهذا ما يجعل المجتمع يعيش على هامش النفط حالياً ومستقبلاً، كون هذا الاخير لا يتسم بالدوام والاستمرار والاستقرار، إذ معروف ان النفط ثروة ناضبة غير متجددة تكوّنت في الماضي من بقايا حيوانات ونباتات وغيرها، وهذا النضوب يكون مرهون بمدى الضغط على النفط، فكلما كان الضغط (الانتاج) أكبر كلما كان النضوب أسرع والعكس صحيح، هذا من جانب عدم الدوام والاستمرار، ومن جانب الاستقرار ان الايرادات النفطية تعتمد على آلية تحديد أسعاره، فأسعاره لا يمكن أن تتحدد داخلياً فحسب بل إن المحددات الخارجية لها دور كبير في تحديد أسعاره وذلك لكون النفط سلعة ستراتيجية دولية تنتج من قبل دول معينة وتستهلك من قبل دول كبيرة وكثيرة.
فعندما تتشكل منظمات وكارتلات متعلقة بالمنتجين والمستهلكين كل على حده سيفضي الأمر إلى عدم استقرار الاسعار ومن ثم عدم استقرار الايرادات، بفعل حروب الاسعار ما بين المنتجين والمستهلكين، إذ ان الاتفاق من جانب المنتجين على رفع اسعار النفط، رغبة في زيادة الايرادات النفطية لتمويل نفقات المالية العامة التي تعتمد بشكل كبير في البلدان النفطية على الايرادات النفطية، وذلك من خلال تخفيض الانتاج فينخفض المعروض النفطي فترتفع أسعاره ومن ثم إيراداته، بالمناسبة هذا الاتفاق الخاص برفع أسعار النفط لايخدم أصحاب الاحتياطيات الهائلة على المدى البعيد كالسعودية والعراق مثلاً، لان الدول المستهلكة ستتخذ الاجراءات المضادة لسياسات المنتجين على المدى القصير والبعيد، والتي يمكن توضيحها كما يلي.
سياسات الدول المستهلكة لمواجهة الدول المنتجة
ان ارتفاع اسعار النفط سيدفع الدول المستهلكة إلى التفكير في إيجاد السياسات والاجراءات المناسبة للحد من الاعتماد على النفط كونه يهدد مستقبل هذه الدول المستهلكة ويجعلها تابعة وخاضعة لإجراءات وسياسات الدول المنتجة للنفط، حيث تتمثل اجراءات الدول المستهلكة في اللجوء إلى خفض الاستهلاك من النفط الخام من خلال رفع الضرائب على المنتجات النفطية، وهذا ما يقلل من الطلب على النفط الخام، أو اللجوء إلى تنويع موارد استيراد النفط الخام جغرافياً، وهذا ما يقلل من أهمية الدول النفطية التي كانت تحتكر النفط وتتحكم بأسعاره، أو اللجوء إلى استخدام وسائل تكتيكية تتمثل في بناء المخزون الستراتيجي الذي يستخدم في الأجل القصير، أي تقوم الدول المستهلكة بشراء النفط الخام وقت انخفاض اسعاره وتستخدمه كورقة ضغط على الدول المنتجة للنفط عندما ترفع اسعار النفط، فتضطر هذه الاخيرة الى مراجعة سياستها بخصوص ارتفاع اسعار النفط المرتفعة، وهذا ما يؤثر على سياسات البلدان النفطية في الأجل القصير لاحقاً في حال حاولت هذه البلدان رفع الاسعار مرة أخرى.
 واما على المدى البعيد، فقد تلجأ الدول المستهلكة لمجابهة سياسات الدول النفطية بخصوص ارتفاع اسعار النفط، إلى سياسة ترشيد استهلاك النفط الخام عبر الاهتمام بتطوير الاجهزة المستهلكة للنفط الخام، وهذا ما يقلل من الطلب على النفط الخام. أضف إلى ذلك أنها (الدول المستهلكة) تلجأ إلى ايلاء التطور التكنولوجي اهتمام كبير جداً لكي يفضي إلى إيجاد البدائل التي تعوض عن النفط المحتكر من قبل الدول النفطية، وهذا ما يؤثر على الايرادات النفطية في الامد البعيد، لان ايجاد البدائل يعاني إيجاد المصادر المنافسة للنفط الخام التقليدي وهذا ما يجعل الدول المنتجة محرجة اقتصادياً واجتماعياً كونها تعتمد على النفط بشكل كبير جداً.
نلاحظ مما سبق ان اعتماد البلدان الغنية بالموارد الطبيعية وبالخصوص النفط على الايراد الاحادي كالإيرادات النفطية مثلاً تجعل البلد يتعرض للكثير من المشاكل على الامد القصير والبعيد، لان طبيعة الموارد الطبيعية وبالخصوص النفط هو ثروة ناضبة بالاضافة إلى انه سلعة دولية لا يمكن التحكم بسياساتها داخلياً من دون مشاركة العالم الخارجي وبالخصوص الدول المستهلكة له وسياساتها، ولذا فالاعتماد على النفط يجعل العيش لا يتصف بالاستقرار والدوم وانما يكون غير مستقر في الغالب حتى في حال ارتفاع أسعاره.
ويمكن التخلص من العيش على هامش النفط من خلال عدة نقاط يمكن إيجازها بالتالي:
اولاً: التخلص من الصفات المتلازمة والملاصقة للثروة النفطية وإيراداتها، أي العمل على ترشيق الدولة وزيادة فاعلية القطاع الخاص في الاقتصاد، وذلك من خلال اتباع السياسات السليمة والفاعلة والهادفة نحو التقدم إلى الامام.
ثانياً: العمل على تنويع مصادر الطاقة والايرادات المالية والتخلص من الاحادية الطاقوية والمالية، علماً ان كلاهما (تنويع الطاقة وتنويع الايرادات المالية) يغذيان بعضهما البعض.
ثالثاً: التقليل من أهمية السياسات المتبعة من قبل الدول المستهلكة للنفط على مستوى الأمد القصير والبعيد لمواجهة سياسة الدول المنتجة النفط من خلال الحفاظ على السعر العادل للنفط.
رابعاً: الاهتمام بمصادر الطاقة المتجددة وذلك من أجل تعويض خصائص الطاقة الاحفورية السلبية المتمثلة بالنضوب والتذبذب والتلوث، وهذا ما يحقق العيش المستقر.
* باحث في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية/2004-Ⓒ2018
 

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/28



كتابة تعليق لموضوع : العيش على هامش النفط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل علي
صفحة الكاتب :
  نبيل علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أيها الساسة ....أرحموا شعبكم  : علي محمود الكاتب

 الصليب الأحمر: مليون و500 ألف طفل نازح في العراق

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يلتقي ابناء الجالية العراقية في فرنسا  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 الحشد الشعبي والقوات الأمنية ينفذان عملية تمشيط وتفتيش جنوبي صلاح الدين

  اللواء 11 بالحشد الشعبي يعيد عددا من النازحين الى قضاء القائم ويقدم لهم المساعدات

 حزم الحشد على مشارف الانبار  : احمد الكاشف

 (ومضات بنكهة الثورة) / قراءة في (مـواجـع) جليل النوري  : راسم المرواني

 تشكيل حرس وطني في كل محافظة جريمة كبرى بحق الشعب والوطن  : مهدي المولى

 الامر اكبر من الكهرباء والخدمات ..ايها المتظاهرون !  : حميد الموسوي

 المنشورات المجهولة الى أين ؟؟ !!!  : محمد الحسيني

 المؤامرة اكبر مما تتصورون فيا أهل وسط وجنوب العراق اعقدوا العزم على إنقاذ أهلكم وأرضكم  : وداد فاخر

 مخاطر مطالعة كتب السحر  : اسعد عبدالله عبدعلي

 احلام كردستان بمشروع بايدن  : محمد الشذر

 العتبة العلوية المقدسة تختتم فعاليات مهرجان عام أمير المؤمنين عليه السلام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 المِهن و الحِرف و الانتعاش الاقتصادي  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net